الليرة التركية تنهار إلى قاع تاريخي

انتقادات حادة لوزير الخزانة... والبنك الدولي يرسم آفاقاً غامضة للنمو

تواصل الليرة التركية انهيارها وسط استهانة حكومية مثيرة للغضب الشعبي (رويترز)
تواصل الليرة التركية انهيارها وسط استهانة حكومية مثيرة للغضب الشعبي (رويترز)
TT

الليرة التركية تنهار إلى قاع تاريخي

تواصل الليرة التركية انهيارها وسط استهانة حكومية مثيرة للغضب الشعبي (رويترز)
تواصل الليرة التركية انهيارها وسط استهانة حكومية مثيرة للغضب الشعبي (رويترز)

واصلت الليرة التركية رحلة سقوطها الحر خلال تعاملات نهاية الأسبوع أمس (الجمعة)، لتسجل مستوى قاع تاريخي جديد مقابل الدولار وسط تصعيد جيوسياسي غير مسبوق مع دول على رأسها اليونان وفرنسا، وتخبط حكومي ظاهر مع تقليل من أهمية تقلبات العملة. وتعمقت الجراح مع استمرار تصاعد عجز الحساب الجاري، ويرى مراقبون أن تواصل سياسة الإنكار الحكومي تفتح الباب على مصراعيه لكارثة اقتصادية مقبلة.
وفي الساعة 1049 بتوقيت غرينتش، سجل الدولار سعراً تاريخياً مرتفعاً عند 7.38 ليرة، مع توقعات بمزيد من انهيار العملة التركية، التي تراجعت بنحو 20 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، وبمعدل تقلب يفوق 71 في المائة خلال 30 يوماً، لتكون أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء. واستعادت الليرة هامشاً بسيطاً من خسائرها خلال تعاملات منتصف اليوم وقبل الإغلاق ليصل الدولار إلى نحو 7.36 ليرة تركية.
وهوت الليرة مجدداً بعد تصريحات مثيرة لوزير الخزانة والمالية التركي برات البيرق، الذي اختفى نحو أسبوعين بينما الليرة تترنح في الأسواق، عن أن تأثير انهيار العملة على التضخم قد يكون محدوداً.
وكان البيراق أشعل الجدل في مقابلة مع قناة «سي إن إن تورك» التركية، الأربعاء، في حديثه عن أزمة الليرة وإلى أين يمكن أن تصل خلال رحلة سقوطها، حيث قلل بشكل كبير من آثار التقلبات الراهنة، قائلاً إن «هناك تضخيماً لما تشهده سوق الصرف فالهامش الذي تتحرك فيه الليرة صعوداً وهبوطاً يتراوح بين 20 و30 قرشاً»، وتابع أن «الاقتصاد التركي سيسجل انكماشاً يتراوح بين 1 و2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي». وأضاف أن سعر الصرف يتراجع ويرتفع «المهم ليس سعر الصرف وإنما القدرة التنافسية».
ويتعرض البيراق لحملة واسعة من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما قال خلال المقابلة، إن «ارتفاع سعر الدولار لا يؤثر على المواطنين، وإنما يؤثر فقط على من يركبون سيارات الـ(مرسيدس) و(بي إم دبليو)... أما المواطنون فليس هناك منهم من يتقاضى راتبه بالدولار أو لديه ديون بالدولار».
وهاجمت المعارضة التركية البيراق وطالبت بإقالته، بعدما فجّرت تصريحاته موجة غضب واسعة واعتبرته استخفافاً بعقول الأتراك. لكن الرئيس رجب طيب إردوغان دافع عن صهره، قائلاً «إن من يهاجمونه يتحركون فقط من منطلق أنهم لم يستطيعوا أن يكونوا في المكان الذي يشغله».
ويحذر محللون من أن الخيارات تنفد أمام أنقرة للتعامل مع الارتفاع المستمر في التضخم والواردات، إضافة إلى احتياطيات العملة الأجنبية المستنزفة بشدة لدى البنك المركزي، الذي تكبد كثيراً خلال تعامل البلاد مع جائحة فيروس كورونا.
