السعودية لضبط جودة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : النظام المنتظر يتكامل مع تطور مؤسسات الدولة ويعزز التحول الوطني

السعودية لتنظيم مهنة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية لتواكب تطور الاقتصاد (الشرق الأوسط)
السعودية لتنظيم مهنة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية لتواكب تطور الاقتصاد (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لضبط جودة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية

السعودية لتنظيم مهنة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية لتواكب تطور الاقتصاد (الشرق الأوسط)
السعودية لتنظيم مهنة الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية لتواكب تطور الاقتصاد (الشرق الأوسط)

في وقت تعزز فيه السعودية إمكاناتها لرفع كفاءة الأداء الاقتصادي وإطلاق المبادرات لبيئة الأعمال والمضي في الإصلاحات الجاذبة للاستثمار، أكد مختصون أن مشروع نظام الاستشارات الاقتصادية والمالية الذي وافق عليه مجلس الشورى أخيراً، من شأنه تحقيق ضبط مهنة الاستشارات الاقتصادية والمالية ورفع الجودة وتعزيز الرقمنة ومعيارية الأداء، كما سيعزز من مشروع التحول في «رؤية 2030» ويتسق مع أداء تطور أداء مؤسسات الدولة.
وشدّد مختصون على أن تنظيم سوق الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية غاية في الأهمية، خاصة مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الشاملة التي تحتاج إلى استشارات متخصصة وشركات كفؤة تحقق الأهداف المرجوة.
ووافق مجلس الشورى السعودي مؤخراً على مشروع نظام الاستشارات في المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية؛ حيث يهدف إلى تنظيم الأعمال المتعلقة بتقديم الاستشارات، بما يحقق معايير الجودة المهنية العالية وفق ضوابط نظامية، وبما يرتقي بممارسته ويحقق المصلحة العامة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور صالح الحميدان رجل الأعمال وممثل السعودية لدى منظمة العمل الدولية: «تأخر كثيراً صدور مشروع النظام رغم أهميته الكبرى... إنني مقتنع شخصياً أن قطاع الاستشارات يحتاج بشكل كبير إلى التنظيم ووضع الضوابط، سواء في جانب مقدمي الخدمة ‏أو جودة العمل».
‏ولفت الحميدان إلى أن قطاع الاستشارات منسي لسنوات طويلة، ولم تكن هناك معايير مهنية واضحة لمن يريد أن يدخل المهنة، موضحاً أن كثيراً من الذين دخلوا سوق الاستشارات لم يكونوا مؤهلين لذلك، في وقت أحجم المختصون والمؤهلون ‏عن الدخول في هذا القطاع لعدم وجود تصنيف واضح لمقدمي الخدمات الاستشارية.
‏وأضاف الحميدان: «تدني جودة الخدمات المقدمة من مكاتب الاستشارات، ما يصل أحياناً إلى مستوى إعادة استخدام الدراسات السابقة ‏في إعداد كثير من التقارير الوقتية... هذا بسبب عدم وجود معايير تضبط الجودة وتحفظ حقوق المستفيد والمتعاملين مع مكاتب الاستشارات».
وفي هذا السياق، يضيف الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع نظام الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية الذي وافق عليه مجلس الشورى يهدف إلى تنظيم سوق الاستشارات الذي افتقد إلى وجود تنظيمات واضحة، وهو ما كان له أثر سلبي على قدرة القطاع على تقديم استشارات ترتقي إلى العدالة.
وأضاف باعجاجة: «مع التنظيم الجديد سيتغير نشاط الاستشارات مع تحسين بيئة الأعمال الاستشارية وتنظيمها، بما يضمن المنافسة العادلة ورفع كفاءة أدائه وتوطين العمل الاستشاري وتعزيز قناعة المجتمع بأهمية العمل الاستشاري».
من ناحيته، يقول الدكتور عبد الرحمن باعشن، وهو رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، إن موافقة مجلس الشورى على مشروع تنظيم الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية من شأنه تعزيز أداء المؤسسات الحكومية والخاصة، من خلال رفع الكفاءة وتحقق القدر المطلوب من التنمية المستدامة.
ووفق باعشن، سيترتب على المشروع، تحقيق عناصر التقييم والترشيد والتحصيل وصناعة المبادرات القيمة الحيوية المؤثرة، كما سيكون مدعوماً بتحقيق سياسة تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمار وتدفق التجارة وتمكين الكوادر الوطنية ذات الكفاءة المهنية التي تتجه إليها السعودية ضمن «رؤية المملكة 2030».
وزاد باعشن أن المشروع سيقوي تعزيز التكامل في أداء مؤسسات الدولة، وفق آلية فعالة، في ظل تقنين الصلاحيات الإدارية والتخطيط الاستراتيجي، مع التوسع المطلوب في ضبط الأداء الاقتصادي والمالي المنشود.
وأوضح باعشن أن المشروع سيمكن كثيراً من الكوادر الوطنية من إظهار مواهبها لتعزيز التنمية الإدارية بآليات وبرامج جديدة تتواءم مع التوجه السعودي نحو التحول الاقتصادي والمجتمعي ورقمنة الأداء وإدارة الأعمال وجمع البيانات بالشكل الدقيق السريع لاتخاذ القرارات المهمة في الوقت المناسب، من خلال ما يتم تقديمه من الاستشارات في المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية، بما يحقق معايير الجودة المهنية العالية للحصول على أكبر منفعة بأقل تكلفة.
من جهته، قال المحلل الاقتصادي فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم سوق الاستشارات الاقتصادية والمالية والإدارية غاية في الأهمية، خاصة مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية الشاملة التي تحتاج إلى استشارات متخصصة وشركات كفؤة تحقق الأهداف.
ويعتقد البوعينين أن الموافقة على مشروع نظام الاستشارات في المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية، سيقود في حال تنفيذه إلى تنظيم الأعمال المتعلقة بتقديم الاستشارات، وبما يحقق متطلبات الجودة المهنية العالية، إضافة إلى تقنين عملية الاستشارات في الوزارات والمؤسسات الحكومية التي أنهكت المالية العامة. وزاد البوعينين: «الدراسات المعلبة التي تم تنفيذها في مجتمعات واقتصادات غربية، ثم أعيد استنساخها محلياً دون مراعاة للحاجة والظروف المحيطة ومتطلبات الاقتصاد تسببت في مخرجات غير مهنية». وتابع البوعينين: «ما زلت أعتقد أن الوزارات والمؤسسات الحكومية أسرفت في دراساتها وتعاملاتها مع الشركات الأجنبية، رغم عدم جودة المخرجات التي ستظهر بشكل جلي خلال السنوات المقبلة ما لم يتم تداركها».


