أخيراً... وجد سان جيرمان التوازن فأصبح على بعد خطوة من دخول التاريخ

اجتاز لايبزيغ وتأهل لنهائي «أبطال أوروبا» للمرة الأولى على أمل أن يصبح ثاني نادٍ فرنسي يتوج باللقب

ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
TT

أخيراً... وجد سان جيرمان التوازن فأصبح على بعد خطوة من دخول التاريخ

ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)
ماركينيوس يقفز عالياً ليسجل براسه أول أهداف سان جيرمان في مرمى لايبزيغ (أ.ف.ب)

بات باريس سان جيرمان الفرنسي على بعد خطوة من دخول التاريخ من بابه الواسع بعد أن بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه في العيد الخمسين لتأسيسه، وذلك بفوزه على لايبزيغ الألماني بثلاثية نظيفة في العاصمة البرتغالية لشبونة.
ويدين بطل فرنسا بفوزه لكل من البرازيلي ماركينيوس الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة الـ13، والأرجنتيني أنخل دي ماريا (42) والإسباني خوان برنات (56).
وضمن سان جيرمان تواجد فريق فرنسي في النهائي للمرة الأولى منذ موناكو 2004.
وكان نادي العاصمة الفرنسية بلغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ 25 عاماً والثانية فقط في تاريخه بعد فوز قاتل على اتالانتا الإيطالي 2 - 1 بهدفين في الدقيقتين الـ90 والـ90+3، في حين تفوق لايبزيغ على أتلتيكو مدريد الإسباني بالنتيجة ذاتها ليبلغ نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه في ثاني مشاركة له فقط.
ويتطلع سان جيرمان بقيادة مدربه الألماني توماس توخيل لأن يصبح ثاني نادٍ فرنسي فقط يحقق لقب المسابقة القارية الأهم بعد مرسيليا عام 1993 في سعيه لثلاثية تاريخية بعد تتويجه بلقبي الدوري والكأس المحليين، إضافة إلى النسخة الأخيرة من كأس الرابطة.
وعلق توخيل عقب المباراة «أشعر بارتياح شديد... ينتابني شعور رائع لا يصدق. أشعر بفخر شديد لأننا لم نظهر إمكاناتنا فقط، لكن أيضاً تعطشنا للفوز. الفريق كافح ولعب بقوة. هذا يجعلني سعيداً وفخوراً». وأضاف «نما الفريق معاً، لدينا عقلية فريق صغير، لكننا لسنا فريقاً
صغيراً. هذا أمر رائع».
وعلى ما يبدو أن الفريق الفرنسي وجد أخيراً التوازن المطلوب لتحقيق النجاح تحت قيادة توخيل الذي تعرض للسخرية الموسمين الماضيين بسبب الخروج المبكر والمتكرر من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الميزانية الضخمة التي كلفت النادي الكثير لدعم الفريق.
وعلى مدار السنوات الماضية، بدا أن النجوم المنضمين إلى الفريق يتميزون كأفراد على أرض الملعب، لكنهم لا يستطيعون النجاح كفريق في البطولة الأوروبية، حيث كان الإخفاق في دوري الأبطال هو السمة السائدة لهذا الفريق الذي تكلف بناؤه مئات الملايين من اليورو.
ولكن مسيرة الفريق في دوري الأبطال هذا الموسم شهدت أداءً جماعياً متميزاً من نيمار دا سيلفا وكيليان مبابي وتياغو سيلفا وزملائهم كفريق حقيقي مع رغبة أكيدة في طرد أشباح الماضي والفوز باللقب أخيراً.
وقال الألماني توماس توخيل، المدير الفني للفريق «الفريق نما سوياً، لدينا عقلية فريق صغير ولكننا لسنا فريقاً صغيراً. هذا أمر رائع. لا نحصر أنفسنا في المهارات الفردية ونلنا المكافأة على ذلك».
وأدى الفوز على لايبزيغ إلى إبعاد ذكريات نيمار السيئة، إضافة إلى رحيل الأورغوياني إدينسون كافاني عن الفريق بعدما اشتهر في السابق بالتشاجر مع نيمار حول من يجب أن ينفذ ركلة جزاء خلال مباراة بالدوري.
وكانت أكبر صدمة لسان جيرمان في دوري الأبطال عندما التقى برشلونة الإسباني في دور الستة عشر للبطولة عام 2017، حيث فاز بطل فرنسا 4 - صفر على ملعبه ذهاباً، لكنه مُني بهزيمة ساحقة 1 - 6 في برشلونة إياباً.
وشهدت هذه المواجهة تسجيل نيمار هدفين لبرشلونة قبل رحيله في صيف العام نفسه إلى سان جيرمان من خلال تسديد الشرط الجزائي في عقده والذي بلغ 222 مليون يورو (264 مليون دولار).
وتفاقمت حالة الإحباط لدى نيمار بتهجمه على الحكم مع خروج سان جيرمان مبكراً مرة أخرى أمام مانشستر يونايتد بسبب ركلة جزاء في الوقت الضائع لمباراة الفريقين في فرنسا العام الماضي، كما شهد صيف 2019 بأكمله جدلاً بشأن ارتباطه بالعودة إلى برشلونة.
وتعرض نيمار وقتها للإيقاف، لكن سان جيرمان بدأ مسيرته في البطولة هذا الموسم بأفضل شكل ممكن، حيث تغلب على ريال مدريد 3 - صفر في غياب نيمار ومبابي أيضاً.
