نصف نهائي الدوري الأوروبي في الميزان

المواجهة بين إشبيلية ومانشستر يونايتد صعبة... وإنتر ميلان الأوفر حظاً لتجاوز شاختار

يونايتد اجتاز كوبنهاغن بصعوبة (إ.ب.أ)
يونايتد اجتاز كوبنهاغن بصعوبة (إ.ب.أ)
TT

نصف نهائي الدوري الأوروبي في الميزان

يونايتد اجتاز كوبنهاغن بصعوبة (إ.ب.أ)
يونايتد اجتاز كوبنهاغن بصعوبة (إ.ب.أ)

بلغت فرق مانشستر يونايتد الإنجليزي وإشبيلية الإسباني وشاختار دونيتسك الأوكراني وإنتر ميلان الإيطالي الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ورغم الفوارق التاريخية والفنية، فإن حلم الرباعي بات مشروعاً في التتويج باللقب. لكن قبل الحديث عن التتويج لا بد من عبور فريقين إلى الدور النهائي الذي سيقام في 21 أغسطس (آب) الحالي في مدينة كولون الألمانية. وهنا نستعرض حظوظ الفرق المتواجهة في نصف النهائي، حيث يلتقي مانشستر يونايتد الفائز بالدوري الأوروبي 2017 وإشبيلية صاحب الرقم القياسي بألقاب المسابقة (5 مرات)، وشاختار مع إنتر ميلان وأبرز أسلحتها لخوض اللقاء المصيري قبل الأخير.

