هارون مؤنس متهم في قضايا تحرش جنسي.. وجريمة قتل زوجته السابقة

محاميه: كان يعيش على هامش الهامش في الحياة.. ولم يكن مقبولا من أي طرف * الجمعيات الإسلامية كانت تعتبره مصدر إزعاج

هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
TT

هارون مؤنس متهم في قضايا تحرش جنسي.. وجريمة قتل زوجته السابقة

هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
هارون مؤنس (نيويورك تايمز)

كان المسلح الذي احتجز رهائن في مقهى بوسط مدينة سيدني وقتل في مداهمة للشرطة هناك في وقت مبكر من أمس - معروفا لدى كل من الشرطة الأسترالية وزعماء المنظمات الإسلامية بأنه رجل مزعج للغاية ذو تاريخ طويل من الانتهاكات القانونية، بما في ذلك قضية ينظرها القضاء متعلقة بمقتل زوجته السابقة.
يقول السيد ماني كونديتسيس، وهو محام كان يمثل المسلح المقتول معن هارون مؤنس، في قضايا جنائية سابقة: «كان ذلك الرجل يعيش على هامش الهامش في الحياة.. ولم يكن مقبولا من أي طرف». وقد وصف السيد كونديتسيس احتجاز الرهائن 16 ساعة في المقهى، الذي أسفر عن مقتل رهينتين، بأنه «صرخة التحذير النهائية».
وقعت حادثة العنف في سيدني عقب شهرين من مقتل جندي على يد أحد المسلحين الذين هاجموا البرلمان الكندي في مدينة أوتاوا، وكانت حلقة تعبر عن مزيج مماثل من السخط الشخصي والتعصب الجهادي.
وكان المسلح الكندي، مايكل زيهاف بيبو، مدانا جنائيا في عدة قضايا شملت السرقة وجرائم تتعلق بالمخدرات، وكان اعتنق الإسلام. وقد أردى جنديا شابا قتيلا كان يحرس قبر الجندي المجهول أمام النصب التذكاري الوطني للحرب في البلاد. وقبل يومين على تلك الحادثة، هاجم رجل يبلغ من العمر (25 عاما)، كان اعتنق الفكر الإسلامي المتطرف، جنديين كنديين على مقربة من النصب التذكاري ليقتل واحدا منهما. وقالت السلطات الأسترالية إن السيد مؤنس نجح في الحصول على اللجوء السياسي إلى البلاد قبل عقدين من الزمان. ووفقا للسيد كونديتسيس المحامي، فإن السيد مؤنس كان من رجال الدين الشيعة في إيران. وقال الوحامي أيضا إنه يعتقد أن السيد مؤنس قد تحول إلى المذهب السني في وقت لاحق.
وتثير الهجمات الكندية وحادثة سيدني الأخيرة الكثير من التساؤلات عن قدرة الحكومات على مراقبة القتلة المحتملين من المتطرفين ومنعهم من إلحاق الأذى بالناس.
إن أوجه التشابه بين تلك الهجمات مع أخرى وقعت بمدينة نيويورك في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما هاجم رجل يحمل بلطة في يديه ضباط الشرطة هناك، تكمن في تطرف الناس وانعزالهم عن مجتمعاتهم، وفقا للسيد غريغ بارتون مدير مركز بحوث الإرهاب الدولي لدى جامعة موناش في ملبورن، حيث يقول: «ليست هناك إجابة سهلة عن كيفية التعامل مع ذلك. فلا يمكن وضع الناس تحت المراقبة طوال اليوم ما لم يكونوا مشتبها فيهم».
وتبذل السلطات الأمنية ومكافحة الإرهاب جهودا جيدة للغاية في مراقبة العمليات واسعة النطاق والأفراد داخل الجماعات المتطرفة، حسب قول السيد بارتون، ولكن «العمليات المسلحة الفردية تشكل تحديا مختلفا».
دخل السيد مؤنس مقهى ليندت للشوكولاته في مارتن بليس بوسط سيدني في تمام الساعة 9:45 صباح يوم الاثنين واحتجز 17 رهينة، تمكن 5 رهائن منهم من الفرار. وكان معه راية سوداء ذات كتابة باللغة العربية كانت تظهر من خلال نافذة المقهى، وتشبه ما يرفعه المسلحون الإسلاميون في قارات أخرى. وقال السيد أندرو سكيبيون، مفوض الشرطة في نيو ساوث ويلز، إن السيد مؤنس تعرض لإطلاق نار كثيف خلال غارة للشرطة على المقهى، شنتها في وقت وجيز بعد الساعة الثانية صباح يوم الثلاثاء، حيث تحركت قوات الشرطة لاقتحام المقهى بعد سماع صوت طلقات نارية في الداخل.
