المسرح السوري.. انفراج فأزمة.. فحرب

العروض الخاصة والتجارية توقفت تقريبا مع غياب السياح الخليجيين والعرب

المسرح السوري.. انفراج فأزمة.. فحرب
TT

المسرح السوري.. انفراج فأزمة.. فحرب

المسرح السوري.. انفراج فأزمة.. فحرب

في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2010، موعد انطلاق فعاليات مهرجان دمشق المسرحي العربي، أعلن في حينها إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وفي مؤتمر صحافي بفندق الشام وسط العاصمة السورية، عن اختيار مدينة دمشق لإقامة الدورة الرابعة من مهرجان المسرح العربي الذي تقيمه الهيئة سنويا، وأعلن في حينها أن الفعاليات ستبدأ في العاشر من شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012.
ولكن وكما يقول المثل الشعبي «حساب البيدر لم ينطبق على حساب الحقل»، فبعد أشهر قليلة بدأ الحراك السوري والأزمة العاصفة والحرب الدموية لتوقف -ولإشعار آخر- ليس فقط مهرجان المسرح العربي، بل مهرجان دمشق المسرحي العربي الذي لم تكتمل فرحة المثقفين وهواة الفرجة المسرحية بعودته في عام 2004 بعد توقف دام 16 سنة، وقدمت 4 دورات منه حتى عام 2010.
وكان المهرجان كان قد توقف في عام 1988 بعد أن انطلق في دورته الأولى عام 1969 بمعدل دورة كل سنتين. يقول هشام كفارنة، مدير المسرح القومي السوري، لـ«الشرق الأوسط»: «لقد توقف مهرجان مسرح دمشق المسرحي العربي، وهو أقدم مهرجان عربي وأعرقها وبشهادة المسرحيين العرب أنه (أبو المهرجانات المسرحية العربية)!.. لقد توقف سابقا لفترة طويلة نتيجة ظروف دولية، ولكننا في الفترة ما قبل الأزمة في سنة 2004 بعثناه للحياة من جديد وقدمنا 4 دورات منه حتى عام 2010 بمشاركة فرق مسرحية عربية، وفي بداية الأزمة اضطررنا إلى التوقف بسبب صعوبة التواصل مع المسرحيين العرب».
لقد تغيرت مواعيد العروض المسرحية بعد الأزمة والحرب. تقول حلا سليمان، وهي طالبة في كلية الآداب: «كنت وقبل بدء الأزمة ألتقي مع زملائي المحبين للمسرح في مقهى الروضة القريب من مسرحي الحمراء والقباني نحتسي القهوة وننطلق لنحضر عرض مسرح الحمراء، حيث نبقى في العرض المسرحي حتى العاشرة ليلا وأغادر مع زملائي لأعود إلى منزل أسرتي في ضاحية صحنايا جنوب دمشق.. لم أستطع في البداية استيعاب موضوع انخفاض عدد العروض المسرحية واضطراري إلى العودة إلى المنزل قبل المساء، ولكن تعودت على هذا الوضع فيما بعد وصرت مع زملائي نلتقي في مقهى الروضة بعد الظهر وندقق على جدران المقهى وفي مدخله، كما هي العادة، عن إعلان لعرض مسرحي أو نشاط ثقافي، وإذا ما وجدنا ضالتنا فالعرض يبدأ في ساعة مبكرة غالبا في الرابعة أو الخامسة عصرا.
عروض المسرح الخاص والتجاري هي في معظمها تأخذ الجانب الكوميدي والأسلوب الارتجالي الناقد والساخر والتي كانت مزدهرة قبل الأزمة وعلى مدى سنوات طويلة، وخصوصا في مسارح بعض دور السينما ومنها الخيام والسفراء وراميتا وجميعها تتوضع وسط دمشق، كانت تنشط بشكل واسع في أشهر فصل الصيف، إذ تستقطب بشكل خاص زوار وسياح دمشق من القادمين من دول الخليج والبلدان العربية الأخرى، ففصل الصيف هو في العادة موسم سياحة الخليجيين لسوريا. توقفت عروض هذه المسارح هي الأخرى، كان من أشهر فرقها وفنانيها آل قنوع وأندريه سكاف وغادة بشور وغادة الشمعة والراحلين حسن دكاك وياسين بقوش وبعض فناني الكوميديا السوريين.
دمشق ومع عام 2008، عندما اختيرت عاصمة للثقافة العربية، دشنت مرحلة نشاط جديدة للمسرح السوري حين قام فنانون ومخرجون مجتهدون بمبادرات فردية لم تكن تعرفها الحياة الثقافية الدمشقية، فعملوا على استثمار الأقبية القديمة والملاجئ والمحامص التراثية والمنشآت المعمارية في بعض حارات دمشق القديمة لتقديم عروضهم المسرحية. وهذا ما قام به فعلا فنانون يعشقون المسرح ومجموعات فنية مسرحية كانت تلقى دعما ماديا ومعنويا من مؤسسات ثقافية أوروبية ومراكز ثقافية أجنبية موجودة في العاصمة السورية وأغلقت مقراتها بشكل مؤقت بعد بدء الأزمة السورية.
