زعيم المعارضة التركية: سننشئ تركيا ديمقراطية مع رئيس محايد

متعهداً ببناء تحالف قوي لإطاحة إردوغان وحزبه

TT

زعيم المعارضة التركية: سننشئ تركيا ديمقراطية مع رئيس محايد

وعد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو ببناء تحالف قوي ضد حزب العدالة والتنمية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقبلة المقررة في عام 2023 وإنشاء تركيا ديمقراطية مع رئيس محايد.
وقال كليتشدار أوغلو، إن المعارضة التركية قادرة على إلحاق الهزيمة بإردوغان وحزبه، لافتاً إلى أن ما حدث في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) العام الماضي والتفوق الذي حققته المعارضة في المدن الكبرى كان البداية.
وأضاف كليتشدار أوغلو، في خطاب، أمس، خلال المؤتمر العام لحزبه الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب بأغلبية 1251 صوتاً من مجموع 1356 مندوباً شاركوا في المؤتمر، أنه ليس من حق أي مواطن فقدان الأمل، وأنه «إذا كنا نمر بأزمة خطيرة، فنحن سنخرج تركيا من هذه الأزمة بكل إيمان وإصرار وعزيمة، فليس من حق أي مواطن، وبخاصة مؤيدو حزب الشعب الجمهوري، فقدان الأمل، ولن ينسى أحد مسيرة العدالة التي نفذها الحزب في 2017». وتابع كليتشدار أوغلو «قلت خلال هذه المسيرة إننا سنزيل كل العقبات التي تعترض طريقنا، وقلت في التجمع الذي عقد في آخر يوم لها إنها ليست نهاية، بل بداية، وبالفعل فقد أزلنا أول عقبة في 31 مارس 2019 بالفوز بالانتخابات المحلية، وسوف نعبر هذه العقبات بفضل وجود زملائنا وشعبنا بجانبنا».
وكان كمال كليتشدار أوغلو، قال في افتتاح المؤتمر العام لحزبه أول من أمس، إن تركيا تعيش أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية بسبب سياسات الرئيس رجب طيب إردوغان. وإن «الأزمة التي تمر بها تركيا هي أزمة حكم وديمقراطية، والشعب التركي يعيش حقبة تبعية القضاء للقصر الرئاسي، والاقتصاد يعيش وضعاً صعباً، حيث تواجه الدولة ديوناً كبيرة جداً، وإن هناك أخطاء قاتلة في السياسة الخارجيّة والاقتصاد يدفع ثمن التحالف مع قطر».
وأكد زعيم المعارضة التركية ضرورة كتابة دستور جديد للبلاد وعودة النظام البرلماني القوي من أجل التخلص من سياسة إردوغان التي رأى أنها دمرت تركيا.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع كبير في شعبية إردوغان وحزبه. وتقول المعارضة إنه لجأ إلى شغل الرأي العام في قضايا هامشية، مثل تحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد لصرف أنظار الشعب عن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وفي هذا الصدد، قال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، إن السلطة السياسية الحاكمة في تركيا بقيادة إردوغان تقدم نظريات المؤامرة للرأي العام على أنها السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية، وأن القوى العالمية تنفذ دوماً عمليات ضد تركيا، قائلاً إن «أكبر عملية يتعرض لها النظام الاقتصادي في البلاد هي السياسات الاقتصادية غير الواقعية وغير العقلانية... الإدارة السيئة هي أكبر عملية تواجه الاقتصاد في البلاد». وأضاف، أن تركيا تعاني من أزمات طاحنة تحت حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة إردوغان، وأن الأخير اختلق مسألة آيا صوفيا للتغطية على تلك الأزمات الكبرى، وأن تركيا تدار من خلال آلة بروباغندا ضخمة للتغطية على الأزمات. على صعيد آخر، لقي 5 جنود أتراك مصرعهم وأصيب 10 مدنيين، أمس، وفق حصيلة أولية، جراء انقلاب حافلة كانت تقلهم بولاية مرسين جنوبي البلاد. وكشفت وسائل إعلام تركية عن أن الحافلة كانت تقل جنوداً وموظفين مدنيين في طريقهم إلى شمال قبرص. وأوضحت ولاية مرسين في بيان، الاثنين، أن حادث انقلاب الحافلة جرى في قضاء سيرتافول بمنطقة موط. وأضاف البيان، أن سائق الحافلة فقد حياته أيضاً، وتم نقل المصابين إلى مستشفى موط الحكومي للعلاج.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.