قمة ساخنة بين برشلونة وبايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال اليوم

ميسي يحمل على عاتقه إنقاذ موسم الفريق الكتالوني ومدربه سيتين... والبافاري يحلم بثلاثية تاريخية

ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال التدريب استعداداً لمواجهة بايرن الحاسمة (إ.ب.أ)
ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال التدريب استعداداً لمواجهة بايرن الحاسمة (إ.ب.أ)
TT

قمة ساخنة بين برشلونة وبايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال اليوم

ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال التدريب استعداداً لمواجهة بايرن الحاسمة (إ.ب.أ)
ميسي يتوسط لاعبي برشلونة خلال التدريب استعداداً لمواجهة بايرن الحاسمة (إ.ب.أ)

سيكون جمهور كرة القدم على موعد مع مباراة قمة اليوم بين برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي تقام مبارياته بالعاصمة البرتغالية لشبونة.
وبعدما أطاح بفريق تشيلسي الإنجليزي بسهولة من دور الستة عشر ينتظر بطل ألمانيا اختباراً أصعب في مشوار حلمه لتحقيق الثلاثية التاريخية أمام منافس كبير يقوده النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وإذا كان البايرن نجح في التتويج بلقبي الدوري والكأس المحليين، فإن برشلونة ليس لديه هدف سوى انتزاع دوري الأبطال من أجل إنقاذ موسمه من الفشل بعد إهدار فرصة الحفاظ على لقبي الدوري والكأس في إسبانيا.
ومن بين الفرق الثمانية التي بلغت هذا الدور (قبل خروج أتالانتا الإيطالي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي)، برشلونة وبايرن هما الوحيدان من الأبطال السابقين الذين عرفوا طعم التتويج باللقب، إذ حقق كل منهما الكأس في خمس مناسبات.
نادراً ما يدخل برشلونة بقيادة ميسي مباراة أوروبية وهو غير مرشح للفوز، لكن بعد أن تنازل عن لقب الليغا للغريم الأزلي ريال مدريد هذا الموسم ونظراً للمستويات والنتائج الهائلة التي يقدمها بايرن الذي حسم لقب البوندسليغا للعام الثامن توالياً، إضافة إلى الكأس المحلية، يبدو النادي الكاتالوني في موقع لا يحسد عليه.
ورغم أن ميسي بات في عمر الـ33. فإن برشلونة ما زال يعوّل عليه بالدرجة الأولى. وسجّل ميسي هدفين أمام العملاق البافاري حين التقى الفريقان في ربع نهائي المسابقة عام 2009 عندما مضى برشلونة وأحرز اللقب بقيادة جوسيب غوارديولا المدرب الحالي لمانشستر سيتي الإنجليزي الذي يلتقي ليون الفرنسي غداً.
وسجّل أربعة أهداف ضد آرسنال في العام التالي وخمسة ضد باير ليفركوزن الألماني عام 2012 ولكن في هذين العامين كان برشلونة المرشح الأبرز للفوز.
ميسي الذي له صولات وجولات في دوري الأبطال وثاني أفضل هداف في تاريخ المسابقة (115 هدفاً خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو مع 131 هدفاً)، أسقط أيضاً ريال مدريد في عقر داره في «سانتياغو برنابيو» عام 2011 عندما سجل ثنائية في ذهاب نصف النهائي، بينها أحد أجمل البطولة على الإطلاق، مضيفاً شرارة إلى عداوة الفريقين.
وكان أيضا جزءاً من الفريق الذي حقق «ريمونتادا» تاريخية بعد أن فاز برشلونة بنتيجة 6 - 1 على باريس سان جيرمان الفرنسي في إياب الدور ثمن النهائي عام 2017 بعد أن سقط برباعية نظيفة ذهاباً. إلا أن هذه المرة، الخطر يبدو مختلفاً.
مع وجود الهداف الأوروغواياني لويس سواريز والمهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان إلى جانبه، والهولندي فرنكي دي يونغ والمخضرم سيرجيو بوسكيتس خلفه، وجوردي ألبا على الجانب الأيسر، لن يكون ميسي وحيداً ربما.
