جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

من يشاهد الفيلم يكتشف الحقيقة من وجهتي النظر

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها
TT

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

لا يمت فيلم «الرواية الكاملة» بأي صلة للمؤلفة البريطانية أغاثا كريستي المعروفة بقصصها حول الجرائم الغامضة. كما أنه ليس واحداً من أعمال مخرج أفلام الرعب ألفرد هيتشكوك. فصحيح أن وقع اسمه يوحي أنه يندرج على لائحة الأفلام السينمائية من ذلك النوع، إلا أنه في الحقيقة ليس سوى وثائقي يلقي الضوء على قضية سرقة منزل نانسي عجرم التي جرت في 5 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
يشكل فيلم «الرواية الكاملة» محطة مهمة في قضية سرقة منزل الفنانة نانسي عجرم. من يشاهده عبر المنصة الإلكترونية «شاهد في آي بي» المحصور عرضه بها، لا بدّ أن يستشعر خطورة الحادثة وتداعياتها السلبية على عائلتي نانسي والقتيل. في ليلة الخامس من يناير انقلبت حياة الفنانة اللبنانية رأساً على عقب. وكذلك الأمر بالنسبة لعائلة الشاب محمد حسن الموسى الذي دخل منزلها خلسة في منطقة السهيلة بهدف السرقة.
يروي الفيلم الذي يستغرق عرضه نحو 90 دقيقة القصة الكاملة لحادثة هزّت الرأي العام، وشغلت الناس والإعلام لفترة طويلة. فمقتل السارق على يد زوج عجرم طبيب الأسنان الدكتور فادي الهاشم، فتحت الأبواب على احتمالات وتساؤلات كثيرة لم تجد يومها الأجوبة الشافية. ويأتي «الرواية الكاملة» ليرد على هذه الأسئلة بموضوعية، لا سيما أنه يعرض تفاصيل الحادثة على لسان الهاشم وزوجته، ويقف في الوقت نفسه على رأي عائلة القتيل.
يرصد الفيلم الذي هو من إعداد وحوار الإعلامي جو معلوف، وإنتاج شركة «سكوب برودكشن» بكاميرا مخرجه رامي زين الدين، وقائع الحادثة من ألفها إلى يائها.
كيف دخل اللص فيلا عجرم؟ ما حقيقة شائعة معرفته السابقة بها وبزوجها؟ كيف خطّط لاقتحام المنزل؟ ما هي قصة انتشار صورته عارياً على الأرض؟ لماذا أطلق فادي الهاشم الرصاص على السارق، وفي أي ظروف؟ وغيرها من الأسئلة يردّ عليها الفيلم بموضوعية، بحيث يمكن لمشاهده أن يستشف الحقيقة كاملة.
ونكتشف في سياق القصة أنّ لحظة استعمال فادي الهاشم لمسدسه كانت الأكثر خطورة. فالرصاص كان يخرج من فوهة المسدس من دون استطاعة فادي تحديد مكان السارق. كان يطلقه وهو يختبئ خلف حائط الغرفة جاهلاً تماماً موقع السارق الذي يقف في العتمة. وبين هذه الرصاصات ما أصاب خطأ سرير إحدى بناته وقدم نانسي عجرم.
طيلة مدة الفيلم الذي تطل فيه نانسي وزوجها يتحدثان عن الواقعة، كل من وجهة نظره، من دون أي لقطات تظهرهما معا إلّا في دقائقه الأخيرة، كان يحاول جو معلوف لعب دور الإعلامي والمشاهد معاً. فهو لم يترك أي ثغرة أو احتمال إلّا وتناولهما، محاولاً بذلك قطع الشك باليقين. فطرح أسئلة تداولها الإعلام كما الناس العاديون. بحث وتواصل مع طرفي الحادثة كما مع محاميهما، بحيث جمع المعلومات والأدلة والشهادات التي استطاعت أن تخرج إلى النور فيلماً وثائقياً متكاملاً.
ويقول معلوف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدت في برامجي فتح ملفات كثيرة والغوص فيها حتى النهاية لاكتشاف الحقيقة، ولا بدّ لمشاهد الفيلم أن يلمسها، لأنّ الأمر نفسه اتبعته في (الرواية الكاملة). لقد قمت بواجبي، وأجريت تحقيقاتي وتحرياتي الخاصة حول الموضوع قبل تصوير الفيلم، وحاورت جميع أطراف الحادثة. وانطلاقاً من ائتماني إلى ضرورة كشف الحقيقة تأكدت من كل معلومة بحوزتي، كي أقوم بدوري في الفيلم على أكمل وجه».
الشركة المنتجة للفيلم، هي من اختارت معلوف للقيام بهذه المهمة، وتعاونت معه لإقناع عائلة نانسي، كما عائلة القتيل، بالتحدث في الفيلم. «الموضوع استغرق مني جهداً كبيراً للوصول إلى نتيجة إيجابية، أتاحت لي تنفيذ الحوار كما اشتهيت تماماً. فلم أرغب في تغييب أي طرف له علاقة بالحادثة. وكانت بدايتي مع عائلة القتيل. وتم هذا الأمر عبر مفاوضات أجريت معهم من خلال المحامين والمقربين منهم. وأصررت على محاورتهم والوقوف على أقوالهم ورأيهم بالموضوع من باب شمولية الموقف. كما أنّ مرور بعض الوقت على الحادثة أسهم في بلورة أمور كثيرة وانقشاع الرؤية أمام أهل القتيل، كما أمام نانسي وزوجها». وبالفعل يلمس المشاهد طراوة في موقف والد القتيل وعتباً من قبل والدته. «كان وقع الحادث عليهما كبيراً، لا سيما أّنهما لم يريا ابنهما منذ نحو 8 سنوات، ليعود إلى أحضانهما جثة هامدة. فالأمر كان صعباً جداً عليهما. برأيي فإنّ الطرفين ضحايا، وأنا شخصياً أتعاطف مع الاثنين معاً»، يعلق جو معلوف.
