سيول تشدد القيود... وبكين تستغني عن الكمامة

اتساع الأزمة السياسية بين حكومة كوريا الجنوبية وكنيسة بارزة

شرطة سيول تستعد لتفتيش كنيسة في العاصمة أمس (إ.ب.أ)
شرطة سيول تستعد لتفتيش كنيسة في العاصمة أمس (إ.ب.أ)
TT

سيول تشدد القيود... وبكين تستغني عن الكمامة

شرطة سيول تستعد لتفتيش كنيسة في العاصمة أمس (إ.ب.أ)
شرطة سيول تستعد لتفتيش كنيسة في العاصمة أمس (إ.ب.أ)

تواجه كوريا الجنوبية موجة جديدة من وباء «كورونا» بعدما نجحت في احتوائها إلى حد كبير، في الوقت الذي تخفف فيه الصين القيود على سكانها.
وألغت السلطات الصحية في العاصمة الصينية بكين إلزام السكان بوضع الكمامات في الخارج، في تخفيف جديد للقواعد الرامية إلى منع انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بعدما أعلنت المدينة عدم رصد إصابات جديدة على مدى 13 يوماً. وعلى رغم تخفيف القواعد، فقد واصلت نسبة كبيرة من السكان وضع الكمامات في بكين أمس (الجمعة)، وفق وكالة «رويترز».
وقال البعض، إن الكمامة تجعلهم يشعرون بالأمان، بينما قال آخرون، إن الضغوط الاجتماعية لوضع الكمامة كانت أحد العوامل أيضاً. وقالت شابة من بكين، تبلغ من العمر 24 عاماً، لـ«رويترز»، «أعتقد أن باستطاعتي نزع الكمامة في أي وقت، لكن ينبغي أن أرى إن كان الآخرون سيقبلون ذلك. لأنني أخشى أن يفزع الناس إذا رأوني من دون كمامة».
وهذه ثاني مرة تخفف فيها السلطات الصحية في بكين قواعد وضع الكمامة في العاصمة، التي عادت إلى حد كبير إلى الحالة الطبيعية بعد جولتين من إجراءات العزل العام. وكانت مراكز مكافحة الأمراض في العاصمة قد قالت في البداية، إن بوسع السكان الخروج دون كمامة في أواخر أبريل (نيسان)، غير أنها سرعان ما تراجعت عن هذا القرار في يونيو (حزيران) بعد انتشار جديد للفيروس في سوق كبيرة للجملة في جنوب المدينة.
ولم تسجل الصين أي حالات عدوى محلية جديدة على مدى خمسة أيام، بعدما نجحت في السيطرة على التفشي في العاصمة وشينجيانغ ومناطق أخرى. وسجلت السلطات 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا، كلها لأشخاص قادمين من الخارج في 20 أغسطس (آب)، وأغلقت حدودها أمام معظم الوافدين غير الصينيين. وبلغ العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البلاد 84917، رغم تشكيك مراقبين دوليين في هذا الرقم المنخفض بالمقارنة مع دول أخرى.
في المقابل، حذرت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية، أمس، من أن بؤرة تفشٍ لفيروس كورونا المستجد في العاصمة سيول تهدد بانتشار على نطاق أوسع بعد أن حضر آلاف تجمعاً سياسياً لجماعات محافظة الأسبوع الماضي. ورغم أن الكثير من الحالات الكثيرة التي تم رصدها مؤخراً كانت من بين رعايا كنيسة حضر بعضهم التجمع السياسي، فإن مسؤولين قالوا إن المزيد من المشاركين فيه يجب أن يتم فحصهم لتجنب خروج التفشي عن السيطرة.
ودعا الرئيس مون جيه - إن إلى تطبيق عقوبات على أي فرد يضع عراقيل أمام إجراءات مكافحة انتشار الفيروس، بعد أن وردت شكاوى حكومية من أن بعض الكنائس لا تتعاون مع المسؤولين في قطاع الصحة. وقال مكتب الرئيس، إن نظاماً طارئاً لمكافحة المرض سيطبق يضم عقد اجتماعات رفيعة المستوى كل صباح، والعمل على مدار 24 ساعة لحين مرور الأزمة.
وأعلنت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل 324 إصابة جديدة حتى منتصف ليل الخميس، في أعلى حصيلة إصابات يومية منذ الثامن من مارس (آذار)؛ مما رفع الإجمالي في البلاد إلى 16670 إصابة، إضافة إلى 309 وفيات.
وعلى الرغم من أن أغلب الحالات الجديدة مركزة في سيول والمناطق المحيطة بها، فإن جيونج إيون – كيونج، مديرة المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قالت، إن تقارير وردت عن إصابات في 16 إقليماً ومنطقة. وأضافت «نحن قلقون للغاية من احتمال انتشار التفشي على مستوى البلاد». وفرضت الحكومة من جديد قواعد تباعد اجتماعي في سيول وبعض المدن القريبة، من بينها فرض قيود على التجمعات وحظر اللقاءات المباشرة في الكنائس وإغلاق الملاهي الليلية والحانات ومقاهي الإنترنت. وقالت جيونج، إن الحكومة قد تفرض قواعد أشد صرامة تشمل إغلاق المدارس إذا لم ينخفض عدد الحالات الجديدة مطلع الأسبوع.
وكان للتفشي الأخير للوباء في كوريا الجنوبية تداعيات سياسية واسعة بين حكومة الرئيس مون جيه - إن وبعض أشد منتقديه.
وتتهم الحكومة كنيسة سارانج جيل، وهي ثاني جماعة دينية تُتهم بالتسبب في انتشار كبير لفيروس كورونا في البلاد، بعرقلة جهودها عن طريق الامتناع عن تقديم قوائم كاملة بأسماء أتباعها ونشر أخبار زائفة تعطل جهود مكافحة الفيروس، بينما يقول أعضاء الكنيسة إنهم ضحايا لحملة اضطهاد بدوافع سياسية.
وبعدما ظهرت أولى حالات العدوى بين رعايا الكنيسة في 12 أغسطس، قالت الحكومة، إن الجماعة تجاهلت إرشادات التباعد الاجتماعي عندما حضر زعيمها وآخرون غيره تجمعاً مناهضاً للرئيس مون في سيول في 15 أغسطس.
وخلال التجمع، قال أحد الزعماء الدينيين بالكنيسة ويدعى جون كوانج، إن مون «يرهب كنيستنا بفيروس ووهان». وتبين في وقت لاحق إصابة جون بالمرض. وأعلنت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن ما لا يقل عن 739 شخصاً من أتباع الكنيسة أصيبوا بالفيروس، حتى يوم الخميس، من إجمالي 3415 جرى فحصهم. وقال لي دونج - هو، المسؤول بالكنيسة، لوكالة «رويترز»، إن الشرطة نفذت مساء الجمعة حملة تفتيش في مكتب تابع للكنيسة لجمع قوائم بأسماء أعضائها. وقالت الكنيسة إنها قدمت قوائم كاملة بالفعل، لكن السلطات الصحية اتهمتها بعدم الإفصاح عن كل الرعايا. ويقول بعض أتباع الكنيسة، إن الحكومة تزيف نتائج الفحوصات ضمن مخطط لاضطهادهم.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».