الجمهوريون يحذرون ترمب من استعمال البيت الأبيض لأغراض انتخابية

بايدن لن يحضر فعاليات مؤتمر الديمقراطيين لترشحيه

الجمهوريون يحذرون ترمب من استعمال البيت الأبيض لأغراض انتخابية
TT

الجمهوريون يحذرون ترمب من استعمال البيت الأبيض لأغراض انتخابية

الجمهوريون يحذرون ترمب من استعمال البيت الأبيض لأغراض انتخابية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لن يخرق القانون إذا ما قرر إلقاء خطاب الموافقة على ترشيحه رسمياً من البيت الأبيض. وقال ترمب في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «إن هذا قانوني. فالقانون الذي يمنع مسؤولين من استعمال مراكزهم الرسمية في حملات انتخابية لا ينطبق على الرئيس». وكرر تأكيداته السابقة بأن موقع البيت الأبيض سيكون الأفضل لإلقائه هذا الخطاب، من حيث التدابير الأمنية وصرف الأموال، قائلاً: «أعتقد أنه سيكون موقعاً مناسباً للغاية، كما أنه الموقع الأقل هدراً للأموال».
ويحاول ترمب من خلال تصريحاته هذه تهدئة مخاوف الجمهوريين الذين تفاجأوا لدى سماع خبر سعيه لإلقاء الخطاب في البيت الأبيض. أبرز هؤلاء السيناتور جون ثون أحد القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ الذي قال متفاجئاً: «هل هذا قانوني؟ لا أعتقد أنه يستطيع القيام بذلك، فهناك قانون (هاتش). أعتقد أن إلقاءه لخطاب انتخابي من هذا النوع في أي موقع فيدرالي سيكون مشكلة».
ويمنع قانون «هاتش» الذي يتحدث عنه ثون الموظفين الحكوميين من استعمال ممتلكات فيدرالية لأغراض سياسية، باستثناء الرئيس ونائبه.
وكان ترمب ينوي إلقاء خطابه لقبول ترشيح حزبه الجمهوري رسمياً في ولاية فلوريدا التي نقل إليها بعض فعاليات المؤتمر الوطني الحزبي؛ لكن حملته الانتخابية قررت تغيير الموقع بسبب تفشي فيروس «كورونا». ومن المقرر أن يعقد هذا المؤتمر بشكل مصغر للغاية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في ولاية كارولاينا الشمالية.

من جهتها، أعلنت حملة جو بايدن الانتخابية أن المرشح الديمقراطي سيدلي بخطاب قبوله لترشيح الحزب الرسمي، في ولايته ديلاوير بدلاً من التوجه إلى ولاية وسكنسن، مقر عقد المؤتمر الحزبي الوطني. وقالت الحملة في بيان: «بعد أسابيع من المشاورات مع الخبراء الطبيين الذين شددوا على استمرار فيروس (كورونا) في التفشي، تعلن لجنة المؤتمر الوطني أن المتحدثين في المؤتمر لن يسافروا إلى ميلواكي في وسكنسن. وبناء عليه فإن نائب الرئيس (السابق) جو بايدن سيلقي خطاب قبوله بترشيح الحزب في ولايته ديلاوير». وسيعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره الوطني بشكل افتراضي في السابع عشر من الشهر الجاري.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية من موعدها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، لا يزال بايدن متقدماً على ترمب في استطلاعات الرأي بأكثر من 10 نقاط. وأظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز- إبسوس» أن 48 في المائة من الناخبين المسجلين ينوون التصويت لبايدن مقابل 38 في المائة من داعمي ترمب، بينما قال 14 في المائة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع إنهم لم يحسموا قرارهم بعد.
وفي ظل هذه الأرقام، تسعى حملة ترمب الانتخابية إلى دفع معسكر بايدن نحو عقد أول مناظرة تلفزيونية قبل موعدها المحدد في 29 سبتمبر (أيلول). وطلب محامي ترمب الخاص رودي جولياني من لجنة المناظرات الرئاسية تقريب موعد المناظرة، لتحدث قبل بدء عملية التصويت المبكر التي تعقدها بعض الولايات بدءاً من منتصف سبتمبر. وقال جولياني في طلبه: «إن بلادنا محرومة حالياً من برنامج انتخابي تقليدي بسبب وباء (كوفيد- 19). ومن غير المنطقي أن نحرم الأميركيين أيضاً من سماع ورؤية وجهتي نظر مختلفتين لعرض مستقبل البلاد قبل إدلاء الملايين بأصواتهم». وطرح جولياني أيضاً فكرة عقد مناظرة رابعة، إضافة إلى المناظرات الثلاث في 29 سبتمبر، و15 و22 أكتوبر (تشرين الأول). وتأمل حملة ترمب الانتخابية أن تؤدي هذه المناظرات إلى إظهار نقاط ضعف بايدن، وتغيير رأي الناخب الأميركي، وتحسين أرقام استطلاعات الرأي لصالح الرئيس الأميركي. وتحتفل الحملة حالياً بالتفوق على حملة بايدن في جمع التبرعات لشهر يوليو (تموز) بمبلغ 25 مليون دولار؛ إذ أعلنت الحملة أنها جمعت 165 مليون دولار في شهر يوليو، مقارنة بـ140 مليون دولار لحملة بايدن. وقالت رونا مكدانييل رئيسة اللجنة الجمهورية: «هناك 90 يوماً تفصلنا عن النصر، يعمل خلالها فريقنا ومناصرونا جاهدين لإعادة انتخاب ترمب والجمهوريين. الأميركيون يعلمون الخيار الحساس الذين سيتخذونه في نوفمبر، إما ثقافة الفوضى والإلغاء في ظل جو بايدن وإما العودة الأميركية الرائعة في ظل الرئيس ترمب».
هذا ولا يزال الناخبون في انتظار إعلان بايدن عن مرشحته لمنصب نائب الرئيس، ويتوقع أن يتم هذا الإعلان قبل المؤتمر الوطني للحزب في 17 الجاري. وكان بايدن قد قال إنه سيعلن عن خياره هذا الأسبوع، ليعود ويؤجل الإعلان إلى الأسبوع المقبل. وتتصدر لائحة المرشحات اليوم السيناتورة الديمقراطية كامالا هاريس، ومستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس، بينما يبدو أن حظوظ النائبة الديمقراطية كارين باس بدأت في التراجع، بعد تصريحاتها المثيرة للجدل الداعمة لأنظمة شيوعية.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.