لايبزيغ «المفاجأة» يضرب موعداً مع سان جيرمان في نصف نهائي «الأبطال»

المدرب الشاب ناغلسمان قهر أتلتيكو وتفوق على الخبير سيميوني وجاهز لمواجهة مواطنه توخيل

أوبلاك حارس أتلتيكو ينظر متحسراً لكرة آدامز لاعب لايبزيغ  وهي تسكن شباكه (رويترز)
أوبلاك حارس أتلتيكو ينظر متحسراً لكرة آدامز لاعب لايبزيغ وهي تسكن شباكه (رويترز)
TT

لايبزيغ «المفاجأة» يضرب موعداً مع سان جيرمان في نصف نهائي «الأبطال»

أوبلاك حارس أتلتيكو ينظر متحسراً لكرة آدامز لاعب لايبزيغ  وهي تسكن شباكه (رويترز)
أوبلاك حارس أتلتيكو ينظر متحسراً لكرة آدامز لاعب لايبزيغ وهي تسكن شباكه (رويترز)

في كرة القدم الحديثة، لا يوجد سوى القليل الذي يستحق وصف «قصة خيالية»، لكن رحلة لايبزيغ الألماني من دوري الهواة إلى الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا في 11 عاماً فقط ينطبق عليها هذا الأمر.
ودون لايبزيغ اسمه في سجل الإنجازات التاريخية بعدما أصبح الفريق الثاني والثلاثين فقط الذي يصل إلى الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بفوزه على أتلتيكو مدريد الإسباني (2-1) على ملعب جوزيه ألفالادي في لشبونة.
وسجل الإسباني دانيال أولمو (في الدقيقة 50) والأميركي تايلر أدامز (88) هدفي لايبزيغ، والبرتغالي جواو فيليكس (71 من ركلة جزاء) هدف أتلتيكو.
وضرب لايبزيغ موعداً في المربع الذهبي مع باريس سان جيرمان الفرنسي، المتأهل (الأربعاء) بعدما قلب تأخره بهدف أمام أتالانتا الإيطالي حتى الدقيقة الأخيرة إلى فوز (2-1). وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها لايبزيغ، المؤسس عام 2009، نصف نهائي البطولة الأوروبية، علماً بأنه شارك للمرة الأولى موسم (2017-2018)، وانتهى مشواره في دور المجموعات.
وأصبح لايبزيغ خامس فريق ألماني يبلغ نصف النهائي، بعد بايرن ميونيخ (11 مرة)، وبوروسيا دورتموند (3 مرات)، وباير ليفركوزن وشالكه (مرة واحدة). ولم يكن أكثر المتفائلين الذين ساهموا في تأسيس النادي الألماني الحديث يتخيلون أن فريقهم سيصبح على بعد 90 دقيقة من أكبر مباراة في كرة القدم الأوروبية. لكن الصعود السريع المدعوم من شركة «رد بول» النمساوية لمشروبات الطاقة، بعدما وجد مالكها الملياردير ديتريش ماتشيتس وسيلة للالتفاف على قيود الدوري الألماني بشأن امتلاك الشركات النصيب الأكبر من أسهم الأندية، ترك لايبزيغ غير محبوب من الكثيرين في ألمانيا.
ولا يقتصر نجاح الفريق على أموال ماتشيتس الذي اشترى فريق ماركرانشتادت للهواة في 2009، وحوله إلى رازن بال شبورت لايبزيغ، وترجمته الحرفية «رياضة كرة العشب الأخضر لايبزيغ»، وهو الاسم الذي سمح له باستخدام أول حرفين في اسم «رد بول».
وجاء هدف لايبزيغ عبر البديل الأميركي آدامز الذي بدأ مسيرته في أكاديمية «رد بول» في نيويورك بعمر 12 عاماً، قبل أن يتم تصعيده، ويلعب في صفوف «نيويورك رد بولز» في الدوري الأميركي، قبل الانضمام إلى لايبزيغ العام الماضي.
وتملك «رد بول» أيضاً فريق سالزبورغ النمساوي، بالإضافة إلى وجودها في البرازيل، لكن كل هذه الأندية تركز على العثور على المواهب وتطويرها.
