مظاهرات حاشدة تجتاح بيلاروسيا واعتقال قياداتها

لوكاشينكو يتصل ببوتين... ولافروف يقول إن المعارضة تخاطب الغرب

احتجاجات مستمرة تطالب الرئيس بالرحيل (إ.ب.أ)
احتجاجات مستمرة تطالب الرئيس بالرحيل (إ.ب.أ)
TT

مظاهرات حاشدة تجتاح بيلاروسيا واعتقال قياداتها

احتجاجات مستمرة تطالب الرئيس بالرحيل (إ.ب.أ)
احتجاجات مستمرة تطالب الرئيس بالرحيل (إ.ب.أ)

غداة تحدي عشرات الألوف لجيش بيلاروسيا، وخروجهم في مسيرة، للمطالبة بتنحي الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، اعتقلت السلطات اثنين من قيادات المعارضة، أمس (الاثنين). وقال متحدث باسم مجلس التنسيق، وهي هيئة معارضة تشكلت الأسبوع الماضي، لـ«رويترز»، إن اثنين من أعضائه البارزين، أولجا كوفالكوفا، وسارهي ديليوسكي، اعتقلا اليوم (الاثنين) قرب مدخل أحد المصانع. وقال الرئيس، الذي وصف المحتجين بأنهم جرذان، الأسبوع الماضي، إنه أمر الشرطة بإخماد أي مظاهرات في مينسك. لكن عشرات الألوف خرجوا للشوارع، في واحدة من أكبر المظاهرات منذ إجراء الانتخابات. وكثيرون من الشخصيات البارزة في المعارضة بروسيا البيضاء في السجن أو فروا خارج البلاد. وتشكل مجلس التنسيق بهدف معلن، هو الترويج للانتقال السلمي للسلطة.
وبعد مرور أسبوعين على إجراء انتخابات يقول خصومه إنه جرى تزويرها، لم يُظهر لوكاشينكو بادرة تُذكر على وقف الاحتجاجات التي تمثل أكبر تهديد لحكمه المستمر منذ 26 عاماً. وفتحت الحكومة تحقيقاً جنائياً حول تشكيل المجلس، وقالت إنه محاولة غير شرعية للاستيلاء على السلطة. وذكرت وكالة بلتا للأنباء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولوكاشينكو أجريا اتصالاً هاتفياً، اليوم (الاثنين)، ناقشا خلاله الوضع في روسيا البيضاء. وقد تواصلت خسائر روبل روسيا البيضاء، أمس (الاثنين)، ليسجل مستوى قياسياً منخفضاً مقابل اليورو، في ظل استمرار الأزمة السياسية الناشبة.
وتهدد تلك الاضطرابات السياسية بتقويض اقتصاد هشّ بالفعل. ويصطف المواطنون في نقاط الصرافة لتبديل العملة المحلية بالدولار واليورو اللذين تقول المصادر إنهما شحيحان. وقال تاجر عملة في مينسك، طلب عدم ذكر اسمه لـ«رويترز»: «هناك موجة من الفزع الآن، والطلب على العملة الأجنبية مرتفع للغاية».
وتوقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، الأسبوع الماضي، مزيداً من الضغوط على العملة المحلية إذا تدهور الوضع السياسي أكثر، معرقلاً الأنشطة الاقتصادية. وحذرت «فيتش» من أن تدهور قيمة الروبل سيضرّ بالقطاع المالي، المعتمد بشدة على الدولار، ويقلص احتياطات البنك المركزي.
وأشعل فتيل الاحتجاجات زعم لوكاشينكو بتحقيق فوز ساحق في انتخابات 9 أغسطس (آب). ووجد المحتجون في مرشحة المعارضة سفيتلانا تسيخانوسكايا، وهي معلمة سابقة أخذت مكان زوجها السجين على بطاقات الاقتراع، القيادة التي يحتاجونها. وبعد تهديدات لسلامتها فرّت تسيخانوسكايا إلى ليتوانيا المجاورة.
وأصدرت روسيا، الجار القوي والحليف التقليدي لروسيا البيضاء، بعضاً من أقوى التعليقات التي تنتقد تسيخانوسكايا، الأحد. ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دورها بأنه مزعزع للاستقرار عن عمد، وقال إن بياناتها موجهة للمواطن الغربي. ونقلت وكالة الإعلام الروسي عن لافروف قوله: «يبدو أنها لا تريد التهدئة، وقد بدأت تصدر بيانات سياسية، بيانات حادة، وتدعو للخروج والإضرابات والاحتجاجات». كما نقلت الوكالة عنه قوله: «من اللافت للنظر أيضاً أنها أصبحت تميل أكثر للإدلاء ببياناتها بالإنجليزية». ووصف لافروف أجندتها السياسية بأنها مناقضة للعمل البناء، وأنها تركز بدلاً من ذلك على زرع الشقاق بإذكاء المشاعر المناهضة لروسيا، وازدراء اللغة الروسية، والثقافة الروسية، فضلاً عن السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وقال لافروف إن من المستحيل إثبات عدم فوز لوكاشينكو في انتخابات 9 أغسطس، في غياب المراقبين الدوليين. وأضاف أن هؤلاء المراقبين رفضوا قبول دعوة لمراقبة الاقتراع.
ومضى يقول إن المحتجين يسعون لخلق أزمة، على غرار ما حدث في فنزويلا، من خلال دعوتهم للرئيس لوكاشينكو بالتنحي. كما نقلت الوكالة الروسية للإعلام عن لافروف اتهامه أعضاء المعارضة الذين غادروا روسيا البيضاء، خلال الاحتجاجات، بالسعي إلى «إراقة الدماء».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.