إشبيلية ومانشستر يونايتد
وصل مانشستر يونايتد للدور نصف النهائي لبطولة الدوري الأوروبي بصعوبة، لكن المؤكد أن الأمر سيكون أكثر صعوبة بدايةً من هذا الدور. ربما كان فشل مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز على إف سي كوبنهاغن الدنماركي في الوقت الأصلي لمباراة الفريقين في دور الثمانية مساء الاثنين الماضي وامتداد المباراة للوقت الإضافي مفاجئاً للكثيرين، وربما يرجع السبب في ذلك إلى أن مانشستر يونايتد قد استخفّ بالنادي الدنماركي، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تكرار نفس الأخطاء أمام إشبيلية الإسباني. ويعرف المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، جيداً أن فريقه يجب أن يلعب بقوة وسرعة أكبر إذا كان يريد الوصول للمباراة النهائية للبطولة.
ويمتلك نادي إشبيلية رقماً قياسياً مميزاً في بطولة الدوري الأوروبي يتمثل في أنه في كل مرة يصل فيها الفريق إلى الدور ربع النهائي فإنه يفوز بلقب البطولة في نهاية المطاف. ويعرف يونايتد قوة وشراسة إشبيلية جيداً، خصوصاً أن النادي الإسباني كان قد أطاح بمانشستر من دوري أبطال أوروبا قبل عامين من الآن. وكان المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، قد ارتكب أخطاء تكتيكية واضحة في المباراة التي جمعت الفريقين في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وانتهت بشكل سيئ بالنسبة للشياطين الحمر. وبعد نهاية المباراة الأولى بالتعادل السلبي في إسبانيا، دخل المدير الفني البرتغالي مباراة العودة بخطة تعتمد في المقام الأول والأخير على تقليل خطورة نجم وصانع ألعاب إشبيلية، إيفر بانيغا، لدرجة أنه أبقى نجمي الفريق بول بوغبا وأنتوني مارسيال على مقاعد البدلاء وفضّل الدفع بخط وسط يضم كلاً من نيمانيا ماتيتش ومروان فيلايني وجيسي لينغارد. ولم يفلح أسلوبه الدفاعي الحذر، حيث فاز إشبيلية على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بهدفين مقابل هدف وحيد، كما لم يفلح مورينيو في الحد من خطورة بانيغا، الذي صنع بمفرده 17 فرصة في مباراتي الذهاب والعودة.
وسيكون الحد من خطورة اللاعب الأرجنتيني مهماً للغاية في المواجهة المرتقبة القادمة أيضاً، لكن من الواضح أن مانشستر يونايتد قد أصبح أفضل بكثير من حيث الشكل الهجومي، خصوصاً فيما يتعلق بالتحول السريع من الدفاع للهجوم وشن هجمات مرتدة قاتلة على مرمى الفرق المنافسة. ومن المؤكد أن السرعة الهائلة للمثلث الهجومي لمانشستر يونايتد يمكنها أن تخلق مشكلات هائلة لدفاعات الفرق المنافسة، في الوقت الذي تعتمد فيه الخطة الأساسية لإشبيلية على الاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الفريق الإسباني قد استحوذ على الكرة بنسبة 75% خلال مباراته الأخيرة أمام ولفرهامبتون واندررز في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي، كما بلغ متوسط استحواذ الفريق الإسباني على الكرة طوال مباريات المسابقة هذا الموسم 66.3% - وهو أعلى معدل بين جميع الأندية المشاركة في البطولة. وما زال بانيغا يمثل العمود الفقري للطريقة التي يلعب بها الفريق. وخلال مباراة إشبيلية أمام ولفرهامبتون واندررز يوم الثلاثاء الماضي، أكمل اللاعب الأرجنتيني 103 تمريرات ناجحة بمفرده، أي أكثر من ضعف عدد تمريرات لاعبي خط وسط ولفرهامبتون الثلاثة، الذين مرروا مجتمعين 40 تمريرة فقط!
ويمتلك مانشستر يونايتد عدداً من اللاعبين الرائعين الذين يمكنهم صنع الفارق في مثل هذه المباريات، مثل المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال، الذي قدم مستويات رائعة أمام إف سي كوبنهاغن، والجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد الذي كان أبرز لاعب في بداية المسابقة، والنجم البرتغالي برونو فرنانديز الذي غيّر شكل مانشستر يونايتد بشكل كبير منذ انضمامه إلى «أولد ترافورد»، وميسون غرينوود الذي يتميز بالقدرة على استغلال أنصاف الفرص، ونجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا، الذي يمتلك فنيات وقدرات هائلة تمكّنه من اختراق الدفاعات المتكتلة للفرق المنافسة. ورغم وجود كل هذه المواهب الرائعة على أرضية الملعب، فلا يمكن ضمان أن نرى كل اللاعبين في مستواهم المعروف بعد هذا الموسم الطويل والشاق.
وقد صعد الفريقان إلى الدور نصف النهائي بعدما فاز كل منهما في الدور ربع النهائي بهدف دون رد، وهو ما يعني أن المواجهة بين الفريقين ستكون صعبة ومتقاربة في المستوى. لقد حافظ مانشستر يونايتد على نظافة شباكه ثماني مرات في 11 مباراة خاضها في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم، بينما حافظ إشبيلية على نظافة شباكه سبع مرات في 10 مباريات. ويمتاز إشبيلية بالصلابة الدفاعية، وتشير الإحصائيات إلى أنه استقبل هدفاً واحداً فقط في آخر ثماني مباريات في جميع المسابقات ولم يتلقَّ أي خسارة منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي. وقد تكون الخبرة الكبيرة التي يمتلكها إشبيلية في هذه المسابقة حاسمة مرة أخرى هذا الموسم. التوقعات: إشبيلية 1 - 0 مانشستر يونايتد.

