أسئلة حول انهيار أسعار النفط والعملة الروسية

الحقائق الاقتصادية تدحض نظرية المؤامرة

أسئلة حول انهيار أسعار النفط والعملة الروسية
TT

أسئلة حول انهيار أسعار النفط والعملة الروسية

أسئلة حول انهيار أسعار النفط والعملة الروسية

أمس كان يوما سيئا لكل البلدان المنتجة للنفط، فلقد هوى سعر نفط برنت الذي يتم على أساسه تسعير نصف النفط المنتج في العالم إلى ما دون 60 دولارا، وهو مستوى لم ترَه السوق منذ منتصف عام 2009، لينضم بذلك إلى خام غرب تكساس الذي هبط هو الآخر إلى ما دون 55 دولارا.
وامتد ضرر هبوط الأسعار ليشمل العملات أيضا، فكانت الكرونة النرويجية الخاسر الأكبر بين العملات الرئيسية بعد أن هبطت عملة النرويج الغنية بالنفط لأدنى مستوياتها في ما يزيد على 10 سنوات مقابل الدولار، وتراجعت عن مستوى التكافؤ مع نظيرتها السويدية، وذلك للمرة الأولى في نحو 15 عاما. وواصل الروبل عملة روسيا، أكبر بلد منتج للنفط في العالم، هبوطه أمام الدولار واليورو أمس في الجلسة المسائية في موسكو، ونزل عن 80 روبلا للدولار و100 روبل لليورو لأول مرة.
وفي الخليج لم يشمل الضرر العملات التي ترتبط معظمها بالدولار القوي هذه الأيام ولكنه شمل مداخيل الدول وأسواق الأسهم التي فقدت مئات المليارات من قيمتها السوقية هذا الأسبوع.
فمن يقف وراء كل ما يحدث لأسعار النفط والعملات؟ وهل كل هذا جزء من مخطط سياسي عالمي كبير أم مجرد ظروف اقتصادية؟
يؤمن كثيرون بأن ما يحدث في الأسواق اليوم هو جزء من مخطط سعودي أميركي لضرب الاقتصاد الروسي والإيراني لتقويض نفوذ الأولى وإخضاع البرنامج النووي للثانية. ويبني أصحاب نظرية المؤامرة هذه نظريتهم على أساس ما حدث في الثمانينات عندما هبطت أسعار النفط بعد أن خاضت السعودية حرب أسعار شرسة مع باقي منتجين أوبك أدت إلى تفكك الاتحاد السوفياتي.
وحتى من قبل أن يدخل وزير البترول السعودي علي النعيمي في يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى مبنى الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الواقع على شارع هيلفرشتروفر شتراسه في وسط العاصمة النمساوية لحضور الاجتماع العادي رقم 166 للمنظمة، وأصحاب نظرية المؤامرة هذه يجزمون أن السعودية ستسعى لإبقاء إنتاج المنظمة كما هو حتى تهبط أسعار النفط وتضرب اقتصاد روسيا وإيران في مقتل.
وامتدت نظرية المؤامرة كذلك لتشمل تآمر السعودية وباقي أوبك لإسقاط النفط الصخري، معتبرين أنه العدو اللدود الأول الذي يجب على أوبك أن تقضي عليه في مهده قبل أن يستفحل ويلحق بها ضررا كبيرا كما حدث في الثمانينات مع نفط بحر الشمال والذي بسببه هبطت أسعار النفط وفقدت أوبك جزءا من حصتها السوقية.

