أفضل لاعبي «الإنجليزي الممتاز» هذا الموسم

من ساديو ماني... إلى ميكائيل أنطونيو... مروراً بداني إنغز

داني إنغز - ميكائيل أنطونيو - ساديو ماني (غيتي)
داني إنغز - ميكائيل أنطونيو - ساديو ماني (غيتي)
TT

أفضل لاعبي «الإنجليزي الممتاز» هذا الموسم

داني إنغز - ميكائيل أنطونيو - ساديو ماني (غيتي)
داني إنغز - ميكائيل أنطونيو - ساديو ماني (غيتي)

انتهى الدوري الإنجليزي الممتاز 2019 – 2020، بعد موسم شاق استمر أكثر من 11 شهراً، بعد تداعيات فيروس «كورونا» التي أسفرت عن توقف نشاط كرة القدم لأكثر من 3 أشهر. وتوج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي بعد غياب دام 30 عاماً، كما هبط كل من نوريتش سيتي وواتفورد وبورنموث لدوري الدرجة الأولى. كما حجز الثلاثي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي المقاعد الثلاثة الأخرى في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
«الغارديان» سلطت الضوء على عدد من أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

ساديو ماني (ليفربول)

من المؤكد أنه لن يكون هناك إجماع بنسبة 100 في المائة على من هو أفضل لاعب في نادي ليفربول هذا الموسم، فهناك من يرى أن أفضل لاعب في صفوف «الريدز» هو قائد الفريق جوردان هندرسون الذي يتمتع بقوة بدنية هائلة، وصفات قيادية داخل المستطيل الأخضر، وتمرير دقيق للكرات في منتصف الملعب، فضلاً عن أنه قد فاز بالفعل بجائزة رابطة النقاد الرياضيين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وهناك من يرى أن الظهير الأيمن الشاب ترينت ألكسندر أرنولد هو أفضل لاعبي «الريدز»، بفضل تمريراته الذكية وتسجيله للأهداف من الكرات الثابتة، على طريقة نجم الكرة الإنجليزية السابق ديفيد بيكهام، فضلاً عن أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أنه قد صنع أهدافاً خلال الموسمين الماضيين أكثر من نجم مانشستر سيتي كيفين دي بروين. وهناك فئة ثالثة ترى أن العملاق الهولندي ومايسترو خط الدفاع فيرجيل فان ديك هو الأفضل، نظراً لأنه أضفى صلابة هائلة على خط دفاع ليفربول، ولا يمكن تخيل شكل الفريق من دون وجوده في الخط الخلفي.
إنني أتفهم المبررات والأسباب وراء اختيار هؤلاء اللاعبين الرائعين؛ لكنني شخصياً أرى أن الأفضل في صفوف «الريدز» هذا الموسم هو الأسد السنغالي ساديو ماني الذي يعد القلب النابض للفريق، بمجهوده الوفير ومهاراته الاستثنائية، فضلاً عن أنه دائماً ما يظهر في الأوقات الصعبة لتقديم الحلول التي يحتاج إليها الفريق. إنه لا يكتفي بإحراز الأهداف الجميلة؛ لكنه يحرز هذه الأهداف في أوقات حاسمة، ودائماً ما يمتعنا بعبقريته الكروية التي قلما نراها في ملاعب كرة القدم في الوقت الحالي.

داني إنغز (ساوثهامبتون)

