صندوق لتنمية القدس بـ100 مليون دولار

تركي الفيصل: دعم فلسطين بالأفعال لا بالشعارات

جانب من اجتماع وقفية القدس (وفا)
جانب من اجتماع وقفية القدس (وفا)
TT

صندوق لتنمية القدس بـ100 مليون دولار

جانب من اجتماع وقفية القدس (وفا)
جانب من اجتماع وقفية القدس (وفا)

أعلن المدير التنفيذي لصندوق ووقفية القدس طاهر الديسي، عن تأسيس صندوق ووقفية القدس ورصد مبلغ 100 مليون دولار لدعم مختلف المشاريع التنموية لدعم صمود القدس وأهلها. وقال إن الاجتماع السنوي السادس لمجلس الإدارة، الذي عقد في مقر حرم جامعة القدس وعبر التقنية المرئية، أقر هذا المبلغ بالإجماع.
وكان الاجتماع المذكور قد عقد تحت عنوان «خمس سنوات من العطاء، ومرحلة جديدة من البناء والإنجاز» في حرم جامعة القدس، بمشاركة عربية ودولية عبر التقنية المرئية ممثلة بعضو الإدارة السعودي الأمير تركي الفيصل، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، د. بندر بن محمد بن حمزة حجار، ورئيس الوزراء الفلسطيني، د. محمد اشتية، والشيخ عكرمة صبري، أحد خطباء الأقصى، ونائب محافظ القدس عبد الله صيام والقنصل العام لدولة إيطاليا والقنصل العام لدولة فرنسا إضافة لأعضاء مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس في الخارج ورئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس منيب رشيد المصري وأعضاء مجلس الإدارة وأ.د. عماد أبو كشك رئيس جامعة القدس وشخصيات وفلسطينية وممثلي المؤسسات، الذي انتخب لترؤس الاجتماع.
وأشار الديسي في تقريره، إلى برنامج تحويل صندوق ووقفية القدس من مؤسسة منفذة إلى مؤسسة مانحة وضمان الاستدامة من خلال تنويع مصادر التمويل واعتماد الاستثمار الوقفي. وأعلن باسم مجلس الإدارة النجاح في تأسيس صندوق ووقفية لدعم القدس برأسمال مائة مليون دولار مسجلة لدى البنك الإسلامي للتنمية بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت مع صندوق التضامن الإسلامي للتنمية عام 2018 على هامش الحفل السنوي للبنك الإسلامي للتنمية في تونس.

البنك الإسلامي
وتحدث د. بندر الحجار، عن مسيرة دعم القدس فقال: «لقد رافق البنك الإسلامي للتنمية منذ تأسيسه مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني بشكل عام، ومدينة القدس بشكل خاص. ومنذ انطلاق عمليات البنك في عام 1975 وحتى الآن بلغ حجم عمليات مجموعة البنك في فلسطين 342 مليون دولار أمريكي لصالح 146 مشروعاً في مجالات الزراعة والصناعة والتعدين والطاقة والصحة والمياه والصرف الصحي وقطاعات أخرى. وبلغ عدد المشروعات التي تم إكمالها 78 مشروعاً، ولا يزال 68 مشروعاً قيد التنفيذ، وتم صرف 86 في المائة من القروض المعتمدة لهذه المشاريع». وأشار الحجار بالتقدير والعرفان إلى مبادرات المملكة العربية السعودية في إنشاء بعض الصناديق لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين بوجه عام وفي القدس بوجه خاص، ومن ذلك: إنشاء صندوق الأقصى وصندوق القدس عام 2000 بموارد إجمالية قدرها مليار دولار وأسندت إدارتهما إلى البنك الإسلامي للتنمية، للمساهمة في إنشاء وتجهيز 250 مدرسة وترميم 35 ألف منزل وإنشاء وتجهيز 50 مستشفى ومركزا صحيا وتمكين 24 ألف أسرة من العمل واستصلاح 60 ألف دونم من الأراضي الزراعية، وإنشاء صندوق التضامن الإسلامي لمكافحة الفقر، بمساهمة سعودية مقدارها مليار دولار، وهي أكبر مساهمة في الصندوق والذي يساهم اليوم في إنشاء صندوق إحسان القدس، وإنشاء وقف لدعم مشاريع أوقاف القدس بمبلغ 150 مليون دولار في سنة 2018 وإطلاق صندوق التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني برأسمال أولي قدره 500 مليون دولار يعمل مع الفقراء والشباب العاطلين، ويتوقع أن يمكن ربع مليون أسرة فلسطينية.

