المغرب التطواني وأوكلاند سيتي يقصان شريط الافتتاح لمونديال الأندية اليوم

ريال مدريد مرشح فوق العادة لحصد اللقب والبطولة تسلط الضوء على الفجوة بين أوروبا وبقية فرق العالم

تيم باين (يمين) لاعب أوكلاند يتمنى تحقيق نتيجة إيجابية اليوم (أ.ب)، لاعبو المغرب التطواني يتطلعون للسير على خطى الرجاء في بطولة العالم للأندية.
تيم باين (يمين) لاعب أوكلاند يتمنى تحقيق نتيجة إيجابية اليوم (أ.ب)، لاعبو المغرب التطواني يتطلعون للسير على خطى الرجاء في بطولة العالم للأندية.
TT

المغرب التطواني وأوكلاند سيتي يقصان شريط الافتتاح لمونديال الأندية اليوم

تيم باين (يمين) لاعب أوكلاند يتمنى تحقيق نتيجة إيجابية اليوم (أ.ب)، لاعبو المغرب التطواني يتطلعون للسير على خطى الرجاء في بطولة العالم للأندية.
تيم باين (يمين) لاعب أوكلاند يتمنى تحقيق نتيجة إيجابية اليوم (أ.ب)، لاعبو المغرب التطواني يتطلعون للسير على خطى الرجاء في بطولة العالم للأندية.

