هارون مؤنس متهم في قضايا تحرش جنسي.. وجريمة قتل زوجته السابقة

محاميه: كان يعيش على هامش الهامش في الحياة.. ولم يكن مقبولا من أي طرف * الجمعيات الإسلامية كانت تعتبره مصدر إزعاج

هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
TT

هارون مؤنس متهم في قضايا تحرش جنسي.. وجريمة قتل زوجته السابقة

هارون مؤنس (نيويورك تايمز)
هارون مؤنس (نيويورك تايمز)

كان المسلح الذي احتجز رهائن في مقهى بوسط مدينة سيدني وقتل في مداهمة للشرطة هناك في وقت مبكر من أمس - معروفا لدى كل من الشرطة الأسترالية وزعماء المنظمات الإسلامية بأنه رجل مزعج للغاية ذو تاريخ طويل من الانتهاكات القانونية، بما في ذلك قضية ينظرها القضاء متعلقة بمقتل زوجته السابقة.
يقول السيد ماني كونديتسيس، وهو محام كان يمثل المسلح المقتول معن هارون مؤنس، في قضايا جنائية سابقة: «كان ذلك الرجل يعيش على هامش الهامش في الحياة.. ولم يكن مقبولا من أي طرف». وقد وصف السيد كونديتسيس احتجاز الرهائن 16 ساعة في المقهى، الذي أسفر عن مقتل رهينتين، بأنه «صرخة التحذير النهائية».
وقعت حادثة العنف في سيدني عقب شهرين من مقتل جندي على يد أحد المسلحين الذين هاجموا البرلمان الكندي في مدينة أوتاوا، وكانت حلقة تعبر عن مزيج مماثل من السخط الشخصي والتعصب الجهادي.
وكان المسلح الكندي، مايكل زيهاف بيبو، مدانا جنائيا في عدة قضايا شملت السرقة وجرائم تتعلق بالمخدرات، وكان اعتنق الإسلام. وقد أردى جنديا شابا قتيلا كان يحرس قبر الجندي المجهول أمام النصب التذكاري الوطني للحرب في البلاد. وقبل يومين على تلك الحادثة، هاجم رجل يبلغ من العمر (25 عاما)، كان اعتنق الفكر الإسلامي المتطرف، جنديين كنديين على مقربة من النصب التذكاري ليقتل واحدا منهما. وقالت السلطات الأسترالية إن السيد مؤنس نجح في الحصول على اللجوء السياسي إلى البلاد قبل عقدين من الزمان. ووفقا للسيد كونديتسيس المحامي، فإن السيد مؤنس كان من رجال الدين الشيعة في إيران. وقال الوحامي أيضا إنه يعتقد أن السيد مؤنس قد تحول إلى المذهب السني في وقت لاحق.
وتثير الهجمات الكندية وحادثة سيدني الأخيرة الكثير من التساؤلات عن قدرة الحكومات على مراقبة القتلة المحتملين من المتطرفين ومنعهم من إلحاق الأذى بالناس.
إن أوجه التشابه بين تلك الهجمات مع أخرى وقعت بمدينة نيويورك في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما هاجم رجل يحمل بلطة في يديه ضباط الشرطة هناك، تكمن في تطرف الناس وانعزالهم عن مجتمعاتهم، وفقا للسيد غريغ بارتون مدير مركز بحوث الإرهاب الدولي لدى جامعة موناش في ملبورن، حيث يقول: «ليست هناك إجابة سهلة عن كيفية التعامل مع ذلك. فلا يمكن وضع الناس تحت المراقبة طوال اليوم ما لم يكونوا مشتبها فيهم».
وتبذل السلطات الأمنية ومكافحة الإرهاب جهودا جيدة للغاية في مراقبة العمليات واسعة النطاق والأفراد داخل الجماعات المتطرفة، حسب قول السيد بارتون، ولكن «العمليات المسلحة الفردية تشكل تحديا مختلفا».
دخل السيد مؤنس مقهى ليندت للشوكولاته في مارتن بليس بوسط سيدني في تمام الساعة 9:45 صباح يوم الاثنين واحتجز 17 رهينة، تمكن 5 رهائن منهم من الفرار. وكان معه راية سوداء ذات كتابة باللغة العربية كانت تظهر من خلال نافذة المقهى، وتشبه ما يرفعه المسلحون الإسلاميون في قارات أخرى. وقال السيد أندرو سكيبيون، مفوض الشرطة في نيو ساوث ويلز، إن السيد مؤنس تعرض لإطلاق نار كثيف خلال غارة للشرطة على المقهى، شنتها في وقت وجيز بعد الساعة الثانية صباح يوم الثلاثاء، حيث تحركت قوات الشرطة لاقتحام المقهى بعد سماع صوت طلقات نارية في الداخل.
