«سابك» تتوقع تحسناً طفيفاً في الطلب على البتروكيماويات

الرئيس التنفيذي: انخفاض أسعار المنتجات وتراجع المبيعات نتيجة تداعيات «كورونا» وراء استمرار الخسارة الربعية

«سابك» تتوقع تحسناً طفيفاً في الطلب على البتروكيماويات
TT

«سابك» تتوقع تحسناً طفيفاً في الطلب على البتروكيماويات

«سابك» تتوقع تحسناً طفيفاً في الطلب على البتروكيماويات

كشفت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عن تحسن طفيف في مبيعات الربع الثالث من العام الجاري، في حين أقرت بتراجع ملموس في متوسط أسعار المنتجات خلال الربع الثاني للعام الحالي، بينما أفصحت فيه عن مباحثات جارية لتفعيل التكامل والتعاون مع شركة أرامكو في مجالات التوزيع والخدمات اللوجيستية والإمداد وتحسين تدفق مواد اللقيم.
يأتي ذلك وسط إعلان «سابك»، رابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم، أمس الخميس تكبدها ثالث خسارة فصلية على التوالي، حيث توقعت تحسنا طفيفا خلال النصف الثاني الجاري رغم سيناريو انخفاض أسعار النفط وضعف الطلب العالمي الحالي.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«سابك» يوسف البنيان في مؤتمر صحافي افتراضي لاستعراض النتائج المالية للربع الثاني من العام الجاري 2020 أمس إن أسعار المنتجات في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام شهدت انخفاضا بنسبة 18 في المائة، بينما يمثل التراجع على أساس سنوي نسبة 27 في المائة. تفاصيل أكثر عن توقعات الصناعة ونتائج «سابك» في التقرير التالي:

نتائج الأداء
كشفت البيانات الصادرة أمس لنتائج أعمال «سابك»، التي تعد من كبريات الشركات في العالم بمجال صناعات البتروكيماويات، عن تكبد الشركة صافي خسارة قوامها 2.2 مليار ريال (586.6 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الجاري بفعل مخصصات انخفاض القيمة وتراجع المبيعات، بينما كانت الشركة حققت صافي ربح بقيمة 2.03 مليار ريال قبل عام، ليصبح إجمالي خسارة الشركة في النصف الأول من العام الحالي 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار).
وهنا يشير البنيان إلى أن مردّ الخسائر يعود إلى التراجع الشامل في سلة منتجات رئيسية لإيرادات الشركة، لافتا إلى أن الكيماويات انخفضت بقرابة 30 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول في حين انخفضت البوليميرات بنسبة 11 في المائة الربع الثاني مقارنة بالشهور الثلاثة الأولى، في وقت انخفضت فيه المغذيات الزراعية بنسبة 18 في المائة في الربع الثاني.

الأكثر تأثيرا
ولفت البنيان إلى أن الربع الثاني كان الأكثر تأثرا نتيجة جائحة «كورونا» بسبب الإغلاق الاقتصادي إلا أن إنتاج الشركة ومبيعاتها تراجع بنسبة واحد في المائة فقط، نافيا وجود أي علاقة ارتباط بمخصصات إعادة هيكلة الشركة، مستطردا أنه تم تقييم الأصول نتيجة لتحديات الأسواق الحالية، وبما يتماشى مع استراتيجية «سابك» وخططها التجارية لتقليل تأثير جائحة «كورونا» على أعمالها.
وبين البنيان أن ذلك جزء من العمليات التي تقوم بها «سابك» بشكل مستمر، حيث تعمل على تقييم بعض منشآتها من ناحية الربحية والإنتاجية والاستراتيجية، ويتضح تأثير هذه العمليات عند مواجهة التحديات في الأسواق كما يحدث حاليا، بحسب البنيان، متوقعا تحسنا طفيفا في الأسعار والطلب خلال الربع الثالث، مؤكدا حرص الشركة على الاستفادة من هذه الزيادة.

مواجهة الجائحة
وأضاف البنيان أنه يظل تركيز الشركة على مواجهة وتقليل تأثير جائحة «كورونا» والانعكاسات الاقتصادية، حيث انخفض الاقتصاد العالمي بما يقدر بنسبة 4.9 في المائة... ما يزيد من العزم في استمرار موثوقية مصانعنا وتحسين عملية الإنتاج والتواصل مع العملاء وتلبية رغباتهم مما يساعد على زيادة المبيعات وتقليل الإنفاق في المشاريع والتكاليف الإدارية والتشغيلية.
ووفق البنيان، ستزيد منتجات «سابك» بأكثر من 5 في المائة في السوق المحلية في ظل سيناريو محتمل بأن النصف الثاني من العام الجاري في متوسطه أدائه سيكون أفضل من النصف الأول.

