موجة تفاؤل باتفاق نووي في إيران يخشى المحافظون أن تتحول إلى «فتنة»

أصحاب الأعمال بدأوا يخططون لازدهار على أساس أن المفاوضات مع الغرب ستنتهي بإيجابية

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

موجة تفاؤل باتفاق نووي في إيران يخشى المحافظون أن تتحول إلى «فتنة»

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الشهر الماضي (إ.ب.أ)

حملت الرسالة النصية، التي وصلت مع لحظات وصول الموعد الزمني النهائي للمحادثات النووية، معها شعورا بالإثارة لفاطمة موغيمي كانت تنتظره لسنوات. وجاء نص الرسالة كالتالي: «تم عقد الاتفاق».
واستغرق الأمر بضعة ثوان حتى تستوعب فاطمة، مالكة شركة رائدة بمجال شاحنات النقل، فحوى الرسالة، وعندما استوعبتها انطلقت منها صرخة عفوية داخل مكتبها في طهران، قائلة: «لقد عدنا للعمل!»
بيد أنه اتضح لاحقا أن الرسالة كانت مجرد مزحة سخيفة، وأن المفاوضات النووية مع إيران تم مدها في واقع الأمر 7 أشهر أخرى، وهي أنباء سيئة لاقتصاد إيران المتردي والمتضخم بدرجة بالغة. ومع ذلك، لم تتأثر فاطمة بالأمر؛ حيث أكدت مبتسمة: «لن أفقد الأمل. سينتهي هذا الأمر قريبا. الأمر يبدو وكأن الشمس بدأت في السطوع من خلف السحب بعد عاصفة رهيبة».
إلا أن تفاؤل فاطمة القوي، الذي يشاركها به كثير من كبار أصحاب الأعمال هنا، تراجع قليلا الشهر الماضي عندما اتفق المفاوضون النوويون على تمديد المحادثات للمرة الثانية رغم عدم وجود إطار عمل لمزيد من المفاوضات، ورغم ذلك، هناك قناعة راسخة هنا بأن التمديد الأخير مجرد إرجاء لأمر حتمي، وهو تحسن العلاقات بين إيران وبقية العالم. وقد أعرب المحافظون والمعتدلون عن القلق بخصوص التصاعد القوي للتوقعات في هذا الصدد، بين الرأي العام ونخبة أصحاب الأعمال، وحذروا من أن الحماس قد يتحول لخيبة أمل مريرة إذا فشلت المفاوضات، التي من المقرر استئنافها في جنيف الأسبوع المقبل، الأمر الذي قد يشعل اضطرابات أو ما يطلق عليه رجال الدين «فتنة أخرى»، في إشارة للتوتر الذي اندلع في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009.
من جهته، علق فارشاد غوربانبور، المحلل السياسي، بقوله: «الأمل بقدوم مستقبل أفضل كفيل بجعلهم ينسون مشكلاتهم في الوقت الراهن. لاحقا، سنرى إذا كان أسلوب التفكير هذا سيكلفنا كثيرا».
الملاحظ أن روح الثقة بدأت تدب في أرجاء مختلفة، مع اتخاذ المسؤولين التنفيذيين داخل الصناعات التصديرية الكبرى (النفط، والغاز، والنقل، والسجاد) ترتيبات حثيثة استعدادا لما يعتبرونه أيام الرخاء المقبلة، ويحرص هؤلاء المسؤولون على عقد لقاءات مع أصحاب أعمال أجانب خلال مؤتمرات تعقد من حين لآخر داخل طهران، ويوقعون مذكرات تفاهم، بل وبعض العقود تحمل جميعها بنودا تحذيرية تفيد بضرورة رفع العقوبات أولا.
في هذا الصدد، أشار محمد جواد حسن نجاد، الرئيس التنفيذي لشركة استشارات بمجال النفط والغاز الطبيعي تدعى «بتروساديان»، إلى أنه وقع «عقودا مع أوروبيين وعرب لتصميم 5 منشآت تكرير». وقال إن قيمة العقود عدة ملايين من الدولارات بالنسبة لشركته، ومن شأنها ضخ مليارات الدولارات داخل الاقتصاد الإيراني الراكد. وأضاف: «الروح المعنوية مرتفعة وهناك ثقة متنامية. وبعد إبرام الاتفاق، سنشهد ازدهارا مذهلا».
من ناحيتها، أوضحت فاطمة موغيمي أن «غرفة التجارة بطهران تنظم خلال الشهور المقبلة مؤتمرا دوليا للمستثمرين الأجانب».
وقالت: «سنخطرهم أين وكيف يمكن للأجانب الاستثمار، ونعاونهم على القدوم لإيران. جميعنا هنا على استعداد للبدء في العمل».
وعندما تنظر فاطمة لمستقبل إيران، ترى أمة مزدهرة في قلب ملتقى طرق يربط آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. واستطردت أن هذا سيساهم في تنامي أسطول الشاحنات الذي تملكه لما يفوق خيالها. كما توقعت أن تفضل الشركات الأجنبية طهران على دبي لاستضافة مقراتها الرئيسية الإقليمية.
وقالت: «ينبغي أن نبدأ في الاستعداد من الآن، وبذلك نكون متأهبين فور رفع العقوبات».
