غانتس يتغيب عن جلسة للكنيست تناقش قانوناً يستهدف نتنياهو

احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية برئيسيها نتنياهو وغانتس (إ.ب)
احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية برئيسيها نتنياهو وغانتس (إ.ب)
TT

غانتس يتغيب عن جلسة للكنيست تناقش قانوناً يستهدف نتنياهو

احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية برئيسيها نتنياهو وغانتس (إ.ب)
احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية برئيسيها نتنياهو وغانتس (إ.ب)

في محاولة أخرى للتفاهم مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بغرض منع التدهور نحو انتخابات جديدة رابعة في إسرائيل، أعلن رئيس الحكومة البديل وزير الدفاع، بيني غانتس، أنه ورفاقه نواب «كحول لفان» سيتغيبون عن جلسة الكنيست (البرلمان) التي ستبحث، اليوم الأربعاء، مشروع قانون يمنع انتخاب رئيس حكومة في حال توجيه اتهام جنائي ضده. وبذلك أرضى غانتس حليفه نتنياهو وقدم بادرة طيبة له، وهو يأمل أن تؤدي خطوته إلى الحفاظ على الحكومة الحالية.
وتلقى خطوة غانتس استغراباً لدى العديدين في الساحة السياسية والإعلامية، إذ إنه كان قد أعرب عن تأييده لهذا القانون، ودافع عنه أمام وسائل الإعلام عدة مرات. وقد رد على من اتهموه، أمس، بالخنوع أمام نتنياهو، والتراجع عن قضية مبدئية وأساسية، فقال: «أنا لم أغير رأيي المبدئي. وحتى الآن أعتقد أن من توجه ضده لائحة اتهام بالفساد، أو أي تهمة جنائية أخرى، يجب ألا يكون رئيس حكومة. لكن مشروع القانون المذكور جاء لغرض المناكفة الحزبية لا أكثر، والهدف منه هو محاولة تقويض استقرار المؤسسة السياسية كلها. إننا نعيش اليوم ذروة أخطر الأزمات في تاريخ الدولة، جراء جائحة (كورونا) وتبعاتها الاقتصادية المدمرة. والواجب الوطني في حالة كهذه، هو أن نبذل كل ما في وسعنا من أجل منع انتخابات تجلب كارثة اقتصادية، وتمزق المجتمع الإسرائيلي إرباً».
كانت كتلة «ييش عتيد - تيلم» المعارضة، برئاسة يائير لبيد، قد طرحت هذا المشروع فعلاً بغرض المناكفة، وبشكل خاص لإظهار غانتس «ضعيف الإيمان بمبادئه»، وللقضاء عليه سياسياً انتقاماً منه على شرذمة التحالف بينهما. وقد نصح عديدون من السياسيين المعارضين والإعلاميين، لبيد، بأن يؤجل طرح مشروع القانون لمناسبة أخرى، لأن القانون لن يحظى بأكثرية، وإسقاطه عن جدول الأعمال اليوم سيؤدي إلى وضعه على الرف ستة شهور. وقالوا إن سحب القانون أفضل، لأنه يتيح العودة إليه في كل وقت، فاليوم توجد تفاهمات بين غانتس ونتنياهو، ولكن هذه التفاهمات مؤقتة. وما من شك في أن نتنياهو سيفجر أزمة أخرى مع غانتس، حتى لا ينفذ الاتفاق الائتلافي بينهما ويسلمه رئاسة الحكومة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من سنة 2021. والسلاح الوحيد بأيدي غانتس للضغط على نتنياهو، هو سن هذا القانون ليمنع نتنياهو من البقاء رئيساً للحكومة، بسبب وجود لائحة اتهام ضده بالفساد.
وقد علم من مصادر مطلعة، أن غانتس توجه إلى لبيد مباشرة، داعياً إلى تجميد طرح القانون أسبوعين آخرين، حتى تتضح حقيقة نوايا نتنياهو إزاء الانتخابات. إلا أن لبيد رفض النصائح، وأصر على طرح المشروع اليوم، وقال إن طرحه المشروع هو مسألة قيم ومبادئ، وإنه يريد تثبيت مبدأ محاربة الفساد. وأضاف أنه لن يضحي بهذا المبدأ، في سبيل تحقق هدف وهمي ساذج عند غانتس في أن يصبح رئيس حكومة، مخاطباً غانتس بقوله: «لن تصبح رئيس حكومة. وأنت تعرف هذا. فعندما وقع نتنياهو الاتفاق معك كان يعرف أنه لن ينفذ الاتفاق».
هذا وقد كان واضحاً أن مشروع القانون سيكون بمثابة اختبار لمدى صمود الحكومة، فقد هدد «الليكود» أنه في حال تمرير القانون ضد نتنياهو، فإنه سيعمل على التوجه للانتخابات. وعرض بالمقابل حلاً وسطاً في قضية إقرار موازنة مقابل تغيب «كحول لفان» عن الجلسة. ومن المقرر أن يطرح كلا المشروعين على الهيئة العامة للكنيست، ظهر اليوم: مشروع القانون لمنع نتنياهو من تولي رئاسة الحكومة، ومشروع قانون يقضي بتمديد مهلة المصادقة على الميزانية لـ100 يوم.
وقد حذر رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، من انتخابات عامة جديدة قريباً. وقال: «لن أبالغ بالتحذيرات المعروفة جيداً، وسأقول فقط، كأحد المواطنين، إن هذه الإمكانية غير واردة. فلا يعقل أن نستمر بالانشغال بالانتخابات، فيما نحن نُحصي موتانا بسبب (كورونا). إنكم تقودوننا إلى نقطة حضيض مخيفة، وتوجهون للدولة ضربة شديدة وموجعة لا غفران عليها. احترسوا منها، احترسوا جيداً».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.