إنتر ميلان وشاختار دونيتسك
إذا كانت المواجهة بين مانشستر يونايتد وإشبيلية متكافئة وتتسم بالندية، فإن الكفة تميل كثيراً لصالح إنتر ميلان على حساب شاختار دونيتسك في المباراة الثانية للدور نصف النهائي. ولم يلتقِ الفريقان من قبل سوى مرة واحدة فقط - في التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا عام 2005. عندما فاز إنتر ميلان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. وقد سجل أهداف إنتر ميلان الثلاثة كل من ألفارو ريكوبا وأوبافيمي مارتينز وأدريانو، بينما سجل إيلانو هدف شاختار الوحيد.
ولا يزال نادي شاختار يعتمد كثيراً على اللاعبين البرازيليين. وبينما يتباهى إنتر ميلان بامتلاكه عدداً من الأسماء البارزة في عالم كرة القدم، فإن النادي الأوكراني يضم عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وعدداً من لاعبي أميركا الجنوبية الذين يمتلكون مهارات رائعة. وقد أكمل هداف الفريق جونيور موريس عامه الثالث والثلاثين في أبريل (نيسان) الماضي، لكنه لا يزال يقدم مستويات رائعة ويحرز الكثير من الأهداف منذ انضمامه إلى شاختار قبل عامين قادماً من نادي دينامو كييف. وأحرز موريس 26 هدفاً الموسم الماضي، كما سجل 25 هدفاً هذا الموسم، من بينها ثلاثة أهداف خلال الأسبوع الماضي - ضد فولفسبورغ في دور الـ16. ثم في مرمى بازل في الدور ربع النهائي. وعلاوة على ذلك، يضم النادي الأوكراني لاعبين مميزين للغاية في مركزي الجناح الأيمن والأيسر، وهما تايسون ومارلوس، اللذان وُلدا أيضاً في البرازيل.
ويتميز الفريق الحالي لشاختار بالاستقرار والتجانس، حيث يلعب اللاعبون الحاليون بعضهم إلى جوار بعض منذ فترة طويلة، وهو ما يعني أن الفريق الأوكراني قد يكون أكثر تفاهماً من نادي إنتر ميلان بشكله الجديد تحت قيادة أنطونيو كونتي. وقدم إنتر ميلان مستويات جيدة للغاية في الآونة الأخيرة، ولم يخسر سوى مباراة واحدة فقط في آخر 13 مباراة خاضها في الدوري الإيطالي الممتاز بعد استئناف النشاط الكروي لينهي الموسم في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة فقط عن البطل يوفنتوس. صحيح أن علامات التعب والإرهاق كانت واضحة على لاعبي إنتر ميلان في الشوط الثاني لمباراة الفريق أمام باير ليفركوزن في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي، لكن ذلك كان طبيعياً جداً بالنظر إلى أن هذه المباراة كانت هي المباراة السابعة عشرة التي يلعبها الفريق في غضون شهرين فقط.
وعلى الرغم من أن إنتر ميلان خاض مشواراً أكثر صعوبة حتى وصل للدور نصف النهائي، فإن شاختار قد وصل إلى هذا الدور بسهولة، حيث تغلب على فولفسبورغ الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في في مجموع مباراتي الذهاب والعودة لدور الستة عشر، كما فاز على بازل السويسري بأربعة أهداف مقابل هدف في مجموع مباراتي الذهاب والعودة للدور ربع النهائي، وبالتالي لا يجب التقليل من قدرات شاختار على الإطلاق.
وستتجه كل الأنظار إلى المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، الذي يأمل في أن يواجه فريقه السابق مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لرد اعتباره. وقد سجل لوكاكو رقماً قياسياً جديداً يوم الاثنين الماضي بتسجيله في تسع مباريات متتالية في الدوري الأوروبي، ولديه فرصة الآن لزيادة هذا الرقم أمام الفريق الأوكراني. لقد تألق لوكاكو، البالغ من العمر 27 عاماً، بشكل لافت خلال الموسم الجاري وسجل 31 هدفاً، ويسعى لمواصلة التألق وقيادة فريقه للصعود إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي والفوز باللقب في نهاية المطاف. التوقعات: إنتر ميلان 2 - 1 شاختار.


مقالات ذات صلة

مورينيو يشكو «الاتحاد التركي» أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يشكو «الاتحاد التركي» أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

قدّم جوزيه مورينيو شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن العقوبات التي تعرّض لها أثناء تولّيه تدريب نادي فناربخشه المنافس في الدوري التركي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية كفاراتسخيليا (يسار) مرشح فوق العادة للفوز بالكرة الذهبية (أ.ب)

كفاراتسخيليا ساحر سان جيرمان... من صفقة غامضة إلى أحد أعظم المهاجمين في أوروبا

حسم المباريات الكبيرة أن يجعل كفاراتسخيليا مرشحاً حقيقياً للفوز بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيتا يرفع كأس البطولة عالياً (رويترز)

كريستال بالاس بطلاً لكأس دوري المؤتمر الأوروبي

حصد كريستال بالاس أول لقب أوروبي له بعد أن سجل جان فيليب ماتيتا هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على رايو فايكانو في نهائي دوري المؤتمر.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.