خامنئي يدعو البرلمان إلى مراجعة «أولوياته» بعد دعوات مساءلة روحاني

إيران تتحدث عن «خطأ» أدى إلى إسقاط الطائرة الأوكرانية مطلع العام

خامنئي يتحدث أمام النواب عبر تقنية الفيديو أمس (أ.ف.ب)
خامنئي يتحدث أمام النواب عبر تقنية الفيديو أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يدعو البرلمان إلى مراجعة «أولوياته» بعد دعوات مساءلة روحاني

خامنئي يتحدث أمام النواب عبر تقنية الفيديو أمس (أ.ف.ب)
خامنئي يتحدث أمام النواب عبر تقنية الفيديو أمس (أ.ف.ب)

حث المرشد الإيراني علي خامنئي (أمس) الأحد البرلمان على «ترتيب الأولويات، وتجنب القضايا الهامشية»، وذلك بعد أنباء عن سعي أعضاء بمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) لمساءلة الرئيس حسن روحاني حول الأوضاع الاقتصادية والاتفاق النووي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن خامنئي قوله، في لقاء عبر الفيديو مع نواب مجلس الشورى: «إننا على ثقة بأن جميع المشاكل قابلة للحل وينبغي على المجلس أن يترك تأثيراً ملموساً في مسار حل المشاكل عبر جدولة الأمور حسب الأولويات وتجنب القضايا الهامشية». ودعا إلى «ضرورة وحدة وانسجام الصفوف في البلاد، رغم اختلاف الآراء ووجهات النظر، أمام العدو الذي يوظف كافة إمكانياته السياسية والاقتصادية والإعلامية لمحاربة إيران».
وهذه أول كلمة للمرشد الإيراني أمام مجلس الشورى المنتخب في فبراير (شباط) الماضي، والذي تسلم مهامه في نهاية مايو (أيار) ويهيمن عليه المحافظون والمتشددون. وقدم 200 نائب في مجلس الشورى في وقت سابق من الشهر الجاري مشروع قرار للهيئة الرئاسية بالمجلس لمساءلة روحاني. ويضغط المتشددون في إيران على روحاني منذ فوزهم في انتخابات فبراير، ويتهمونه بتقديم الكثير جداً من التنازلات للدول الغربية والحصول على القليل مقابل ذلك. ويؤكد روحاني، الذي تنتهي ولايته في مايو من العام المقبل، أن العقوبات الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وجائحة «كورونا» هما السبب في ازدياد حدة الأزمة الاقتصادية في بلاده.
كذلك، ذكّر خامنئي النواب بأن «من حق مجلس الشورى الاستجواب (...) ولكن ليس من حقه إهانة مسؤولي الحكومة أو الافتراء عليهم. وجاء هذا الموقف بعد جلسة للبرلمان في الخامس من يوليو (تموز) الحالي قاطع فيها النواب مراراً وزير الخارجية محمد جواد ظريف في أثناء إلقائه مداخلة. وحينها، وصف نواب عديدون جواد ظريف بأنه «كاذب»، على خلفية توقيعه في فيينا عام 2015 الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني والذي انسحبت منه واشنطن أحادياً عام 2018 وندد به المحافظون المتشددون الإيرانيون.
في شأن إيراني آخر، أعلن تقرير لمنظمة الطيران المدني الإيراني أن «خطأً بشرياً» مرتبطاً بضبط الرادار كان «السبب الأساسي» وراء حادث إسقاط طائرة بوينغ الأوكرانية في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي قرب طهران والذي أودى بـ176 شخصاً كانوا على متنها.
وأفاد التقرير الذي نشر ليل السبت - الأحد «كان هناك عطل نجم عن خطأ بشري في متابعة عملية» ضبط نظام الرادار، مما عرقل قدرته على التعرّف على مسار الأشياء في مجاله. وقال إن هذا الخطأ «سبب سلسلة خطيرة (من الحوادث)، كان بالإمكان طبعاً السيطرة عليه في حال اتخاذ تدابير أخرى».
ووفق تقرير المنظمة الذي عرف عنه بأنه «تقرير عن الوقائع» وليس تقريراً نهائياً للتحقيق، فإن أخطاء أخرى وقعت في الدقائق التي أعقبت الحادث المميت. وأشار التقرير إلى أنه برغم المعلومات المغلوطة التي كانت بحوزته حول مسار الطائرة، فإن مشغل نظام الرادار كان بمقدوره تحديد الهدف على أنه طائرة مدنية، ولكن على العكس، حصل «خطأ في تحديد الهوية».
ولفت التقرير إلى أن أول الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة، أطلقه مشغل بطارية دفاعية «من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق» الذي يرتبط به. وأضاف التقرير أن الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية «خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف».
وسقطت طائرة شركة الخطوط الجوية الإيرانية، رحلة «بي إس - 752»، في 8 يناير. وأسفر الحادث عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة، وهم بغالبيتهم إيرانيون وكنديون، إضافة إلى 11 أوكرانياً بينهم أفراد طاقم الطائرة التسعة.



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.