روحاني: إدارة ترمب لا يمكن الوثوق بها

في الذكرى الخامسة لتوقيع الاتفاق النووي

الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه جلسة الحكومة الإيرانية أمس (د.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه جلسة الحكومة الإيرانية أمس (د.ب.أ)
TT

روحاني: إدارة ترمب لا يمكن الوثوق بها

الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه جلسة الحكومة الإيرانية أمس (د.ب.أ)
الرئيس حسن روحاني خلال ترؤسه جلسة الحكومة الإيرانية أمس (د.ب.أ)

شن الرئيس الإيراني حسن روحاني حملة انتقادات، أمس (الأربعاء)، على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتهمها بأنها لا يمكن الوثوق بها، في حين شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي في الذكرى الخامسة لتوقيعه، بشرط تنفيذ بنوده كافة من قبل «جميع الأطراف»، في إشارة إلى انسحاب واشنطن من هذا الاتفاق عام 2018.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن روحاني قوله، خلال اجتماع لمجلس الوزراء أمس، إن الإدارة الأميركية الحالية «لا يمكنها أن تكون معياراً لأي شيء». وقال إن انسحاب الأميركيين من الاتفاق النووي يثبت أنهم «المخطئ الأول» وأنهم «المنتهكون للقانون»، مشيراً إلى أن بلاده لم تخرج من هذا الاتفاق بعد خروج الأميركيين منه.
وشن روحاني هجوماً على إدارة ترمب، قائلاً إن الإدارة الحالية في واشنطن «لا يمكن أن تكون معياراً لأي شيء، ولا يمكن أن تكون موضع ثقة لعقد أي اتفاق، لأنها نكثت بعهودها وخرجت من كثير من الاتفاقات الدولية المهمة؛ ابتداء من (معاهدة المناخ)، ومروراً بـ(اليونيسكو)، وانتهاء بـ(منظمة الصحة العالمية)، إضافة إلى إلغائها اتفاقات ثنائية مع كثير من البلدان».
وتحدث عن الجهود الأميركية الحالية في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح المفروض على إيران والمفترض أن ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قائلاً إن ما يجري اليوم «لا ينحصر في موضوع مصالح إيران أو علاقاتها مع أوروبا ودول المنطقة، بل هو موضوع صيانة وحماية القوانين الدولية، والتعددية».
أما وزارة الخارجية الإيرانية، فقد أصدرت، من جهتها، بياناً في ذكرى توقيع الاتفاق النووي، شددت فيه على ضرورة تطبيق بنوده كافة من جانب جميع الأطراف.
وعدّ البيان أن مساعي استخدام وكالة الطاقة الذرية للضغط على إيران «تتنافى مع بنود الاتفاق النووي، وتقلل من شأن الوكالة بوصفها المرجع التقني الوحيد عالمياً المسؤول عن مراقبة النشاط النووي الإيراني»، مضيفاً أن «ممارسة مثل هذه التصرفات سيكون لها تأثير سلبي على تعاون إيران البروتوكولي البناء». وتابع البيان: «مواكبة بعض أطراف الاتفاق النووي المؤامرات الأميركية ضد الاتفاق النووي مدعاة للقلق الشديد، فكما جرى التأكيد مراراً؛ فإن إعادة التفاوض والإصلاح في آلية إنهاء الحظر مرفوضة بشدة، وسيكون رد الجمهورية الإسلامية حاسماً ومصيرياً»، من دون إيضاح ما هذا الرد.
وجاء هذا الموقف الإيراني بعدما صعّد الأوروبيون لهجتهم حيال إيران وجعلوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتبنى قراراً يحذّر البلد الرافض لإخضاع موقعين مشبوهين للتفتيش، في آخر خلاف حول الملف النووي الإيراني الذي تدعو واشنطن فيه إلى انتهاج موقف أكثر تشدداً، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتبنى مجلس حكام الوكالة الشهر الماضي قراراً ينتقد إيران بشأن برنامجها النووي، هو الأول الذي تصوت عليه الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ 2012. وتبني النص في هذه المرحلة له دلالة رمزية في المقام الأول؛ لكنه قد يكون تمهيداً لنقل الخلاف إلى مجلس الأمن الدولي المخول فرض عقوبات.
ويأتي التصويت في أجواء توتر بشأن برنامج إيران النووي، علماً بأن إيران تخلت خلال الأشهر الـ12 الماضية عن التزامات عدة رداً على إعادة فرض واشنطن عقوبات عليها.
وذكّر النص؛ الذي وضعته ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إيران بواجباتها في التعاون مع المفتشين الدوليين، في حين ترفض طهران منذ يناير (كانون الثاني) الماضي السماح لهم بدخول موقعين يشتبه بقيامهما بأنشطة نووية غير معلنة قبل أكثر من 15 عاماً. ورحبت الولايات المتحدة، من جهتها، بهذه الخطوة التي «من شأنها تغيير مسار الأمور»، رغم الإعراب عن رغبتها في نص أكثر تشدداً، وفق ما أعلن للصحافة الدبلوماسي الأميركي كريستوفر فورد المكلف مسألة منع انتشار الأسلحة النووية.
وقالت بدورها السفيرة الأميركية لدى وكالة الطاقة الذرية جاكي وولكوت إن الكرة الآن في ملعب إيران، ملمحة بذلك إلى احتمال القيام بخطوات مماثلة إضافية في حال واصلت إيران رفض مطالب الوكالة.
ومن بين 35 دولة عضواً في مجلس حكام الوكالة المجتمع بمقرها في فيينا، كانت روسيا والصين البلدين الوحيدين اللذين صوتا ضد القرار، خلافاً للدول الأوروبية الثلاث الموقعة أيضاً على اتفاق عام 2015.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.