يرفع الستار اليوم عن فعاليات بطولة كأس العالم 2014 لأندية كرة القدم التي يستضيفها المغرب من العاشر إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث يلتقي المغرب التطواني ممثل البلد المضيف مع أوكلاند سيتي النيوزيلندي في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد «الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة الرباط.
وتقام البطولة بمشاركة الأندية أبطال الاتحادات القارية الـ6 ونادي المغرب التطواني من البلد المضيف. وتضم النسخة الـ11 من كأس العالم للأندية، 5 أندية تخوض باكورة مشاركاتها في هذه البطولة وهي سان لورنزو الأرجنتيني بطل كأس ليبرتادوريس الأميركية الجنوبية، وكروز أزول المكسيكي بطل كونكاكاف، وويسترن سيدني وندررز الأسترالي بطل آسيا، ووفاق سطيف الجزائري بطل أفريقيا، والمغرب التطواني ممثل الدولة المضيفة، مقابل اثنين شاركا فيها سابقا وهما ريال مدريد الإسباني وأوكلاند سيتي النيوزيلندي.
ويشارك المغرب التطواني في البطولة بعدما انتزع لقب الدوري المغربي في الموسم الماضي لكنه يمتلك طموحات هائلة ويسعى لتكرار تجربة الرجاء البيضاوي المغربي الذي استفاد من إقامة البطولة بالمغرب في العام الماضي وشق طريقه بنجاح هائل إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام بايرن ميونيخ الألماني المرشح الأقوى للبطولة.
وفي المقابل، يشارك أوكلاند سيتي في البطولة العالمية للمرة السادسة في ظل هيمنته على لقب اتحاد أوقيانيا في السنوات الأخيرة حيث يستحوذ الفريق على الرقم القياسي لعدد المشاركات في مونديال الأندية.
ويخوض المغرب التطواني المنافسات تحت ضغوط متوسطة حيث لا يملك الفريق ما يخسره في هذه البطولة العالمية لكن إنجاز الرجاء البيضاوي في النسخة الماضية يجعله مطالبا ببلوغ المربع الذهبي على الأقل لا سيما أن أوكلاند ليس بالخصم العنيد الذي يصعب التغلب عليه. ويضاعف من الضغوط على المغرب التطواني أن أوكلاند خسر في المباراة الافتتاحية للنسخة الماضية أمام فريق الرجاء البيضاوي بالذات وهو ما يثير الكثير من المقارنات بين مباراة اليوم ونظيرتها بين الرجاء وأوكلاند في النسخة الماضية.
ويخوض المغرب التطواني فعاليات البطولة في أسوأ ظروف على المستوى المحلي حيث يحتل الفريق المركز التاسع في الدوري المغربي برصيد 14 نقطة من 11 مباراة بعدما فشل في تحقيق الفوز في آخر 5 مباريات خاضها بالمسابقة حيث شهدت هذه المباريات الخمس 3 تعادلات وهزيمتين.
كما خرج الفريق مبكرا من مسابقة كأس المغرب بالهزيمة أمام الفتح الرباطي في دور الـ32 ولم يحقق الفريق أي فوز منذ شهر ونصف الشهر حيث كان آخر فوز له على حساب أولمبيك خريبكة 1-صفر بالدوري المغربي في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبالتالي، تمثل بطولة كأس العالم للأندية فرصة جديدة لمصالحة جماهيره وإن كانت فرصة في غاية الصعوبة نظرا لعدم امتلاك الفريق أي خبرة باللعب فيها.
ويأمل المغرب التطواني وجماهيره وكذلك جماهير الكرة العربية في تغلب الفريق على أوكلاند سيتي في مباراة اليوم لأن هذا سيضمن مكانا للكرة العربية في المربع الذهبي بالبطولة نظرا لأن المواجهة التالية للمغرب التطواني في الدور الثاني للبطولة ستكون مع وفاق سطيف الجزائري بطل دوري أبطال أفريقيا.
ويصعد الفائز منهما لمواجهة سان لورنزو الأرجنتيني في المربع الذهبي للبطولة وقد تكون الفرصة سانحة لعبور فريق عربي جديد إلى المباراة النهائية على حساب سان لورنزو الذي تراجع مستواه في الموسم الحالي أيضا ولا يتمتع بترشيحات قوية في البطولة الحالية.
ويقود المغرب التطواني مهاجمه محسن ياجور الذي تألق بشكل لافت العام الماضي في صفوف الرجاء وساهم بشكل كبير في بلوغه لقاء القمة.
وللمفارقة، فإن ياجور كان سجل أحد أهداف الرجاء في مرمى أوكلاند بالذات في النسخة الماضية وقال في هذا الصدد: «يملك المغرب التطواني ما يكفي من الإمكانات لتخطي أوكلاند سيتي. لم نبلغ البطولة بالصدفة بل نتيجة موسم شاق وعمل جاد توّج بنيل لقب الدوري المغربي. إذن على الجميع أن يحترمنا كفريق رغم أننا نشارك للمرة الأولى في كأس العالم للأندية».
وفي المقابل، يتطلع أوكلاند سيتي، الذي حقق الفوز في مباراتين فقط من 6 مباريات خاضها في مشاركاته الـ5 الماضية بمونديال الأندية، إلى تحقيق الفوز والعبور للدور الثاني معتمدا على فارق الخبرة الذي سيكون سلاحه الأساسي في مواجهة المغرب التطواني وجماهيره المتحفزة.
