الرئيس الأميركي يتراجع عن فكرة تأجيل الانتخابات

مهّد للطعن في النتائج

الرئيس الأميركي يتراجع عن فكرة تأجيل الانتخابات
TT

الرئيس الأميركي يتراجع عن فكرة تأجيل الانتخابات

الرئيس الأميركي يتراجع عن فكرة تأجيل الانتخابات

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فكرة تأجيل الانتخابات. وقال ترمب «أنا لا أريد تغيير التاريخ... لكن ستكون هذه الانتخابات هي الأكثر تزويرا في التاريخ».
وأصر ترمب أن الديمقراطيين يريدون تصويتا عبر البريد بسبب مخاطر وباء كوفيد 19 على التصويت الشخصي المباشر، ووصف هذه الطريقة بأنها كارثية وستؤدي إلى أكبر التزوير. هذا التغير جاء بعد انتقادات واسعة من قبل الجمهوريين حول أهمية إجراء الانتخابات في موعدها كما هو مقرر في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وسارع مسؤولو الحزب الجمهوري إلى رفض اقتراح ترمب بالتأجيل خاصة أن الكونغرس وحده هو من يملك سلطة التأجيل وسارعوا إلى طمأنة الناخبين أن الانتخابات ستجرى في اليوم المقرر دستوريا.
وأعلن كبار قادة الحزب الجمهوري مثل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، معارضتهم ورفضهم دعوة ترمب لتأجيل موعد الانتخابات. وقال السيناتور ماكونيل للصحافيين «لم يحدث قط في تاريخ البلاد سواء خلال الحرب الأهلية أو الحرب العالمية أو فترة الكساد الكبير أن تم تغيير موعد الانتخابات. ورفض مكارثي دعوة ترمب لتأجيل الانتخابات قائلا «علينا أن نمضي قدما ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تأجيل الانتخابات في اليوم المقرر لها». وشدد السيناتور جون ثورن أن الانتخابات أجريت في موعدها في نوفمبر منذ عام 1788 متوقعا أن تستمر القواعد القانونية والدستورية في احترام موعد الانتخابات. حتى السيناتور ليندسي جراهام، حليف ترمب وصديقه المقرب قال «لا أعتقد أن هذه فكرة جيدة».
ويحتاج الجمهوريون إلى قاعدة ترمب القوية من المؤيدين والمناصرين للحصول على الفوز في الانتخابات التشريعية التي تجرى في نفس التوقيت لثلث أعضاء الكونغرس. وقد أجبرت هذه الديناميكية قادة الحزب الجمهوري على تحقيق توازن دقيق بين معارضة سلوكيات وأفكار الرئيس وعدم انتقاده بشكل يثير كتلته التصويتية ضدهم.
وأثار محللون التساؤلات حول أهداف تغريدة ترمب واقتراحه بالتأجيل رغم علمه باستحالة تغيير هذا الموعد، وقال أعضاء بحملته الانتخابية إن التغريدة كانت مجرد طرح سؤال حول القضايا المشروعة التي يثيرها التصويت عبر البريد.
ويقول منتقدو الرئيس إنه سعى مرارا لتقويض نزاهة الانتخابات الأميركية على أمل قلب الموازين لصالحه ويجادل بالتشكيك في التصويت عبر البريد كمحاولة لخلق مساحة له لرفض فوز بايدن والإصرار على قدرته على البقاء في منصبه.
وأشار محللون أن ترمب يجيد اللعب على أوتار إثارة الجدل في الأوساط السياسية والإعلام ويجيد تشتيت الانتباه. فقد جاءت تغريدة ترمب حول فكرة تأجيل الانتخابات بعد صدور تقرير عن وزارة التجارة الأميركية صباح الخميس أظهر انكماشا كبيرا للاقتصادي بمعدل قياسي بلغ 32.9 في المائة. وأوضح المحللون أن هجوم ترمب على أسلوب التصويت عبر البريد قبل أقل من 100 يوم على إجراء الانتخابات لزرع حالة عدم الثقة في إحدى الركائز الأساسية للنظام الأميركي في وقت تواجه الولايات المتحدة حالة من الاستقطاب السياسي والثقافي الواسع وتواجه وباء متفشيا خارجا عن السيطرة ومظاهرات منتظمة غاضبة وأحداث عنف في بعض الولايات إضافة إلى تراجع اقتصادي كبير.
وأشارت جوسلين يبنسون بلجنة الانتخابات بولاية ميتشغان «أن تغيير موعد الانتخابات أمر مستحيل عمليا، ومخاوف الرئيس من تزوير بسبب التصويت عبر البريد أمر لا أساس له، خاصة أن التصويت عبر البريد من المتوقع أن يتم استخدامه على نطاق واسع في نوفمبر المقبل بسبب انتشار وباء كورونا».
ويقول محللون إن زرع حالة عدم الثقة تمهد لطريق الطعن والتشكيك في نتيجة الانتخابات وبالتالي إذا خسر الرئيس ترمب معركته الانتخابية أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن فإنه سيقود حملة لرفض النتيجة ويمكن أن يدفع مؤيديه والجمهوريين والمحامين إلى مطالب بإعادة فرز الأصوات أو اتخاذ مسار قضائي وإثارة المعارك في المحاكم الأميركية للاحتجاج على النتيجة.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».