وأضاف مفوض الشرطة: «اتخذت الشرطة قرار الاقتحام لأنهم اعتقدوا في حينها، أنهم إذا لم يتدخلوا الآن، فستُفقد الكثير من الأرواح بمرور الوقت». وقالت الشرطة إنه قبل بدء الغارة اعتقدوا أنه لم يتعرض أحد ممن بداخل المقهى للأذى. ولم يوضح بيان الشرطة الصادر لاحقا كيفية تعرض الرهينتين المقتولين للموت، حيث أفاد البيان فقط بأن «طلقات الرصاص اندفعت خلال المواجهة». وقد أفصحت وسائل الإعلام الأسترالية عن شخصية القتيلين بأنهما: السيدة كاترينا داوسون (38 عاما) محامية، ومدير المقهى السيد توري جونسون (34 عاما).
ولخشيتها من احتمال سفر المواطنين الأستراليين إلى سوريا وتحولهم إلى الفكر المتطرف بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك - مررت حكومة رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت هذا العام مجموعة من القوانين من خلال البرلمان، تعمل على منع الإرهاب في الداخل. وتحظر تلك القوانين على المواطنين الأستراليين الانضمام إلى الحروب الأهلية في الدول الأجنبية، مما يسهل على الحكومة مصادرة جوازات السفر، واعتبار التحريض على الإرهاب من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية جريمة في نظر القانون. وهناك تدابير أخرى تعمل على تفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية فيما بين الجيش وجهاز الاستخبارات الأسترالي.
وقال الخبراء إن القوانين الأخيرة لم تكن ذات فائدة في حادثة احتجاز رهائن سيدني، وذلك لأن السيد مؤنس لم يسافر إلى الخارج، ومن الواضح أنه لم يكون عضوا في أي عصابة أو شبكة إرهابية. يقول السيد بريت والكر، وهو محام كان أول مراقب أسترالي مستقل لقوانين الأمن القومي بالبلاد: «لا تضيف القوانين الجديدة أي شيء يذكر فيما يمكن عمله مقدما في حالة مثل حادثة سيدني». وقال السيد قيصر طراد، رئيس جمعية الصداقة الإسلامية الأسترالية ومقرها في سيدني، إن السيد مؤنس كان يعمل منفردا، مما جعل الأمر عسيرا على السلطات في تعقبه.
وأضاف: «لو كان عضوا في جماعة كبيرة، لكان ظهر على رادار الشرطة، ووضع تحت المراقبة المستمرة، غير أنه لم يكن كذلك».
ومع ذلك، فقد لفت السيد مؤنس مرارا وتكرارا انتباه قادة المجتمع المحلي والسلطات، حيث قال السيد طراد إنه تقابل مع السيد مؤنس عدة مرات، وجاء أول لقاء إثر خطابات شديدة اللهجة أرسلها السيد مؤنس إلى أسر أفراد الجيش الأسترالي الذين خدموا في أفغانستان. وقد أدين وحكم عليه بتأدية خدمة المجتمع المدني عقابا له على إرسال تلك الخطابات، حيث استخدمت السلطات قانون، نادرا ما يُطبق، خاص بالاتصالات البريدية.
وقد اتهم السيد مؤنس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بالاشتراك في جريمة قتل زوجته السابقة، السيدة نولين هايسون بال، التي تعرضت للطعن ثم الاحتراق حتى الموت. وقد وجه الاتهام إلى امرأة تدعى أميرزا دروديس (34 عاما) بقتلها. وقد خرج السيد مؤنس من القضية بكفالة انتظارا للمحاكمة. وقال السيد كونديتسيس المحامي: «لم يكن لدى الرجل ما يخسره. يمكن أن يكون ما قام به جاء بدافع حتمية ذهابه إلى السجن في النهاية». وتلقى السيد مؤنس في أبريل (نيسان) اتهاما بالاعتداء الجنسي ضد امرأة بغرب سيدني في عام 2002، ثم أضيف إلى تلك القضية أكثر من 40 اعتداء جنسيا آخر متعلقين بـ6 نساء أخريات. ويبدو أن السيد مؤنس كان يعاني قلقا نفسيا لفشله في إعادة لم شمل أسرته في إيران ولما وصفه بالتعذيب على أيدي حراس السجن في فترة قضاها محبوسا.
* خدمة «نيويوروك تايمز»