ورغم أن النقاد ربما يسخرون من فكرة أن لايبزيغ فريق صغير يناطح كبار اللعبة، فمن المهم الإشارة إلى أن أغلى صفقة في التشكيلة التي واجهت أتلتيكو كان النمساوي كيفن كامبل الذي تعاقد معه النادي مقابل 20 مليون يورو (23.63 مليون دولار). وهذه نسبة بسيطة في مقابل مبلغ 126 مليون يورو الذي دفعه أتلتيكو لبنفيكا لضم البرتغالي جواو فيليكس في العام الماضي. وبالتأكيد تجذب استراتيجية لايبزيغ بالعثور على المواهب وتطويرها ثم بيعها اللاعبين الصغار إليه، وقد سبق أن اكتشف نابي كيتا في أثناء وجوده في الدرجة الثانية في فرنسا، وضمه مقابل 20 مليون يورو، قبل بيعه إلى ليفربول (بطل إنجلترا) مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (65.34 مليون دولار)، بعد ذلك بعامين.
وجاء الانتصار على أتلتيكو بعد خطة محكمة مذهلة أخرى من المدرب يوليان ناغلسمان الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو أصغر مدرب يبلغ الدور قبل النهائي بدوري الأبطال. ويعد المدرب الشاب الذي يطلق عليه «مورينيو الصغير» مطلباً لكثير من أندية القارة.
ويتحمل الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، جزءاً من مسؤولية الإقصاء، بعدما استبعد هداف الفريق ألفارو موراتا، ونجمه الشاب فيليكس، عن التشكيلة الأساسية قبل الدفع بهما بالشوط الثاني.
وفي المقابل، قاد ناغلسمان فريقه لايبزيغ إلى نصف النهائي رغم غياب هدافه تيمو فيرنر المنتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.
وعرف ناغلسمان كيف يتعامل مع أتلتيكو بأسلوبه، إذ انكفأ للدفاع بعد تسجيله الهدف وأغلق منطقته، مكتفياً بالهجمات المرتدة، لكن الضغط المدريدي، لا سيما بعد إشراك فيليكس، أجبر لاعبي لايبزيغ على ارتكاب الأخطاء، ما منح الفريق المدريدي هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 72، سددها البرتغالي نفسه على يمين الحارس غولاكسي.
وعبر ناغلسمان بعد المباراة عن سعادته بالفوز، وقال: «كنا الطرف الأفضل، والهدف الثاني جاء عن طريق الحظ، لكننا حققنا المطلوب، وهو التأهل إلى نصف النهائي». وأضاف: «في دوري الأبطال، يمكنك توقع أي شيء، خاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بمباراة واحدة؛ صنعنا الفرص، وتمكنا من الفوز، ودافعنا بشكل ممتاز في الشوط الثاني».
وتابع: «لعبنا بطريقة مختلفة، وأتلتيكو مدريد لم ينجح بصناعة الفرص؛ علينا الآن التفكير بمباراة باريس سان جيرمان، والعمل بجد للوصول إلى المباراة النهائية».
ويستعد ناغلسمان الآن لمواجهة مواطنه الألماني توماس توخيل، مدرب سان جيرمان، وعن ذلك قال: «المواجهات مع توماس تكون دائماً مثيرة للاهتمام لأنه يعرف جيداً كيف تكون كرة القدم. أتمنى أن يحالفني التوفيق في مواجهته، وأن يؤدي لاعبو فريقي كما أدوا أمام أتلتيكو».
وتوخيل (46 عاماً) أكبر سنا، وقد سبق له تدريب ناغلسمان لفترة قصيرة في فريق الرديف لنادي أوغسبورغ منذ 13 عاماً، قبل أن توقف الإصابة مسيرة الأخير بصفته لاعباً، ويعمل بعدها كشافاً لتوخيل.
وفي المقابل، اعترف سيميوني بأن الفريق الألماني كان الأفضل، وقال: «ظهروا (لايبزيغ) بشكل أفضل منا، لكن لم يكن باستطاعتنا تقديم المزيد. خارت قوانا، وعانينا للتفوق في المواجهات الفردية، لكننا قدمنا كل شيء، وعلينا الحفاظ على تركيزنا، والاستعداد للموسم المقبل».
وأضاف: «كان عاماً طويلاً جداً، تعرضنا خلاله لضغط هائل لمحاولة بلوغ دوري الأبطال، ثم علقنا في منازلنا لأسابيع طويلة... نشعر بالألم لأننا تعرضنا لضغط كبير في الموسم، وكثير من الإصابات، وغياب الرؤية بسبب تعاقدنا مع كثير من اللاعبين الجدد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.