يذكر أن موجة التفاؤل بدأت مع انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي وعد بإصلاح علاقات إيران مع العالم، ولا يزال روحاني يشجع على هذا النمط من التفكير. وقال الأسبوع الماضي فقط إن «القضية النهائية ستصل لمصيرها». أما وزير خارجيته والمفاوض الإيراني الرئيسي، محمد جواد ظريف، فوعد بعد آخر تمديد للمفاوضات بإمكانية إبرام اتفاق نووي «في غضون أسابيع».
اللافت أن موجة التفاؤل لا تقتصر على الإيرانيين، وإنما تمتد أيضا لتدفقات الوفود الأجنبية التي تفد لإيران بوتيرة ثابتة، حاملة معها أصحاب أعمال متحمسين أثنوا خلال مؤتمرات على الموقع الجغرافي الإيراني الفريد واستقرار إيران وسوقها من المستهلكين متوسطي الدخل الذي لم يدخل إليه الكثيرون بعد.
وخلال إحدى هذه المؤتمرات التي عقدت أخيرا، وضمت مجموعة كبيرة من ممثلي صناعة السيارات الإيرانيين الذين حملت وجوههم ابتسامات واثقة، اعترف مسؤول تنفيذي فرنسي أن «الإمكانات التجارية داخل إيران مذهلة»، وشاهد هو وآخرون فيلما ثلاثي الأبعاد يظهر خلاله عمال يديرون مجموعة من الرجال الآليين داخل مصنع خودرو الإيراني الذي ينتج مئات الآلاف من السيارات سنويا.
وقال المسؤول التنفيذي أرنو دي ديفيد بيرغار: «كلما بدأنا العمل معا مبكرا، كان ذلك أفضل، ونأمل أن ينتظرنا زملاؤنا الأعزاء».
وتبدو مشاعر الثقة بادية على هذه الشركة الوطنية الإيرانية المصنعة للسيارات، والمملوكة للدولة جزئيا، وتتباهى الحكومة بصناعة السيارات باعتبارها نموذجا على الإمكانات الإيرانية، وكنزا سيباع للأجنبي صاحب العرض الأكبر.
ورغم أن العقوبات تسببت في تقليص إنتاج السيارات لنسبة 40 في المائة مقارنة بالذروة التي بلغتها الصناعة عام 2011 عندما كانت تنتج 1.6 مليون سيارة، فإن الآمال في تصاعد مستمر حاليا. من جهته، قال هاشم يكيهازاري، رئيس شركة خودرو الإيرانية: «نخطط للمستقبل بغض النظر عن أي مواعيد نهائية».
وعلى امتداد أكثر من عقد، دخلت شركته في شراكة مع شركة «بي إس إيه بيجو سيتروين» الفرنسية عبر اتفاق بقيمة تتجاوز 2.5 مليار دولار سنويا، لكن الفرنسيين اضطروا للانسحاب عام 2012 بسبب العقوبات التي قادتها الولايات المتحدة.
الواضح أن الفرنسيين متعطشون للعودة، لكن يكيهازاري قال إن الشركة الآن أمامها مجموعة من العروض لها أن تختار منها. وقال: «(جنرال موتورز)، و(فورد)، وكبريات شركات إنتاج السيارات الأميركية تبدي جميعها اهتماما بالتعاون معنا. إن مستقبلنا مشرق».
ويتعارض التفاؤل حيال المستقبل مع الواقع الكئيب للاقتصاد الإيراني، خصوصا أن تراجع أسعار النفط بنسبة 40 في المائة أجبرت الحكومة على خفض الدعم الشعبي وبرامج حكومية أخرى.
مفصلا، شهد الثلاثاء ارتفاع أسعار الخبز، أهم السلع المدعومة بالبلاد، بنسبة 30 في المائة. وأشارت وكالة أنباء «فارس»، الأربعاء، إلى أن الحكومة بدأت - بهدوء - في إلغاء تقديم إعانات نقدية شهرية بقيمة 11 دولارا للفرد لبعض فئات المجتمع الإيراني.
حتى العملة المحلية المتداعية، الريال، التي تدعمها الحكومة، تراجعت بنسبة 8 في المائة أخيرا، قبل أن تتعافى قليلا. في الجزء الأكبر منهم، يحاول الإيرانيون تجاهل الأخبار السيئة. لكن ماذا لو فشلت المفاوضات النووية واستمرت العقوبات أو حتى زادت صرامة؟ تقول فاطمة: «في هذه الحالة سأشعر بخيبة أمل كبرى، لكن لدي شعور بأن هذا لن يحدث».
ويرى كثير من المعنيين بالقطاع الخاص أن الدعم المستمر من المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، للمحادثات النووية يمثل بارقة أمل قوية. وعن ذلك، قال حسن نجاد: «المرشد الأعلى للثورة لن يدعم مشروعا فاشلا». وأشار إلى أنه قام بتعيين موظفين جدد في الشهور الأخيرة توقعا للتوصل إلى اتفاق نووي وما سيليه من ازدهار في الأعمال. وأضاف: «السنوات السابقة كانت عصيبة للغاية، وكلما انتهت المحادثات سريعا، تمكنا من البدء في وقت مبكر».
من جانبه، قال المستثمر مسعود رناجي، الذي أبدى تفاؤله أيضا: «كي أكون صادقا، لقد بعت كل أسهمي في الشركة»، يقصد (إيران خودرو)، واستطرد بأنه «إذا وقعوا اتفاقا مع شركة أجنبية، ربما أفكر في معاودة الشراء، لكن في الوقت الراهن، هذا الأمر ينطوي على مخاطرة وشكوك بالغة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
TT

