أخيراً... وجد سان جيرمان التوازن فأصبح على بعد خطوة من دخول التاريخ

اجتاز لايبزيغ وتأهل لنهائي «أبطال أوروبا» للمرة الأولى على أمل أن يصبح ثاني نادٍ فرنسي يتوج باللقب

ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
TT

أخيراً... وجد سان جيرمان التوازن فأصبح على بعد خطوة من دخول التاريخ

ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)

بات باريس سان جيرمان الفرنسي على بعد خطوة من دخول التاريخ من بابه الواسع بعد أن بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه في العيد الخمسين لتأسيسه، وذلك بفوزه على لايبزيغ الألماني بثلاثية نظيفة في العاصمة البرتغالية لشبونة.
ويدين بطل فرنسا بفوزه لكل من البرازيلي ماركينيوس الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة الـ13، والأرجنتيني أنخل دي ماريا (42) والإسباني خوان برنات (56).
وضمن سان جيرمان تواجد فريق فرنسي في النهائي للمرة الأولى منذ موناكو 2004.
وكان نادي العاصمة الفرنسية بلغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 25 عاماً والثانية فقط في تاريخه بعد فوز قاتل على اتالانتا الإيطالي 2 - 1 بهدفين في الدقيقتين الـ90 والـ90+3، في حين تفوق لايبزيغ على أتلتيكو مدريد الإسباني بالنتيجة ذاتها ليبلغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه في ثاني مشاركة له فقط.
ويتطلع سان جيرمان بقيادة مدربه الألماني توماس توخيل لأن يصبح ثاني نادٍ فرنسي فقط يحقق لقب المسابقة القارية الأهم بعد مرسيليا عام 1993 في سعيه لثلاثية تاريخية بعد تتويجه بلقبي الدوري والكأس المحليين، إضافة إلى النسخة الأخيرة من كأس الرابطة.
وعلق توخيل عقب المباراة «أشعر بارتياح شديد... ينتابني شعور رائع لا يصدق. أشعر بفخر شديد لأننا لم نظهر إمكاناتنا فقط، لكن أيضاً تعطشنا للفوز. الفريق كافح ولعب بقوة. هذا يجعلني سعيداً وفخوراً». وأضاف «نما الفريق معاً، لدينا عقلية فريق صغير، لكننا لسنا فريقاً
صغيراً. هذا أمر رائع».
وعلى ما يبدو أن الفريق الفرنسي وجد أخيراً التوازن المطلوب لتحقيق النجاح تحت قيادة توخيل الذي تعرض للسخرية الموسمين الماضيين بسبب الخروج المبكر والمتكرر من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الميزانية الضخمة التي كلفت النادي الكثير لدعم الفريق.
وعلى مدار السنوات الماضية، بدا أن النجوم المنضمين إلى الفريق يتميزون كأفراد على أرض الملعب، لكنهم لا يستطيعون النجاح كفريق في البطولة الأوروبية، حيث كان الإخفاق في دوري الأبطال هو السمة السائدة لهذا الفريق الذي تكلف بناؤه مئات الملايين من اليورو.
ولكن مسيرة الفريق في دوري الأبطال هذا الموسم شهدت أداءً جماعياً متميزاً من نيمار دا سيلفا وكيليان مبابي وتياغو سيلفا وزملائهم كفريق حقيقي مع رغبة أكيدة في طرد أشباح الماضي والفوز باللقب أخيراً.
وقال الألماني توماس توخيل، المدير الفني للفريق «الفريق نما سوياً، لدينا عقلية فريق صغير ولكننا لسنا فريقاً صغيراً. هذا أمر رائع. لا نحصر أنفسنا في المهارات الفردية ونلنا المكافأة على ذلك».
وأدى الفوز على لايبزيغ إلى إبعاد ذكريات نيمار السيئة، إضافة إلى رحيل الأورغوياني إدينسون كافاني عن الفريق بعدما اشتهر في السابق بالتشاجر مع نيمار حول من يجب أن ينفذ ركلة جزاء خلال مباراة بالدوري.
وكانت أكبر صدمة لسان جيرمان في دوري الأبطال عندما التقى برشلونة الإسباني في دور الستة عشر للبطولة عام 2017، حيث فاز بطل فرنسا 4 - صفر على ملعبه ذهاباً، لكنه مُني بهزيمة ساحقة 1 - 6 في برشلونة إياباً.
وشهدت هذه المواجهة تسجيل نيمار هدفين لبرشلونة قبل رحيله في صيف العام نفسه إلى سان جيرمان من خلال تسديد الشرط الجزائي في عقده والذي بلغ 222 مليون يورو (264 مليون دولار).
وتفاقمت حالة الإحباط لدى نيمار بتهجمه على الحكم مع خروج سان جيرمان مبكراً مرة أخرى أمام مانشستر يونايتد بسبب ركلة جزاء في الوقت الضائع لمباراة الفريقين في فرنسا العام الماضي، كما شهد صيف 2019 بأكمله جدلاً بشأن ارتباطه بالعودة إلى برشلونة.
وتعرض نيمار وقتها للإيقاف، لكن سان جيرمان بدأ مسيرته في البطولة هذا الموسم بأفضل شكل ممكن، حيث تغلب على ريال مدريد 3 - صفر في غياب نيمار ومبابي أيضاً.