* مسلح سيدني في سطور
- ولد هارون مؤنس في إيران، وحصل على لجوء سياسي في أستراليا سنة 1996، وهو معروف للشرطة، وأطلق سراحه بكفالة، حيث اتهم بالتعاون مع قاتل زوجته السابقة.
- يواجه أيضا 40 تهمة بالتحرش، وهي تعود لفترة كان قد ادعى فيها أنه «معالج روحي»، يطرد الأرواح من أماكن غرب مدينة سيدني، حسب صحيفة «سيدني مورننغ هيرالد». وكان قد حوكم بتهمة إرسال رسائل عدوانية لعائلات جنود أستراليين ميتين.
- أفادت بعض التقارير بأن أحد مطالبه كان إرسال علم «داعش» إلى مقهى لينت الذي احتجز فيه الرهائن، لكن لم تثبت أي صلات له مع التنظيم، ويعتقد المعلقون أنه يعمل وحده.
- كان مؤنس قد كتب على موقعه على الإنترنت أنه كان شيعيا ولم يعد كذلك.
- أنكر التهم الجنائية الموجهة إليه وقال إنها ذات دوافع سياسية.
- قال محاميه السابق إنه يعيش في عزلة وبالتالي يرجح أن يكون قد تصرف من تلقاء نفسه.
- بحسب تقارير إعلامية أسترالية فإن هارون اعترف بذنبه العام الماضي في تهمة توجيه رسائل عدائية لعائلات عسكريين أستراليين، حيث حُكم عليه بتأدية 300 ساعة عمل اجتماعي.
- في أبريل (نيسان) 2013 اعتقلت السلطات الأسترالية هارون على خلفية قضية تحرش جنسي بغرب مدينة سيدني، ولفتت تقارير إلى أن هارون كان يدعي أنه «معالج جنسي»، مطلقا على نفسه اسم محمد حسن مانتاغي.
- بحسب الشرطة فإن هناك إعلان ولاء لـ«داعش» على موقع على الإنترنت يظهر أنه تابع للشيخ هارون، والذي يُعرف فيه على أنه رجل دين إسلامي وناشط في سيدني.
- برزت على مواقع التواصل الاجتماعي إشادة عدد كبير من المؤيدين لـ«داعش» بما قام به هارون، مطلقين عليه لقب «أسد داعش» بسبب العملية التي نفذها.



كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.


باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

اتهمت حكومة «طالبان» في أفغانستان الجيش الباكستاني، الجمعة، باستهداف منازل المدنيين في غارات جوية ليلية على العاصمة كابل، وعلى ولاية قندهار الجنوبية، مشيرة إلى أن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب أكثر من 24 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في الوقت الذي دخلت فيه المعارك بين البلدين الجارين أسبوعها الثالث رغم الدعوات الدولية لضبط النفس.

