منطقة اليورو تتشبث بأمل عودة الازدهار

أنشطة الأعمال تعاود النمو مع بداية مشجعة للربع الثالث

تشير مؤشرات منطقة اليورو إلى تحسن يفوق التوقعات ما يرفع بقوة آمال التعافي (أ.ب)
تشير مؤشرات منطقة اليورو إلى تحسن يفوق التوقعات ما يرفع بقوة آمال التعافي (أ.ب)
TT

منطقة اليورو تتشبث بأمل عودة الازدهار

تشير مؤشرات منطقة اليورو إلى تحسن يفوق التوقعات ما يرفع بقوة آمال التعافي (أ.ب)
تشير مؤشرات منطقة اليورو إلى تحسن يفوق التوقعات ما يرفع بقوة آمال التعافي (أ.ب)

أظهر مسح أن أنشطة الأعمال بمنطقة اليورو عادت إلى النمو في يوليو (تموز) الحالي، إذ أعيد فتح أجزاء من الاقتصاد الذي فُرضت عليه إجراءات عزل عام لكبح انتشار فيروس كورونا، وخرج المستهلكون من منازلهم ليعودوا إلى أعمالهم وينفقوا المال.
وأُصيب ما يزيد على 15 مليون شخص بفيروس كورونا في أنحاء العالم، لكن معدل الإصابات تراجع في معظم أوروبا، مما دفع الحكومات لتخفيف القيود.
وأدى إطلاق العنان للطلب المكبوت لدفع القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات الذي يعد مقياساً جيداً لمتانة الاقتصاد، إلى 54.8 نقطة في يوليو (تموز)، من قراءة نهائية عند 48.5 نقطة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2018. ويزيد بشكل جيد عن متوسط التوقعات البالغ 51.1 نقطة في استطلاع للرأي أجرته «رويترز».
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى «آي إتش إس ماركت»: «أعلنت الشركات في شتى أنحاء منطقة اليورو عن بداية مشجعة للربع الثالث، مع نمو الإنتاج بأسرع وتيرة، فيما يزيد قليلاً على عامين في يوليو (تموز)، مع استمرار تخفيف إجراءات العزل العام، ومعاودة فتح الاقتصادات».
والمؤشر الرئيسي كان دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش منذ مارس (آذار) الماضي، لذا فإن العودة إلى المنطقة الإيجابية ستلقى ترحيباً من صانعي السياسات والحكومات الذين ضخوا تريليونات اليوروات في الاقتصاد.
ومع زيادة الطلب، خفضت الشركات أعداد الموظفين بمعدل هامشي أكبر، وبلغ تفاؤل مديري المشتريات أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)، قبل أن تبدأ أوروبا مباشرة في الشعور بالعبء الكامل للجائحة.
وارتفع مؤشر الأعمال الجديدة إلى 52.7 نقطة من 47 نقطة، وهي أعلى قراءة له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، مما يشير إلى أن التعافي سيمتد إلى أغسطس (آب) المقبل، لكن هناك مخاوف من أن يخرج هذا الاتجاه الصعودي عن مساره، مع استمرار خفض الوظائف، وسريان تدابير احتواء فيروس كورونا.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي يغطي قطاع الخدمات المهيمن على التكتل فوق مستوى التعادل، مسجلاً 55.1 نقطة، مقارنة مع 48.3 نقطة في يونيو (حزيران)، وتلك أعلى قراءة منذ منتصف 2018. وكان القطاع الأكثر تضرراً بفعل إجراءات العزل التي فرضتها الحكومات. وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» تعافياً أكثر تواضعاً إلى 51.0 نقطة، لكن جزءاً من عودة الطلب للصعود كانت مدفوعة بخفض الشركات للأسعار للشهر الخامس، رغم أن الوتيرة كانت أضعف قليلاً، مقارنة مع مستواها في يونيو (حزيران).
وارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 48.1 نقطة من 46.3 نقطة في الشهر الماضي. كما عاود قطاع التصنيع النمو، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للمصانع إلى 51.1 نقطة من 47.4 نقطة، ليصعد للمرة الأولى فوق مستوى التعادل منذ يناير (كانون الثاني) 2019، ويفوق توقعات الاستطلاع بأن يسجل 50.0 نقطة. وقفز مؤشر يقيس الإنتاج، ويغذي مؤشر مديري المشتريات المجمع، إلى 54 نقطة من 48.9 نقطة. وكان جزء من عودة قطاع التصنيع إلى النمو مدفوعاً بزيادة طلبيات التصدير الجديدة، التي تشمل التجارة بين الدول التي تستخدم اليورو.
وارتفع مؤشر طلبيات التصدير إلى 51.9 نقطة من 43.1 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2018.
وتأتي النتائج بعدما أظهرت بيانات المفوضية الأوروبية الصادرة الخميس تراجعاً قليلاً في ثقة المستهلكين في منطقة اليورو خلال يوليو (تموز) الحالي، على خلاف توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون تحسن الثقة. وبحسب البيانات الأولية، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال الشهر الحالي إلى سالب 15 نقطة، مقابل سالب 14.7 نقطة خلال يونيو (حزيران) الماضي. وكان المحللون يتوقعون تحسن المؤشر إلى سالب 12 نقطة خلال الشهر الحالي. كما كان المؤشر قد سجل تحسناً كبيراً خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، بعد تراجعه في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين بسبب تداعيات الجائحة.
وسجل مؤشر ثقة المستهلكين في الاتحاد الأوروبي ككل، وفق البيانات الأولية، سالب 15.6 نقطة، وهو مستواه نفسه في يونيو (حزيران) الماضي. وكان المؤشر قد سجل في مايو (أيار) الماضي سالب 19.5 نقطة.
وفي الوقت نفسه، فإن مؤشري الثقة، سواء لمنطقة اليورو أو للاتحاد الأوروبي، ما زالا أقل كثيراً من متوسط مستواهما، حيث إن متوسط قراءة مؤشر الثقة في منطقة اليورو 11.1 نقطة، ومتوسط قراءة مؤشر الاتحاد الأوروبي 10.5 نقطة. وتعتمد بيانات المؤشرين على البيانات التي تم جمعها خلال الفترة من 1 حتى 22 يوليو (تموز) الحالي. ومن المقرر صدور البيانات النهائية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي يوم 30 من الشهر الحالي.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.