واشنطن تتعهد تكثيف دعمها لأفغانستان

تأمل أن يزيل «مجلس شيوخ القبائل» الأفغانية آخر عقبة أمام مفاوضات السلام

واشنطن تتعهد تكثيف دعمها لأفغانستان
TT

واشنطن تتعهد تكثيف دعمها لأفغانستان

واشنطن تتعهد تكثيف دعمها لأفغانستان

تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بتقديم مزيد من الدعم لأفغانستان، وذلك في مبادرة منها لتعزيز الحوار بين حكومة كابول و«طالبان»، وهي أحد بنود الاتفاقية المبرمة بين الولايات المتحدة الأميركية والحركة المسلحة، التي وقعت بالدوحة في فبراير (شباط) الماضي. ووعد مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، في بيان صحافي أمس، بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزقتها الحرب قُدماً في جهود السلام، من أجل مساعدة أفغانستان على تحقيق السلام والازدهار والاعتماد على الذات، بما في ذلك توسيع برامج التنمية الأميركية إلى المناطق التي كانت في السابق غير مخدومة، مؤكداً التزام بلاده بتقديم المساعدة الإنسانية للاستجابة لوباء «كوفيد-19»، والانضمام إلى مانحين آخرين في مؤتمر جنيف المقبل، لمناقشة أفضل السبل لدعم الشعب الأفغاني.
وتزامنت تصريحات بومبيو مع اجتماع مجلس شيوخ القبائل (لويا جيرجا) الذي يستمر لثلاثة أيام قد يتحدد خلالها مستقبل محادثات السلام في أفغانستان. فقد اجتمع ما لا يقل عن 3 آلاف زعيم من جميع طوائف المجتمع الأفغاني في «لويا جيرجا» للتشاور مع الرئيس أشرف غني بشأن إطلاق سراح 400 سجين من «طالبان» يوصفون بـ«الخطرين جداً». وقد حُكم على هؤلاء السجناء في جرائم قتل وتهريب للمخدرات وخطف، وجرائم كبرى أخرى، مثل تفجير السفارة الألمانية في عام 2017.
وستكون المشاورات حول مستقبل البلاد، وأيضاً المكاسب التي تحققت خلال الـ19 عاماً الماضية، على رأس القضايا التي سيتطرق إليها اجتماع «اللويا جيرجا». وقد تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى موقع الاجتماع من قبل قوات الأمن.
بالإضافة إلى ذلك، تم إعلان يوم السبت عطلة رسمية في كابول. وسيجري المشاركون مشاورات حول طلب «طالبان» الإفراج عن 400 سجين من مقاتليها. وإذا تم منحهم الحرية، فستزول بذلك جميع الحواجز التي تحول دون الدخول في محادثات السلام المخطط لها بين الأطراف الأفغانية.
وما تبقى من سجناء الحركة المسلحة ما زال يشكل حجر عثرة للمفاوضات بين «طالبان» وحكومة الرئيس أشرف غني الذي قال إنه سيعرض مصير هؤلاء على المجلس لتقرير مصيرهم. وكانت حكومة غني قد أكدت أنها أفرجت عن 4600 سجين من «طالبان» مدرجين في قائمة مساجين «طالبان»، وذلك بضغط من واشنطن، فيما أعلنت «طالبان» عن إفراجها عن نحو ألف معتقل. ومع ذلك، يقاوم الرئيس الأفغاني بإطلاق سراح الـ400 شخص المتبقين في القائمة، زاعماً أنهم متورطون في جرائم خطيرة، بما في ذلك تفجير ضخم عام 2017 ضد السفارة الألمانية، وغيرها من الهجمات الدموية.
وأشاد بومبيو بالمشاركين في «اللويا جيرجا» الذي سيبحث مصير السجناء، معتبراً أن تلك الخطوة تعد العقبة الأخيرة أمام بدء المفاوضات بين الأفغان و«طالبان». وأفاد بومبيو بأن إطلاق سراح هؤلاء السجناء لا يحظى بشعبية، لكن هذا الإجراء الصعب سيؤدي إلى نتيجة مهمة لطالما سعى إليها الأفغان وأصدقاء الأفغان للحد من العنف، وإجراء المحادثات المباشرة التي تؤدي إلى اتفاق سلام وإنهاء الحرب.
وحث بومبيو الرئيس الأفغاني أشرف غني، والدكتور عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، والقادة الأفغان الآخرين، بمن فيهم المشاركون في «اللويا جيرجا»، على الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية من أجل سلام يفيد جميع الأفغان، ويسهم في الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، مشدداً على أن التهديدات الإرهابية في أفغانستان يجب ألا تشكل مرة أخرى تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها، قائلاً: «نحن على استعداد للحفاظ على مساعدة أمنية كبيرة لشركائنا في الأمن الأفغاني لتحقيق هذا الهدف»، وأضاف: «في حين أن مستقبل أفغانستان يقرره الأفغان أنفسهم، فإننا ندعم بقوة الحفاظ على المكاسب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تحققت منذ عام 2001، والنهوض بها، وتشمل هذه المكاسب التطور الديمقراطي لأفغانستان، وحماية وتوسيع حقوق الإنسان لجميع الأفغان، بما في ذلك النساء والأطفال والأقليات، وما زلنا ملتزمين بتحسين الروابط الاقتصادية الإقليمية، ونؤكد دعم سلام مستدام وشراكة دائمة مع أفغانستان».
وكانت حركة طالبان قد أعلنت مطلع الأسبوع الماضي عن لقاء مفاجئ جمع قياداتها بوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، عبر اتصال مرئي بينهما، وذلك لمناقشة عملية السلام، والتطورات فيما بينهما، بعد أن أبرم الطرفان اتفاقية سلام أنهت صراعاً دام 19 عاماً بين الطرفين. ونقل موقع «صوت أميركا» حينها بيان حركة طالبان الذي قالت فيه إن كبير مفاوضي الحركة الملا بارادار أخوند، نائب زعيم حركة طالبان، ومقره الدوحة، التقى مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، في اتصال مرئي، مساء أول من أمس، وذلك لمناقشة حالة عملية السلام في أفغانستان.
وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم «طالبان» في الدوحة، على صفحته في «تويتر»، إن المناقشات شملت قضية سجناء طالبان الذين تطالب الحكومة الأفغانية بإطلاق سراحهم، وتطورات عملية السلام مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح شاهين أن حركة طالبان تريد إطلاق سراح السجناء قبل انضمامهم إلى المحادثات مع المسؤولين الحكوميين والأفغان الآخرين التي ستكون الحوارات بينهم وبين حكومة كابل حول تسوية سياسية حملت عقوداً من الحرب. وأفاد بأن الجانبين تحدثا عن بدء المفاوضات بين الأفغان، والإفراج عن السجناء المتبقين، الذي قال عنه إنه ضروري «لبدء المفاوضات بين الأفغان».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».