تجدّد الاحتجاجات ضد العنصرية في أميركا

سياتل على خطى بورتلاند... والشرطة تلجأ إلى القنابل الضوئية وغاز الفلفل لتفريق المتظاهرين

الشرطة توقف محتجاً في بورتلاند (ولاية أوريغون) ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)
الشرطة توقف محتجاً في بورتلاند (ولاية أوريغون) ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)
TT

تجدّد الاحتجاجات ضد العنصرية في أميركا

الشرطة توقف محتجاً في بورتلاند (ولاية أوريغون) ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)
الشرطة توقف محتجاً في بورتلاند (ولاية أوريغون) ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)

لجأت الشرطة إلى قنابل ضوئية وغاز الفلفل والغاز المسيل للدموع لصد متظاهرين بمدينة سياتل التي انضمت إلى حركة بدأت في بورتلاند ضد العنصرية، رغم نشر عناصر أمن فيدراليين بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتأتي المظاهرات ضد العنصرية ووحشية الشرطة، التي انطلقت بعد وفاة جورج فلويد في مينيابوليس، في وقت يخوض خلاله الرئيس ترمب معركة صعبة لإعادة انتخابه تحت شعار «القانون والنظام».
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن المظاهرات جرت في أوستن بتكساس، ولويسفيل في كنتاكي، ونيويورك وأوماها وأوكلاند ولوس أنجليس في كاليفورنيا، وكذلك في ريتشموند بفيرجينيا، حيث أطلقت الشرطة مواد كيميائية على مسيرة لحركة «حياة السود تهم».
وفي مدينة سياتل الواقعة بولاية واشنطن، كان ليل السبت - الأحد حافلاً بالحوادث؛ إذ دوّت أصوات انفجارات في بعض الشوارع، بينما تصاعد الدخان من شارع أضرم فيه المحتجون النار بموقع بناء مركز لاحتجاز قاصرين. وحاول بعض المتظاهرين حماية أنفسهم من غاز الفلفل باستخدام مظلات. وذكرت صحيفة «سياتل تايمز» نقلاً عن الشرطة أن 45 شخصاً أوقفوا خلال «أعمال الشغب».
بموازاة ذلك؛ شهد ليل الجمعة - السبت في بورتلاند بأوريغون (شمالي غرب) صدامات أيضاً بين متظاهرين والشرطة، علماً بأن هذه المدينة تشكل مسرحاً لمظاهرات منذ شهرين. وحاول متظاهرون إنزال حاجز نصب أمام المحكمة الفيدرالية، في هذه المدينة التي تعد مركز المظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وردّت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة وقامت بتفريق الحشد. وأكدت الشرطة أن رجلاً تعرض للطعن وأن المشتبه به احتمى بالمتظاهرين قبل أن يتم توقيفه.
وكانت حركة الاحتجاج في هذه المدينة بدأت، كما في جميع أنحاء البلاد والعالم، بعد وفاة الأميركي ذي الأصول الأفريقية فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض بمدينة مينيابوليس. واتّسعت مع وصول عناصر من الشرطة الفيدرالية في منتصف يوليو (تموز) الحالي إلى بورتلاند. وأكد محتجون في بورتلاند رفضهم وجود عناصر أمن فيدراليين في مدينتهم، وعبّروا عن دعمهم حركة «حياة السود تهم» التي ساهمت في تنظيم مظاهرات في أرجاء البلاد لأسابيع عقب مقتل فلويد.
وقال مايك شيكاني (55 عاماً)/ «لا يعجبني ما يحصل هنا وما يفعله ترمب». وأضاف أنه لا يريد «الاقتراب من الرجال الذين يرتدون بزات خضراء»، في إشارة إلى القوات الفيدرالية. أما المتقاعدة جين مولين (74 عاماً) فرأت أنه لن يتغير شيء دون ضغط. وقالت: «حان الوقت لنصبح بوضع نفتخر به دائماً. لم يعد بإمكاننا التباهي بأي شيء. لسنا في صدارة أي شيء، وهذا أمر سيئ جداً أراه في نهاية حياتي».
وتجمع بعضهم مع حلول المساء أمام نصب لتكريم سود قتلوا في أعمال عنف قامت بها الشرطة. ورأى شون روبنسون، الذي يعمل في قطاع المعلوماتية، أن «مجيء هذا العدد من الأشخاص أمر رائع، لذلك أريد أن أكون صوتاً إضافياً». وأضاف: «رسالتي الثانية هي أن (حياة السود تهم)».
ويحمل مهندس المعلوماتية دانيال دوغالاس (31 عاماً) حقيبة ظهر كتب عليها: «الشرطة الفيدرالية... أخرجوا الآن». وقال: «لا نريد أن يحتل (عناصر شرطة) فيدراليون مدينتنا ويقوموا بترهيب مجتمعاتنا». واتهم رئيس بلدية بورتلاند الديمقراطي تيد ويلر العناصر الفيدراليين بالتسبب في تصعيد خطير للوضع باستعمالهم أساليب مسيئة وغير دستورية. والتقى ويلر محتجين الأربعاء الماضي، عقب إصابته هو نفسه بقنبلة غاز مسيل للدموع.
والأربعاء، أعلن ترمب، الذي يركز في حملته الانتخابية على إعادة «النظام»، تعزيز عناصر الأمن الفيدراليين في شيكاغو ومدن أخرى بعد زيادة معدلات الجريمة وحوادث إطلاق النار.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن 3 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة بسلاح ناري السبت في مدينة لويسفيل بولاية كنتاكي. لكن الشرطة قالت إن وقائع الحادث «عرضية». وفي هذه المدينة، احتج ناشطون سود من حركة «إن إف إيه سي»، مدججون بالسلاح على موت بريونا تايلور، وهي سيدة سوداء قتلتها الشرطة داخل شقتها في مارس (آذار) الماضي. لكن الشرطة نشرت، لتجنب أي اشتباك مع مشاركين في مظاهرة مضادة لبيض تابعين لمجموعة محافظة، مسلحين أيضاً.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.