وفي ظل التراجع القياسي لليرة التركية مقابل الدولار واليورو، يشعر الأتراك بالقلق من تآكل الدخل والقوة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة في بلد معتاد على حرية التجارة والسفر. وبلغ حد الفقر للفرد الواحد في تركيا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي 3.728 ألف ليرة و85 قرشاً. وحدد مركز البحوث والتطوير في تركيا خط الفقر لعائلة مكونة من 4 أفراد بـ7.733 آلاف ليرة و85 قرشاً. وأظهرت النتائج ارتفاع الحد الأدنى للنفقات الضرورية لأسرة مكونة من 4 أفراد بنسبة 2.53 في المائة في يوليو مقارنة بشهر يونيو (حزيران).
وقال رئيس المركز، أوندار قهوجي، في تقييمه لنتائج الدراسة حول خط الفقر في يوليو، إن المصاريف الإجبارية لعائلة مكونة من 4 أشخاص زادت إلى 836 ليرة و16 قرشاً، بينما بقيت الزيادة في متوسط رواتب موظفي الخدمة المدنية بما في ذلك فرق التضخم، التي ستظل سارية حتى نهاية العام، عند 463 ليرة و86 قرشاً.
ويأتي استمرار التراجع في الليرة التركية رغم قيام البنوك التركية ببيع الدولار بقوة خلال معظم فترات العام لدعم الليرة. ويعكس تدهور العملة بنسبة كبيرة مقابل الدولار منذ مطلع العام القلق في الأسواق، وهذا الأمر يزيد الدين الساحق بالعملات الأجنبية الذي يثقل كاهل القطاع الخاص.
وتضرر القطاع السياحي، الذي سجل أرباحاً بأكثر من 31 مليار يورو في البلاد العام الماضي، جراء تعليق الرحلات. ومقابل الأرقام الاقتصادية القاتمة التي تسجلها تركيا، يتوقع خبراء، أنه لن يكون لديها خيار سوى طلب مساعدة صندوق النقد الدول.
ويبدي المستثمرون قلقهم من استمرار تهاوي الليرة إلى مستويات قياسية وعدم استقرار الأسواق وينظرون بارتياب إلى وضع البنوك التركية على الرغم من محاولة إردوغان رسم صورة مثالية عن وضع البنوك.
وتوقع البنك الدولي أن يمر الاقتصاد التركي بفترة حرجة خلال العام الحالي وأن ينكمش بنسبة 3.8 في المائة في نهايته، لافتاً إلى أنه لا يزال من غير المؤكد نوع الانتعاش الذي سيحدث في العام المقبل (2021).
وقال البنك الدولي، في تقرير حول أداء الاقتصاد التركي في ظل وباء كورونا، إنه في حين أن الحاجة إلى إبقاء تفشي فيروس كورونا تحت السيطرة والحفاظ على موقف حكيم يحد من الاستهلاك، فمن المتوقع أن تعاني الشركات من أعباء الديون، وأن يؤدي ضعف الطلب الأجنبي إلى إبطاء الصادرات. وأوضح أن الصدمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا كان يمكنها أن تجر 3.3 مليون شخص في تركيا إلى الفقر، لكن تم إنقاذ ثلاثة أرباع هؤلاء من الوقوع في براثن الفقر من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي التي تنفذها السلطات التركية منذ بداية انتشار الفيروس في مارس (آذار) الماضي.
وفي غضون ذلك، سجل ميزان الحساب الجاري التركي عجزاً قدره 2.93 مليار دولار في يونيو الماضي، بانخفاض طفيف عن توقعات السوق، وفقاً لبيانات البنك المركزي التركي الصادرة أمس.
وأظهرت البيانات أن رقم شهر يونيو زاد بمقدار 2.8 مليار دولار مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. وقال البنك، إن إجمالي العجز التدريجي للبلاد على مدار 12 شهراً بلغ 11.1 مليار دولار.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة «أناضول» التركية الرسمية، الأربعاء، أن خبراء الاقتصاد قدّروا أن رصيد الحساب الجاري سيسجل عجزاً قدره 3 مليارات دولار في ذلك الشهر. وتراوحت توقعات لجنة من 12 اقتصادياً بين 2.3 مليار دولار و5.1 مليار دولار. ووجد الاستطلاع أيضاً، أنه من المتوقع أن يسجل رصيد الحساب الجاري التركي عجزاً قدره 18 مليار دولار بنهاية العام.



بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.