اشتية
وتكلم رئيس الوزراء الفلسطيني، د. محمد اشتية، قائلا: «احتياجات مدينة القدس كبيرة جدا وما يقدم للقدس مهم، وهمها على أكتاف الأمة الإسلامية جميعها، فالقدس هي توأم مكة وهي عاصمة العواصم وستبقى عاصمة دولة فلسطين، مهما قام الاحتلال من تهويد وتجريف وبناء جدران حولها». وشكر اشتية البنك الإسلامي على ما قدمه كمساهمة لفلسطين في مواجهة كورونا، ومن أجل وحدة الأراضي الفلسطينية وغزة، وللفلسطينيين في لبنان، ولكن يبقى التحدي في القدس بسبب التهويد والإجراءات والاحتياجات.

الفيصل
وكانت الكلمة الختامية للأمير تركي الفيصل، الذي قال إن «العالم يعيش حالة استثنائية إلا أن جميع هذه الاستثناءات لا تلغي ثابتا بأننا نجتمع اليوم من أجل قضيتنا الأولى قضية فلسطين لندشن حدثا عظيما يتمثل في توقيع اتفاقية تاريخية لتأسيس وقفية للقدس بمائة مليون دولار مع البنك الإسلامي للتنمية، هو حدث تاريخي في مضمونه لكنه لا يشكل سابقة في مسار تجاه المواقف التاريخية الثابتة للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا تجاه القضية الفلسطينية التي لا تزال تنتظر حلا عادلا لم يعد يخص الشعب الفلسطيني ووضع حد لمعاناته وعذاباته بل يشمل التأثيرات على منطقة الشرق الأوسط والاستقرار العالمي». وأضاف أن «السعي الجاد والمسؤول لإيجاد حل شامل مستدام يعمل على إنهاء احتلال إسرائيل لفلسطين بات ضرورة عالمية بعد أن كان مطلبا إقليميا لا سيما مع انفجار الأوضاع في أكثر من بلد وإقليم وتفشي النزاعات في عدد من البلدان العربية والإسلامية في سوريا والعراق ولبنان واليمن وأفغانستان إضافة إلى معضلة الإرهاب التي ألقت بأعبائها على مستقبل وأمن العالم بأسره».
وأضاف الأمير تركي الفيصل: «بهذه الظروف التي تكثر فيها الأوهام والأقاويل والمتاجرون بالقضية الفلسطينية، فإنه لمن المحتم القول إننا في المملكة العربية السعودية لا زلنا على مواقفنا الثابتة، حيث كنا ولا نزال وسنظل داعمين للقضية الفلسطينية كما هو الحال عبر التاريخ بمواقفنا التي ألجمت المتاجرين والمزايدين منذ عهد مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه». واختتم قائلا: «الدفاع عن القضية الفلسطينية وعدالتها لا يتطلب دعاية إعلامية مشحونة بالأهداف المشبوهة والأغراض السياسية الانتهازية التي هي بعيدة كل البعد عن التضامن الحقيقي مع فلسطين قضية وشعبا، لكنه يستلزم حلولا تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، فالمبادئ ليست سلعة تباع وتشترى في الأسواق السوداء للسياسة ودهاليز المؤامرات والأحلاف القائمة على المصلحة النفعية، وإنما يتم تصديقها بالأفعال ومن تلك الأفعال التي تفخر بها السعودية باعتبارها واجبا».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.