مر نادي ساوثهامبتون بفترة صعبة للغاية هذا الموسم، عندما خسر في خمس مباريات متتالية اهتزت خلالها شباك الفريق بـ20 هدفاً؛ لكن حتى خلال هذه الفترة الصعبة، كان داني إنغز يقدم مستويات رائعة، وتمكن من إحراز أربعة أهداف في تلك المباريات، ليظهر للجميع أنه من الممكن الخروج من هذا النفق المظلم إذا بذل كل لاعب من لاعبي الفريق مجهوداً كبيراً داخل الملعب واستعاد تركيزه وهدوءه. وحافظ إنغز على ثقته بنفسه وثباته الانفعالي داخل الملعب بالشكل الذي ساعد زملاءه على العودة إلى المسار الصحيح. وعندما استعاد الفريق عافيته، سجل إنغز تسعة أهداف في المباريات العشر التالية، لينافس على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز مع لاعبي الأندية الكبرى التي تنافس على احتلال المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يعد بمثابة إنجاز كبير للاعب يلعب في فريق يحتل مركزاً في منتصف جدول الترتيب.
كريس باشام (شيفيلد يونايتد)
كما هو الحال مع بطل المسابقة هذا الموسم نادي ليفربول، كان شيفيلد يونايتد يعتمد على اللعب الجماعي، وبالتالي فمن الصعب للغاية الإجماع على لاعب واحد باعتباره النجم الأبرز في صفوف الفريق. وعلاوة على ذلك، لا يضم شيفيلد يونايتد لاعبين من ذوي الأسماء الكبيرة؛ لكن المدير الفني للفريق كريس وايلدر نجح في استغلال قدرات وإمكانيات لاعبيه على النحو الأمثل، وسبب مشكلات هائلة للفرق المنافسة بطريقته التي تعتمد على تبادل الأدوار بين قلبي الدفاع، أثناء تحول الفريق للعب الهجومي.
لذلك دعونا نركز هنا على الثلاثة مدافعين الذين يعتمد عليهم وايلدر بشكل شبه دائم في كل المباريات؛ حيث قدم جون إيغان مستويات جيدة، في حين كان جاك أوكونيل يمثل خطورة هائلة على دفاعات الفرق المنافسة عندما يتقدم للأمام، وخصوصاً عندما يرسل كراته العرضية المتقنة. لكن اللاعب الأبرز في خط دفاع شيفيلد يونايتد هو كريس باشام الذي كان نيغيل كلوف قد تعاقد معه عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثانية في البداية كلاعب خط وسط.
وكان جمهور شيفيلد يونايتد يخشى آنذاك من عدم قدرة اللاعب على تقديم أداء جيد في دوري الدرجة الأولى، ناهيك عن الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن باشام قدم مستويات رائعة في كلتا المسابقتين، وشارك في جميع مباريات شيفيلد يونايتد بالدوري هذا الموسم. ويمتاز باشام بمجهوده الوفير وإصراره الشديد داخل الملعب، وهو الأمر الذي يناسب تماماً طريقة اللعب التي يعتمد عليها وايلدر.

ميكائيل أنطونيو (وستهام يونايتد)

لم يسجل ميكائيل أنطونيو سوى هدفين فقط في 15 مباراة لعبها مع وستهام يونايتد قبل توقف الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تفشي فيروس «كورونا»؛ لكن عندما تم استئناف النشاط الكروي، كان أنطونيو هو النجم الأبرز للمسابقة بأكملها. وقد تبدو المباراة التي سجل فيها أنطونيو أربعة أهداف في مرمى نوريتش سيتي هي الإنجاز الأكبر للاعب من الوهلة الأولى؛ لكنه تألق في عديد من المباريات الأخرى، والتي كانت أبرزها مباراة تشيلسي التي أحرز فيها هدفاً وصنع هدف الفوز القاتل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، ليحصل على لقب أفضل لاعب في هذه المباراة التي كانت نتيجتها حاسمة في صراع الفريق من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل تلك المباراة، كان الفريق يبدو متجهاً للهبوط لدوري الدرجة الأولى؛ لكن هذا الفوز جعل لاعبي الفريق يؤمنون بقدرتهم على تحقيق نتائج إيجابية تمكنهم من البقاء في نهاية المطاف.
ماركوس راشفورد
(مانشستر يونايتد)
لم يبدأ ماركوس راشفورد الموسم بشكل قوي؛ لكنه اكتسب ثقة كبيرة بعد الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى الغريم التقليدي لمانشستر يونايتد، ليفربول، على ملعب «أولد ترافورد». وبعد ذلك - وكما كان الحال مع إنغز - واصل راشفورد تقديم عروضه الممتازة، حتى في الفترات التي كان يعاني خلالها مانشستر يونايتد. وأحرز راشفورد 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهي أعلى حصيلة تهديفية للاعب مع «الشياطين الحمر» في أي موسم بالدوري حتى الآن.
ولا يجب أن ننسى أن راشفورد الذي بدأ مسيرته مع مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال، لا يزال في الثانية والعشرين من عمره. ويعد الهدف الذي أحرزه في مرمى كريستال بالاس، عندما راوغ المدافع ووضع الكرة بمهارة فائقة بقدمه اليسرى في المرمى، أحد أفضل الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ومن المؤكد أن راشفورد ما زال لديه الكثير والكثير من المهارات التي سيمتعنا بها خلال السنوات القادمة. وبالإضافة إلى هدوئه الشديد وإمكانياته الكبيرة، فإن هذا اللاعب الشاب يقوم بعمل خيري رائع؛ حيث أطلق حملة لتوفير وجبات غذائية للأطفال يستفيد منها نحو 1.3 مليون طفل. قد يبالغ البعض في وصف لاعبي كرة القدم بالبطولة خلال التقارير الصحافية؛ لكن ماركوس راشفورد يستحق كل التقدير والاحترام على الدور الخيري الذي يقوم به خارج الملعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.