«الصحة العالمية»: لا لقاح استوفى الشروط بعد... ونتعامل مع «الروسي» بحذر

92 دولة فقيرة و80 غنية أعربت عن رغبتها في دعم المنظمة

لقطة من مؤتمر صحافي نظمه مكتب شرق المتوسط في المنظمة (منظمة الصحة العالمية)
لقطة من مؤتمر صحافي نظمه مكتب شرق المتوسط في المنظمة (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية»: لا لقاح استوفى الشروط بعد... ونتعامل مع «الروسي» بحذر

لقطة من مؤتمر صحافي نظمه مكتب شرق المتوسط في المنظمة (منظمة الصحة العالمية)
لقطة من مؤتمر صحافي نظمه مكتب شرق المتوسط في المنظمة (منظمة الصحة العالمية)

قالت رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إنه لا يوجد أي لقاح لمرض «كوفيد 19» استوفى شروط منظمة الصحة العالمية حتى الآن. وخلال مؤتمر صحافي افتراضي، نظمه إقليم شرق المتوسط بالمنظمة، أمس، شددت الحجة على أن شروط المنظمة هي خضوع اللقاح لـ3 مراحل من التجارب السريرية تختبر الأمان والتأثير والفاعلية، وهو ما لم يتحقق في اللقاح الروسي الذي لم ينتهِ من المرحلة الثالثة. وأضافت: «لهذا السبب، فإننا نتعامل مع اللقاح الروسي بحذر، وطلبنا من السلطات الصحية الروسية تزويدنا بالمعلومات اللازمة عنه».
وحتى الآن، يوجد نحو 130 لقاحاً قيد التطوير، 9 منهم فقط في المرحلة الثانية والثالثة من التجارب السريرية، وحتى يجتازوا هذه المراحل بنجاح، ويتم الإعلان عن نتائجها في الدوريات العلمية، وتخضع لنقاش علمي بين المتخصصين، فلا تزال قائمة المنظمة تخلو من أي لقاح معتمد حتى الآن، كما أكدت الحجة.
وبينما ينتظر العالم اعتماد لقاح لفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد 19» للسيطرة على هذا الوباء، أبدت الحجة استغرابها من الإحجام الملحوظ عن استخدام اللقاحات الأخرى وقت الجائحة. وقالت: «على سبيل المثال لاحظنا إحجام الآباء عن إعطاء اللقاح الثلاثي للأطفال، وهذا من شأنه أن يؤدي لخسارة التقدم الذي حدث خلال السنوات الماضية في مكافحة الأمراض التي يحصن اللقاح الأطفال ضد الإصابة بها».
وشددت أكثر من مرة خلال المؤتمر الصحافي على أن الانخفاض الذي يحدث في أعداد الإصابات ببعض الدول، يجب أن يدفعنا إلى «التفاؤل الحذر»، لأن الوباء لم ينتهِ بعد، مؤكدة ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية كارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وممارسة التدابير الوقائية من اكتشاف الحالات وتتبع المخالطين. وقالت إن «الدول التي التزمت بالتدابير الوقائية هي التي تشهد حالياً انخفاضاً في أعداد الإصابات التي وصلت عالمياً إلى 21 مليون إصابة، واقتربت من مليوني إصابة في بلدان إقليم شرق المتوسط».
من جانبها، استغربت نادية طلب، المستشارة الإقليمية للتمنيع والأمراض التي يمكن توقيها باللقاحات بالمنظمة، من أخبار تنشر حول مدة الفاعلية التي تمنحها بعض اللقاحات. وقالت: «ما زالت كل اللقاحات في مرحلة الاختبارات، ولا نستطيع أن نجزم بأن لقاحاً ما فعال، ومدة هذه الفاعلية، إلا بانتهاء التجارب السريرية»، مضيفة: «نأمل أن يكون لدينا بنهاية العام الحالي لقاح تجاوز التجارب السريرية، واستوفى شروط المنظمة».
وأوضحت طلب أن مراجعة اللقاحات وفحصها تتم من خلال مبادرة «مرفق الوصول العالمي للقاح فعال ضد فيروس كورونا»، المعروفة بـ«كوفاكس»، التي تتبناها المنظمة مع جهات دولية أخرى، وأن هذه المبادرة ستساعد الدول الغنية والفقيرة على حد سواء في توفير اللقاحات عند تحقيقها لشروط الأمان والفاعلية والتأثير.
ومن خلال المبادرة، ستستفيد الدول الغنية من الأسعار المخفضة للقاحات التي يمكن أن توفرها المبادرة من خلال اتفاقها مع شركات إنتاج اللقاحات، لأن شراء المبادرة لكميات كبيرة يساعدها في الحصول على اللقاح بسعر مخفض، أما الدول الفقيرة فستستفيد من تواصل المبادرة مع الجهات المانحة لتوفير اللقاح لها. وتقول طلب: «حتى الآن، أعربت 80 دولة من ذوات الدخل المرتفع عن رغبتها في الحصول على اللقاح من خلال المبادرة، فيما وصل العدد حتى الآن إلى 92 دولة من الدول الفقيرة». ونوّهت طلب إلى أن المنظمة ستساعد كل دول العالم على حد سواء لتحصين 20 في المائة من مواطنيهم خلال المرحلة الأولى، التي تأمل المنظمة أن تكتمل بنهاية 2021. وقالت إن هذه النسبة تم تحديدها بناء على حجم الفئات الأكثر خطورة، وهم الفرق الصحية والعاملون بالقطاعات الخدمية والمسنون فوق 65 عاماً وأصحاب الأمراض المزمنة.
وشددت على أن توزيع اللقاح في المرحلة الأولى على هذه الفئات ليس شرطاً تضعه المنظمة يجب أن تلتزم به الدول التي ستستفيد من دعمها في توفير اللقاح، وقالت: «هذه توصية نضعها لتحجيم الوباء عالمياً، لكنها غير ملزمة للدول». وحول الخوف من حدوث تغيرات جينية بالفيروس تؤثر على جهود إنتاج اللقاح، قالت الدكتورة هدى لنجر، المستشارة الإقليمية للأدوية الأساسية والتكنولوجيا الصحية، إنه لم يحدث أي تغير جيني بالفيروس يؤثر على جهود إنتاج اللقاح. وحذّرت لنجر من خطورة التفكير في الفيروس، من منطلق أن 80 في المائة من المصابين تكون أعراضهم خفيفة ويمكن أن يشفوا بدون علاج، وقالت: «يجب أن نفكر أيضاً في حقيقة أن 20 في المائة تكون أعراضهم متوسطة وكبيرة، وأن 5 في المائة منهم سيحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعي».
ورغم ما ينشر من أبحاث ترجح فاعلية بلازما دم المتعافين من المرض كعلاج للمرض، قالت لنجر: «حتى الآن لا توجد أدلة علمية واضحة على فاعليتها»، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
واختتمت الحجة بالتأكيد على أن توفير لقاح «كوفيد 19» لكل دول العالم يحتاج لتعاون عالمي؛ حيث تشير تقديرات المنظمة الأولية إلى حاجتها إلى 100 مليار دولار لتوصيل اللقاح لكل دول العالم. وشددت على أن الدرس المستفاد من هذه الجائحة هو ضرورة اهتمام دول إقليم شرق المتوسط بدعم أبحاث اللقاحات ودعم القدرات التي تساعد على إنتاجها؛ حيث تعاني دول الإقليم من نقص واضح في هذا الصدد.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».