* سوق متشبعة بالنفط
* إلا أن الواقع الاقتصادي يقول شيئا مختلفا تماما لا ينظر إليه أو قد لا يفهمه أصحاب نظرية المؤامرة، وهو أن الذي يتحكم بأسعار النفط اليوم السوق لا السعودية ولا أوبك. وحتى السعودية (وأوبك) لا تستطيع سوى أن تؤثر في السعر، فهي اليوم لا تتحكم سوى في ما يقارب أقل من ثلث الإنتاج العالمي للنفط والبالغ في الشهر الماضي 94 مليون برميل يوميا بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، بينما كانت أوبك في الثمانينات تتحكم في ما يقارب من 50 في المائة من الإنتاج العالمي.
والواقع الاقتصادي يظهر أن السوق الآن تعاني من أمور واضحة وراء انخفاض السعر وهي زيادة المخزون العالمي، ووجود فائض كبير ولكنه ليس ضخما، إضافة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وبخاصة الصين التي لم تستطيع هذا العام أن تحقق مستوى النمو المستهدف لاقتصادها والبالغ 7.5 في المائة.
ويقول المحلل الكويتي والتنفيذي السابق بشركة البترول العالمية الكويتية، عصام المرزوق لـ«الشرق الأوسط»: «مع احترامي لكل من يؤمن بنظرية المؤامرة وأن هناك مخططا سياسيا وراء ما يحدث في السوق، فهم إما لا يرون الحقائق الاقتصادية وإما يتعامون عنها فقط لإلقاء اللوم على السعودية وأوبك».
ويضيف المرزوق: «الكل يستغرب من هبوط النفط من 100 دولار بينما أنا أستغرب أن النفط ظل عند 100 دولار في الأشهر الـ9 الأولى من هذا العام. لقد كانت السوق متشبعة بالنفط منذ مطلع العام، وبإمكان أي تاجر الحصول على الكمية التي يريدها».
ولننظر إلى أرقام وكالة الطاقة الدولية عن العرض والطلب هذا العام حتى تتضح الصورة. ووكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقرا لها هي منظمة منافسة لأوبك وجهة استشارية للدول المستهلكة. تقول وكالة الطاقة في تقريرها الأخير إن الطلب على النفط هذا العام يقف عند 92.4 مليون برميل يوميا، والطلب على النفط في الربع الثالث 93.1 مليون، وفي الربع الرابع 93.5 مليون، بينما الإنتاج في شهر نوفمبر الأخير كان 94.1 مليون برميل يوميا. ولهذا في كل الحالات واضح أن الإنتاج فوق الطلب، وما يؤيد هذا أن الوكالة تقول إن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة الأعضاء في منظمة «OECD» ارتفعت إلى 2,720 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) هو مستوى قياسي لها.
ويفوت أصحاب نظرية المؤامرة أمر آخر وهو أن السعودية لم تغير إنتاجها منذ بداية العام أو حتى منذ 3 سنوات، والبالغ قرابة 9.6 مليون برميل يوميا، بل بالعكس لقد انخفض الإنتاج هذا العام مقارنة بالعام الماضي في الربع الثاني والثالث، وهذا يؤيد أن السعودية تنتج حسب الطلب على نفطها.
ولو أن السعودية أرادت أن تقوم هي بخفض الأسعار عمدا، للجأت إلى إغراق السوق بالنفط كما فعلت في الثمانينات عندما أرادت استرجاع حصتها السوقية الضائعة. وتستطيع السعودية أن تزيد إنتاجها بنحو مليون برميل إضافية بكل سهولة نظرا لأنها تمتلك طاقة إنتاجية تصل إلى 12.5 مليون برميل ولكنها لا تنتج منها سوى 9.6 مليون برميل حاليا.
* روسيا لا تريد خفض الإنتاج