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه، من دون الخوض في أي تفاصيل.

وأضاف نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه عبر الهاتف «القناة 14» الإسرائيلية: «حدث أمر لا يُصدّق، لقد استهدفت إيران أحد أبنائي. لقد حاولت إيران قتل أحد أبنائي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


أميركا تبدأ «يوم الإنزال الاقتصادي» لعزل إيران

 وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بواشنطن، الاثنين  (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بواشنطن، الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أميركا تبدأ «يوم الإنزال الاقتصادي» لعزل إيران

 وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بواشنطن، الاثنين  (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بواشنطن، الاثنين (أ.ف.ب)

وسعت الولايات المتحدة، الاثنين، نطاق التهديد بالعقوبات الثانوية المرتبطة بإيران ليشمل خمسة قطاعات رئيسية، بالتزامن مع فرض عقوبات على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة، وتعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى طهران، ضمن حملة جديدة تستهدف تشديد عزلتها الاقتصادية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها أصدرت قرارات تتيح فرض عقوبات ثانوية محتملة على أنشطة في قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وهي قطاعات قالت إن السلطات الإيرانية تستخدمها في محاولة لدعم اقتصاد البلاد.

وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت الإجراءات خلال مؤتمر صحافي، في إطار الحملة التي تسميها إدارة الرئيس دونالد ترمب «يوم الإنزال الاقتصادي»، بعد نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب مع إيران.

وقال بيسنت إن هدف الحملة الأميركية هو «قطع كل شريان اقتصادي يبقي هذا النظام قائماً حتى تقف طهران وحدها».

وحذر من أن أي دولة تواصل دعم إيران ينبغي أن تكون مستعدة لمواجهة عقوبات أميركية، وقال إن «لا أحد، بما في ذلك الصين، بمنأى عن متناول العقوبات الأميركية».

وأضاف أن أي نوع من التعامل الاقتصادي مع إيران سيعرض المسؤولين عنه لـ«كامل نطاق القوة الأميركية».

وقال بيسنت إن واشنطن ستحدد لكل دولة مهلة لإنهاء الأنشطة التي حددتها وزارة الخزانة، ومن بينها إغلاق فروع المصارف الإيرانية في الخارج.

وأوضح أنه إذا لم تتخذ الدول المعنية الإجراءات المطلوبة، فإن الولايات المتحدة ستتحرك بصورة أحادية باستخدام الصلاحيات المتاحة لوزارة الخزانة.

وقال: «لن نحدد جداول زمنية بعينها لقطع العلاقات مع إيران، وليست لدينا قدرة لا نهائية على الصبر».

