«كورنيش الإسكندرية» يفتقد زحام عشاقه في العيد

بالتزامن مع إغلاق السلطات المصرية للشواطئ العامة

TT

«كورنيش الإسكندرية» يفتقد زحام عشاقه في العيد

«جسد بلا روح»؛ هكذا يستشعر زائر الإسكندرية خلال عيد الأضحى المبارك، رغم أنها تعيش ذروة صيفها، حيث فقدت «عروس المتوسط» مظاهر بهجتها، وتخلى عنها الزحام، لأول مرة منذ عقود طويلة. فبفعلِ فيروس «كورونا» وما تبعه من إجراءات احترازية ووقائية تجنبا لانتشار العدوى، كانت شواطئ الإسكندرية هي أبرز ضحايا الجائحة، بعد أن أغلقت أبوابها أمام زائريها منذ نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، ليظل بحر الإسكندرية دون مصطافيه منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.
ورغم حلول عيد الأضحى المبارك، التي تتحول فيه الإسكندرية إلى قبلة أهل الشمال والجنوب، لقضاء عطلة العيد، لكونها العطلة السنوية الأكبر في مصر، فإن عطلة هذا العيد تبدو حدثا استثنائيا، جعل المدينة الساحلية الأشهر تفقد ضجيجها وصخبها، بعد أن قصدتها أعداد قليلة، فقط لاستنشاق نسيم البحر، من دون النزول إليه.
من بين هؤلاء يقول الأربعيني مروان فتحي، القادم من إحدى قرى الدلتا: «الإسكندرية هذا العام تعيش حالة فريدة، فليست هي المدينة التي نعرفها، لا يوجد بها إلا أهلها وبعض الزائرين، فهناك حالة تجنب للسفر إليها بسبب الخوف من الإصابة بفيروس كورونا، إلى جانب إغلاق الشواطئ».
ويقارن «فتحي» بين صيف هذا العام وسابقه، بقوله «أنا ضيف دائم على الإسكندرية، حضرت إلى هنا في عطلة عيد الأضحى العام الماضي، لم يكن هناك موضع لقدم في الشواطئ أو الكورنيش، أما هذا العام فالوضع مختلف تماما، الهدوء يسود المدينة، بل يمكن قطع الكورنيش أهم شريان مروري للمدينة من شرقه إلى غربه عبر الحافلات في دقائق قليلة، بينما في العام الماضي كان يستلزم ذلك عدة ساعات».
«الشرق الأوسط»، تجولت بعدة مناطق بالإسكندرية، حيث رصدت خلو الشواطئ تماما من المصطافين، ورفعت غالبية الشواطئ لافتات «مغلق»، بقرار رئيس الوزراء، وهو القرار الذي انعكست تداعياته في مناطق بعينها، مثل منطقة سيدي بشر، أكثر الشواطئ زحاما بالمدينة، حيث خلت تماما، وخلى محيطها من الزوار.
واستبقت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية حلول عيد الأضحى بنفي فتح شواطئ المحافظة الـ61 خلال فترة إجازة العيد، لافتة إلى أن الشواطئ الخاصة بالمنشآت السياحية والفنادق فقط هي المفتوحة نتيجة اجتيازها الاشتراطات التي وضعتها وزارة السياحة، وأن جميع المساحات الشاطئية مغلقة تماما لحين انتهاء إجازة العيد حفاظا على صحة المواطنين.
في منطقة سيدي بشر نفسه، خلى شارع «خالد بن الوليد»، أشهر شوارع التسوق في الإسكندرية، من الزوار، الذين يقصدونه لشراء مستلزماتهم من الملابس وغيرها، حيث طالته حالة من الجمود والركود على غير المعتاد في الشارع، الذي يجتذب زبائنه طوال شهور السنة.
داخل أحد محال الشارع، يوضح البائع ربيع علي أن شهور الصيف وقبل حلول الأعياد تعد مواسم للبيع، مؤكدا أن «هذا الموسم ثقيل» - بحسب وصفه - وتسبب في خسارة الجميع بسبب فيروس كورونا، الذي أدى إلى توقف حركة البيع والشراء.
بطول «كورنيش» الإسكندرية، ذهابا وإيابا، من المنتزه شرقا إلى قلعة قايتباي غربا، يمكن ملاحظة أثر «كورونا» على صيف الإسكندرية بشكل أوضح، حيث فقد الكورنيش محبيه، لا سيما في ساعات الليل، بعد أن كان يقصده الآلاف - وليس المئات - للجلوس والتمتع بنسيم البحر، وتسلية الجلسة بتناول المشروبات والمأكولات الخفيفة مثل الترمس والتين الشوكي والحمص والذرة المشوي، والتي ينتشر باعتها في كل مكان.
ويشكي بائع الذرة الخمسيني فؤاد محمد، من ركود بضاعته رغم أنها الأشهر على الكورنيش خلال الصيف، مُقدراً حجم مبيعاته بأقل من الربع مقارنة بالمواسم الماضية، لافتا إلى أن الأعياد وموسم الصيف ينتظره من العام للعام، آملا في حضور المصطافين بعد انتهاء عيد الأضحى، في ظل تراجع الإصابات بكورونا.
يمكن كذلك ملاحظة الصيف الاستثنائي من خلال الشقق السكنية المفروشة، الأكثر انتشارا للإقامة بالمدينة، والمتاحة للتأجير اليومي أو الأسبوعي، حيث خلت من ساكنيها، وهو الأمر الذي امتد تأثيره على عمل «السماسرة» المنتشرين بأحياء المدينة.
يمتد المشهد إلى أعلى كوبري ستانلي، الذي افتقد زائريه من هواة التصوير، أو من تجمعات الشباب والعائلات الذين يبحثون عن الهواء النقي هروبا من حر الصيف.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».