واشنطن تتمسك بإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران

جددت دعوتها أعضاء مجلس الأمن إلى تبني الخطوة

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتمسك بإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تمسكت واشنطن بتفعيل آلية إعادة العقوبات الأممية في الاتفاق النووي ضد رفع حظر السلاح عن إيران، المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك قبل تصويت مجلس الأمن على مشروع معدل قدّمته الإدارة الأميركية لتمديد حظر السلاح، وسط تلويح روسي - صيني باستخدام الفيتو.
وشرح المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، أمس، مشروع قرار معدل وزّعته الولايات المتحدة، قائلاً إنه «أكثر بساطة لأعضاء مجلس الأمن، ويحتوي على 4 فقرات فقط (بدلاً من مشروع القانون الأصلي الذي يحتوي على 7 صفحات)، وينص على تمديد (تقني) لحظر الأسلحة على إيران لمدة 13 عاماً حتى يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك».
وجدّدت الولايات المتحدة في مسودة القرار، دعوتها جميع الدول الأعضاء إلى «وقف جميع مبيعات الأسلحة من إيران وإليها والامتناع عن تقديم أي تدريب تقني أو موارد أو خدمات مالية أو مشورة أو أي خدمات أخرى مساعدة، تتعلق بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها أو صيانتها لإيران».
وحذّرت البعثة الأميركية في نيويورك من أن انتهاء الحظر سيسمح لإيران بشراء طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ودبابات وغواصات وصواريخ يصل مداها إلى أكثر من 300 كيلومتر.
وشدّد هوك، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أمس، على ضرورة تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 المتعلق بحظر الأسلحة حتى تغير إيران من تصرفاتها، موضحاً أن مشروع القرار المحدث والنص الوارد فيه جاء توافقياً ويلقي مساندة من بعض أعضاء المجلس ومن الإدارة الأميركية والكونغرس، وأيضاً من دول مجلس التعاون الخليجي التي طلبت في بيان مفصل من مجلس الأمن تمديد حظر الأسلحة على إيران، وهو ليس تمديداً نهائياً، وإنما تمديد وقتي، يضع إجراءات جديدة لمنع انتشار الأسلحة. وقال هوك إن مجلس التعاون الخليجي «أوضح مخاطر وصول السلاح إلى إيران ووكلائها في المنطقة».
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، جلسته للتصويت على مسودة مشروع القرار الأميركي المعدل الذي تقدمت به الولايات المتحدة. وتأمل الولايات المتحدة في الحصول على 8 أصوات، وهو الحد الأدنى اللازم لتمرير مشروع القرار من أصل 15 صوتاً.
وتواجه الولايات المتحدة اعتراضات روسية وصينية حيث تدعي الدولتان أن تمديد الأسلحة يفتقر إلى الأسس القانونية، ويقوض جهود المحافظة على الاتفاق النووي، بينما تتهم الإدارة الأميركية كلاً من روسيا والصين بالاستفادة تجارياً من انتهاء حظر الأسلحة، ومحاولة إبرام اتفاقات وصفقات سلاح لإيران.
وتحدث هوك عن الجهود والمشاورات التي قام بها على مدى أكثر من 19 شهراً مع دول العالم حول تمديد قرار حظر الأسلحة على إيران، المقرر انتهاؤه خلال 66 يوماً بحلول 18 أكتوبر المقبل، وقال: «لقد أمضينا وقتاً طويلاً في النقاشات والتحذير، ولم يعد أمامنا وقت»، محذراً أنه «في حال ما لم يتم التصويت لصالح مشروع القرار المحدث فإن الولايات المتحدة ستلتزم بتنفيذ محتوى القرار 2231، ولن تتوقف عن اتخاذ إجراءاتها لحماية الأمن القومي الأميركي وحماية الأمن والسلام».
وأوضح هوك أن الصيغة الجديدة لمشروع القرار جاءت بعد الاستجابة لـ«تحفظات» بعض الدول الأوروبية حول مراقبة تنفيذ القرار، والقلق من مدى الالتزام بتطبيق العقوبات، إضافة إلى صعوبة تمرير مشروع القرار في نصه القديم، مشيراً إلى أن النص المعدل «يحتوي فقط على 4 فقرات، وهو نص واقعي وقوي». وقال: «أوضحنا أنه بانتهاء حظر الأسلحة سيكون هناك خطر وشيك على منطقة الشرق الأوسط، وأيضاً على الدول الأوروبية».
ورداً على أسئلة الصحافيين حول الخطوات التي ستتبعها الولايات المتحدة في حال الفشل في الحصول على تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار المحدث ومدى السرعة في استخدام آلية «سناب باك» التي تقضي بإعادة فرض العقوبات بشكل تلقائي في حال انتهاك إيران لالتزاماتها الواردة في الاتفاق النووي، قال هوك: «وزّعنا اليوم مسودة من 6 ورقات حول قانونية خطوة تفعيل آلية (سناب باك) صاغها قسم الإدارة القانونية في الخارجية الأميركية، الذي يوضح قانونية وقوة موقف الولايات المتحدة، وحقها في استخدام هذه الآلية التي لا تغير من الحقوق والالتزامات الأميركية وفقاً للقرار 2231، خاصة أن القرار في فقرته الأولى يوضح أن مجلس الأمن يريد الاتفاق النووي الإيراني، لكنه لا يجعله ملزماً قانوناً».
ولم يوضح هوك السرعة التي سيتم بها العمل بآلية «سناب باك»، موضحاً أن بلاده ستتعامل مع الملف خطوة خطوة، وتركز حالياً على حشد الجهود لتمرير مشروع القرار المحدث. وعلّق هوك على استقالته المفاجئة الأسبوع الماضي، نافياً أن تكون ذات صلة بالانتقادات التي أطلقها البعض حول «فشل» سياسات الضغط القصوى التي اتبعتها الولايات المتحدة على إيران، مشدداً أن «فريق عمل إيران داخل الإدارة الأميركية أدار بنجاح حملة ضغط قوية».
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعرب في حوار مع «راديو أوروبا»، مساء الثلاثاء، عن ثقته بتأييد أوروبي لمشروع الخطة الأميركية، قائلاً إن إيران «تمثل تهديداً حقيقياً لأوروبا، وإيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، والقرار الذي قدمناه هو ببساطة طلب تمديد حظر الأسلحة بشكل واضح ومباشر، ونعلم أن الأوروبيين يشاركوننا مخاوفنا بشأن امتلاك إيران للأسلحة».
وشدّد بومبيو أن بلاده لديها الحق في تفعيل آلية «(سناب باك) إذا تم التصويت بالفيتو من قبل روسيا والصين» وقال: «لدينا الحق في ذلك وسنقوم بذلك».



«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».