الرعاية الطبية السعودية في الحج... دعم مطلق وخبرة إدارة حشود راكمتها السنون

95 مليون حاج على مدى نصف قرن... وتطور لافت وملموس

إجراءات وقائية حرصت على تقليل التباعد وإجراءات أخرى خاصة بالحرم المكي (رويترز)
إجراءات وقائية حرصت على تقليل التباعد وإجراءات أخرى خاصة بالحرم المكي (رويترز)
TT

الرعاية الطبية السعودية في الحج... دعم مطلق وخبرة إدارة حشود راكمتها السنون

إجراءات وقائية حرصت على تقليل التباعد وإجراءات أخرى خاصة بالحرم المكي (رويترز)
إجراءات وقائية حرصت على تقليل التباعد وإجراءات أخرى خاصة بالحرم المكي (رويترز)

تلعب الرعاية الصحية دورا بارزا مع بقية الخدمات الحكومية التي تعمل كل عام على إنجاح الحج وتيسيره في السعودية، سواء عبر توفير الخدمات الطبية بمختلف أنواعها أو التعامل مع الحالات الوبائية مما يجعل الطواقم الطبية والإدارة الصحية أحد عوامل نجاح خطة الحج كل عام.
وتتمتع إدارة الحشود والرعاية الطبية للحجاج والمعتمرين بدعم لا محدود من الحكومة السعودية وخبرة راكمتها التجارب والنجاحات المتتالية.
ووثقت الهيئة العامة للإحصاء وهي الجهة الرسمية للإحصاء في السعودية بلوغ إجمالي أعداد الحجاج الذين قامت المملكة بخدمتهم خلال الخمسين عاماً الماضية، إذ بلغ العدد 95.8 مليون حاج، وهذا ما يعكس الإشادات المتتالية التي تطلعها منظمات ودول كل عام والتي تصف الخدمات والرعاية بشكل دائم بأنه لافت وملموس.
وتنظم وزارة الحج والعمرة من كل عام إجراءات للحجاج من الداخل ومن الخارج، تعتمد على منهجية أساسها الشفافية، من خلال تسهيل إجراءات الحجاج، لحين انتهاء موسم الحج وعودتهم إلى أراضي وطنهم.
وتتطلب إجراءات الحجاج من الداخل، بالقيام بزيارة بوابة المسار الإلكتروني والتعرف على برامج الخدمة وأسعارها، اِختيار الخدمة المناسبة للحاج، سداد قيمة البرنامج إلكترونياً والحصول على تصريح الحج.
في حين تقوم الإجراءات للحاج من الخارج بتوقيع اتفاقيات لترتيبات موسم الحج بين وفود الدول ووزارة الحج والعمرة، تجهيز نظام المسار الإلكتروني لحجاج الخارج، وتأهيل وتسجيل مزودي الخدمات بالمملكة من السكن، النقل، الإعاشة، خدمات مؤسسات أرباب الطوائف، انتهاءً بتنفيذ التعاقدات الإلزامية بين ممثلي الحجاج مع مزودي الخدمات ومراقبة جودة الأداء، وإرسالها للجهات المعنية لإصدار تأشيرات الحج.
يقول الدكتور زياد ميمش وهو وكيل وزارة الصحة السابق لمكافحة الأوبئة ومن أبرز الأطباء السعوديين الذين تعتمد مراكز عالمية أبحاثهم حول «كوفيد 19» إن «السعودية تملك أكثر من أي دولة في العالم خبرة في إدارة الحشود، وهذا نابع عن الدعم المطلق الذي تمنحه القيادة السعودية وتشدد عليه لتقديم أفضل خدمات للحجاج والمعتمرين».
ويؤكد الدكتور ميمش في اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط» أن الخدمات الطبية والوقائية العالية التي تتمتع بها المملكة استطاعت مراكمة الخبرات في التعامل مع الأوبئة، مضيفا: «إن التعامل مع أي فيروس جديد يعطي خبرة على التعامل مع الفيروسات القادمة، تعامل السعودية مع فيروس «H1N1» في عام 2009. والتعامل بعده بسنوات مع مختلف الأوبئة التي كانت تجتاح العالم أو مناطق معينة فيه مثل «إيبولا» ثم كورونا بمختلف أشكاله.