وأضاف مفوض الشرطة: «اتخذت الشرطة قرار الاقتحام لأنهم اعتقدوا في حينها، أنهم إذا لم يتدخلوا الآن، فستُفقد الكثير من الأرواح بمرور الوقت». وقالت الشرطة إنه قبل بدء الغارة اعتقدوا أنه لم يتعرض أحد ممن بداخل المقهى للأذى. ولم يوضح بيان الشرطة الصادر لاحقا كيفية تعرض الرهينتين المقتولين للموت، حيث أفاد البيان فقط بأن «طلقات الرصاص اندفعت خلال المواجهة». وقد أفصحت وسائل الإعلام الأسترالية عن شخصية القتيلين بأنهما: السيدة كاترينا داوسون (38 عاما) محامية، ومدير المقهى السيد توري جونسون (34 عاما).
ولخشيتها من احتمال سفر المواطنين الأستراليين إلى سوريا وتحولهم إلى الفكر المتطرف بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك - مررت حكومة رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت هذا العام مجموعة من القوانين من خلال البرلمان، تعمل على منع الإرهاب في الداخل. وتحظر تلك القوانين على المواطنين الأستراليين الانضمام إلى الحروب الأهلية في الدول الأجنبية، مما يسهل على الحكومة مصادرة جوازات السفر، واعتبار التحريض على الإرهاب من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية جريمة في نظر القانون. وهناك تدابير أخرى تعمل على تفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية فيما بين الجيش وجهاز الاستخبارات الأسترالي.
وقال الخبراء إن القوانين الأخيرة لم تكن ذات فائدة في حادثة احتجاز رهائن سيدني، وذلك لأن السيد مؤنس لم يسافر إلى الخارج، ومن الواضح أنه لم يكون عضوا في أي عصابة أو شبكة إرهابية. يقول السيد بريت والكر، وهو محام كان أول مراقب أسترالي مستقل لقوانين الأمن القومي بالبلاد: «لا تضيف القوانين الجديدة أي شيء يذكر فيما يمكن عمله مقدما في حالة مثل حادثة سيدني». وقال السيد قيصر طراد، رئيس جمعية الصداقة الإسلامية الأسترالية ومقرها في سيدني، إن السيد مؤنس كان يعمل منفردا، مما جعل الأمر عسيرا على السلطات في تعقبه.
وأضاف: «لو كان عضوا في جماعة كبيرة، لكان ظهر على رادار الشرطة، ووضع تحت المراقبة المستمرة، غير أنه لم يكن كذلك».
ومع ذلك، فقد لفت السيد مؤنس مرارا وتكرارا انتباه قادة المجتمع المحلي والسلطات، حيث قال السيد طراد إنه تقابل مع السيد مؤنس عدة مرات، وجاء أول لقاء إثر خطابات شديدة اللهجة أرسلها السيد مؤنس إلى أسر أفراد الجيش الأسترالي الذين خدموا في أفغانستان. وقد أدين وحكم عليه بتأدية خدمة المجتمع المدني عقابا له على إرسال تلك الخطابات، حيث استخدمت السلطات قانون، نادرا ما يُطبق، خاص بالاتصالات البريدية.
وقد اتهم السيد مؤنس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بالاشتراك في جريمة قتل زوجته السابقة، السيدة نولين هايسون بال، التي تعرضت للطعن ثم الاحتراق حتى الموت. وقد وجه الاتهام إلى امرأة تدعى أميرزا دروديس (34 عاما) بقتلها. وقد خرج السيد مؤنس من القضية بكفالة انتظارا للمحاكمة. وقال السيد كونديتسيس المحامي: «لم يكن لدى الرجل ما يخسره. يمكن أن يكون ما قام به جاء بدافع حتمية ذهابه إلى السجن في النهاية». وتلقى السيد مؤنس في أبريل (نيسان) اتهاما بالاعتداء الجنسي ضد امرأة بغرب سيدني في عام 2002، ثم أضيف إلى تلك القضية أكثر من 40 اعتداء جنسيا آخر متعلقين بـ6 نساء أخريات. ويبدو أن السيد مؤنس كان يعاني قلقا نفسيا لفشله في إعادة لم شمل أسرته في إيران ولما وصفه بالتعذيب على أيدي حراس السجن في فترة قضاها محبوسا.
* خدمة «نيويوروك تايمز»

