أفراح في ميونيخ... وأتراح وشغب في باريس بعد نهائي دوري الأبطال

جماهير بايرن ميونيخ  تحتفل بالتتويج (أ.ب)
جماهير بايرن ميونيخ تحتفل بالتتويج (أ.ب)
TT

أفراح في ميونيخ... وأتراح وشغب في باريس بعد نهائي دوري الأبطال

جماهير بايرن ميونيخ  تحتفل بالتتويج (أ.ب)
جماهير بايرن ميونيخ تحتفل بالتتويج (أ.ب)

مع إطلاق الحكم الإيطالي دانييلي أورساتو صافرة النهاية لمباراة نهائي دوري أبطال أوروبا، بتتويج بايرن ميونيخ باللقب، عمت الأفراح الشوارع الألمانية وبخاصة مدينة ميونيخ، بينما طغت الحسرة على العاصمة الفرنسية باريس لخسارة فريقها سان جيرمان وخرجت الجماهير لتعبر عن غضبها بتخريب المتاجر والصدام مع الشرطة.
وبينما خرج الآلاف من الجماهير الألمانية للاحتفال في الميادين المختلفة رافعين أعلام البايرن غير عابئين بتحذيرات السلطات من التجمعات، خشية تفشٍ جديد لفيروس كورونا المستجد، اشتبك مشجعون لسان جيرمان مع الشرطة في باريس وألقى البعض بمقذوفات على سيارات رجال الأمن خارج استاد بارك دي برنس مقر سان جيرمان، كما تعرضت بعض المتاجر للتخريب. وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين إن الشرطة في باريس واجهت هجمات وحشية من مجرمين تسببت في إصابة 16 من عناصر الأمن والهجوم على 12 متجراً وتخريب نحو 15 سيارة.
وأشادت الصحف الأوروبية أمس بـ«فوز النموذج الألماني» في المباراة النهائية في لشبونة، واعتبرت صحيفة «فرانكفورتر تسيتونغ» الألمانية أن تتويج بايرن بلقب هذا الموسم كان الأكثر استحقاقاً من أي لقب آخر أحرزه في المسابقة سابقاً (خمسة).
وكتبت صحيفة «زودويتشه تسيتونغ» اليومية الأكثر شعبية في ميونيخ: «بايرن يحقق حلم الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري أبطال أوروبا)»، ومشيرة إلى أن سان جيرمان دفع ثمن التفريط في النجم الفرنسي كينغسلي كومان الذي سجل هدف فوز البايرن. في إسبانيا، ركزت الصحف أيضاً على سخرية القدر التي ضربت باريس سان جيرمان، وقال سانتي نويا، مدير صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية الرياضية في عموده: «كومان ترك سان جيرمان لأن المنضمين إلى صفوف نادي العاصمة الفرنسية بمئات ملايين اليورو لم يتركوا له مكاناً في الفريق. لكنه هو من ضحك أخيراً بينما خرج البرازيلي نيمار وهو يبكي».
في إنجلترا، اعتبرت صحيفة «الميرور» أن «أرستقراطيي بايرن ميونيخ تخطوا (الأثرياء الجدد) باريس سان جيرمان وأحرزوا اللقب السادس في مسابقة دوري أبطال أوروبا، مظهرين أن كرة القدم الألمانية كانت النجم الحقيقي لكرة القدم الأوروبية هذا الموسم».
وكتبت صحيفة «تايمز» في تحليلها: «في ملعب من دون جمهور، بطولة بلا زخرفة، موسم تقريباً لا نهاية له، كان بايرن ميونيخ هو من وصل إلى نهايته. حقق لقبه الأوروبي السادس في ظروف غير مسبوقة، لكنه كان مستحقاً بالنسبة إلى فريق الأفضل في أوروبا هذا العام».
واحتفلت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية في صفحتها الأولى بانتصار «النموذج الألماني»، موضحة: «تألق الألمان بفضل لياقتهم البدنية وتفوقهم الاستراتيجي. خُدِعَ الفرنسيون من قبل نجومهم: (البرازيلي) نيمار و(كيليان) مبابي و(الأرجنتيني أنخل) دي ماريا».
وانتقدت الصحيفة بشدة الأموال التي يدفعها سان جيرمان لنجومه وأنها لم تقُدْه إلى المجد القاري، بل العكس خرج الفريق بالبكاء، في إشارة إلى إجهاش النجم البرازيلي بالبكاء عقب نهاية المباراة.
وكان نيمار يمني النفس باللقب الثاني في مسيرته بعد الأول عام 2015 مع برشلونة الذي تركه صيف 2017 للانضمام إلى صفوف سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو، فيما كلف مبابي خزينة النادي الباريسي 180 مليون يورو.
وأشادت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية بهداف المباراة النهائية كومان، وكتبت: «في أوروبا، القيادة لبايرن ميونيخ بفضل المهاجم السابق لسان جيرمان»، مضيفة: «هذا الفريق لبايرن أسطوري»، مخصصة صفحة كاملة للاعب يوفنتوس السابق كينغسلي كومان الذي أصبح من الآن «بطلاً في ميونيخ».
وفي فرنسا، أعربت الصحف الصادرة أمس عن حسرتها لخسارة سان جيرمان فرصه التتويج بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من منح بلاده لقبها الثاني فقط في المسابقة والأول في تاريخ نادي العاصمة، وكان أبرز عناوين تعليقاتها «طار الحلم» و«ضاع باريس».
وعلى صورة لنيمار باكياً كتبت صحيفة «ليكيب» الرياضية: «لا مجال للمواساة»، فيما عنونت «أوجوردوي أون فرنس» مع صورة للاعب ذاته «خيبة كبيرة لنيمار وباريس».
ورأت صحيفة «أويست فرنس» أن «باريس سان جيرمان لعب أكبر مباراة في تاريخه (لكن) الألمان كانوا الأقوى»، فيما ذَكّرت «ميدي ليبر» بأنه «كما سانت إتيان عام 1976، سقط باريس سان جيرمان أمام بايرن في نهائي أبطال أوروبا»، معتبرة أن الأخير «أتقن هذا النهائي... بحيازته الكرة والواقعية ليفوز بلقبه السادس».
وكتبت «لو تيليغرام»: «طار الحلم». وذكرت «لا بروفونس» أن مرسيليا «لا يزال الفريق الفرنسي الوحيد الذي توج بلقب المسابقة الأعرق بين المسابقات الأوروبية»، معنونة: «ما زال وحيداً في أوروبا»، في إشارة إلى النادي مرسيليا.
وأشار العديد من الصحف، على غرار «لا بروفانس»، إلى «سخرية القدر» التي جعلت من كومان «الباريسي» صاحب الهدف الوحيد في النهائي، مضيفة: «تأسس (كروياً) في باريس لكنه تركه إلى يوفنتوس وهو في الثامنة عشرة قبل أن ينضم إلى بايرن... ليحطم أحلام النادي الذي أسسه».
وعلى الرغم من أن المباراة «كانت له»، فشل نيمار في الارتقاء إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بحسب تقييم «ميدي ليبر»، فيما اعتبرت «ليبيراسيون» أن «نيمار سقط كثيراً وعُزِلَ نتيجة التنظيم الألماني»، بالنسبة لفانسان دولوك «نيمار ومبابي نادراً ما فرضا نفسيهما في النهائي، ليس لأسباب رياضية وحسب، بل لأن باريس تعرض لهزيمة من بايرن اعتمد بشكل أكبر على المعايير الجماعية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.