العالم يتعاطف مع لبنان ودول تهب لمساعدته

السعودية تتابع تداعيات الانفجار ببالغ القلق والاهتمام

مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

العالم يتعاطف مع لبنان ودول تهب لمساعدته

مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)

استدعى الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت وخلّف عشرات الضحايا ومئات الجرحى ودماراً كبيراً، عطفاً دولياً وعربياً على لبنان، إذ عبّر كثير من دول العالم ومنظماته عن تضامنها واستعدادها لتقديم مساعدات.
وأعلنت حكومة المملكة العربية السعودية، على لسان وزارة الخارجية، أنها «تتابع ببالغ القلق والاهتمام تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت»، وأكدت الوزارة «وقوف المملكة التام وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق».
- الإمارات
وتقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بالعزاء إلى الشعب اللبناني. وكتب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على «تويتر»: «نقف مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة ونؤكد تضامننا معه».
وغرد الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلاً: «تعازينا لأهلنا في لبنان الحبيبة... اللهم ارحم من انتقلوا إليك... اللهم الطف بأهلها... اللهم ألهم شعب لبنان الصبر والسلوان.»... كما غرد أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، على حسابه في «تويتر»: «قلوبنا مع بيروت وأهلها. دعاؤنا في هذه الساعات العصيبة أن يحفظ رب العالمين لبنان الشقيق واللبنانيين، وأن يخفف مصابهم ويضمد جراحهم، ويحفظ بيوتهم من الأحزان والآلام». ونشر في تغريدته صورة لبرج خليفة في الإمارات مضاءً بالعلم اللبناني.
- الكويت
وفي الكويت، صدرت توجيهات «سامية» من نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح «بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الأشقاء في الجمهورية اللبنانية لمواجهة آثار الانفجار الضخم الذي تعرض له مرفأ بيروت».
صرح بذلك وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح الذي أعرب عن خالص تعازي نائب الأمير ومواساته إلى أسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. من جانبها، أهابت سفارة الكویت في لبنان بجميع المواطنین الكویتیین الموجودین في بيروت، بأخذ أقصى تدابیر الحیطة والحذر وملازمة مقار سكنهم بشكل دائم والتقید بالإرشادات والتوجیهات الصادرة عن السلطات اللبنانیة المختصة وذلك في أعقاب حادث الانفجار الذي وقع في مرفأ بیروت البحري في وقت سابق أمس، ودعت السفارة الكویتیة في بیان المواطنین الكویتیین الاتصال على هاتف الطوارئ 0096171171441 «في حال الحاجة إلى أي مساعدة».
- مصر
وقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خالص عزائه إلى لبنان حكومة وشعباً جراء حادث الانفجار «الأليم الذي وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت». وقال السيسي على «تويتر»: «خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعباً، جراء حادث الانفجار الأليم الذي وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت، داعياً المولى عز وجل بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان».
- قطر
ووجّه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإرسال مستشفيات ميدانية إلى لبنان، كما أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس اللبناني ميشال عون عقب الانفجار، معبراً عن تضامنه مع لبنان.
- الأردن
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده مستعدة لتقديم أي مساعدة يحتاج إليها لبنان في أعقاب انفجار بيروت.
- سوريا
وقال الرئيس السوري بشار الأسد في برقية إلى نظيره اللبناني ميشال عون: «آلمنا كثيراً الحدث الجلل الذي وقع في مرفأ بيروت وباسمي وباسم الشعب السوري نتقدم منكم ومن الشعب اللبناني بخالص العزاء والمواساة». وأضاف: «كلنا ثقة بأنكم قادرون على تجاوز آثار هذا الحادث المأساوي».
- روسيا
بدوره، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تضامن روسيا مع لبنان، معزياً بالضحايا.
- أميركا
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكناني، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتابع من كثب الانفجار. وأضافت: «اطلع ترمب على حادث بيروت، ونصلي من أجل سلامة اللبنانيين، ونراقب الوضع من كثب». في وقت سابق، ذكر مكتب القيادة الوسطى في الجيش الأميركي في البنتاغون أنه قلق حيال وقوع خسائر بشرية كبيرة في انفجار بيروت ونتابع التقارير. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استعدادها لتقديم المساعدة للسلطات اللبنانية، داعية رعاياها في بيروت إلى الالتزام بتوجيهات السلطات اللبنانية. وقالت إنها تعمل مع السلطات اللبنانية لمعرفة ما إذا كان هناك أي مواطن أميركي قد تعرض لأذى في الانفجار.
- بريطانيا
وقال رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون إن بلاده مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم لبيروت. وكتب جونسون على «تويتر»: «الصور واللقطات المصورة الواردة من بيروت الليلة صادمة... قلوبنا وصلواتنا مع الذين طالهم هذا الحادث المروع». وأضاف «المملكة المتحدة مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم بما في ذلك مساعدة البريطانيين المتضررين».
- فرنسا
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده «تقف إلى جانب لبنان دائماً وهناك مساعدات وإسعافات فرنسية يتمّ الآن نقلها إلى لبنان». وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وقوف بلاده إلى «جانب لبنان، ومستعدة لتقديم المساعدة إليه».
وكتب لودريان على «تويتر»: «فرنسا واقفة وستقف دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين. إنها مستعدة لتقديم مساعدتها وفق الحاجات التي ستعبر عنها السلطات اللبنانية». وأضاف: «بعدما تضررت بيروت كثيرا بالانفجارين تقدم فرنسا التعازي إلى أسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمرضى».
- كندا
وقال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو: «مستعدون لمساعدة لبنان بأي طريقة».
- تركيا
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «أقدم التعازي إلى أقارب وذوي ضحايا انفجار مرفأ بيروت ونحن في تركيا سنقف دائما إلى جانب لبنان وأشقائنا اللبنانيين».
وأكد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن جاهزية أنقرة لتقديم جميع أنواع المساعدات للبنان في أعقاب الانفجار.
- إيران
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» إن بلاده «مستعدة لمساعدة لبنان بأي طريقة ضرورية». وأضاف: «قلوبنا ودعاؤنا مع شعب لبنان العظيم الصامد. كما هو الحال دائما، تقف إيران على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة بأي طريقة ضرورية. دمت قويا يا لبنان».
- «التعاون الخليجي»
كذلك تقدم الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بصادق مواساته وتعازيه للشعب اللبناني في ضحايا الانفجار الكبير الذي وقع أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، وأكد وقوف مجلس التعاون مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه اللحظات العصيبة، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
- «التعاون الإسلامي»
ومن مقرها في مدينة جدة، أكدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي متابعتها بقلق تداعيات الانفجار الذي وقع مرفأ بيروت، وأعربت عن تضامنها بشكل كامل مع الشعب اللبناني.
- الأمم المتحدة
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: «الانفجارات في لبنان مقلقة للغاية وليس لدينا معلومات حول ما حدث وبالتحديد سبب ذلك - سواء كان عرضياً أو من صنع الإنسان - وبالتالي سنحتاج إلى هذه المعلومات للرد».
وعلق المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في تغريدة على حسابه عبر موقع «تويتر» بالقول: «إنها مأساة مروعة. نرجو أن تتقبلوا باسم أسرة الأمم المتحدة كلها تعازينا الصادقة للأسر التي فقدت أحباءها، وتمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع الجرحى. تعاطفنا وصلاتنا معكم ومع لبنان».
- الصحة العالمية
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها حيال عواقب الانفجار الضخم الذي هز العاصمة بيروت. وقالت: «نعمل مع الشركاء لتلبية الاحتياجات العاجلة وقلوبنا مع جميع المتضررين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.