مواجهتان سهلتان لتشيلسي وسيتي أمام هال وليستر في الصراع على صدارة الدوري الإنجليزي

ليفربول وروما يتطلعان لنسيان أحزانهما الأوروبية على حساب يونايتد وجنوا

تشيلسي يتطلع لاستعادة نغمة الفوز المحلي بعد كبوة نيوكاسل (رويترز)
تشيلسي يتطلع لاستعادة نغمة الفوز المحلي بعد كبوة نيوكاسل (رويترز)
TT

مواجهتان سهلتان لتشيلسي وسيتي أمام هال وليستر في الصراع على صدارة الدوري الإنجليزي

تشيلسي يتطلع لاستعادة نغمة الفوز المحلي بعد كبوة نيوكاسل (رويترز)
تشيلسي يتطلع لاستعادة نغمة الفوز المحلي بعد كبوة نيوكاسل (رويترز)

يخوض مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والمنتشي بتأهله إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا مباراة سهلة عندما يحل اليوم ضيفا على ليستر سيتي متذيل جدول الترتيب. وسيسعى سيتي إلى مواصلة مطاردة تشيلسي المتصدر الذي يستضيف هال سيتي اليوم أيضا. ويتطلع يوفنتوس متصدر الدوري الإيطالي إلى الابتعاد في الترتيب عن روما أقرب منافسيه عندما يستضيف سمبدوريا غدا، فيما يسعى روما إلى نسيان توديعه لدوري الأبطال مبكرا عندما يلتقي خارج أرضه مع جنوا. وفي الدوري الإسباني يواجه برشلونة، محصنا بالمعنويات العالية بعد فوزه على ضيفه باريس سان جيرمان بمنافسات دوري الأبطال، خيتافي خارج قواعده اليوم.