يأخذنا الفيلم إلى منزل نانسي، ونستطلع خلاله عدد مداخله ومخارجه، وكيفية دخول الشاب محمد إليه. كما يسرد بالتفصيل وقائع الحادثة على لسان فادي الهاشم ونانسي عجرم. إعادة تمثيل الجريمة من قبل فادي، وكيفية تعاطي نانسي مع الحادثة في لحظتها، يبرزان خطورة الموقف الذي عايشاه. فالخوف والتوتر كانا سيدي الموقف، وفي بعض لحظات الفيلم تنقطع أنفاس المشاهد لشدة انجذابه لأحداث واقعية لا تزال تداعياتها السلبية ظاهرة بوضوح على نانسي.
«لعب عنصر الثقة دوراً كبيراً لدى الطرفين، فلمسا منا أننا نرغب في كشف الحقيقة كاملة. وكانت هناك وجهات نظر مختلفة لديهما، ولكننا حرصنا على تقديم المحتوى بالدقة المطلوبة»، يوضح معلوف في سياق حديثه. ويتابع: «صوّرنا نحو 10 ساعات اختصرناها بـ90 دقيقة، وكان ذلك واحداً من التحديات التي واجهتنا. أمر آخر تطلّب منا الجهد ألا وهو إيصال الحقيقة كما هي. أمّا التحدي الأكبر فكان يكمن في ضرورة تقديم مادة جديدة تختلف عما تم تداوله في وسائل الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إثر وقوع الحادثة».
حسب الهاشم، كما ذكر في الوثائقي، كانت عنده ملاحظات عدة حول سير التحقيق في القضية. وممّا يقوله «لا أعلم كيف سُرّبت صورة القتيل، وهو عارٍ، وهو ما أثار فضولي. فالأجهزة المحمولة الخاصة بنا حُجزت من قبل القوى الأمنية بعد لحظات من حصول الحادثة. والقتيل عرّاه الطبيب الشرعي ليطّلع على إصابته من بعد أخذ أجهزتنا. كما تساءلت لماذا لم يحضر قاضي التحقيق إلى المنزل فور تبلغ القوى الأمنية بالحادثة. كان ذلك ليخفف الكثير من الشائعات التي دارت حول الموضوع، والتي شكّلت مادة دسمة ومسلية للبعض».
أمّا نانسي عجرم، فسردها لما حصل معها لحظة بلحظة إثر اقتحام السارق منزلها أعادها إلى نقطة الصفر. ولوحظ مدى تأثرها، خصوصاً عندما تروي كيفية سجن نفسها في الحمام لفترة. فكانت تصلها بعض أطراف الحديث بين محمد وزوجها من دون إمكانية مشاهدتها ما يجري بالفعل على الأرض. وممّا تقوله في الوثائقي: «رحت أسمع أزيز الرصاص، فخيّل لي أنّ زوجي مات، وأن بناتي أصبن، وأنّ هناك عصابة كبيرة تقف وراء كل ذلك. وبعدما اطمأننت على بناتي وتحدثت مع ميلا (ابنة العشر سنوات) التي هي عكس شقيقاتها استيقظت وسمعت ما حصل، رأيت زوجي سليماً معافى فرحت أتلمسه كي أتأكد أنه بخير وانهرت بكاء».
ولكن هل كان لنانسي وزوجها ملاحظات معينة على الفيلم؟ يردّ معلوف: «عندما أتمم واجباتي وأنهي العمل على ملف ما، عادة ما أقلب الصفحة لأبدأ البحث في ملف جديد. فمنذ تصوير الفيلم لم أتواصل مع نانسي وزوجها، ولا أعرف حقيقة انطباعهما حوله». وعمّا إذا كانت الشائعات التي تحدثت عن نيل عجرم أجراً مقابل القيام بهذا الفيلم يقول: «أؤكد أنّه لم تجر أي صفقة مالية مع الطرفين، ولم ينل أحد منهما أجراً مادياً في المقابل. شركة الإنتاج بالتأكيد دفعت كلفة إنتاج الفيلم، وهو المبلغ الوحيد الذي نستطيع أن نتحدث عنه. وعندما عرضته للبيع رسا الأمر على منصة (شاهد أي في بي)».
يلحظ مشاهد الفيلم، وأثناء إطلالة الزوجين مجتمعين لمرة واحدة فقط، اختلافاً في الرأي بينهما. فكان الاثنان يعلقان على الحادثة كل من وجهة نظره وعلى طريقته.
ويشرح معلوف: «لا شك أنّهما استرجعا تلك اللحظات العصيبة بجهد كبير، وهما ذكرا في الفيلم أنّهما كانا يجدان صعوبة في استذكار الحادثة والتكلم عنها. فكانت لحظات اختلافهما في رؤية الأمر لحظة تلفزيونية ذهبية. فهما كانا في الواقع يرغبان بمحو الحادثة من ذاكرتهما، لأنّها تشكل لهما منعطفاً خطيراً في حياتهما الزوجية. وفي استطاعتي القول إنّ أحداً لا يستطيع أن يعرف ماذا يجري داخل البيت الواحد. وممّا لا شك فيه، وحسب رؤيتي للموضوع، فإن عائلة نانسي عجرم تعرضت لمصاب كبير من الصّعب تجاوزه في فترة قصيرة. لقد ترك تداعياته وآثاره السلبية على جميع أفراد العائلة».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.