«الشورى السعودي» يوصي «الخدمة المدنية» بتعديل سلم رواتب موظفي الدولة

اقترح نظاما مرنا يربط مستويات الأجور بـ«التضخم» المعيشي في البلاد

جانب من مجلس الشورى السعودي («الشرق الاوسط»)
جانب من مجلس الشورى السعودي («الشرق الاوسط»)
TT

«الشورى السعودي» يوصي «الخدمة المدنية» بتعديل سلم رواتب موظفي الدولة

جانب من مجلس الشورى السعودي («الشرق الاوسط»)
جانب من مجلس الشورى السعودي («الشرق الاوسط»)

وضع مجلس الشورى السعودي، وزارة الخدمة المدنية أمام معيار مهم في تحديد رواتب موظفي الدولة خلال المرحلة المقبلة؛ إذ طالب المجلس في قرار أصدره يوم أمس، وزارة الخدمة المدنية، بضرورة دراسة تعديل نظام سلم الرواتب من النظام الثابت إلى النظام المرن، وهو النظام الذي يتغير بتغير مستويات «التضخم» في البلاد.
وفي معلومات أولية حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، فإن التوصية التي رفعها مجلس «الشورى»، يوم أمس، لوزارة الخدمة المدنية، ستخضع لدراسة متعمقة، حيث من المتوقع أن يصدر عن هذه التوصية، تعديل جديد في سلم رواتب موظفي الدولة، على صعيد الرواتب الأساسية، والتعديلات السنوية.
وفي هذا السياق، طالب مجلس الشورى السعودي في قرار أصدره خلال جلسته العادية الـ76، التي عقدها، يوم أمس (الاثنين)، وزارة الخدمة المدنية في البلاد بدراسة تعديل نظام سلم الرواتب من النظام الثابت إلى النظام المرن، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وهي التوصية التي تبنتها لجنة الإدارة والموارد البشرية من مضمون التوصية الإضافية التي تقدم بها الدكتور عبد الله الجغيمان عضو المجلس.
وقال الدكتور محمد بن عبد الله آل عمرو الأمين العام لمجلس الشورى في تصريح صحافي يوم أمس: «المجلس، وبعد أن استمع لوجهة نظر اللجنة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة الخدمة المدنية للعام المالي 1434 - 1435هـ، التي تلاها الدكتور محمد آل ناجي رئيس اللجنة، وافق بالأغلبية على التوصية الإضافية التي تقدم بها الدكتور عبد العزيز الحرقان عضو المجلس التي تطالب وزارة الخدمة المدنية بالعمل مع الجهات ذات العلاقة لرفع قيمة بدل النقل للموظفات السعوديات».
ودعا مجلس «الشورى السعودي» وزارة الخدمة المدنية، إلى العمل على تطوير معايير الجدارة وبناء ثقافة العمل لرفع كفاءة الأداء في قطاع الخدمة المدنية، والقيام بدارسات دورية لقياس أداء وإنتاجية الموظف العام ومقارنتها بمثيلاتها في دول مختارة، والاستفادة من النتائج لتطوير مستوى الأداء والإنتاجية في القطاع الحكومي.
كما طالب مجلس الشورى في قراره وزارة الخدمة المدنية السعودية، بتطوير وتطبيق مؤشرات قياس أداء تشغيلية نشاطات الوزارة كافة، وتضمين تقاريرها المقبلة بندا يُخصص عن مستجدات محاور وبرامج التحول الاستراتيجي والنشاطات التي غطتها وما أنجز منها.
وختم الأمين العام لمجلس الشورى السعودي تصريحه موضحا أن المجلس كان قد وافق في مستهل جلسته على مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية القمر المتحدة، وذلك بعد أن استمع المجلس لتقرير لجنة الشؤون الخارجية بشأن مشروع الاتفاقية الذي تلاه الدكتور خضر القرشي رئيس اللجنة.
وتعليقا على هذه التطورات، أكد فضل البوعينين الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن نظام سلم الرواتب المرن الذي أوصى به مجلس الشورى السعودي أمس، يرتبط ارتباطا وثيقا بمستويات التضخم في البلاد، وقال: «في وقت شهدت فيه أسعار السلع والعقارات ارتفاعا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية، تراجعت قيمة الريال السعودي، وما نتج عنه هو أن منفعة النقود انخفضت بشكل مباشر». وأوضح البوعينين خلال حديثه أن المقصود بـ«منفعة النقود»، هو القوة الشرائية للريال السعودي، في وقت ارتفعت فيه معدلات التضخم، مضيفا: «سلم رواتب موظفي الدولة في السعودية يحتاج إلى إعادة هيكلة، فالسلم الحالي جرى اعتماد هيكلته الأساسية في وقت يسبق معدلات التضخم الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة».
ودعا البوعينين إلى ضرورة أن يشمل التعديل الجديد لسلم رواتب موظفي الدولة، المتقاعدين منهم، مبينا أن رواتب المتقاعدين الحالية تحتاج إلى إعادة نظر، في وقت ارتفعت فيه معدلات التضخم، وعليه، فإنه من المهم أن يلتفت مجلس الشورى السعودي إلى هذا الموضوع بدقة.



أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
TT

أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)

أفاد تقرير تحليلي قدمته شركة الاستشارات العالمية «كيه بي إم جي» في دافوس، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تتقدم بفارق واضح في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، تليها أوروبا التي تتقدم بدورها بفارق طفيف على الصين.