* مسلح سيدني في سطور
- ولد هارون مؤنس في إيران، وحصل على لجوء سياسي في أستراليا سنة 1996، وهو معروف للشرطة، وأطلق سراحه بكفالة، حيث اتهم بالتعاون مع قاتل زوجته السابقة.
- يواجه أيضا 40 تهمة بالتحرش، وهي تعود لفترة كان قد ادعى فيها أنه «معالج روحي»، يطرد الأرواح من أماكن غرب مدينة سيدني، حسب صحيفة «سيدني مورننغ هيرالد». وكان قد حوكم بتهمة إرسال رسائل عدوانية لعائلات جنود أستراليين ميتين.
- أفادت بعض التقارير بأن أحد مطالبه كان إرسال علم «داعش» إلى مقهى لينت الذي احتجز فيه الرهائن، لكن لم تثبت أي صلات له مع التنظيم، ويعتقد المعلقون أنه يعمل وحده.
- كان مؤنس قد كتب على موقعه على الإنترنت أنه كان شيعيا ولم يعد كذلك.
- أنكر التهم الجنائية الموجهة إليه وقال إنها ذات دوافع سياسية.
- قال محاميه السابق إنه يعيش في عزلة وبالتالي يرجح أن يكون قد تصرف من تلقاء نفسه.
- بحسب تقارير إعلامية أسترالية فإن هارون اعترف بذنبه العام الماضي في تهمة توجيه رسائل عدائية لعائلات عسكريين أستراليين، حيث حُكم عليه بتأدية 300 ساعة عمل اجتماعي.
- في أبريل (نيسان) 2013 اعتقلت السلطات الأسترالية هارون على خلفية قضية تحرش جنسي بغرب مدينة سيدني، ولفتت تقارير إلى أن هارون كان يدعي أنه «معالج جنسي»، مطلقا على نفسه اسم محمد حسن مانتاغي.
- بحسب الشرطة فإن هناك إعلان ولاء لـ«داعش» على موقع على الإنترنت يظهر أنه تابع للشيخ هارون، والذي يُعرف فيه على أنه رجل دين إسلامي وناشط في سيدني.
- برزت على مواقع التواصل الاجتماعي إشادة عدد كبير من المؤيدين لـ«داعش» بما قام به هارون، مطلقين عليه لقب «أسد داعش» بسبب العملية التي نفذها.



مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

يكثف رجال الإطفاء في مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة التاريخية.

وأظهرت مقاطع فيديو ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى، بينما كان رجال الإطفاء يعملون ‌طيلة الليل ‌لوقف انتشار الحريق ‌في ⁠المنطقة التجارية ​المكتظة.

رجل إنقاذ وسط حطام الحريق (رويترز)

وتجمع مئات الأشخاص حول المبنى، ومنهم أصحاب المتاجر المذهولون الذين تفحمت محالهم التجارية.

واندلع الحريق مساء السبت، حيث تلقت خدمات الإنقاذ مكالمة في الساعة الـ10:38 مساء (الـ17:38 بتوقيت ⁠غرينتش) تفيد باشتعال النيران بمتاجر الطابق ‌الأرضي في «غول بلازا».

وقال ‍حسن الحسيب ‍خان، المتحدث باسم «فريق الإنقاذ ‍1122» لـ«رويترز»: «عندما وصلنا كانت النيران قد امتدت من الطابق الأرضي إلى الطوابق العليا، والتهمت ألسنة اللهب المبنى ​شبه كلياً».

وقالت سمية سيد، الطبيبة الشرعية، إن المستشفى المدني في ⁠كراتشي استقبل 6 جثث و11 مصاباً، مضيفة أن الشرطة «أطلقت بروتوكولات الكوارث الجماعية».

يتصاعد الدخان بينما يرش رجال الإطفاء الماء لإخماد حريق هائل اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

وأظهرت صور للمركز التجاري من الداخل أنقاض المتاجر المتفحمة ووهجاً برتقالياً ساطعاً مع استمرار تصاعد ألسنة اللهب في أنحاء المبنى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أجزاء من المبنى بدأت الانهيار، ويخشى مسؤولو الإنقاذ ‌انهيار المبنى كله.

