هل يعود آرسنال إلى عصره الذهبي تحت قيادة المدرب أرتيتا؟

بعد رحيل مدير كرة القدم راؤول سانليهي وتعيين فيناي فينكاتيشام بدلاً منه

من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
TT

هل يعود آرسنال إلى عصره الذهبي تحت قيادة المدرب أرتيتا؟

من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)

يواصل نادي آرسنال الإنجليزي عملية التغيير الشاملة التي بدأها خلال الصيف الحالي، حيث أقال مدير الكرة، راؤول سانليهي، الذي سيجد نفسه في إجازة طويلة، في الوقت الذي يأمل فيه النادي في أن تنجح محاولته الأخيرة لإعادة هيكلة المناصب التنفيذية في حقبة ما بعد المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر.
وفي الحقيقة، لم يكن من الغريب أن نرى سانليهي يرحل عن النادي، فمنذ وصوله في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017؛ في البداية رئيساً لعلاقات كرة القدم، ثم مديراً للكرة بعد 10 أشهر، تدهور وضع آرسنال بشكل كبير. لكن لا يمكن أن نلقي بالمسؤولية بالكامل على كاهل سانليهي، لأن جذور الانحدار والتدهور كانت مترسخة في النادي قبل فترة طويلة من تعيينه في هذا المنصب.
وتتحمل عائلة كرونكي، المالكة للنادي، المسؤولية النهائية عن فشلها في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، لكن من الجيد أنها قررت اتخاذ إجراء الآن.
وتحت قيادة سانليهي، سرعان ما أصبحت الصفقات التي يعقدها آرسنال مهلهلة وتتسبب في إهدار الأموال. وهناك قائمة طويلة من الإخفاقات، أو على الأقل علامات الاستفهام الخطيرة، على نطاق واسع خلال هذه الفترة القصيرة من توليه المسؤولية.
لقد كان سانليهي مؤثراً في قرار إسناد مهمة الفريق للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري، والطريقة التي جرى بها توجيه هذه الفترة نحو الكارثة في نهاية المطاف. وعلاوة على ذلك، فإن كثيراً من الانتقالات التي أشرف عليها لم تحقق النجاح المأمول للنادي، الذي احتل أدنى مركز في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً.
وهناك كثير من الأسئلة التي تطرح نفسها الآن: فهل كان نيكولاس بيبي يستحق أن يكسر آرسنال الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه ويتعاقد معه مقابل 72 مليون جنيه إسترليني، بعد موافقة اللجنة التنفيذية لسانليهي على تلك الصفقة في يوليو (تموز) عام 2019؟ لا يمكن لأي شخص أن يشكك في قدرات وإمكانات اللاعب الإيفواري، لكن لا يمكن لأي شخص أيضاً أن ينكر أن قيمة هذه الصفقة مبالغ فيها للغاية، وأن اللاعب ربما لا يستحق سوى 50 في المائة من القيمة الإجمالية التي دفعت للتعاقد معه.
وهل كان من الممكن أن يبرم آرسنال صفقة أفضل من التعاقد مع لاعب برشلونة، دينيس سواريز، على سبيل الإعارة، والذي لم يلعب سوى 95 دقيقة في نصف موسم؟ وهل كان من الجيد التعاقد مع المدافع البرازيلي ديفيد لويز براتب ضخم، قبل أن يتم تمديد عقد اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، لموسم إضافي بعد فترة وجيزة من الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا؟ وهل كان الظهير الأيمن البديل، سيدريك سواريز، الذي ظل يعاني من الإصابة خلال الأشهر الخمسة الأولى له في النادي، يستحق الحصول على عقد جديد لمدة 4 سنوات بعد نهاية إعارته من ساوثهامبتون؟ وهل كان من الطبيعي أن تقوم الوكالة التي يديرها كيا جورابشيان - الذي يمثل كل من ديفيد لويز وسواريز، واللاعب البرازيلي المنضم حديثا لآرسنال، ويليان - بالمساعدة في بيع أليكس إيوبي إلى إيفرتون؟