المخرج المسرحي السوري سامر عمران المدير السابق للمعهد العالي للفنون المسرحية، الذي يضم رصيده عددا من العروض المسرحية المهمة وكان المحفز لمحافظة دمشق للإعلان عن إعادة الروح للملاجئ القديمة المهملة في حارات دمشق القديمة واستثمارها كأمكنة لتقديم العروض المسرحية، له رأي مختلف، إذ يرى أن الأزمة والحرب زادته نشاطا وجرأة. يقول عمران لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شكلت مع عدد من زملائي حالة جديدة للمسرح السوري لها علاقة بالحضور المسرحي والاحتراف مع الهواية، وبعد الأحداث صار هناك حالة أخلاقية واقتصادية. بالنسبة لي قدمت كمخرج 5 أعمال مسرحية، فالأزمة حفزت لدي النشاط أكثر وقد صرت أكثر جرأة، بمعنى أنني صرت معنيا ببلدنا أكثر، وكان علي أن أعمل أكثر من أي وقت آخر. أقول لك بصدق في ظل الأزمة تيسرت صناعة العرض المسرحي لي أكثر من قبل وصار لدي أمور أكثر أقولها من خلال المسرح من خلال ما أؤمن به، أي أن يكون المسرح إنسانيا ولا أن يحمل كما كبيرا من الآيديولوجيا. كنت في السابق أنتقد الأعمال المسرحية لما تحمله من آيديولوجيا نظرية وذهنية ودروس في الأخلاق فتخلى الكثير من الناس عن المسرح ولغته وقدسيته. ولذلك بالنسبة لي هناك تجربة وهناك ممثلون يدافعون عن هذه التجربة وهم موجودون ولديهم الرغبة في الاستمرار».
وعودة إلى هشام كفارنة مدير المسرح القومي السوري، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن مستمرون بتقديم العروض رغم الحرب وقذائف الهاون. انظر إلى نافذة مكتبي (يشير هشام بإصبع يده إلى زجاج النافذة الذي تهشم جزء منه)، منذ أيام قليلة سقطت قذيفة هاون مقابل مبنى مديرية المسارح ووصلت شظاياها لمكتبي ولكنني كنت خارج المكتب ونجوت من آثارها. ورغم الحرب والأزمة فإن المسرح القومي لم يوقف عروضه. قد تكون خفت قليلا في البداية لتعود حاليا مع تحسن الوضع الأمني في دمشق. ولكن بقي موعد هذه العروض مبكرا غالبا في الخامسة عصرا بينما كان العرض قبل الأزمة يبدأ في الثامنة مساء.. الأزمة أثرت على المسرح السوري، هذا صحيح، فقد كنا ننتج كما كبيرا من العروض، وتقلص هذا العدد نسبيا خصوصا في بداية الأزمة، فقد تخوف الناس وانكفأوا في بيوتهم. وعندما طال أمد الأزمة أراد الناس أن يعودوا إلى الحياة من جديد وكان يكفي أن تأتي الكاميرات لالتقاط صور للجمهور وهو محتشد أمام مسارحنا ليتابع عرضا ما».
دمشق عرفت المسرح منذ أواخر القرن التاسع عشر مع مؤسس ورائد المسرح السوري الراحل أبو خليل القباني (أطلق اسمه على أول مسرح كبير عام أسسته وزارة الثقافة في عام 1960 أيام الوحدة السورية المصرية تكريما له). وكان من المقرر أن ينطلق مشروع لترميم بقايا منزله المستملك لصالح وزارة السياحة في منطقة كيوان غرب دمشق في سفوح جبل قاسيون بموقع سياحي جميل في عام 2007 تقرر إطلاق مشروع الترميم. وتفاءل مثقفو دمشق ومحبو المسرح بهذا المشروع الثقافي، ولكن تأخر الوعد وجاءت الحرب والأزمة لتجمده. حاليا، وحسبما ذكرت مصادر مديرية سياحة دمشق لـ«الشرق الأوسط»، فإن مشروع ترميم بيت أبي المسرح السوري أبي خليل القباني سلم لمستثمر في يوم 12 نوفمبر الماضي على أن ينهي تنفيذ المشروع خلال سنة، أي في نوفمبر 2015. وسيعمل المتعهد على تنفيذ مشروع سياحي ثقافي فيه يتضمن صالة للنشاطات المسرحية والعروض والاحتفالات الثقافية ومتحف خاص بأبي خليل القباني وكافتيريا.
أما أول مسرح خاص فعرفته دمشق في عام 1918 وسمي مسرح زهرة دمشق في ساحة المرجة العريقة وسط العاصمة السورية وتبعه بعد سنوات قليلة تأسيس مسرح النصر في سوق التبن ومسرح القوتلي في جادة السنجقدار لتشهد في ستينات القرن الماضي تأسيس مسارح عامة كبيرة، ومنها مسرح القباني حيث استقطب عروضا لفرق مسرحية أجنبية ومحلية ومنها فرقتا الفنانين الكوميديين الراحلين عبد اللطيف فتحي ومحمود جبر، كما استقطب عروض فرق المسرح القومي الذي انطلق أواسط ستينات القرن الماضي وكان من أهم مؤسسيه الفنانون أسعد فضة والراحلون خالد تاجا وعبد الرحمن آل رشي وطلحت حمدي، ليتبعه فيما بعد تأسيس مسرح الحمراء في الصالحية وهو أهم سوق تجارية تتوسط العاصمة السورية دمشق.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».