Your Premium trial has ended


العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثرت فرق الإنقاذ الإندونيسية، الأحد، على جثة شخص في المنطقة التي تحطمت فيها طائرة صغيرة في شرق إندونيسيا وعلى متنها 10 أشخاص.

وكانت السلطات الإندونيسية قد أعلنت بعد ظهر السبت فقدان الاتصال بهذه الطائرة التابعة لشركة «إندونيسيا إير ترانسبورت»، التي أقلعت من يوجياكارتا متجهة إلى ماكاسار.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ في ماكاسار، محمد عارف أنور، خلال مؤتمر صحافي إن الفرق حدّدت ما يبدو أنه «هيكل الطائرة، والجزء الخلفي، ونوافذها». وأضاف أنه تم العثور على جثة أحد الضحايا على سفح جبلي شديد الانحدار في المنطقة نفسها. وتابع: «عُثر على جثة رجل... على عمق نحو 200 متر في الوادي وبالقرب من حطام الطائرة».

وأضاف أن وحدة إنقاذ تم إرسالها جواً أيضاً في محاولة للعثور على الركاب.

وكانت الطائرة تقل ثلاثة موظفين من وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في مهمة لمراقبة الموارد في المنطقة، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم. ويشارك في عمليات البحث أكثر من ألف شخص.

وأوضح محمد عارف أنور أن الطائرة تحطمت على جبل بولوساراونغ داخل متنزه بانتمورونغ-بولوساراونغ الوطني، القريب من المدينة.

من جهته، قال بانغون ناووو، وهو مسؤول عسكري محلي، للصحافيين إن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب التضاريس الوعرة والضباب.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع في جنوب شرقي آسيا، بشكل كبير على النقل الجوي لربط آلاف من جزرها.

غير أن سجل البلاد ضعيف على صعيد سلامة الطيران، مع وقوع عدة حوادث قاتلة في السنوات الأخيرة.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحطمت مروحية تقل ستة ركاب واثنين من أفراد الطاقم بعد وقت قصير من إقلاعها في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية، ولم ينجُ أحد.

وبعد أقل من أسبوعين، قُتل أربعة أشخاص في حادث تحطم مروحية أخرى في منطقة إيلاجا النائية في مقاطعة بابوا.


تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

احتُجز صحافي في تايوان، السبت بتهمة رشوة ضباط في الجيش لتقديم معلومات عسكرية لأشخاص من البر الرئيسي للصين، في الوقت الذي تكثِّف فيه الجزيرة، ذات الحكم الذاتي، حملتها ضد التسلل المحتمل من الصين.

وذكر مكتب الادعاء العام في منطقة تشياوتو بتايوان، في بيان، أن محكمة جزئية أمرت باحتجاز مراسل تلفزيوني يلقب بـ«لين» و5 ضباط عسكريين حاليين ومتقاعدين. ولم يحدِّد البيان هوية الصحافي، لكن قناة «سي تي آي تي في» أصدرت بياناً بشأن احتجاز مراسلها لين تشن-يو.

وقالت الشركة إنها لا تعرف تفاصيل القضية، لكنها دعت إلى عملية قضائية عادلة.

وبينما تلاحق تايوان بانتظام قضايا التجسُّس داخل الحكومة والجيش، فإن الاتهامات الموجَّهة ضد الصحافيين تعدُّ أمراً غير معتاد.

وتقوم بكين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها وتهدِّد بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، بزيادة الضغط العسكري ضد الجزيرة. وفي الشهر الماضي، أطلق الجيش الصيني تدريبات واسعة النطاق حولها لمدة يومين بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة ضخمة لتايوان.

ويتهم المدعون لين بدفع مبالغ تتراوح بين عدة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات التايوانية (عشرات إلى مئات الدولارات الأميركية) لضباط عسكريين حاليين مقابل تقديمهم معلومات لـ«أفراد صينيين». ولم يحدِّد المكتب هوية هؤلاء الأشخاص الصينيين، أو ما إذا كانوا مرتبطين بالحكومة الصينية.

وداهمت السلطات مقار إقامة الصحافي و9 عسكريين حاليين ومتقاعدين،الجمعة في إطار تحقيق في انتهاكات لقوانين الأمن القومي والفساد في تايوان والكشف عن معلومات سرية. وقالت قناة «سي تي آي» إن مكاتبها لم تتعرَّض للمداهمة.

ووفقاً لصفحة لين على «فيسبوك»، فقد كان مراسلاً سياسياً ومذيعاً يغطي أخبار الهيئة التشريعية في الجزيرة.