مقالات ذات صلة

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

خاص مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقية «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مصرف الانماء» (الشرق الأوسط)

اتفاقية جديدة لتسهيل تصدير منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

أبرم «بنك التصدير والاستيراد السعودي» اتفاقية تعاون مع «مصرف الإنماء»؛ لإصدار ضمانات بنكية تسهل حصول المصدِّرين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل اللازم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جناح «إس تي سي» بمؤتمر «ليب» الدولي في الرياض (أرشيفية - الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يجني ثمار الاستثمار في الحلول السحابية

كشفت النتائج المالية لقطاع الاتصالات السعودي عن مرحلة جديدة من النضج المالي والتشغيلي خلال الربع الأول من عام 2026.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد SRMG Headquarters in King Abdullah Financial District (Asharq Al-Awsat)

«السعودية للأبحاث والإعلام» ترفع حصتها في «ثمانية» إلى 75 %

رفعت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) حصتها في شركة «ثمانية» للنشر والتوزيع إلى 75 في المائة، عبر شركتها التابعة «الشركة العربية للوسائل».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص اجتماع سابق للجنة السعودية-الروسية المشتركة (واس)

خاص الرياض وموسكو… خطوة استراتيجية للتنقل الحر ودعم الاستثمار والسياحة

في خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي بين البلدين، دخل الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة حيز التنفيذ بدءاً من يوم الاثنين.

بندر مسلم (الرياض)

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.


تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

وأفاد اتحاد «مبادرة تخزين الطاقة» بأن درجات حرارة مماثلة لتلك التي سُجلت عام 2010 قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2027.

وأضاف الاتحاد أن ارتفاع أسعار الغاز وتغير ظروف السوق نتيجة حرب إيران يسببان حالياً «حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الوضع في شتاء 2027 - 2026».

وأوضح الاتحاد أن أسعار الغاز المرتفعة أدت خلال الأشهر الماضية إلى تخزين كميات أقل من المعتاد، مشيراً إلى أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا كانت ممتلئة بنسبة 26 في المائة فقط في الأول من مايو (أيار) الجاري.

وبالنسبة إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز تجار الغاز وجهات أخرى سعة تخزين تصل إلى 76 في المائة، إلا أن الاتحاد أكد أنه ليس من المؤكد أن يتم استغلال هذه الأحجام من سعات التخزين قبل الشتاء. وجاء في تحليل الاتحاد: «الغاز المتاح لفصل الشتاء المقبل أرخص حالياً من الغاز المتاح لفصل الصيف، وبالتالي لا توجد حالياً أي حوافز اقتصادية في السوق لتخزين الغاز».

وقال المدير التنفيذي لاتحاد «إينيس» زيباستيان هاينرمان: «لكي نكون مستعدين أيضاً لشتاء شديد البرودة، يجب ألا تكون سعات التخزين محجوزة فقط، بل يجب أن تكون ممتلئة أيضاً... نعلم بالفعل من الشتاء الماضي أن وضع الحجز والتعبئة عند مستوى 76 في المائة يكفي فقط إذا ساعدتنا الأحوال الجوية».

ووفقاً للسيناريو الذي أعدَّه الاتحاد، استناداً إلى شتاء ببرودة عام 2010، فقد تواجه ألمانيا نقصاً إجمالياً يبلغ 20 تيراواط/ساعة من الغاز خلال الربع الأول من عام 2027. وأوضح الاتحاد أن «أكثر من 35 في المائة من استهلاك الغاز قد لا يمكن تلبيته في بعض الأيام وفقاً للنماذج الحسابية».

وأوصى الاتحاد بمراقبة مستويات التخزين والاستهلاك وواردات الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للغاز والهيدروجين، وتوعية المستهلكين بضرورة ترشيد استهلاك الغاز خلال فترات البرد الشديد.

وأشار الاتحاد إلى أن استهلاك الغاز في عام 2025 بلغ 910 تيراواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.9 في المائة مقارنةً بعام 2024. كما أدى يناير البارد هذا العام إلى تراجع مستويات التخزين، فيما تسبب ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز في إبطاء إعادة ملء المخزونات مقارنةً بالمعتاد.

ويمثل اتحاد «إينيس» مصالح 17 شركة عضواً تشغل 90 في المائة من سعات تخزين الغاز في ألمانيا، حسب بياناته.