وقال توخيل، إن هذا الفوز وكذلك الانتصار على بوروسيا دورتموند 2 - صفر كانا من أسباب تقدم الفريق لهذه المرحلة. وكان سان جيرمان دعم صفوفه في صيف 2019 بضم حارس المرمى الكوستاريكي كيلور نافاس ولاعب الوسط الموهوب أندير هيريرا. ويقول توخيل «مررنا ببعض اللحظات المهمة واكتسبنا أشخاصاً جدداً متمرسين».
وجاء فوز سان جيرمان على لايبزيغ بسلاسة ودون التعرض لخطورة مع تألق الثلاثي نيمار ودي ماريا وكيليان مبابي في خط الهجوم، إلى جانب ظهور خط الوسط بشكل قوي، وخط الدفاع بصلابة ليتجنب الفريق أي مفاجآت.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال مبابي الذي تعافى من إصابة في الكاحل للمشاركة في البطولة المجمعة بين فرق دور الثمانية في لشبونة «الواجب الدفاعي للمهاجمين؟ لقد قلت بالفعل إننا ندرك أنه يجب أن نفعل ذلك. الآن يجب أن نتحلى بالثبات في بذل الجهود المطلوبة للفريق وليس فقط في ثلاث أو أربع مباريات».
وفعل سان جيرمان ذلك بالفعل أمام لايبزيغ؛ ما سمح للظهيرين وللاعبي خط الوسط بالتقدم إلى الأمام خلال سير اللعب. وأسفر ذلك عن نجاح الظهير الأيسر خوان بيرنات في تسجيل الهدف الثالث، كما شارك لياندرو باريديس لاعب الوسط في قطع تمريرة عند حافة منطقة الجزاء قبل أن تصل الكرة إلى نيمار ويصنع الهدف الثاني لدي ماريا.
وقال دي ماريا العائد من الإيقاف والذي اختير رجل المباراة بعد هدف وتمريرتين حاسمتين «المجموعة هي التي فازت وحققت هذا الهدف في الوصول إلى النهائي من أجل كل جماهيرنا في باريس وفرنسا ونريد أن نواصل في هذه الطريق». وتابع «شعرت بالحزن عندما لم ألعب في ربع النهائي ومررت بلحظات صعبة، لكن كنت على ثقة أن زملائي سيفعلونها، وقدمنا مباراة كبيرة وساعدت فريقي في الوصول إلى النهائي».
وقال البرازيلي تياغو سيلفا، قائد سان جيرمان الذي سيخوض الأحد مباراته الأخيرة مع النادي الذي انضم إليه في 2012 «نحن نستحق الوجود هنا... أنا فخور بفريقي وخاصة بعقليتهم. كان لدينا الرغبة الواضحة في عدم استقبال أي هدف».
وأشار مبابي إلى أنه يشعر بأجواء مماثلة لمسيرة فرنسا نحو الفوز بكأس العالم في 2018 وقال ««أشعر بالأجواء نفسها لأننا نجحنا في صنع مجموعة تدرك أهميتها والكل يؤدي دوره. نقوم بالكثير من الأنشطة خارج الملعب، ربما يعد الأمر زائداً عن الحد بالنسبة للبعض لكن بهذه الطريقة تأتي الألقاب... من الأسهل بذل الجهد والتضحية من أجل زملائك إذا كانوا أصدقاءك».
وأضاف المهاجم البالغ من العمر 21 عاماً «عندما تعرضت للإصابة أمام سانت إيتيان (في نهائي كأس فرنسا في 24 يوليو (تموز)، اعتقدت أن مشواري في دوري الأبطال انتهى، لكن في اليوم التالي قلت لنفسي إنني في حاجة لأن أكون جزءاً من هذه الرحلة، حتى لو لم أشارك، على الأقل أمنح الفريق أجواء جيدة».
في المقابل، كان الألماني الآخر يوليان ناغلسمان (33 عاماً)، المدير الفني للايبزيغ يُمنّي النفس في أن يصبح أصغر مدرب يبلغ نهائي المسابقة؛ إذ إن هذا الشرف من نصيب الفرنسي ديدييه ديشامب الذي قاد موناكو إلى نهائي العام 2004 عن 35 عاماً قبل أن يخسر أمام بورتو البرتغالي.
وسبق أن لعب ناغلسمان تحت إشراف توخيل في الفريق الرديف لأوغسبورغ في موسم 2007 - 2008 قبل أن تجبره الإصابة الأول على اعتزال اللعب عن عمر 20 عاماً فقط ليوكله النادي لمهمة الكشاف في الفريق.
واعترف ناغلسمان الذي نادراً ما حصل فريقه، الذي أطاح بكل من توتنهام هوتسبير وأتلتيكو مدريد ليبلغ الدور قبل النهائي، على فرصة للتسجيل طيلة المباراة، بأن سان جيرمان كان الأفضل، وقال «علينا تقبّل النتيجة لأننا لم ننجح في التعامل مع المباراة بالطريقة التي أردناها. كانوا أفضل منا. حتى لو كان بوسعنا القيام بالكثير من الأشياء بصورة أفضل، ربما لم يكن ذلك ليكفي أيضاً». وأضاف «كانوا أكثر مرونة. بدأنا جيداً في الشوط الأول. لكن بعد ذلك استقبلنا الهدف الأول ثم الثاني بسبب أخطائنا».
وواصل «أنا فخور لأن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم، حتى لو خسرنا. أتقبل أن المنافس كان أقوى منا... ينبغي أن نواصل التطور، وأن نلعب بهذه الروح القتالية. سنستمر وسنلعب في هذه البطولة مرة أخرى. التطور عملية مستمرة. علينا تخطي العقبات». وأوضح «نعلم أنه كان موسماً جيداً لهذا الفريق الشاب وسنحاول تكراره في الموسم المقبل. سنشق طريقنا مرة أخرى إلى دوري الأبطال من أجل الاستمتاع بهذه المواقف مجدداً».


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.