* ومن الأمور التي تفوت على أصحاب نظرية المؤامرة هي أن السعودية اجتمعت بروسيا وفنزويلا والمكسيك الشهر الماضي في فيينا، ومعلوم لدى الجميع أن الوزير الروسي إلكسندر نوفاك رفض حتى قبل الاجتماع أن تقوم روسيا بتخفيض إنتاجها لدعم الأسعار ومساعدة أوبك.
وتجديدا لموقفه السابق فقد صرح وزير الطاقة الروسي أمس للصحافيين في الدوحة بأن روسيا ستواصل العمل في عام 2015 بنفس مستويات إنتاج النفط في 2014 ولن تخفض الإنتاج لأنها ستخسر حينئذ حصتها السوقية لصالح دول أخرى. وأضاف أن روسيا تشارك أوبك نفس السياسة وتتوقع أن تستقر سوق النفط من تلقاء نفسها، لكنه أضاف أنه لا يمكن لأحد التكهن إلى أي حد سيهبط النفط.
وهناك نقطة أخرى يتحدث عنها أصحاب نظرية المؤامرة وهي أن السعودية أجبرت أوبك على اتخاذ قرار عدم خفض الإنتاج ولكن الحقيقة شيء مختلف، إذ قالت لـ«الشرق الأوسط» مصادر على علم بما دار في اجتماع وزراء أوبك المغلق الشهر الماضي إن النعيمي أبلغهم بأن الحفاظ على الحصة السوقية للسعودية أمر مهم له، وأن الدول التي تريد أن تخفض إنتاجها هي حرة في قرارها وبإمكانها فعل ذلك لو أرادت. والأمر الذي قد لا يعلمه البعض أن قرار أوبك بالإبقاء على سقف إنتاجها عند 30 مليون برميل ليس بالأغلبية، بل بإجماع كل الأعضاء، ولهذا لا يمكن لدولة أو مجموعة دول أن تفرض شيئا على كل المنظمة.
وأغلب الدول وافقت على موقف النعيمي لأنها هي نفسها لا تريد خفض إنتاجها وتريد من السعودية وباقي دول الخليج تحمل خفض الإنتاج، بل إن حتى المقترح الذي تم تقديمه خلال الاجتماع لخفض 5 في المائة كان يتضمن إعفاء إيران والعراق وليبيا من أي تخفيض.
وبيّن أمين عام أوبك عبد الله البدري هذا الأسبوع حقيقة هذا القرار قائلا: «في النهاية تم الاتفاق على ضرورة الإبقاء على سقف الإنتاج الراهن، وتمت موافقة الوزراء بالإجماع على هذا القرار، وهنا وجب التنويه بأن ما يشاع في بعض وسائل الإعلام بأن هناك توجها ضد إيران أو روسيا لا صحة له، فإيران عضو في المنظمة وقد وافقت على الحفاظ على سقف الإنتاج».

* المضاربة والإنتاج من خارج أوبك
* ويقول المحلل الكويتي كامل الحرمي لـ«الشرق الأوسط»: «أفضل ما فعله النعيمي هو أنه لم يوافق على هذا المقترح للتخفيض وترك السوق تحدد الأسعار، إذ على المتضرر أن يخفض إنتاجه لا أن يطلب من غيره خفض الإنتاج وتضييع حصته في السوق». ويرتكز بعض أصحاب نظرية المؤامرة على أن السعودية قدمت تخفيضات على نفطها، إلا أن هذا الأمر لم يعد مقنعا لأن التخفيضات تتقلب من شهر لآخر، فرفعت السعودية الأسعار في ديسمبر (كانون الأول) ثم خفضتها في يناير (كانون الثاني) مع تغير أوضاع السوق.
وقال البدري في نفس تصريحاته الأسبوع الحالي: «نريد أن نعرف الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الانخفاض في أسعار النفط» ويجيب: «عندما نرى العرض والطلب هناك زيادة ولكن بسيطة ولا تؤدي إلى هذا الانخفاض الذي بلغ 50 في المائة منذ يونيو (حزيران) الماضي». وأضاف في حديثه للصحافيين: «إذا استمر هذا أعتقد أن المضاربة دخلت بقوة في تخفيض الأسعار»، مشددا على أن منظمة أوبك ما زالت تحافظ على سقف الإنتاج نفسه منذ 10 سنوات، وهو بحدود 30 مليون برميل يوميا، بينما المنتجون من خارج المنظمة أضافوا نحو 6 ملايين برميل يوميا إلى المعروض.
وزاد الإنتاج من خارج أوبك بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع ارتفاع أسعار النفط وبخاصة مع النفط الصخري، إلا أن الكل دائما يحمل أوبك مسؤولية تصحيح السوق، وهذا ما رفضه وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي بالأمس عندما قال في الدوحة للصحافيين: «ليس من الإنصاف أن ينتج غيرنا من خارج أوبك كما يشاءون، وتتحمل أوبك بمفردها مسؤولية تصحيح السوق».
كل هذه الأمور لا تبدو صعبة لو أراد أصحاب نظرية المؤامرة البحث عن الأسباب الاقتصادية، ولكن الأسهل دائما هو البحث عن جهة لكي يلقوا اللوم عليها لأهداف لا تبدو واضحة، وهذا ما يفعلونه دوما في كل الأحوال.



رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب دعوات متزايدة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة للحكومة، لوضع حزمة جديدة من الإجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان قائلة: «في الوقت الراهن، لا أرى ضرورة لإعداد موازنة تكميلية»، موضحة أن الحكومة لا تزال تملك أموالاً كافية مخصصة لتغطية دعم الوقود. وأضافت: «لكن من الصعب التنبؤ بالتطورات في الشرق الأوسط. سنكون متيقظين لتأثيرها على الاقتصاد الياباني، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بمرونة».

