هونغ كونغ تطوي مرحلة استثنائية من تاريخها

الصحافة الصينية تشيد بـ«هزيمة ثورة المظلات» في المقاطعة

عمال يزيلون كتابات تركها المتظاهرون على جدران بحي أدميراتي في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
عمال يزيلون كتابات تركها المتظاهرون على جدران بحي أدميراتي في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

هونغ كونغ تطوي مرحلة استثنائية من تاريخها

عمال يزيلون كتابات تركها المتظاهرون على جدران بحي أدميراتي في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
عمال يزيلون كتابات تركها المتظاهرون على جدران بحي أدميراتي في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

عادت الحياة إلى طبيعتها أمس في هونغ كونغ حيث سجلت حركة سير متواصلة وسط المقاطعة، وذلك غداة تفكيك مخيمات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية التي اختتمت مرحلة «استثنائية من تاريخها» في حين أشارت الصحافة الصينية إلى «هزيمة ثورة المظلات».
وبعد 11 أسبوعا من الاعتصام والمظاهرات في أحياء الأعمال والتجارة وعلى محاور الطرق الكبرى في المدينة، أزالت الشرطة أول من أمس أكبر مخيم اعتصام للحركة التي كانت تقطع الطريق السريع الرابط بين شرق وغرب هونغ كونغ وأوقفت أكثر من 200 متظاهر. وطوت هذه العملية التي نفذها دون عنف مئات من رجال الشرطة في حي أدميرالتي للأعمال قرب مقر الحكومة، صفحة أخطر أزمة سياسية شهدتها هونغ كونغ منذ عودتها في 1997 إلى أحضان الصين بعد 155 عاما من الوجود البريطاني.
وأشارت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، المرجع البارز في هونغ كونغ، أمس، إلى «صفحة استثنائية من تاريخ» المدينة تدل على «استياء السكان من السلطة» سواء بالنسبة للإصلاحات السياسية أو البؤس الاجتماعي في مدينة تعد 7.2 مليون نسمة، يعيش عشرون في المائة منهم تحت عتبة الفقر. وعلى غرار «تشاينا دايلي»، نوهت الصحافة الصينية في المقابل بـ«هزيمة ثورة المظلات». وكتبت الصحيفة أن «حركة أوكوباي تسببت بأضرار كبيرة»، لهونغ كونغ «ونالت من القناعات الراسخة حول احترام سلطة القانون».
وطالب المحتجون وغالبيتهم من تلاميذ الثانويات وطلاب الجامعات والعمال الشبان، باقتراع مباشر لرئيس الجهاز التنفيذي في المدينة رافضين أن تفرض بكين معاييرها الخاصة بالمرشحين. ولم تقدم السلطات الصينية تنازلات بشأن جوهر مطالبهم واعتبر المحللون أن الإصلاح لن يكون إلا هامشيا، وكررت «تشاينا دايلي» أنه «في المسائل المبدئية، لن تقدم الحكومة المركزية تنازلات».
من جانب آخر، يرى المتظاهرون في المقابل أنهم قلبوا الموازين السياسية في هونغ كونغ رأسا على عقب وأرسوا قواعد لحركة دائمة تركت أثرها في جيل برمته. وقالت النائبة كلاوديا مو مساء أول من أمس إن «نهضة الضمير السياسي للشباب لا تقبل التراجع والمعركة مستمرة»، في حين نوه مارتن لي أحد أبرز قادة الحركة «بنار خامدة في قلب كل طالب، نار الديمقراطية» التي «لن تنطفئ بيد من حديد». لكن البعض لا يخفي مرارته من فشل المظاهرات على الأقل مرحليا بعد أن استفادت من دعم كبير من السكان الذين سئموا منها بالنهاية بسبب اضطرارهم إلى قضاء ساعات في وسائل النقل العمومي. وقال كيم لو (34 عاما) الذي يعمل في قطاع العقار «أنا محبط تماما»، مضيفا: «يجب الآن أن نفكر فيما نريده، ولا أعتقد أنه يجب أن نعود إلى الشوارع في الوقت الحالي». من جانبه، رفض بيني تاي القيادي في مجموعة «أوكوباي سنترال» الذي كان أول من أطلق فكرة احتلال الأحياء الاستراتيجية، فكرة الاعتصام في مستقبل قريب هو أيضا قائلا: «ستكون هناك مقاومة أخرى».



محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.