{أوبك} تتوقع تراجع الطلب على النفط 9 ملايين برميل يومياً

«كورونا» يصعّب مهمة دعم السوق على «المنظمة»... وتشابه في الرؤى مع «الطاقة الدولية»

انهارت أسعار النفط بعد أن عصف فيروس «كورونا» بحركة السفر والاقتصاد (رويترز)
انهارت أسعار النفط بعد أن عصف فيروس «كورونا» بحركة السفر والاقتصاد (رويترز)
TT

{أوبك} تتوقع تراجع الطلب على النفط 9 ملايين برميل يومياً

انهارت أسعار النفط بعد أن عصف فيروس «كورونا» بحركة السفر والاقتصاد (رويترز)
انهارت أسعار النفط بعد أن عصف فيروس «كورونا» بحركة السفر والاقتصاد (رويترز)

توقعت منظمة أوبك، انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2020 بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في السابق بسبب جائحة كورونا، بنحو 9 ملايين برميل يوميا، وقالت إن التعافي في العام القادم ستشوبه ضبابية كبيرة، مما قد يصعب على المنظمة وحلفائها مهمة دعم السوق.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري أمس، إن الطلب العالمي على النفط سينخفض 9.06 مليون برميل يومياً في العام الجاري، وهو ما يتجاوز تراجعا قدره 8.95 مليون برميل يوميا توقعته قبل شهر.
انهارت أسعار النفط بعد أن عصف فيروس «كورونا» بحركة السفر والاقتصاد. ورغم تخفيف بعض البلدان إجراءات الإغلاق، وهو ما سمح بتعاف للطلب، تظل المخاوف من نوبات تفش جديدة تضغط على الأسعار، وتتوقع أوبك استمرار ذلك.
وقالت أوبك في التقرير: «تطورات أسعار الخام والمنتجات في النصف الثاني من 2020 ستواصل التأثر بالمخاوف إزاء موجة ثانية من الإصابات وارتفاع المخزونات العالمية».
وهذا يتوافق ما توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب على النفط يتعافى من أكبر انخفاض في التاريخ في 2020، لكن التراجع في قطاع الطيران بسبب المخاوف من فيروس «كورونا» يعني أن العالم لن يعود إلى مستويات طلب ما قبل الجائحة قبل 2022.
وأبقت أوبك على توقعاتها بأن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2021 بمقدار سبعة ملايين برميل يوميا لكنها قالت إن ذلك الرأي تكتنفه ضبابية كبيرة قد تتمخض عن «أثر سلبي على استهلاك البترول» مثل تراجع الطلب على السفر الجوي وزيادة السيارات الموفرة للوقود وزيادة المنافسة من أنواع وقود أخرى.
وقالت أوبك: «ثمة ما يشبه الإجماع على أن وقود الطائرات سيجد صعوبة في تعويض فاقد الطلب... سيواجه الطلب على البنزين ضغطا للعودة إلى مستويات 2019».
ويمثل وقود الطائرات هنا، رابطا في الرؤية بين منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية، إذ قالت الأخيرة في تقريرها الشهري الأخير: «توقعاتنا الأولى للعام 2021 بأكمله تظهر نمو الطلب 5.7 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني، عند مستوى يبلغ 97.4 مليون برميل يوميا، أنه سيكون دون مستوى 2019 بواقع 2.4 مليون برميل يوميا». ورفعت وكالة الطاقة توقعاتها للطلب على النفط في 2020 نحو 500 ألف برميل يوميا نظرا لواردات آسيوية أقوى من المتوقع.
وتراكمت مخزونات النفط بسبب انهيار الطلب. وقالت أوبك إن المخزونات بالدول المتقدمة ارتفعت في يونيو (حزيران) إلى ما يزيد بمقدار 291.2 مليون برميل على متوسط خمس سنوات، وهو معيار كان بمنزلة مستوى تحبذه أوبك قبل الجائحة.
زيادة إنتاج أوبك
اتفقت أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك +، على تخفيضات غير مسبوقة للإنتاج قدرها 9.7 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول مايو (أيار) سعيا لمواجهة تهاوي الطلب، في حين قالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنها ستقلل الضخ.
وقالت أوبك في التقرير إن إنتاجها زاد 980 ألف برميل يوميا إلى 23.17 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز)، وهو ما يعود إلى حد كبير لوقف السعودية ومنتجين خليجيين آخرين تخفيضات طوعية إضافية نفذوها في يونيو.
ووفقا لحسابات أجرتها «رويترز»، يعادل ذلك امتثالا بنسبة 97 في المائة للتعهدات، وهو ما يقل عن نسبة يونيو التي تجاوزت 100 في المائة.
ومن المقرر أن ترفع أوبك الإنتاج بشكل أكبر هذا الشهر، ليتقلص الخفض من 9.7 مليون برميل يوميا إلى 7.7 مليون برميل يوميا من أول أغسطس (آب). وتجتمع يوم الثلاثاء المقبل لجنة مراقبة من وزراء أوبك + للتباحث بشأن السوق، وليس هناك أي مقترح حتى الآن لتعديل الاتفاق.
وتوقع التقرير أن يكون الطلب على خام أوبك أقل من المتوقع في العامين الحالي والمقبل مع زيادة الإمدادات من خارج المنظمة ونظرا لتضاؤل توقعات الطلب للعام 2020.
وقالت أوبك إن متوسط الطلب على خامها هذا العام سيبلغ 23.4 مليون برميل يوميا، وهو ما يقل 400 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة. يشير ذلك إلى أن السوق قد تشهد فائضا إذا ارتفع إنتاج أوبك في أغسطس، وهو ما يتضمنه اتفاق أوبك +.
تراجع المخزونات الأميركية أكثر من المتوقع
على صعيد أسعار النفط، تجاوز الخام 45 دولارا للبرميل أمس، لكنه ما زال دون المستويات التي يحتاجها كثير من أعضاء أوبك لضبط موازناتهم، وارتفعت الأسعار 2 في المائة، بعد تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء.
انخفض مخزون الخام 4.5 برميل في أحدث أسبوع إلى 514.1 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» تراجعا قدره 2.9 مليون برميل.
وزادت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 1.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، بحسب الإدارة.
وارتفع معدل استهلاك الخام بمصافي التكرير 21 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي، وزاد معدل استغلال طاقة المصافي 1.4 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية 0.7 مليون برميل إلى 247.08 مليون برميل، وهو حجم التراجع نفسه الذي توقعه المحللون في استطلاع «رويترز».
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.3 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 177.66 مليون برميل، في حين كان من المتوقع ارتفاعها 0.4 مليون برميل. وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 713 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.