انفجر صدام سياسي لافت للنظر بين الحزبين الحليفين، الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، أفضى إلى تبادل الاتهامات. فوصف ليبرمان حليفه نتنياهو، بأنه جبان ومتردد. ورد مقربون من نتنياهو أن ليبرمان مهووس.
بدأت المعركة الكلامية الحادة هذه، عندما انتقد ليبرمان نتنياهو على خلفية تدهور العلاقات مع الأميركيين، وسلوكه خلال العدوان الأخير على قطاع غزة. وقال خلال مشاركته في برنامج «سبت الثقافة» في تل أبيب: «في السياسة كما في لعبة كرة القدم، من المهم الحفاظ على المبادرة وليس الانجرار. لقد قلت خلال الجرف الصامد، إنه (يمنع الانجرار، لكنه تم جرنا ولم نبادر)، وقلت إنه (إذا فرض الأمر علينا فامضوا حتى النهاية، ولا تكونوا ضعفاء)». ورد الليكود والبيت اليهودي بغضب على تصريحات ليبرمان، وقال الليكود إنه «تم إدارة الجرف الصامد بمسؤولية وبإصرار من قبل رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الأمن والقائد العام للجيش، ولم يتم جرهم إلى اقتراحات مختلفة وغريبة. لقد تمت إدارة العملية من خلال نظرة شاملة هدفت إلى الحفاظ على أمن الدولة وحياة المدنيين وجنود الجيش».
وأثار ليبرمان فزع الليكود عندما صرح بأنه لا يلغي إمكانية التحالف مع هيرتسوغ (حزب العمل). وأعلن أنه يرحب بالتحالف بين العمل والحركة (حزب تسيبي لفني)، لأنه يؤيد وجود أحزاب كبيرة، لكنه انتقد التحالف، وقال إنه لا يتحدث عن الجوهر والمضمون. وقد اتهمه الليكود بالانحراف نحو اليسار، ووجهوا تحذيرا لمصوتي اليمين الذين يفكرون في التصويت له قائلين: إنه «سيسرق أصواتكم ويهرب بها إلى اليسار». ورد ليبرمان قائلا إنه «لا ينتمي إلى أولئك الذين يقولون لا لبيبي (أي نتنياهو) أو لا لهيرتسوغ» إنما ينتمي إلى من يعمل على خدمة مصالح إسرائيل. وقال: إنه «لا يرفض أي مرشح، لا نتنياهو ولا يتسحاق هرتسوغ». وقالت مصادر سياسية، أمس، إن «تصريح ليبرمان بشأن عدم رفضه التعاون مع نتنياهو في حال انتخابه، يهدف إلى منع خسارته لمصوتي اليمين لصالح الليكود، فهؤلاء المصوتون سيفكرون مرتين قبل التصويت لليبرمان في حال تأكد لهم تفضيله لحكومة بقيادة هرتسوغ وليفني». وهاجمت ليبرمان النائبة اليمينية، أوريت ستروك «من البيت اليهودي»، وقالت: «نحن نعرف برنامجه السياسي، كل من يعتقد أن شارع 6 سيشكل خط الحدود لإسرائيل فهو مهووس».
ويلاحظ أن الصراع بين ليبرمان والليكود هو أحد معالم التفسخ في صفوف اليمين الإسرائيلي في هذه المعركة الانتخابية. ففي حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، قرر إيلي يشاي، رئيس الحزب السابق، ترك الحزب والانطلاق في طريق جديد. والإمكانية الرئيسية الواردة، حاليا، هي إقامة حزب ديني مختلط بتوجهات يمينية. وقد تدهورت العلاقات أخيرا، بين رئيس الحزب آرييه درعي والرئيس السابق يشاي، ووصلت إلى الانفجار الحتمي، حيث طرح كل جانب شروطا لا يمكن للآخر تقبلها. وقال رجال يشاي إنه «سيقيم حزبا جديدا يوحد أطراف اليهودية الإسرائيلية، وقد يخوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع وزير الإسكان، أوري آرييل»، الذي يهدد هو الآخر، بالانسحاب من حزب البيت اليهودي. وسيجتمع آرييل مع نفتالي بينت، زعيم البيت اليهودي، لمناقشة المسائل المختلف عليها، وفي الأساس، عدد وأماكن المقاعد التي ستخصص لرجال آرييل في القائمة. وقد طلب آرييل تخصيص 6 مقاعد لرجاله بين المرشحين الـ15 الأوائل.
8:36 دقيقه
ليبرمان اتهم نتنياهو بالانجرار إلى حرب غزة ونتنياهو يعده منحرفا نحو اليسار
https://aawsat.com/home/article/243906/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%87-%D9%85%D9%86%D8%AD%D8%B1%D9%81%D8%A7-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B1
ليبرمان اتهم نتنياهو بالانجرار إلى حرب غزة ونتنياهو يعده منحرفا نحو اليسار
صراعهما السياسي يؤشر إلى بداية تفسخ معسكر اليمين
ليبرمان اتهم نتنياهو بالانجرار إلى حرب غزة ونتنياهو يعده منحرفا نحو اليسار
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