* الدوري الإنجليزي
* يأمل فريق مانشستر سيتي حامل اللقب أن ينجح في تضييق الخناق بشكل أكبر على تشيلسي في صدارة الدوري الإنجليزي بعد تأهله لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. وبعد تحقيق الهدف المنشود في دوري الأبطال يسعى المدرب التشيلي لمانشستر سيتي مانويل بيليغريني لمواصلة صحوة فريقه في الدوري المحلي والمنافسة على اللقب. وبعد بداية بطيئة، نجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق مع تشيلسي في الصدارة إلى 3 نقاط فقط بعد سلسلة من الأداء المبهر. وصمد سيتي بشكل رائع في الأسابيع الأخيرة من دون نجمه الإسباني المصاب ديفيد سيلفا، والآن سيفتقد الفريق مهاجمه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو لنحو 6 أسابيع. ويلتقي سيتي مع مضيفه ليستر سيتي متذيل جدول الترتيب اليوم في المرحلة الـ16 من الدوري الإنجليزي، منتشيا بالفوز على ملعب مضيفه روما الإيطالي بهدفين نظيفين الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، مما ضمن للفريق مقعدا في دور الـ16.
وقد يستعيد سيتي جهود قائده البلجيكي فينسنت كومباني بعد تعافيه من الإصابة في أوتار الساق وربلة الساق (السمانة)، ولكن رغم غياب أغويرو وسيلفا يثق الفريق في قدرته على مواصلة الزحف نحو الصدارة. وقال بيليغريني «لا أريد أن أشتكي من غياب بعض اللاعبين عن الفريق». وأضاف: «لعبنا في بعض الوقت من دون فينسنت كومباني ويايا توريه وديفيد سيلفا وسيرخيو أغويرو وهذا أمر صعب، ولكن الفريق يستحق إشادة أكثر مما يمنحها له الإعلام». وأشار «الآن علينا التفكير في الدوري الإنجليزي الممتاز، علينا أن نقلص فارق النقاط في الصدارة مع تشيلسي، نبتعد عنهم بفارق 3 نقاط فقط ولدينا 4 مباريات في شهر ديسمبر (كانون الأول) ينبغي التركيز عليها».
ويستضيف تشيلسي فريق هال سيتي اليوم بعد فوزه مرة واحدة فقط في آخر 3 مباريات، كما أن الفريق فقد مسيرته الخالية من الهزائم بعد هزيمته على ملعب نيوكاسل الأسبوع الماضي. ولكن الفوز على سبورتينغ لشبونة البرتغالي الأربعاء 3 - 1 في دوري أبطال أوروبا أدخل الطمأنينة إلى قلب المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، الذي أعرب عن سعادته بصعود سيتي وآرسنال إلى دور الـ16 لدوري الأبطال. وقال مورينهو «سعيد بتأهل مانشستر سيتي وآرسنال للدور التالي لأنني أعمل في إنجلترا وأكترث لسمعة كرة القدم الإنجليزية». وأضاف: «في نفس الوقت من المهم لنا أن منافسنا المباشر في الدوري الإنجليزي الممتاز ينافس في البطولات الأوروبية، ولكن مانشستر يونايتد لا يشارك لذا فإنه يتمتع بنفس الأفضلية التي حظي بها ليفربول في الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي، وهي أفضلية كبيرة». وفي مباراة قمة تقام غدا يلتقي على ملعب أولد ترافورد مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث مع ليفربول، الذي خرج من دوري الأبطال يوم الثلاثاء الماضي. ويأمل مانشستر يونايتد أن ينجح في تحقيق الفوز السادس على التوالي من أجل الاقتراب خطوة جديدة من تشيلسي ومانشستر سيتي في الصدارة. وقال المهاجم الهولندي لمانشستر يونايتد روبن فان بيرسي «كنت في حالة جيدة جدا في آخر أسبوعين، من الناحية الجسدية بإمكاني مواصلة انطلاقاتي بشكل أكبر وأكبر». وأضاف: «يمكنني أن ألعب 90 دقيقة بسهولة وفي كل مرة تصبح الأوضاع أسهل، يمكنني مواصل اللعب حتى الدقائق الأخيرة، وهذا ما أريده». وأشار المهاجم الهولندي «وبعد ذلك ستأتي الأهداف والتمريرات الحاسمة، علي فقط أن أواصل الأداء بنفس الطريقة والمشاركة في عدد دقائق أكبر». وأوضح فان بيرسي «المباراة القادمة أمام ليفربول، لذا فإننا نتطلع لهذه المباراة، نشعر بالسعادة لأننا في مرحلة صعود مستمر، علينا أن نحافظ على هذه القوة الدافعة».
ويتطلع آرسنال صاحب المركز السادس لتضييق الخناق على وستهام يونايتد وساوثهامبتون صاحبي المركزين الرابع والخامس، من خلال الفوز على نيوكاسل اليوم. ويلتقي وستهام مع مضيفه سندرلاند وساوثهامبتون مع مضيفه بيرنلي اليوم. وفي مباريات أخرى تقام اليوم يلتقي وست بروميتش ألبيون مع أستون فيلا وكريستال بالاس مع ستوك سيتي. ويلتقي سوانزي سيتي مع توتنهام غدا وكوينز بارك رينجرز مع إيفرتون الاثنين.

