تفاقم عجز الميزانية في تونس 56 % بالنصف الأول

تسعى تونس إلى زيادة الاعتماد على السياحة الداخلية لتعويض التراجع الهائل الذي عرفه الموسم الحالي (رويترز)
تسعى تونس إلى زيادة الاعتماد على السياحة الداخلية لتعويض التراجع الهائل الذي عرفه الموسم الحالي (رويترز)
TT

تفاقم عجز الميزانية في تونس 56 % بالنصف الأول

تسعى تونس إلى زيادة الاعتماد على السياحة الداخلية لتعويض التراجع الهائل الذي عرفه الموسم الحالي (رويترز)
تسعى تونس إلى زيادة الاعتماد على السياحة الداخلية لتعويض التراجع الهائل الذي عرفه الموسم الحالي (رويترز)

كشفت وزارة المالية التونسية عن تفاقم عجز ميزانية البلاد بنسبة 56 في المائة خلال النصف الأول من السنة الحالية، إذ قدر حجم هذا العجز بنحو 3.847 مليار دينار تونسي (حوالي 1.4 مليار دولار)، مقابل 2.453 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأرجعت الوزارة التونسية هذه الزيادة على مستوى عجز الميزانية، إلى ارتفاع نفقات التصرف الحكومية نتيجة تسجيل زيادة بنسبة 14 في المائة على مستوى كتلة الأجور التي مثلت إحدى نقاط الخلاف مع صندوق النقد الدولي الذي طالب بتخفيضها من 14 إلى 12 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
كما عرفت قيمة تسديد أصول الديون المستوجبة على الحكومة التونسية زيادة بنسبة 40 في المائة. وخلال النصف الأول من السنة، ونتيجة الركود الاقتصادي وتوقف الأنشطة المختلفة لأشهر متتالية جراء جائحة كورونا، فقد تقلصت الموارد الذاتية للدولة بنسبة 12 في المائة، وهو ما أثر على مختلف التوازنات المالية.
ونتيجة الوضع الاقتصادي الاستثنائي، فقد ارتفعت موارد الاقتراض الحكومي بنسبة 33 في المائة لتقدر بنحو 7.1 مليار دينار (2.6 مليار دولار) مع نهاية شهر يونيو (حزيران) المنقضي، وتوزعت بين 3.9 مليار دينار من القروض الخارجية و3.2 مليار من القروض الداخلية، وكان حجم هذه القروض لا يتجاوز حدود 5.3 مليار دينار (1.9 مليار دولار) بنهاية النصف الأول من سنة 2019.
ونتيجة لاعتماد الحكومة على سياسة الاقتراض، فقد ارتفعت قيمة خدمة الدين الداخلي بنسبة 41 في المائة، فيما كانت خدمة الدين الخارجي قد عرفت بدورها زيادة بنسبة 16 في المائة.
ومن خلال هذه المعطيات، فقد تفاقم الدين العمومي التونسي تبعاً لذلك ليبلغ إجمالي 89.4 مليار دينار (نحو 36 مليار دولار)، مقابل 83.1 مليار دينار نهاية النصف الأول من سنة 2019. ويمثل الدين الخارجي 67.6 في المائة من إجمالي الدين العمومي أي حوالي 60.4 مليار دينار.
وعلى صعيد آخر، أكد محمد علي التومي وزير السياحة التونسي، الاعتماد على السياحة الداخلية لتعويض التراجع الهائل الذي عرفه الموسم الحالي، وقال إن هذه النوعية من السياحة لا تمثل إلا 10 في المائة من أرقام معاملات وكالات الأسفار.
وفي السياق ذاته، قال جابر عطوش، رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة (هيكل مهني مستقل)، إن وكالات الأسفار حددت حاجياتها المالية بنحو 250 مليون دينار (نحو 92 مليون دولار). وأشار إلى وجود 1300 وكالة أسفار حاصلة على ترخيص قانوني ومنخرطة في الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، غير أن معظمها يعيش صعوبات مالية قاسية نتيجة تذبذب الموسم السياحي وإلغاء النصيب الأكبر من الحجوزات السياحية، وهو ما جعلها تعاني مالياً نتيجة تراجع أداء القطع السياحي الذي يعتبر أحد أهم محركات الاقتصاد التونسي.
ويذكر أن عائدات السياحة التونسية كانت في حدود خمسة مليارات دينار (نحو 1.8 مليار دولار) خلال الموسم السياحي الماضي، وذلك إثر استقبال الوجهة السياحية التونسية لأكثر من 9.5 مليون سائح.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.