وقال توخيل، إن هذا الفوز وكذلك الانتصار على بوروسيا دورتموند 2 - صفر كانا من أسباب تقدم الفريق لهذه المرحلة. وكان سان جيرمان دعم صفوفه في صيف 2019 بضم حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس ولاعب الوسط الموهوب أندير هيريرا. ويقول توخيل «مررنا ببعض اللحظات المهمة واكتسبنا أشخاصاً جدداً متمرسين».
وجاء فوز سان جيرمان على لايبزيغ بسلاسة ودون التعرض لخطورة مع تألق الثلاثي نيمار ودي ماريا وكيليان مبابي في خط الهجوم، إلى جانب ظهور خط الوسط بشكل قوي، وخط الدفاع بصلابة ليتجنب الفريق أي مفاجآت.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال مبابي الذي تعافى من إصابة في الكاحل للمشاركة في البطولة المجمعة بين فرق دور الثمانية في لشبونة «الواجب الدفاعي للمهاجمين؟ لقد قلت بالفعل إننا ندرك أنه يجب أن نفعل ذلك. الآن يجب أن نتحلى بالثبات في بذل الجهود المطلوبة للفريق وليس فقط في ثلاث أو أربع مباريات».
وفعل سان جيرمان ذلك بالفعل أمام لايبزيغ؛ ما سمح للظهيرين وللاعبي خط الوسط بالتقدم إلى الأمام خلال سير اللعب. وأسفر ذلك عن نجاح الظهير الأيسر خوان بيرنات في تسجيل الهدف الثالث، كما شارك لياندرو باريديس لاعب الوسط في قطع تمريرة عند حافة منطقة الجزاء قبل أن تصل الكرة إلى نيمار ويصنع الهدف الثاني لدي ماريا.
وقال دي ماريا العائد من الإيقاف والذي اختير رجل المباراة بعد هدف وتمريرتين حاسمتين «المجموعة هي التي فازت وحققت هذا الهدف في الوصول إلى النهائي من أجل كل جماهيرنا في باريس وفرنسا ونريد أن نواصل في هذه الطريق». وتابع «شعرت بالحزن عندما لم ألعب في ربع النهائي ومررت بلحظات صعبة، لكن كنت على ثقة أن زملائي سيفعلونها، وقدمنا مباراة كبيرة وساعدت فريقي في الوصول إلى النهائي».
وقال البرازيلي تياغو سيلفا، قائد سان جيرمان الذي سيخوض الأحد مباراته الأخيرة مع النادي الذي انضم إليه في 2012 «نحن نستحق الوجود هنا... أنا فخور بفريقي وخاصة بعقليتهم. كان لدينا الرغبة الواضحة في عدم استقبال أي هدف».
وأشار مبابي إلى أنه يشعر بأجواء مماثلة لمسيرة فرنسا نحو الفوز بكأس العالم في 2018 وقال ««أشعر بالأجواء نفسها لأننا نجحنا في صنع مجموعة تدرك أهميتها والكل يؤدي دوره. نقوم بالكثير من الأنشطة خارج الملعب، ربما يعد الأمر زائداً عن الحد بالنسبة للبعض لكن بهذه الطريقة تأتي الألقاب... من الأسهل بذل الجهد والتضحية من أجل زملائك إذا كانوا أصدقاءك».
وأضاف المهاجم البالغ من العمر 21 عاماً «عندما تعرضت للإصابة أمام سانت إيتيان (في نهائي كأس فرنسا في 24 يوليو (تموز)، اعتقدت أن مشواري في دوري الأبطال انتهى، لكن في اليوم التالي قلت لنفسي إنني في حاجة لأن أكون جزءاً من هذه الرحلة، حتى لو لم أشارك، على الأقل أمنح الفريق أجواء جيدة».
في المقابل، كان الألماني الآخر يوليان ناغلسمان (33 عاماً)، المدير الفني للايبزيغ يُمنّي النفس في أن يصبح أصغر مدرب يبلغ نهائي المسابقة؛ إذ إن هذا الشرف من نصيب الفرنسي ديدييه ديشامب الذي قاد موناكو إلى نهائي العام 2004 عن 35 عاماً قبل أن يخسر أمام بورتو البرتغالي.
وسبق أن لعب ناغلسمان تحت إشراف توخيل في الفريق الرديف لأوغسبورغ في موسم 2007 - 2008 قبل أن تجبره الإصابة الأول على اعتزال اللعب عن عمر 20 عاماً فقط ليوكله النادي لمهمة الكشاف في الفريق.
واعترف ناغلسمان الذي نادراً ما حصل فريقه، الذي أطاح بكل من توتنهام هوتسبير وأتلتيكو مدريد ليبلغ الدور قبل النهائي، على فرصة للتسجيل طيلة المباراة، بأن سان جيرمان كان الأفضل، وقال «علينا تقبّل النتيجة لأننا لم ننجح في التعامل مع المباراة بالطريقة التي أردناها. كانوا أفضل منا. حتى لو كان بوسعنا القيام بالكثير من الأشياء بصورة أفضل، ربما لم يكن ذلك ليكفي أيضاً». وأضاف «كانوا أكثر مرونة. بدأنا جيداً في الشوط الأول. لكن بعد ذلك استقبلنا الهدف الأول ثم الثاني بسبب أخطائنا».
وواصل «أنا فخور لأن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم، حتى لو خسرنا. أتقبل أن المنافس كان أقوى منا... ينبغي أن نواصل التطور، وأن نلعب بهذه الروح القتالية. سنستمر وسنلعب في هذه البطولة مرة أخرى. التطور عملية مستمرة. علينا تخطي العقبات». وأوضح «نعلم أنه كان موسماً جيداً لهذا الفريق الشاب وسنحاول تكراره في الموسم المقبل. سنشق طريقنا مرة أخرى إلى دوري الأبطال من أجل الاستمتاع بهذه المواقف مجدداً».


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.