ورغم كل ذلك، فإنه لا يوجد ما يشير إلى أي مخالفة أو سوء تصرف، لكن الأمر تجاوز ما هو أكبر من تناقص الموارد المالية للنادي بسبب عدم تأهله لدوري أبطال أوروبا منذ فترة طويلة. وعلى الجانب الآخر، يجب أن نشير إلى أن آرسنال قد أبرم عدداً من الصفقات الناجحة تحت قيادة سانليهي، مثل التعاقد مع كيران تيرني مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، كما أن غابرييل مارتينيلي - الذي اكتشفه رئيس لجنة التعاقدات السابق فرنسيس كاجيجاو – سيكون في طريقه للنجومية إذا تعافى تماماً من الإصابة التي يعاني منها في الركبة. وهناك آمال كبيرة على ويليام صليبا، الذي عاد من إعارته إلى سانت إتيان الفرنسي. وربما سيثبت بابلو ماري، عندما سيصبح لائقاً في أواخر الخريف، أنه يستحق العقد طويل الأجل الذي حصل عليه بعدما قدم مستويات جيدة بعض الشيء خلال الفترة التي لعبها على سبيل الإعارة من فلامينغو. لكننا نتحدث هنا عن «كثير من الاحتمالات» وليس النجاحات المؤكدة، مع العلم بأن آرسنال لا يستطيع تحمل مزيد من الإخفاقات.
وفي 1 يوليو الماضي، عين آرسنال تيم لويس في مجلس الإدارة مديراً غير تنفيذي. ويمكن وصف لويس، وهو محام، بأنه رجل عائلة كرونكي في النادي.
وقد قال أحد الشخصيات المطلعة على اختصاصه لصحيفة «الغارديان» مؤخراً، إن لويس جاء للإشراف على الإجراءات التي سيتخذها النادي؛ في حين أشار آخر إلى أن مثل هذا التعديل السريع في التسلسل الهرمي ليس من قبيل الصدفة. وقد أكد آرسنال على أن رحيل سانليهي جاء بالاتفاق المتبادل بين الطرفين، مشيراً إلى أن السبب في هذا القرار هو حاجة النادي إلى ضخ دماء جديدة.
وسيكون المدير الإداري الجديد، فيناي فينكاتيشام، الآن رئيساً صورياً وحيداً، بينما سيعمل المدير التقني، إيدو، مع المدير الفني للفريق، ميكيل أرتيتا، في الأمور الخاصة بكرة القدم، مثل الانتقالات. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستسير الأموال المتعلقة بانتقالات اللاعبين، نظراً لأن النادي كان يميل خلال فترة سانليهي للعمل من خلال وكلاء للاعبين، مثل جورابشيان، وتهميش دور قسم الكشافة، الذي جرت إعادته للواجهة مرة أخرى في الآونة الأخيرة.
وكان لا بد من تغيير شيء ما في آرسنال، وهناك شعور الآن بأن النادي قد اتخذ القرار الصحيح بالتخلي عن خدمات سانليهي. لكن لا يمكن التأكد من أن النادي يسير في الاتجاه الصحيح إلا عندما نرى النتائج على أرض الواقع.
ويمكن القول إن تعيين أرتيتا على رأس القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي هو القرار الوحيد الجيد الذي اتخذه النادي منذ أن بدأت خطة خلافة فينغر. لقد جرى تعيين سانليهي، الذي كان يعمل سابقاً في برشلونة، في جزء من «حملة» - على حد تعبير الرئيس التنفيذي آنذاك إيفان غازيديس - لبناء «خبرة من الدرجة الأولى في كل جانب من جوانب عمليات كرة القدم لدينا». لكن هذه الخطوة لم تحقق النجاح المطلوب، وبالتالي وجد النادي نفسه يعود من حيث بدأ.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.