حتى في الخط الخلفي، ما زال جيرارد بيكيه أحد أفضل المدافعين في إسبانيا فيما ثبت الألماني مارك - أندريه تير شتيغن مكانه كأحد أفضل الحراس في العالم في الوقت الراهن.
وقال غريزمان في حديث مع قناة برشلونة: «بايرن يلعب بطريقة رائعة وبثقة عالية ولكن لدينا الأسلحة للتغلب عليهم».
ولكن بغض النظر عن الأسماء المحيطة به، فإن الشعور يميل دائماً إلى حتمية ارتقاء ميسي إلى مستواه المعهود كي يتمكن برشلونة من تخطي عقبة بايرن، المرشح الأبرز لرفع الكأس الأوروبية في نهائي 23 أغسطس (آب) للمرة الأولى منذ عام 2013.
بلغ برشلونة ربع النهائي على حساب نابولي الإيطالي بتفوقه عليه 3 - 1 إياباً في «كامب نو» بعد تعادلهما 1 - 1 ذهاباً، فيما اكتسح بايرن فريق تشيلسي بنتيجة 7 - 1 في مجموع المباراتين (3 - صفر ذهاباً و4 - 1 إياباً)، لذا سيكون ميسي بحاجة ليكون في أفضل أيامه للإجهاز على الفريق الأكثر كمالية في أوروبا حالياً. وسيأمل برشلونة بقيادة المدرب كيكي سيتين ألا يتأثر ميسي بالإصابة الطفيفة التي تعرض لها في كاحله أمام نابولي السبت الماضي، وهو عاد إلى التمرين بصورة طبيعية.
على النادي الكاتالوني الذي عانى من تخبط إداري في الفترة الأخيرة أدت إلى شكوك بشأن مستقبل ميسي مع النادي، إلى إعادة النظر في كيفية وصول الأمور إلى الوضع المتخبط حالياً بعد أن صرف أكثر من 500 مليون يورو (590 مليون دولار) في المواسم الثلاثة الأخيرة وضم لاعبين كان عليهم أن يساعدوا ميسي لا أن يعزلوه.
وفي حال خسارة برشلونة أمام بايرن، فمن المرجح أن تؤدي إلى رحيل سيتين عن الفريق رغم توليه المهمة في يناير (كانون الثاني) الماضي فقط خلفاً لأرنستو فالفيردي.
وإذا ما أراد سيتين الحفاظ على منصبه، عليه أن يقدم أوراق اعتماده أمام بايرن القوي ويضمن مركزه في الموسم المقبل ويضع برشلونة في نصف النهائي ولم لا في النهائي. وقال سيتين عقب مباراة نابولي: «علينا أن نكون متفائلين، نحن في حال جيدة».
قد يكون مفاجئاً ربما فوز برشلونة باللقب، ويبدو أنه من الاستحالة أن يحقق ذلك دون تدخل أو مساهمة من ميسي، الذي يتساءل ربما ما الذي جعل فريقاً حقق الثلاثية عام 2015 يصبح في هذا الموقع.
في المقابل لم يحاول توماس مولر مهاجم بايرن إخفاء توقعاته بشأن هذه المواجهة مع برشلونة، وقال: «منذ الإطاحة بفريق تشيلسي ونحن نتطلع لهذه المباراة... تنتظرنا الآن مواجهة في غاية القوة».
وقال هانزي فليك المدير الفني لبايرن بعد أن سجل إيفان بيريسيتش وكورنتين توليسو هدفين إضافة لهدفي روبرت ليفاندوفسكي في مباراة الإياب أمام تشيلسي قبل أيام: «كانت انتصاراً مهماً يؤكد أننا أردنا التقدم والبدء من حيث توقفنا».
وكان الأداء الضعيف وغير المعتاد من مانويل نوير حارس مرمى بايرن، الذي ارتكب خطأ ليمنح تشيلسي هدف حفظ ماء الوجه، هو فقط ما أثار الدهشة والقلق.
ومع الفوز بالثنائية المحلية، أصبح السؤال الآن هو: هل ينجح بايرن في تكرار الثلاثية التي أحرزها في 2013؟.
وقال مولر: «ننتقل من سجل إلى آخر في الدقيقة... ولكن في مباراة بهذا المستوى، حتى لو واجه برشلونة مشاكل مؤخراً، يمكن أن يحدث أي شيء».
وعلى غرار ميسي في برشلونة، يبدو النجم البولندي الكبير روبرت ليفاندوفسكي هو محور الانتصارات بالنسبة لبايرن حيث سجل هدفين وصنع آخرين في اللقاء الأخير أمام تشيلسي ليؤكد أنه لا يزال في قمة مستواه.
وقال ليفاندوفسكي: «بعدما رفع رصيده إلى 13 هدفاً في صدارة قائمة هدافي دوري الأبطال الأوروبي هذا الموسم ،كنا نعلم أننا بحاجة للظهور بمستوانا مباشرة ونجحنا في هذا بشكل جيد... برشلونة فريق خطير دائماً، لنا أن نظهر إمكانياتنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.