خطوات خليجية لصياغة موقف موحد للتصدي للتدخلات الخارجية

اجتماع مرتقب في الرياض بعد رصد تجاوزات تقودها دولة إقليمية * مصدر لـ («الشرق الأوسط») : تدخل تركيا في الشأن المصري غير مقبول

خطوات خليجية لصياغة موقف موحد للتصدي للتدخلات الخارجية
TT

خطوات خليجية لصياغة موقف موحد للتصدي للتدخلات الخارجية

خطوات خليجية لصياغة موقف موحد للتصدي للتدخلات الخارجية

كشف مصدر خليجي مطلع، عن أن دول الخليج بدأت تحركا سريعا وفعليا فور انتهاء أعمال قمة مجلس التعاون في الدوحة، الأسبوع الماضي، للتصدي لأي اختراقات أو محاولات دولية للتدخل في الشأن المحلي الخليجي والشأن العربي، التي بدأت تطفو على السطح، وتقودها بعض الدول الإقليمية المجاورة.
ويأتي التحرك الخليجي، وفق ما أفصح عنه المصدر، بعد أن رصدت الأجهزة المعنية في دول مجلس التعاون الخليجي بعض التجاوزات التي تقودها دول إقليمية، في محاولة منها للتدخل في الشأن الداخلي الخليجي والعربي، وخصوصا أن البيان الختامي لقمة الدوحة أكد مرة أخرى عدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج. ورغم أن تحذير البيان الختامي للقمة حدد دولة إيران علنا، إلا أن الخطاب - كما وصف المصدر - تحذير للدول كل التي بدأت نبرة صوتها ترتفع في محاولة للتدخل في الشأن الداخلي الخليجي أو العربي، ما يعد تطاولا على سيادة دول الخليج.
وأوضح المصدر أن تحرك دول الخليج بدأ بعد قمة الدوحة بتحديد اجتماع عاجل لعدد من المسؤولين والمختصين في دول الخليج، يتوقع أن تحتضنه العاصمة الرياض خلال الأيام المقبلة، لصياغة تصور وإطار عمل عام لوقف أي محاولة تقودها أي دولة للتدخل في الشأن الداخلي الخليجي، الذي تعده دول الخليج خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو السماح به. وأبدت دول الخليج امتعاضها وقلقها من تدخل الدول الإقليمية في شأن العالم العربي وانتشار الإرهاب والتطرف.
ولم يخف أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، تخوفه من الدور الإيراني والتركي الذي وصفه في تصريحات صحافية سابقة بأنه «مقلق وغير مقبول». وبيّن مسؤول بأمانة مجلس التعاون الخليجي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن تصريحات الوزير الإماراتي جاءت بعد تدخل بعض الدول الإقليمية في الشأن العربي - العربي، مستشهدا بتدخل تركيا في الشأن المصري الذي عده تدخلا في السياسة العربية التي لا تقبلها دول الخليج، فيما يرى أن إيران أصبحت مكشوفة وتحركاتها ومحاولاتها المستميتة للتدخل في الشأن الخليجي واضحة، وأكبر شاهد على ذلك ما حدث في البحرين واليمن، وغيرهما، إضافة إلى تدخلها في شؤون خليجية بحتة، وخصوصا أن السياسة الإيرانية تقوم على طرح طائفي.
وقال المصدر: «إن الأيام المقبلة قد تشهد موقفا خليجا موحدا لوقف مثل هذه المحاولات التي تقودها دول مجاورة للتدخل في الشأن العربي». وأشار المصدر إلى تصريحات الرئيس التركي رجب إردوغان قبل أيام، التي وصفت بأنها تجاوز للأعراف الدولية والإقليمية، وذلك حينما أعلن أنه يحق لبلاده التدخل فيما يحدث في مصر وسوريا والعراق وفلسطين والبوسنة والهرسك، وهو الأمر الذي رفضته مصر صراحة وعدته تدخلا في القضايا السيادية المتعلقة باستقرارها، الأمر الذي يحتم على الدول العربية زيادة التعاون لوقف التدخلات الخارجية بالشؤون الداخلية العربية ومواجهة مثل هذا التدخل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في سياق حديثه عن مصر والدول العربية، قد زعم خلال كلمة له قبل أيام، أمام حشد من المواطنين الأتراك بمناسبة افتتاح مشروعات خدمية في منطقة «إسانلار» بإسطنبول، أن بلاده لها الحق في التدخل فيما يحدث في مصر وسوريا والعراق وفلسطين والبوسنة والهرسك.
وخاطب إردوغان المعارضة قائلا: «لا يمكنكم القول ما شأننا بالبوسنة والهرسك، ومصر، وفلسطين، وسوريا، والعراق، فإذا كنا دولة تركية أسست على ميراث الدولتين السلجوقية والعثمانية، فليس لنا الحق في أن نقول ما شأننا، يجب علينا أن نكترث دائما لما يحدث هناك، فهذا واجب تركيا الحديثة، ومسؤوليتها كدولة كبيرة».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.