* الدوري الإيطالي

* يتطلع فريق روما لتجاوز أحزانه الأوروبية بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا عبر التألق على المستوى المحلي من خلال الفوز على ملعب مفاجأة الموسم جنوا غدا في المرحلة الـ15 من الدوري الإيطالي. وودع روما دوري الأبطال الأربعاء بعد هزيمته أمام ضيفه مانشستر سيتي بهدفين نظيفين، ليتحول فريق العاصمة إلى مسابقة الدوري الأوروبي، ولكن المدير الفني رودي غارسيا يسعى إلى مصالحة
الجماهير عبر التفوق على المستوى المحلي. وقال غارسيا «من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا علينا أن نقدم موسما رائعا وأن نستعد لمباراة الأحد أمام جنوا». وأضاف: «أتوقع أن اللاعبين يتطلعون إلى استعادة توازنهم من هذه العقبة، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدتهم على التقدم للأمام، الدوري الأوروبي بطولة جيدة سنحاول خلالها الوصول إلى أبعد المراحل، ولكن هدفنا الرئيسي ما زال الدوري الإيطالي». ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني بالدوري الإيطالي إلى دوري أبطال أوروبا مباشرة، فيما يخوض صاحب المركز الثالث الدور الفاصل المؤهل للبطولة. ويمتلك روما 32 نقطة من 14 مباراة محتلا المركز الثاني بفارق 3 نقاط خلف يوفنتوس المتصدر، والذي تأهل إلى دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا بعد تعادله مع أتلتيكو مدريد سلبيا. ولكن روما لن يواجه مهمة سهلة في ضيافة جنوا، الذي يمتلك 26 نقطة ولم يتعرض لأي هزيمة طوال 9 مباريات، حيث فاز الفريق في 6 مباريات منها وتعادل في 3 مباريات أخرى. ومن بين المفاجآت التي حققها جنوا في الموسم الحالي، الفوز على يوفنتوس 1-صفر في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والفوز بنفس النتيجة على ميلان الأسبوع الماضي. ويلتقي يوفنتوس مع سامبدوريا صاحب المركز الرابع برصيد 25 نقطة غدا أيضا، أي قبل 24 ساعة من إجراء قرعة دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. وقال الأرجنتيني روبرتو بيريرا لاعب وسط يوفنتوس «أنظارنا تتحول إلى مباراة الأحد لأن الأجواء ستكون صعبة في مواجهة سامبدوريا، ثم سنرى مصيرنا في القرعة، ولكن سيكون أمامنا متسع من الوقت للاستعداد لمواجهة أي فريق».وتشهد مباريات غد أيضا مواجهة ميلان مع نابولي. ويسعى ميلان لاستعادة توازنه من الهزيمة أمام جنوا، حيث تحدث المدير الفتي للفريق فيليبو إنزاغي عن اختبار آخر مهم أمام نابولي. ويلتقي أودينيزي مع فيرونا وبارما مع كالياري وتشيزينا مع فيورنتينا يوم غدا أيضا فيما يلتقي باليرمو مع ساسولو ولاتسيو مع أتالانتا اليوم.

* الدوري الإسباني
* يسعى برشلونة إلى مواصلة منافسة غريمه ريال مدريد على صدارة الدوري الإسباني عندما يحل اليوم ضيفا على خيتافي بمعنويات مرتفعة جدا بعد أن حسم الأربعاء صدارته لمجموعته في دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه باريس سان جرمان 3 - 1 بفضل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواني لويس سواريز. وسيعول برشلونة في زيارته إلى خيتافي على عبقرية ميسي مجددا وذلك في ظل تواصل مسلسل تألق هذا اللاعب الأسطوري الذي سجل في المرحلة الماضية هاتريك قاد به فريقه إلى فوز ساحق على جاره إسبانيول 5 - 1. وهذا الهاتريك الـ21 لميسي والثالث في المباريات الـ5 الأخيرة والثاني على التوالي في الليغا بعد الأول في مرمى اشبيلية (5 - 1 أيضا)، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها هذا الإنجاز على ملعب كامب نو منذ مايو (أيار) 2012. وقتها ثلاثية في مرمى ملقة وسوبر هاتريك في مرمى إسبانيول. ورد ميسي على كريستيانو رونالدو نجن الريال الذي كان سجل هاتريك قبل يوم في مرمى ملقة (3 - صفر).
ومن جهته يأمل أتلتيكو مدريد حامل اللقب الذي يحتل المركز الثالث، أن يبقى في دائرة الصراع عندما يستضيف غدا فياريال في أول مباراة على أرضه منذ مقتل أحد مشجعي ديبورتيفو على هامش مباراة الفريقين في 30 الشهر الماضي. وحاول أتلتيكو الذي ضمن صدارته لمجموعته في دوري الأبطال بعد عودته بتعادل ثمين من ملعب يوفنتوس الإيطالي، أن يبقي نفسه بعيدا عن هذه الحادثة المأساوية التي تسبب بها مشجعوه المتعصبون لكنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار رسمي بإقفال المنصة التي يوجد فيها هؤلاء. وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم فالنسيا مع رايو فايكانو في مباراة يسعى من خلالها الأول إلى العودة لسكة الانتصارات التي حاد عنها في المراحل الـ4 الأخيرة ما تسبب بتراجعه إلى المركز الخامس، وقرطبة مع ليفانتي، وملقة مع سلتا فيغو، على أن يلتقي غدا أشبيلية الخامس مع ايبار، وإسبانيول مع غرناطة، وريال سوسييداد مع أتلتيك بلباو.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.