توقعات الربعين
ويضيف البنيان في إجابته لسؤال «الشرق الأوسط» حول توقعاته للربعين الثالث والرابع، بالقول: «ملتزمون بموثوقية المصانع لاستمرارية الإنتاج وتزويد زبائن الشركة حول العالم بالمنتجات المطلوبة»، متوقعا أن يشهد الربعان الثالث والرابع من هذا العام تحسنا طفيفا، مشددا على أن ذلك سيكون وفق المعطيات المتاحة، إذ بحسب وصف البنيان ما زالت الظروف والمستجدات تحت المتابعة لا سيما تأثير انفتاح الاقتصاد العالمي.
وحول سؤال عن التأثير السلبي لجائحة «كورونا» في مرحلتها الثانية، يشير البنيان إلى تفاؤله بألا تكون هناك عودة إلى إقفال اقتصادي عالمي كامل لأن تأثيره كان واضحا ومؤثرا في الربع الثاني لهذا العام، مستطردا «توقعاتنا لن يكون هناك إقفال كامل للاقتصاد العالمي... تتحتم استمرارية الحياة والالتزام بالاحترازات وإدارة الأزمة بشكل جيد».

استراتيجية التقييم
ولفت البنيان إلى استمرارية استراتيجية الشركة في تقييم بعض المنشآت من حيث الإنتاجية والربحية، منوها أن الشركة تعمل على تقييم هذه الأصول بشكل منظم في مواقع مختلفة حول العالم مع الأخذ بتأثيرات جائحة «كورونا» على الأسواق العالمية.
وبعيدا عن عملية إعادة هيكلة الشركة، يؤكد البنيان أن تقييم الأصول الجاري حاليا يأتي نتيجة تحديات الأسواق حاليا بما يتماشى مع استراتيجية «سابك» وخططها التجارية لتقليل تأثير هذه الجائحة على أعمال الشركة.
ويشير البنيان إلى أن جائحة «كورونا» أثبتت قدرة «سابك» على مرونتها في جميع المناحي والتنوع، حيث استطاعت أن تلبي احتياجات قطاعات أساسية مختلفة في الاقتصاد العالمي، مبينا أن الشركة أحرزت نتائج كبيرة من حيث تزويد الحلول والمنتجات متوافقا مع المواصفات المعززة للبيئة الصحية (هايجين) بالمنتجات التي تدخل في دعم الصحة والبيئة وقطاع التغليف لاستخدام الأمن الغذائي ما يدل على أن «سابك» لها قدرتها على تلبية احتياجات المستجدات العالمية المختلفة في ظل وجودها وتوسعها حول العالم.

التكامل مع «أرامكو»
من جهة أخرى، يوضح نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«سابك»، أن اللجنة التي تم تشكيلها لتقديم توصيات بشأن مجالات التعاون والتكامل مع شركة «أرامكو»، تبحث التكامل المحتمل بين الشركتين في مجالات التوزيع والخدمات اللوجيستية وأنشطة سلسلة الإمداد، مشددا على أن اللجنة تدرس كذلك دمج جهود المبيعات والتسويق تحت واجهة تسويقية واحدة، إضافة إلى التعاون في العمليات التشغيلية والصيانة والمشتريات وغيرها، إضافة إلى تحسين تدفق مواد اللقيم وخطط الإنتاج. ومن بين مجالات التكامل بين «سابك» و«أرامكو» التي تحت دراسة اللجنة، وفق البنيان، الاستفادة من خبرات تنفيذ المشروعات الضخمة، والتعاون في مشاريع النمو خاصة في المناطق الرئيسية في الصين والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى تسريع الابتكار عن طريق تحسين التقنيات لتحقيق النمو.
وأشار البنيان إلى أن سيطرة «سابك» لبعض المشاريع المشتركة يأتي تنفيذا لبرنامج مواءمة السياسات المحاسبية بأثر رجعي نتيجة لاستحواذ شركة «أرامكو» على 70 في المائة من أسهم شركة «سابك».

الأسهم السعودية
برغم النتائج السلبية التي أعلنت عنها «سابك»، فإن المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية سجل ارتفاعا خلال تداولات أمس الخميس. وانتهت تعاملات سوق الأسهم الرئيسي أمس بإقفال المؤشر العام عند 7499.97 كاسبا قرابة 30 نقطة عن تداولات أول من أمس، في وقت بلغت فيه إجمالي قيمة التعاملات 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، من خلال تداول 242.2 مليون سهم نفذت عبر 253.2 ألف صفقة.
ويعني إغلاق سوق الأسهم على مكسب في تداولات الأمس رغم الإعلان السلبي لنتائج «سابك» - أحد أكبر الأسهم ذات التأثير المباشر على المؤشر العام -، بأن السوق امتصت الأنباء وسط توقعات مسبقة بالظروف العامة التي تلف أسواق صناعة البتروكيماوية والضغوطات القهرية التي فرضتها تداعيات فيروس (كوفيد - 19) على الطلب العالمي، ما أفقد خبر خسارة الشركة تأثيرها على أداء السوق.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.