وإلى جانب الخبرات العالية والأجهزة الحديثة التي تحرص السعودية على توفيرها، يتحدث الخبير السعودي في الأوبئة عن جانب اجتماعي آخر، يتمثل في القائمين على إدارة الحشود ومقدمي الخدمات بمختلف أنواعها وتشمل الرعاية الصحية، إذ يقول حب العمل والحرص على تأدية الواجب في خدمة الحجيج أمر متأصل في طبيعة السعوديين الذين يفخرون بخدمة الحجيج، وبالنسبة إليهم الأمر ليس مجرد عمل يؤدى وحسب، بل خدمة جليلة يفخرون بها ويتطلعون روحانيا إلى تنفيذها، ولا ننسى أيضا العدد الكبير من المتطوعين الذين يفدون من مختلف أرجاء المملكة للعمل في الحج والخدمات وغيرها، وهذا عنصر مهم أيضا.
وتعمل وزارة الحج والعمرة على رقابة مدى اِلتزام كل جهة بتنفيذ مسؤولياتها، والعمل على رفع جودة أداء مهامها بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية، لتيسير إجراءات أداء المناسك، وتطوير الأنظمة وتوظيف التقنية ورفع كفاءة العاملين في خدمة الحجاج، وإكمال البنى التحتية بهدف توفير ضيافة دينية بمعايير عالمية. وقررت المملكة هذا العام إقامة موسم الحج هذا العام بصورة محدودة بحضور 160 جنسية مختلفة من المقيمين على أن يشكل هؤلاء 70 في المائة من مجموع الحجاج، ويقتصر على من هم دون الـ65 من العمر‪، ‬ من الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، نظراً للمخاوف المرتبطة بتواصل انتشار الوباء في العالم.‬‬‬
ومع اقتراب موسم الحج لهذا العام ومع انتشار فيروس «كوفيد - 19»، تجدر الإشارة إلى ما ذكره وزير الحج والعمرة السعودي محمد بنتن، بأن ثمة خططاً تنفيذية استثنائية وضعتها السعودية لحج هذا العام، كما توجد إجراءات مشددة للالتزام بالتباعد الاجتماعي خلال الحج، تجنباً للحشود الكبيرة مما يسهم في سلامة ضيوف الرحمن.
واشترطت السلطات الصحية بالسعودية، إصدار تأشيرة جديدة أو تأشيرة صالحة من أي دولة معرضة لخطر الوباء، وإظهار شهادة مختبرية نتيجة لإثبات الخلو من أي عدوى.
وعلى هذا الاعتبار، فإنها ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها السلطات السعودية مع حالة وبائية خلال موسم حج، ففي عام 2003. أحدث انتشار فيروس «سارس» قلقا عالميا، وفي المقابل، شددت حينها وزارة الصحة السعودية على توظيف نظام طبي للمراقبة في كل منافد المملكة، حيث تم فحص الزوار بهدف تشخيص أي أعراض محتملة ومضت النسك بشكل كامل.
وفي عام 2009 انتشر فيروس «إتش 1 إن 1» المعروف بإنفلونزا الخنازير، وعمدت السعودية إلى تقليص عدد التأشيرات لدخول الأراضي السعودية، ووضعت شروطاً أمام الراغبين في أداء فريضة الحج، وأصدرت سلسلة من الإعلانات تدعو المسلمين إلى إرجاء زيارتهم حتى العام القادم إذا أمكن.
وواجهت السعودية في عام 2012 تفشي فيروس كورونا المسمى «ميرس» وهو الاسم المختصر لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والذي يعد من سلالة جديدة من فيروسات كورونا لم تظهر لدى البشر من قبل، وتم اكتشافه خلال هذا العام، سجلت بعض أجزاء الخليج حالات بالإصابة منه وفي منطقة الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الصحة السعودية قد حذرت من الإصابة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، داعية ملايين الحجاج الذين يستعدون لزيارة السعودية خلال موسم الحج بضرورة اتخاذ تدابير السلامة الصحية لتجنب الإصابة بالمرض.



الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».