أزمة حادة في حكومة الائتلاف البريطانية

تزايد الفتور مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية

رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يلتقي بطلاب مدارس في مقر الحكومة أمس لتشجيعهم على تعلم لغة البرمجة الإلكترونية (رويترز)
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يلتقي بطلاب مدارس في مقر الحكومة أمس لتشجيعهم على تعلم لغة البرمجة الإلكترونية (رويترز)
TT

أزمة حادة في حكومة الائتلاف البريطانية

رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يلتقي بطلاب مدارس في مقر الحكومة أمس لتشجيعهم على تعلم لغة البرمجة الإلكترونية (رويترز)
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يلتقي بطلاب مدارس في مقر الحكومة أمس لتشجيعهم على تعلم لغة البرمجة الإلكترونية (رويترز)

تمر حكومة الائتلاف البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون بأزمة حادة، وضعت العلاقات الداخلية على محك، بسبب اختلاف وجهات نظر الحزبين الشريكين، حزب المحافظين وحزب الليبراليين الديمقراطيين، تبلورت خلال الأيام الماضية بتبادل الانتقادات على موضوع الاقتصاد وما زالت هناك توقعات بتزايد الانقسام داخل الحكومة الائتلافية البريطانية.
وفي ضوء الانتخابات البريطانية المقبلة في مايو (أيار) المقبل، من المتوقع أن تزداد الخلافات، بينما يحاول كل حزب إظهار برنامجه الانتخابي. واتهم كاميرون حزب الليبراليين ‏الديمقراطيين بالعشوائية في خطته الاقتصادية، في تصاعد جديد بين شركاء ‏التحالف الحاكم.‏
‏وقال في رسالة إلكترونية أرسلها كاميرون إلى جميع النواب المحافظين يشيد فيها بخطاب وزير خزانته جورج أوزبورن حول الميزانية إن «حزب الليبراليين الديمقراطيين يمثلون خطرا على الرخاء ‏الاقتصادي»، وإن أمام المواطنين الاختيار بين الكفاءة والفوضى الاقتصادية.‏
وأشار كاميرون إلى أن الديمقراطيين قد يدعمون حكومة عمال فاشلة، بعد الانتخابات العامة العام المقبل، والتي يعتقد أنها «ستضع آمال وأحلام وسبل عيش ملايين البريطانيين على المحك».
ويواجه نائب رئيس الوزراء نيك كليغ، رئيس حزب الليبراليين الديمقراطيين، اتهامات بمحاولة إبعاد نفسه عن بيان الحكومة لفصل ‏الخريف بعد تخلفه عن حضور جلسة قراءة البيان في مجلس العموم، إلا أن وزير الخزانة جورج أوزبورن أكد دعم كليغ الكامل ‏للإجراءات التي أعلنها.‏
وبينما وصف كليغ ‏خطط حزب المحافظين الاقتصادية ‏بأنها مستحيلة، متهما قيادات الحزب بأنهم ‏‏يضحكون على أنفسهم بشأن الاقتصاد.‏ قال: «أعتقد أن المحافظين يضحكون على أنفسهم ويسعون للضحك على ‏الناخب ‏البريطاني، إذا ادعوا أنه من الممكن موازنة العجز وتقديم تخفيضات ضريبية غير ‏ممولة ‏وتقليل دعم الخدمات العامة».
وشهد الأسبوع الماضي هجوما متبادلا بين قيادات الحزبين، وشن أوزبورن هجوما على شركائه في الحكومة من حزب الليبراليين الديمقراطيين، قائلا إنهم سيسببون فوضى اقتصادية إذا انضموا للحكومة الجديدة بعد الانتخابات العامة. وأشار إلى أن «خطط الحزب بفرض ضريبة القصور على المنازل الفارهة سيكون لها تأثير ‏ضئيل على معادلة العجز في الميزانية».
وفي مقابلة مع الصحيفة البريطانية «ذا صنداي تايمز» نشرت أول من أمس، قال أوزبورن: «من الصعب العمل على ما يريده الليبراليون الديمقراطيون، بينما يسعون لخفض العجز في الميزانية، عن طريق زيادة الضرائب بدلا من خفض الإنفاق». ورد عليه نائب وزير الخزانة البريطاني داني ألكسندر قائلا إن المحافظين يعيشون ما وصفها بحالة خوف ما قبل الانتخابات. ووصف ألكسندر في مقال نشرته صحيفة «ذا تلغراف» طريقة إدارة المحافظين للبلاد بأنها «مزيج من الوعود غير الممولة ضريبيا، وخطط إنفاق قاسية». وأرجع شعبية حزب الاستقلال البريطاني إلى ما وصفه بـ«ذعر ما قبل الانتخابات»، لكنه أكد أن الحزب الذي يقوده نايغل فراج ليست له مصداقية اقتصادية.
ولفت إلى أن المحافظين يريدون التسبب في «ألم لا داعي له» في بريطانيا، إذ إنهم تعهدوا اقتصاديا «بتراجع دور الدولة أكثر من أي وقت مضى».
ووقع ألكسندر على بيان الخريف الحكومي، الأسبوع الماضي، مع وزير الخزانة، ووافق الحزبان في الحكومة الائتلافية على محاولة ضبط الموازنة (موازنة الكتب) بحلول 2018. وجاءت الرسالة الإلكترونية لرئيس الوزراء بعد تصريحات أوزبورن بأن الديمقراطيين الأحرار قد يثيرون فوضى اقتصادية، إذا ما تركوا لمتابعة أجندتهم الخاصة.
ولكن الحقيقة هي أن الائتلاف لن ينقسم، الآن الأحزاب لا تعتقد أنها ستستفيد من الانقسام، إلا أنه سيجعل الحكومة غير قادرة على اتخاذ أي قرار. وسيفشل حزب المحافظين في تنفيذ وعده بتقديم الاستقرار للمواطنين البريطانيين في مايو، وإلى ذلك لا يوجد أي حافز لتفريق المحافظين. أما الديمقراطيون فيحتاجون أن يبرزوا منصبه للوطن البريطاني، ويجب على الحزب أن يعرض مبادئ لخلق التحسينات والتطورات في الحكومة البريطانية. ولكن سيحاول الحزب إبعاد نفسه عن المحافظين، ولكن ليس من الحكومة.
ولا تزال الأعمال مستمرة في البرلمان البريطاني، ومجلس الوزراء ولجانه الفرعية يتجمعون ويتخذون القرارات كالعادة بناء على عمل الحزبين مع بعضهما البعض، إلا أن التصريحات اللاذعة من قبل الوزراء وقياديين في الحزبين هدفها الإعداد للحملة الانتخابية المقبلة.



عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على أن يكون إلى جانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على أن يكون إلى جانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزارة الداخلية، في بيان على «تلغرام»، إن التفجير وقع قرابة الساعة 12:05 صباحاً (9:05 مساء بتوقيت غرينتش الاثنين)، في ساحة محطة سافيولوفسكي للقطارات.

وأضافت الوزارة أن المهاجم اقترب من أفراد شرطة المرور الذين كانوا داخل سيارة دورية قبل أن تنفجر عبوة ناسفة غير محددة، مشيرة إلى أن المهاجم لقي مصرعه في مكان الحادث.

وفي بيان أولي، أعلنت وزارة الداخلية في موسكو أن «الجاني» تمكن من الفرار، لكنها سرعان ما أصدرت تحديثاً بعد دقائق يفيد بأنه بعد «معاينة موقع الحادث» و«مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة»، تم العثور عليه ميتاً.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية التي تتولى النظر في الجرائم الكبرى، أنها فتحت تحقيقاً في محاولة قتل أحد أفراد إنفاذ القانون وحيازة أجهزة متفجرة بشكل غير قانوني.

ووفقاً لمراسل وكالة «تاس» للأنباء، فقد تضررت سيارة الشرطة المستهدفة بشدة جراء الانفجار، لكن لم تندلع فيها النيران.

ونشرت وسائل إعلام أخرى صوراً تُظهر سيارة شرطة بنوافذ محطمة متوقفة قرب خط سكة حديد، وقد طوقت الشرطة المنطقة.

ولم تصدر السلطات حتى الآن أي معلومات إضافية حول نوع العبوة الناسفة المستخدمة أو دوافع المشتبه به بتنفيذ التفجير.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل شرطيان في تفجير مماثل في موسكو أثناء محاولتهما توقيف مشتبه به.

ووقع هذا الحادث في جنوب موسكو، بالقرب من المكان الذي قُتل فيه جنرال روسي قبل فترة قصيرة.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، قُتل العديد من المسؤولين والشخصيات الروسية الداعمة للغزو في تفجيرات سواء داخل روسيا أو المناطق المُسيطر عليها من أوكرانيا. وفي بعض الأحيان كانت كييف تتبنى هذه الهجمات.