لغة التخاطب بين بكين وواشنطن تذكّر بالحرب الباردة

لغة التخاطب بين بكين وواشنطن تذكّر بالحرب الباردة
TT

لغة التخاطب بين بكين وواشنطن تذكّر بالحرب الباردة

لغة التخاطب بين بكين وواشنطن تذكّر بالحرب الباردة

فاقم الإغلاق المتبادل للقنصلية الصينية في هيوستن والقنصلية الأميركية في تشنغدو تدهور العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. وجاء تبادل المعاملة بالمثل في نهاية أسبوع شهدت على لغة تخاطب تذكّر بالحرب الباردة. وبعد وقت قصير من انتهاء مهلة إغلاق القنصلية الصينية في هيوستن، الجمعة، شوهدت مجموعة من الرجال بدا أنهم مسؤولون أميركيون وهم يفتحون باباً خلفياً للمنشأة عنوة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت متأخر من مساء الجمعة: «يمكننا أن نؤكد أن القنصلية الصينية العامة في هيوستن مغلقة الآن». وقالت وزارة الشؤون الخارجية الصينية أمس (السبت)، إن تلك تعد مخالفة لاتفاقات دولية وثنائية وإن الصين ستردّ دون الإفصاح عن طبيعة ذلك الرد.
وشددت السلطات الصينية الإجراءات الأمنية خارج القنصلية الأميركية أمس (السبت)، بينما يستعد الموظفون داخلها للمغادرة. وتجمع أفراد من الشرطة، من بينهم عدد من الضباط في ملابس مدنية، خارج القنصلية الأميركية وأغلقوا الشارع أمام حركة المرور. وبدأ موظفو القنصلية استعدادهم للرحيل وقاموا بفك لوحة المبنى، على الرغم من أن الصين لم تحدد في قرارها إغلاق القنصلية الأميركية موعداً لرحيل الدبلوماسيين. لكن مراسلي وكالة «فرانس برس» شاهدوا صباح أمس، عمال نقل الأمتعة وهم يحملون حقائب الموظفين في البعثة الأميركية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة وتقع جنوب غرب الصين. وقام عامل على رافعة صغيرة بنزع لوحة تحمل اسم القنصلية خارج المبنى ولم يبقَ سوى علم أميركي، بينما دخلت ثلاث شاحنات لنقل الأمتعة في ساعات الصباح الأولى.
وغادر آخر دبلوماسي صيني قنصلية هيوستن، أول من أمس (الجمعة)، مع انتهاء مهلة مدتها 72 ساعة لتنفيذ قرار إغلاقها. وشوهد مسؤولون في القنصلية ينقلون أكياساً كبيرة من الوثائق والمواد الأخرى التي قاموا بنقل بعضها وإلقاء أخرى في سلة المهملات.
افتُتحت القنصلية الأميركية في تشنغدو عام 1985 وبها نحو مئتي موظف من بينهم 150 من المحليين وفقاً لما ذكرته على موقعها الإلكتروني على الإنترنت. ولم يتضح بعد عدد الموظفين فيها حالياً بعد أن تم إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين من الصين بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد».
والجمعة، أكّد مسؤول كبير في وزارة الخارجيّة الأميركيّة أنّ أمر الولايات المتّحدة للصين بإغلاق قنصليّتها في هيوستن رسالة إلى بكين لوقف أنشطة التجسّس الاقتصادي في الولايات المتحدة.
وقال المسؤول الذي أصرّ على عدم كشف هوّيته: «يأتي وقتٌ يتعيّن عليك فيه أن تقول كفى». وأشار المسؤول لـ«فرانس برس»، إلى أنّ بكين «أساءت بشكل فاضح استخدام قدرتها على الدخول الحرّ والمفتوح» إلى المجتمع الأميركي من خلال إدارة عمليّات لجمع الملكية الفكرية الأميركية بشكل غير قانوني. وأضاف أنّ إغلاق قنصليّة «هيوستن دليل قوي على أنّنا جادون».
ومساءً، أعلنت وزارة العدل الأميركية أنّ مواطناً سنغافوريّاً متّهماً بالتجسّس في الولايات المتحدة لصالح الصين، اعترف بالتهمة الموجّهة إليه أمام قاضٍ في واشنطن، الجمعة. واعترف جون واي يو المعروف بـ«ديكسون يو» أنّه عميل لقوة خارجيّة، وهو يواجه احتمال السجن 10 سنوات. ووفق اعترافاته، فإنه جرى تجنيده في 2015 من عملاء صينيّين لتوفير معلومات عن دول آسيويّة، لكنّه دُعي لاحقاً إلى التركيز على الولايات المتّحدة.
ويقود وزير الخارجية مايك بومبيو، الهجوم الجديد من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين. وعدّ العديد من المراقبين أنّ ذلك يندرج في إطار استراتيجيّة الجمهوريّين لكسب أصوات في الانتخابات الرئاسيّة المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وإلى جانب سفارتها في بكين، لدى الولايات المتحدة خمس قنصليّات في مدن كانتون وشنغهاي وشينيانغ وشينغدو ووها، وكذلك في هونغ كونغ.
وفي 2013 طالبت الصين الولايات المتّحدة بتقديم تفسير بشأن برنامج للتجسّس، عقب معلومات أفادت بأنّ خارطة بالغة السرّية سرّبها المحلل السابق لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية الفارّ حالياً إدوارد سنودن، تُظهر وجود منشآت مراقبة لدى سفارات وقنصليات أميركية في مختلف أنحاء العالم، بينها قنصلية شينغدو. غير أنّ قرار الصين استهداف بعثة شينغدو دون غيرها من بعثات أميركية أكثر أهمّية، يُشير إلى أنّها تحاول تجنّب تقويض العلاقات تماماً، وفق أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، فيكتو شيه. وقال شيه لوكالة «فرانس برس»: «في الوقت الحاضر، يبدو أنّ الصين اختارت الردّ بشكل متناسق بدلاً من الردّ بشكل مفرط يفاقم التوتّر في العلاقات الثنائيّة ويستدعي ردّاً أميركيّاً في المقابل». وأضاف: «يسمح هذا الردّ على الأرجح للجانبين بأخذ فترة استراحة في هذا التصعيد ويمنح إدارة ترمب المجال لمعرفة ما إذا كان مستحسناً تصعيد التوتر مع أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في فترة يعاني فيها الاقتصاد من التراجع».
وفي سياق متصل قررت جامعة هامبورغ الألمانية إنهاء تعاونها مع معهد «كونفوشيوس»، الذي يقوم بالترويج للثقافة الصينية. وقالت متحدثة باسم اللجنة التنفيذية للجامعة لوكالة الأنباء الألمانية: «تم إبلاغ مقر معهد كونفوشيوس باعتزام (الجامعة) وقف اتفاقية التعاون المبرمة عام 2007». وأوقفت الجامعة أيضاً عضويتها في معهد «كونفوشيوس» في جمعية جامعة هامبورغ، اعتباراً من 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. تأسس معهد «كونفوشيوس» في هامبورغ بناءً على الاتفاقيتين، وكل منهما منفصل عن الآخر. وأرجعت اللجنة التنفيذية للجامعة سبب إنهاء التعاون إلى «التغير في السياسة الصينية تجاه العلم».
وأشارت إلى أن المثال على ذلك هو حذف بنود الحرية العلمية من المبادئ التوجيهية بالعديد من الجامعات الصينية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».