حملة ترمب تتوسع... وأوباما يهب لمساعدة بايدن

تنافس ميداني بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المترددة

ترمب خلال مؤتمر انتخابي في أوكلاهوما الشهر الماضي (أ.ب)
ترمب خلال مؤتمر انتخابي في أوكلاهوما الشهر الماضي (أ.ب)
TT

حملة ترمب تتوسع... وأوباما يهب لمساعدة بايدن

ترمب خلال مؤتمر انتخابي في أوكلاهوما الشهر الماضي (أ.ب)
ترمب خلال مؤتمر انتخابي في أوكلاهوما الشهر الماضي (أ.ب)

وسعت الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترمب نشاطاتها الميدانية، سعياً إلى تجنيد مزيد من مناصريه، في إطار تعزيز جهودها لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع التراجع المستمر في استطلاعات الرأي، فيما استنفر الرئيس السابق باراك أوباما لمساعدة نائبه السابق جو بايدن الذي يواجه ترمب.
وتكاتفت حملة ترمب مع اللجنة الوطنية الجمهورية، وأعلن الطرفان عن توظيف أكثر من 1500 ناشط في ولايات مختلفة للمساعدة على تحفيز الناخبين، ودفعهم باتجاه التصويت للمرشح الجمهوري. وقال أحد مسؤولي الحملة، تيم مورتا: «لدينا أكبر وأفضل غرفة عمليات انتخابية ميدانية، وقد عززنا علاقات مستديمة مع الناخبين على الأرض، ما سيدفع الرئيس ترمب باتجاه الفوز في نوفمبر (تشرين الثاني)». وأضاف منتقداً المرشح الديمقراطي أن «جو بايدن قلما يخرج من قبوه، وهو متراجع في تنظيم حملته على صعيد الولايات، كما أنه يفتقر لحماسة الناخبين».
ومع الأرقام التي تواجه ترمب في استطلاعات الرأي، يعول الحزب الجمهوري على تعزيز حضوره الميداني في الولايات المتأرجحة لكسب أصوات المترددين. وتحدثت رئيسة الحزب، رونا مكدانييل، عن الأرقام، فقالت: «في انتخابات من هذا النوع، سيكون الفارق بضعة آلاف من الأصوات في ولايات مختلفة، لهذا فإن عملياتنا الميدانية مهمة للغاية لاستقطاب هذه الأصوات».
وهذه الاستراتيجية تحاكي إلى حد كبير استراتيجية حملة بايدن الانتخابية التي بدأت هي أيضاً بتوظيف ناشطين لتأسيس فرق انتخابية في عدد من الولايات الحمراء تاريخياً، في إشارة إلى تفاؤل بايدن باحتمال فوزه في هذه الولايات. وأعلنت الحملة عن توسيع عملياتها الميدانية في ولايات جمهورية بامتياز، كأريزونا وتكساس، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تقدم بايدن على ترمب بـ5 نقاط في هذه الولاية الحمراء تاريخياً.
أرقام تنذر الجمهوريين بالخطر، خصوصاً في هذه الولاية التي لم تنتخب رئيساً ديمقراطياً منذ جيمي كارتر في عام 1976، وحيث فاز ترمب على منافسته هيلاري كلينتون بـ9 نقاط في عام 2016. وتتحدث جين ريدر، وهي مسؤولة في حملة بايدن الانتخابية، عن أرقامه المتقدمة في استطلاعات الرأي في الولايات الحمراء، فتقول: «هذا أمر مثير للحماسة، لكننا نعلم جيداً أننا لا نستطيع الاطمئنان والتسليم بالفوز في أي ولاية، لهذا وضعنا فرقاً صلبة في ولايات كمينيسوتا وغيرها من المواقع الزرقاء تقليدياً، إضافة إلى ولايات أخرى لتوسيع خارطة الانتخابات».
وفي هذا الإطار، عززت حملة بايدن من تواصلها مع الجالية اللاتينية في الولايات المتحدة، وذلك في ظل أرقام تظهر غياب الدعم للمرشح الديمقراطي في صفوف الناخبين من أصول لاتينية، الأمر الذي يقلق الحملة التي بدأت بتوظيف ناشطين من الجالية، وخصصت مبلغ مليون دولار لحملات دعائية تعرض على شاشات ناطقة باللغة الإسبانية في الولايات المتحدة. ورغم أن الاستطلاعات تشير إلى تقدم بايدن على ترمب في صفوف الناخبين من أصول لاتينية، فإن حماسة هؤلاء للتوجه إلى صناديق الاقتراع خفيفة للغاية. وتسعى حملة بايدن إلى ضخ الحماسة فيهم، تحديداً في ولايات مثل فلوريدا وأريزونا، لدفعهم باتجاه دعم بايدن، كما دعموا كلينتون في عام 2016.
وتعوّل الحملة على تسليط الضوء على سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة لتحفيز الناخبين للتصويت لصالح بايدن، إضافة إلى تذكيرهم بتصريحاته المثيرة للجدل إثر إعصار ماريا الذي ضرب بورتوريكو في عام 2017، خصوصاً أن عدداً لا بأس به من سكان فلوريدا هم من بورتوريكو. وتقول جينيفر مولينا، المسؤولة عن القسم الإعلامي اللاتيني في حملة بايدن: «نحن لن نستخف بهذه الانتخابات؛ الصوت اللاتيني في غاية الأهمية، لهذا نحن نسعى لتحفيز الناخبين منهم، ودفعهم نحو دعم بايدن».
ومع إدراك حملة بايدن أن مشكلة المرشح الديمقراطي الأكبر تكمن في غياب الحماسة في صفوف الناخبين، يسعى الناشطون في الحملة إلى تحفيز الأميركيين من أصول أفريقية للتصويت، فرغم الدعم الكبير الذي يحظى به بايدن في صفوف هذه الفئة الانتخابية، فإن التخوف الكبير يكمن في عدم توجههم إلى صناديق الاقتراع لانتخابه. لهذا فقد قدم المرشح الجمهوري خطة مفصلة لإنعاش وضع الأميركيين من أصول أفريقية، تخصص مئات مليارات الدولارات لقطاعات السكن والتعليم والرعاية الصحية للمناطق ذات الأغلبية السوداء في الولايات المتحدة. كما تضخ مبالغ ضخمة في الجامعات التي يرتادها الأميركيون من أصول أفريقية.
وتسعى حملة بايدن إلى التماس المساعدة من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لبثّ الحماسة في صفوف الناخبين. وقد لبّى أوباما طلب صديقه، فظهر على مناصريه عبر «تويتر»، وحثهم على تسجيل أسمائهم للتصويت في الانتخابات. وأعرب أوباما الذي بدأ بتكثيف حضوره في الساحة الانتخابية دعماً لبايدن، عن تأييده للتصويت عبر البريد، وهو أمر يعارضه ترمب بشدة، فقال إن «التصويت عبر البريد لا يجب أن يكون موضوعاً حزبياً، خصوصاً خلال انتشار الوباء. الجميع يجب أن يتمكن من الحصول على بطاقة تصويت غيابية للإدلاء بصوته في الانتخابات».



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.