وحذر أيضاً من أن الدول التي لا تتخذ إجراءات لمنع غسل الأموال الإيرانية قد تُقصى من النظام المالي القائم على الدولار.

وأشار بيسنت إلى أن ترمب يجري اتصالات هاتفية مع قادة دوليين في إطار المساعي الأميركية لدفع الدول إلى قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران.

وبالتزامن مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية، أعلنت وزارة الخزانة تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران.

كما فرضت الوزارة عقوبات على ما يقرب من 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، في مجالات تشمل الطاقة النووية والصواريخ والفضاء الإلكتروني والنفط.

واستهدفت الإجراءات كذلك شبكة من شركات الوساطة والسفن المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل»، وتنتشر عناصرها في الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا ودول أوروبية.

وتأتي الحزمة الجديدة بعدما تعهدت إدارة ترمب بتوسيع الضغط على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران، في محاولة لإغلاق القنوات المالية والتجارية المتبقية أمام إيران.

وكان بيسنت قد أعلن قبل الكشف عن الإجراءات أن واشنطن تستعد لشن «أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم»، وأن هدفها النهائي هو عزل إيران اقتصادياً ومالياً.


إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)
سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

أدرجت إيران 45 ناقلة نفط على قائمة سوداء، متهمة إياها بمخالفة قواعد العبور التي تفرضها في مضيق هرمز، ولوحت بفرض غرامات، واحتجاز السفن، ومصادرة شحناتها، في تصعيد جديد بعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب.

وقالت الهيئة الإيرانية المزعومة لإدارة مضيق هرمز، وهي جهة استحدثتها طهران بعد الحرب لإدارة حركة الملاحة في الممر، في منشور على منصة «إكس»، إن السفن المدرجة قد تواجه غرامات، أو الاحتجاز، أو مصادرة حمولاتها.

وجاء التحذير بعد أيام من تهديد الولايات المتحدة بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، بينما توعدت طهران بأن يكون ردها على أي تهديدات أميركية جديدة «مدمراً».

وتضم القائمة ناقلات نفط خام عملاقة، وناقلات للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، إلى جانب ناقلات للمنتجات النفطية المكررة وسفن أخرى.

كما تشمل القائمة سفناً تابعة لشركات «كلافينيس شيب مانجمنت» و«ستولت تانكرز» و«سينوكور» الكورية الجنوبية.

وقالت الهيئة إن أي سفن تشارك في عمليات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى مع ناقلات مدرجة على القائمة قد تُضاف بدورها إلى القائمة السوداء.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحت الماء وسط انفجارات وتحمل عبارة «انتصار عظيم! مضيق هرمز» يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ولم يحدد المنشور القواعد التي تقول إيران إن السفن انتهكتها، غير أن طهران سبق أن اشترطت حصول السفن على تصريح مسبق منها لعبور المضيق، إلى جانب دفع مقابل لخدمات أمنية وملاحية وخدمات أخرى.

وقالت الهيئة الإيرانية المزعومة لإدارة مضيق هرمز إن على مالكي الشحنات مراجعة قائمة محدثة بالسفن التي تعدها طهران غير ملتزمة بمعايير الملاحة في الخليج العربي.

وأضافت أن السفن الراغبة في شطب أسمائها من القائمة مطالَبة بتقديم طلب إلى السلطات البحرية الإيرانية، مرفقاً بتوضيحات بشأن الرحلات أو المخالفات المنسوبة إليها.

وتفرض الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً بحرياً على حركة الشحن المرتبطة بإيران، ضمن المواجهة التي عطلت جانباً كبيراً من حركة ناقلات الطاقة في المنطقة.

وكان الخليج العربي يوفر قبل الحرب نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، قبل أن تؤدي المواجهة إلى اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وتساعد عمليات تنسقها الولايات المتحدة لتمرير ناقلات بصورة غير معلنة عبر المضيق، وربطها بناقلات خام عملاقة تنتظر خارجه، في استعادة جزء من صادرات الطاقة المتوقفة.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الجمعة، إن متوسط كميات النفط التي خرجت عبر المضيق خلال 7 أيام تجاوز 8 ملايين برميل يومياً.

وأضاف: «لا شك أن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية».

وامتنعت «أدنوك» عن التعليق على إدراج سفن مرتبطة بها في القائمة، بينما لم ترد شركات الشحن الأخرى على طلبات «رويترز» للتعليق.