كما أكدت تاكايتشي على ضرورة عدم اتخاذ الحكومة أي خطوات لكبح النشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف من احتمال مواجهة اليابان نقصاً في النفط الخام ومشتقاته نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقد خفضت اليابان أسعار البنزين من خلال الدعم، ولم تتخذ أي إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، مما يعكس تركيز تاكايتشي على دعم الانتعاش الاقتصادي الهش.

وتستخدم الحكومة حالياً ما يقارب تريليوني ين (12.55 مليار دولار) من الأموال المخصصة لتغطية هذا الدعم. ولكن المحللين يحذرون من أن الحكومة قد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو (تموز) تقريباً، إذا استمر النزاع ولم تُعدّ موازنة إضافية.

وقد أعدّت اليابان ميزانيات تكميلية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الإنفاق القياسي في الميزانيات السنوية، لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا.

موقف معقد

وبينما تُعدّ تاكايتشي من دعاة السياسة المالية المتساهلة، فقد وعدت بالتوقف عن إعداد ميزانيات إضافية، والاكتفاء بإدراج جميع النفقات الضرورية في الميزانيات السنوية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة حرب الشرق الأوسط، إلى تعقيد جهود صانعي السياسات اليابانيين لدعم الاقتصاد مع كبح جماح الضغوط التضخمية.

ويجعل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز. ولكن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ضعف الين والزيادة المطردة في الأجور، مما يُعقّد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، يوم الثلاثاء، ولكنه سيُشير إلى استعداده لرفعها في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران)؛ حيث تدفع صدمة الطاقة صانعي السياسات إلى توخي الحذر من مخاطر التضخم. ويُعدّ الإنفاق القياسي للموازنة اليابانية للسنة المالية الحالية جزءاً أساسياً من السياسة المالية «الاستباقية» التي تتبناها تاكايتشي، والتي قد تدعم الاستهلاك، ولكنها قد تُسرّع التضخم وتُزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المُنهكة، وفقاً للمحللين.

زيادة تاريخية

وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «طوكيو للغاز» اليابانية، يوم الاثنين، أنها سترفع أسعار الغاز في منطقة طوكيو الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول زيادة لها منذ 46 عاماً، وذلك لمواكبة ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات، فضلاً عن انخفاض مبيعات الغاز. وبالنسبة للمستهلكين المنزليين، سترتفع الرسوم الشهرية الأساسية بمقدار 150 يناً (0.9 دولار) لكل حساب، بينما سترتفع رسوم الوحدة بمقدار 0.02 ين لكل متر مكعب.

وبالنسبة للأسرة المتوسطة، سيرتفع إجمالي الفاتورة الشهرية، بناءً على استهلاك شهر مارس (آذار)، إلى 5884 يناً، بزيادة قدرها 2.6 في المائة. أما بالنسبة لعملاء الشركات، فسترتفع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في المتوسط، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الشركة.

وانخفض حجم مبيعات الغاز المحلي لشركة طوكيو غاز بنسبة 21 في المائة بحلول مارس 2025، مقارنة بمستويات أواخر العقد الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قاعدة العملاء، وفقاً لما صرّح به المتحدث الرسمي.

وبلغ عدد عملاء شركة «طوكيو للغاز» في المدن 8.8 مليون عميل حتى مارس 2025، بانخفاض عن 10.26 مليون عميل في مارس 2017، وهو العام الذي اشتدت فيه المنافسة مع تحرير سوق بيع الغاز بالتجزئة في المدن اليابانية. وتشمل التكاليف المرتفعة نفقات العمالة لمراكز الاتصال وعمليات فحص السلامة لأجهزة الغاز.

وتنعكس تقلبات أسعار الوقود في الرسوم الشهرية من خلال نظام تعديل تكلفة المواد الخام. ومن المتوقع أن يتم تمرير ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن حرب الشرق الأوسط بالكامل بدءاً من الخريف، لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار لا ترتبط مباشرة بالنزاع، حسب المتحدث الرسمي.

كما أعلنت شركة «أوساكا غاز» في وقت سابق من هذا الشهر أنها سترفع الرسوم الأساسية للعقود السكنية الجديدة بدءاً من أكتوبر المقبل.


«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».