جاء ذلك وفق «مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي» الذي أعدته «كيه بي إم جي» بالتعاون مع «أوكسفورد إيكونوميكس» في المملكة المتحدة، استناداً إلى بيانات من 900 من صناع القرار حول العالم.

وحصلت الولايات المتحدة على 75.2 نقطة من أصل مائة، ويعزى ذلك إلى سرعة وشمولية اعتماد الشركات الأميركية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية، إلى جانب توفر حواسيب قوية في أسواق مالية فعالة. كما تستفيد الولايات المتحدة من قوة البحث العلمي، وتوفر كوادر مؤهلة قادرة على نقل حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة، من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي.

وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بـ48.8 نقطة، مستفيدة من قاعدة صناعية قوية وأطر تنظيمية جيدة للتكنولوجيا، إلا أن هذه المزايا لا تستغل اقتصادياً بالشكل الكافي؛ إذ يسير إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال ببطء، مع بقاء كثير من التطبيقات في مرحلة التجارب.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص القدرة الحاسوبية، وتجزؤ الأسواق المالية، تعيق التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا.

وتصدرت المملكة المتحدة وآيرلندا أوروبا بنتيجة 69.2 نقطة، بينما سجَّلت دول أوروبا الناطقة بالألمانية 54 نقطة، بينما حصلت دول وسط وشرق وجنوب أوروبا على أقل من 30 نقطة.

أما الصين، فسجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من تسجيل براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي وسيطرتها على مكونات حاسوبية مهمة، إلا أن محدودية تعاونها مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة، وتحد من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات.

وأوصت الدراسة بأن تعمل أوروبا على تعزيز استقلاليتها في مجال الذكاء الاصطناعي من دون الانعزال، مع تسريع إجراءات الترخيص، وتوفير مزيد من التمويل للشركات الناشئة. كما شددت على الحاجة إلى زيادة القدرة الحاسوبية للشركات الجديدة وتوفير مزيد من الكفاءات المؤهلة، بما في ذلك عبر الهجرة، وتقليص الاعتماد التقني الخارجي، وتسريع نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الحقيقي.


انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انتعشت السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد تراجع حاد امتدَّ إلى الأسواق العالمية، على الرغم من استمرار التداولات المتقلبة، وتراجعت الأسهم للجلسة الخامسة على التوالي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 3.88 في المائة في الجلسة السابقة.

كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.280 في المائة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد الأسواق اليابانية حالة من الهشاشة هذا الأسبوع؛ حيث من المقرر أن تقوم رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بحل البرلمان يوم الجمعة، تمهيداً لانتخابات مبكرة، بينما يجتمع البنك المركزي في اليوم نفسه لمناقشة السياسة النقدية.

وارتفعت عوائد كثير من سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش أصلاً للبلاد.

ودعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى تهدئة الأسواق، وأكدت لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية ليلاً، أن السياسة المالية للحكومة ليست توسعية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «انخفضت العوائد بشكل حاد بعد تصريحات وزيرة المالية كاتاياما التي خففت من حدة التوتر في السوق». وأضاف: «لكن التداول ضعيف. لم يشترِ سوى عدد قليل من المستثمرين السندات، وهذا ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد».

وكان انهيار سندات الحكومة اليابانية بمثابة تذكير بانهيار السندات البريطانية عام 2022، وتحذيراً بشأن الثقة في الميزانية العمومية لليابان. وقد ساهم انخفاض عوائد معظم السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء في تخفيف بعض هذه المخاوف.

وقال يويتشيرو تاماكي -وهو رئيس حزب معارض مؤثر- لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن صناع السياسات يمكنهم تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول، من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة اليابانية أو خفض إصدار السندات طويلة الأجل للغاية.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.4 في المائة، ليغلق عند 52.774.64 نقطة، مختتماً بذلك انخفاضاً استمر 5 أيام، وهو أطول انخفاض للمؤشر في عام. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3.589.70 نقطة. وتأثرت المعنويات سلباً بمزيج من عدم اليقين السياسي المحلي والتوترات التجارية العالمية.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اليوم، يتحسس المستثمرون السوق بعمليات شراء صغيرة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها مؤشر (نيكي). ويسعى السوق إلى حماية مستوى 52 ألفاً النفسي».

كما أثر انخفاض أسعار الأسهم الأميركية الذي أنهى التداولات الليلة السابقة على انخفاض معنويات المستثمرين؛ حيث أغلقت جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة على أكبر انخفاض يومي لها في 3 أشهر، وسط مخاوف من أن تؤدي التهديدات الجديدة بفرض تعريفات جمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا إلى تجدد تقلبات السوق.

وانخفضت أسهم القطاع المالي؛ حيث تراجع مؤشر «توبكس» الفرعي للبنوك بنسبة 3.2 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين من بين 33 قطاعاً.


تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية، مما ضغط على معنويات المستثمرين.

وانخفضت الأسهم الآسيوية للجلسة الثالثة على التوالي، مع تصاعد التوترات بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة على غرينلاند وإعادة فتح نزاع تجاري مع الاتحاد الأوروبي.

وتذبذب المؤشر السعودي حول مستواه السابق، مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة، وتراجع مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد استقر المؤشر دون تغير يُذكر.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم شركة «أوريدو» للاتصالات بنسبة 2.5 في المائة.