وأضاف المتحدث ذبيح الله مجاهد، بأن قوات إسلام آباد قصفت مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار الأفغاني، في تصعيد جديد لأعنف صراع تشهده الدولتان الجارتان في جنوب آسيا منذ سنوات، مؤكداً أن هذا العدوان «لن يمر دون رد».

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

وقال مجاهد، على منصة «إكس»، إن الطائرات الباكستانية قصفت مستودعات وقود تابعة لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار. وقال: «هذه الشركة تورد الوقود لشركات الطيران المدني وكذلك لطائرات الأمم المتحدة»، في تصعيد جديد لأعنف صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ سنوات رغم جهود تهدئة التوتر.

وقال مصدر أمني باكستاني، الجمعة، إن الجيش نفّذ ضربات جوية في أفغانستان خلال الليل، بما فيها العاصمة كابل. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الضربات كانت ضد «أهداف دقيقة تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»؛ إذ تتّهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحي حركة «طالبان باكستان» الذين تبنوا سلسلة من الهجمات الدامية في باكستان، وكذلك من ولاية خراسان التابعة لتنظيم «داعش - خراسان».

وقال التلفزيون الباكستاني الحكومي إن القوات المسلحة نفذت «غارات جوية ناجحة في عمق أفغانستان» في إطار العملية الجارية لاستهداف ما قالت إنها أربعة مخابئ محتملة للمسلحين وبنيتهم التحتية في أفغانستان.

قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان 28 فبراير 2026 (د.ب.أ)

واندلع القتال الشهر الماضي بشن غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد إنها استهدفت معاقل مسلحين. وذكرت مصادر أمنية باكستانية أن أربعة «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» تعرّضت إلى «الاستهداف والتدمير» في كابل وولايات حدودية، بالإضافة إلى منشأة لتخزين النفط في مطار قندهار. ووصفت أفغانستان الغارات بأنها انتهاك للسيادة وردت بهجمات انتقامية.

وكتب الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابل، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحاً أن نساءً وأطفالاً كانوا بين الضحايا.

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ورأى فريق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة غوزار في كابل منزلاً مدمّراً ونحو عشرة منازل أخرى تعرّضت لأضرار بالغة انهارت أسقفها وجدرانها. وانتشرت الشرطة بشكل كبير في المنطقة في حين نزل السكان الذين بدت الصدمة واضحة عليهم إلى الشوارع، بينهم أشخاص كانت وجوههم مضمّدة. وقال مسؤول محلي هو عبد الرحيم تراكيل إن «رجلين وامرأتين استشهدوا». وأضاف: «لا توجد أي مواقع عسكرية هنا... هناك أشخاص عاديون فقط، أناس فقراء. لا علاقة لهم إطلاقا بالسياسة». وقال عامل يدعى عبد الواحد (29 عاماً) إنه وأربعة من أفراد عائلته أُصيبوا بجروح عندما استُهدف منزلهم بعيد منتصف الليل. وأفاد: «فجأة، سمعنا صوتاً من منزل آخر. لا أعرف ماذا حصل بعد ذلك. سقطت الحجارة عليّ. كان هناك نساء وأطفال تحت الأنقاض أيضاً».

وقبل الهجوم الأحدث، لم يبلغ أي من الطرفين عن أي غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الأيام القليلة الماضية، كما تراجعت حدة القتال البري على الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر. وقالت «رويترز» الخميس، إن جهود الوساطة الصينية، التي تدعو إلى وقف العنف، أسهمت في تخفيف حدة القتال بين البلدين. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد وبكين منخرطتان في «حوار» بشأن أفغانستان.

وتأتي التطورات وسط تصاعد مثير للتوترات بين البلدين، أشارت إليها باكستان بأنها «حرب مفتوحة». وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بأن 56 مدنياً قُتلوا في أفغانستان، بينهم 24 طفلاً جراء العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير (شباط) و5 مارس (آذار). وأُجبر نحو 115 ألف شخص على الفرار من منازلهم، حسبما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.