كما يعتمد المدرب رامون تريبولتيكس المدير الفني لأوكلاند على خبرة اللاعب جون إيرفنغ نجم إيفرتون الإنجليزي سابقا وزميله آنخل بيرلانجا للعبور من هذه الموقعة الصعبة اليوم لتكون نقطة انطلاق نحو تحقيق حلم الفريق ببلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بمونديال الأندية.
وتتسم مباراة اليوم بالطابع الثأري من جانب أوكلاند بعد هزيمته أمام الرجاء البيضاوي في افتتاح فعاليات النسخة الماضية علما بأن اللقاء هو الثالث للفريق النيوزيلندي في مواجهة الفرق العربية بمونديال الأندية حيث سبق له الفوز على أهلي دبي الإماراتي في افتتاح نسخة 2009 بالإمارات.
وأعرب لاعب وسط أوكلاند سيتي تيم باين عن خشيته من مواجهة الفريق المغربي على أرضه وقال: «عامل الأرض والجمهور يمنح أي فريق دفعة هائلة، ولذلك فإن مواجهة المغرب التطواني لن تكون سهلة، لكنها مباراة واحدة، وكل شيء ممكن».
وتبدو السيطرة الأوروبية مرشحة للاستمرار في بطولة العالم للأندية حيث سيكون ريال مدريد بفضل صفوفه المدججة بالنجوم مرشحا لإحراز اللقب لإكمال سيطرة فرق القارة العجوز التي انتزعت اللقب 6 مرات في السنوات الـ7 الأخيرة.
يذكر أن لقب هذه البطولة لم يدخل خزائن الفريق الملكي الذي يريد أن يمحو الصورة الباهتة التي ظهر عليها عام 2000 حيث أنهى المنافسات في المركز الرابع في النسخة الأولى من كأس العالم للأندية.
ويلقب الاتحاد الدولي كأس العالم للأندية بأنها «أكبر بطولات الأندية على الإطلاق» لكن هذه البطولة تفيد أكثر للتذكير بالفجوة بين كرة القدم المحلية في أوروبا وبقية العالم.
ومن الصعب تخيل أي شيء غير تتويج ريال مدريد باللقب في بطولة خيمت عليها للغرابة أجواء تهديد لاعبي وسترن سيدني الأسترالي بطل آسيا بالإضراب بسبب نزاع حول الرواتب. ويملك الاتحاد الدولي (الفيفا) بعض المنطق في زعم أن المسابقة تجمع الأندية الأبطال من مختلف القارات بالإضافة لبطل الدوري المحلي في البلد المضيف. لكن الأمر مختلف كليا في كرة القدم العصرية الواقعية حيث يتركز أبرز لاعبي العالم في أوروبا.
وبينما يتمتع ريال مدريد بطل أوروبا بكوكبة من أهم مواهب العالم فإن فرقا مثل سان لورنزو الأرجنتيني وكروز أزول المكسيكي ووفاق سطيف الجزائري ستعاني لتوفير ولو نصف دستة من اللاعبين الدوليين فيما بينها.
وتتشكل الفرق القادمة من أميركا الجنوبية وأفريقيا عادة من لاعبين فشلوا في اللعب بأوروبا بالإضافة لمجموعة ممن لعبوا في أوروبا ثم عادوا.
وتضم البطولة فرقا من الأرجنتين والمكسيك والجزائر وهي دول تأهلت لمراحل خروج المغلوب في كأس العالم 2014 بالبرازيل وهو شيء سيدفع ريال مدريد للتفكير فيما ينتظره.
لكن اللاعب الوحيد في تشكيلة سان لورنزو الذي شارك في كأس العالم هذا العام هو المدافع الكولومبي ماريو يبيس البالغ من العمر 38 عاما بينما يملك سطيف بطل أفريقيا بضعة لاعبين شاركوا لمرات مع الجزائر ليس بينهم أي لاعب كان ضمن تشكيلتها في البرازيل.
غير أن سان لورنزو كجميع فرق أميركا الجنوبية التي سبقته يعتقد أنه قادر على تحقيق مفاجأة. وقال لاعب الوسط نيستور أورتيجوزا: «لن نذهب إلى مونديال الأندية لنتأمل السماء.. فزنا بكأس ليبرتادوريس لكننا الآن سنطوي الصفحة ونواصل كتابة التاريخ. نحن فريق جيد وسنذهب لإنجاز المهمة». ورغم قلة الموارد فإن فرق أميركا الجنوبية فازت بلقب هذه البطولة 3 مرات منذ بدأت بشكلها الحالي في 2005.
ووصل فريق سيدني إلى المغرب قبل يومين وسط حالة من غضب اللاعبين بسبب رفض النادي التفاوض معهم حول ما يعتقدون أنه حقهم في الحصول على نصيب عادل ومتوازن من الجوائز المالية.
وسيشارك سان لورنزو وريال مدريد من الدور قبل النهائي مباشرة حيث سيلعب ريال بطل أوروبا 10 مرات مع كروز أزول أو سيدني في الرباط يوم الثلاثاء المقبل بينما سيلعب سان لورنزو مع المغرب التطواني أو سطيف أو أوكلاند يوم الأربعاء في مراكش.
والتوقع المنطقي يصب في صالح تأهل سان لورنزو وريال للنهائي رغم أن ادغاردو بوزا مدرب سان لورنزو لا يتعامل مع أي شيء هكذا ببساطة، وقال: «حين يبدأ الكل في الحديث معي عن ريال مدريد أقول لهم إن علينا أولا الفوز في قبل النهائي.. هذا ما أقوله للاعبي فريقي».

* برنامج مباريات كأس العالم للأندية

* الدور التمهيدي اليوم في الرباط: أوكلاند مع المغرب التطواني (1)
* ربع النهائي يوم 13 - 12 في الرباط:
وفاق سطيف مع الفائز في 1 (2)
كروز ازول مع ويسترن سيدني (3)
* نصف النهائي يوم 16 - 12 في الرباط:
ريال مدريد مع الفائز من المباراة 3
* نصف النهائي في 17 - 12 في مراكش:
سان لورنزو مع الفائز في المباراة 2
* مباراة المركز الثالث في 20 - 12 في مراكش
* المباراة النهائية في 20 - 12 في مراكش



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.