أميركا تصادر شحنات ناقلات نفط إيرانية في طريقها إلى فنزويلا

ناقلة نفط إيرانية بميناء فنزويلي في 25 مايو الماضي (أ.ب)
ناقلة نفط إيرانية بميناء فنزويلي في 25 مايو الماضي (أ.ب)
TT

أميركا تصادر شحنات ناقلات نفط إيرانية في طريقها إلى فنزويلا

ناقلة نفط إيرانية بميناء فنزويلي في 25 مايو الماضي (أ.ب)
ناقلة نفط إيرانية بميناء فنزويلي في 25 مايو الماضي (أ.ب)

صادرت الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى أربع ناقلات نفط إيرانية كانت في طريقها إلى فنزويلا، في تعاون بين البلدين اللذين تعدّهما واشنطن ينتهكان القوانين الدولية وحقوق الإنسان، والتي أيضاً تتهم إيران بخرق العقوبات المفروضة عليها ضمن حملة الضغط القصوى التي انتهجتها الإدارة الأميركية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وفي تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الإدارة الأميركية استطاعت للمرة الأولى الحصول على الأمر القضائي الذي يسمح لهم بالسيطرة ومصادرة شحنات النفط الإيرانية المتجهة إلى فنزويلا الحليف الإيراني في أميركا اللاتينية، مشيرةً إلى أن الناقلات النفطية في طريقها الآن إلى ميناء هيوستن في ولاية تكساس جنوب البلاد.
وقال مسؤولون أميركيون على دراية بتفاصيل عملية المصادرة للصحيفة الأميركية، إن المدّعين الفيدراليين الأميركيين استطاعوا هذه المرة النجاح في استصدار أمر قضائي يسمح لهم بالسيطرة على الناقلات الإيرانية، بعد أن فشلوا في استصدار هذا الأمر المرة الماضية، وزعموا أن هذه الناقلات محمّلة بالوقود لمساعدة النظام الفنزويلي، مشيرين إلى أن سفينتين من السفن الأربع تم الاستيلاء عليهما دون استخدام القوة العسكرية، بيد أن المسؤولين لم يقدموا أي تفاصيل إضافية عن السفن الأخرى.
وحاولت الولايات المتحدة العام الماضي، دون جدوى، استخدام اتفاقيات التعاون القضائي للسيطرة على سفينة نفط إيرانية كانت محتجزة في إقليم جبل طارق البريطاني، وتوقّع مسؤولون أميركيون كبار أن مصادرة هذه السفن الإيرانية ستؤدي إلى ردع شركات الشحن عن التعامل مع الإيرانيين والفنزويليين، حيث يرى مالكو الناقلات والوسطاء وشركات التأمين وشركات أخرى أن المخاطر مكلفة للغاية في التعامل مع هاتين الدولتين، في الوقت الذي تعتمد إيران وفنزويلا بشكل متزايد على القطاع الخاص، أو الأسواق غير القانونية، لنقل منتجات النفط والطاقة الحيوية لدعم اقتصاداتهم المتعثرة في كلا البلدين، حيث أدت حملات الضغط التي تشنها واشنطن إلى شل قدرة الأساطيل المملوكة للدولة على شحن الإمدادات.
وأوضح المسؤولون أن السفن الأربع (لونا، وباندي، وبرينغ، وبيلا) تم الاستيلاء عليها في البحر في الأيام الأخيرة وهي الآن في طريقها إلى هيوستن، وسيتم التحقيق مع كبار المسؤولين في تلك الناقلات في الأيام المقبلة، فيما رفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق.
وأعطى قاضٍ فيدرالي في واشنطن العاصمة الأسبوع الماضي، التصريح القضائي الذي على ضوئه تحركت السلطات الأميركية في مصادرة الشحنات، وذلك بعد أن قدموا أدلة كافية على أن الناقلة ووقودها من أصول منظمة إرهابية، وكان قد تم الإفراج عن الناقلة من جبل طارق في أغسطس (آب) من العام الماضي 2019 بسبب اعتراضات أميركية.
وأشار المسؤولون الأميركيون في وقت سابق إلى إن السفينتين «بيرنغ» و«بيلا» كانتا تبحران قبالة الرأس الأخضر عندما تم رفع شكوى المصادرة في يوليو (تموز) الماضي، وكانت آخر مرة أرسلت فيها سفينتا «لونا» و«باندي» إشارة لاسلكية في المياه العمانية قبل شهر، فيما كانت السفن الأربع في الأصل جزءاً من أسطول مكون من تسع ناقلات، بما في ذلك خمس سفن إيرانية، كانت ترافقها سفينة استخبارات بحرية إيرانية، وذلك وفقاً للمسؤولين الأميركيين.
وقال هؤلاء المسؤولون إن السفن الأربع المملوكة للقطاع الخاص بدأت في الانطلاق من القافلة بعد أن اتصلت السلطات الأميركية بمالكي السفن، وتزعم الدعوى القضائية التي رفعتها الحكومة الأميركية أن رجل أعمال إيرانياً تابعاً للحرس الثوري، رتّب عمليات تسليم الوقود من خلال شبكة من الشركات الوهمية، لتجنب الكشف عنها والتهرب من العقوبات الأميركية.
وعدّوا هذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة من التحركات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد إيران وحليفتها فنزويلا، في إطار عملية واسعة للضغط على الحكومتين في طهران وكراكاس لتلبية المطالب الأميركية، والتي جاءت الدعوى بعد مبادرات دبلوماسية وتحذيرات عامة وخاصة للشركات العاملة في قطاع الشحن بشأن تداعيات التعامل مع إيران وفنزويلا، في حين يتوقع مراقبون أن حملة الضغط الأميركية القصوى أدت إلى انخفاض صادرات الطاقة لكلا البلدين.
وتوّعدت إيران وفنزويلا بالتخطيط لمزيد من الشحنات، حيث أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عن خطط لتأمين صفقة في رحلة مخططة إلى طهران.



نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.