إيران تحاول تهدئة «استياء» كييف في مأساة طائرة الركاب

حطام الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت في إيران (أ.ف.ب)
حطام الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت في إيران (أ.ف.ب)
TT

إيران تحاول تهدئة «استياء» كييف في مأساة طائرة الركاب

حطام الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت في إيران (أ.ف.ب)
حطام الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت في إيران (أ.ف.ب)

غداة تهديد كييف بتقديم شكوى إلى المحاكم الدولية، دفعت إيران، أمس، باتجاه التهدئة وسط «استياء» أوكراني في قضية طائرة الركاب التي أسقطت في جنوب طهران بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» أثناء تأهب عسكري، ما أسفر عن مأساة راح ضحيتها 176 كانوا على متن الطائرة في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأصدرت السفارة الإيرانية لدى كييف أمس بيانا قالت فيه إنها أبلغت السلطات الأوكرانية استعداد إيران لـ«استئناف المفاوضات» بعد 20 من يوليو (تموز) المقبل.
وجاء البيان غداة إعلان نائب وزير الخارجية الأوكراني استعداد بلاده لتقديم شكوى في المحاكم الدولية ضد إيران، موجها انتقادات لاذعة إلى طريقة التعاون الإيراني حول طائرة الركاب التي أسقطت بعد إصابتها بصاروخين.
وأجبرت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» إعلان مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة بعدما قالت إيران في أول رواية رسمية إن الطائرة تحطمت بسبب خلل فني.
وتزامن إسقاط الطائرة مع تأهب عسكري على إثر إطلاق إيران صواريخ باليستية على قاعدتين عراقيتين تضمان القوات الأميركية، دون أن تبلغ شركات الطيران بإغلاق المجال الجوي.
ومنذ ذلك الحين، طلبت خمس دول فقدت مواطنين لها على الطائرة، تحقيقا دوليا يبدأ بفحص بيانات الصندوقين الأسودين. وفي بداية الأمر، طلبت إيران معدات من شركات مصنعة للطيران، لتحليل البيانات، لكن بعد ذلك، أعلنت عدة مرات استعدادها لنقل الصندوقين الأسودين إلى خارج إيران.
وبعد تأكيد «الحرس الثوري» إسقاط الطائرة، نزل الإيرانيون في احتجاجات غاضبة إلى شوارع طهران والمدن الكبرى، مرددين هتافات تندد بـ«كذب المسؤولين»، وأحرقت فيها صور لـ«المرشد» علي خامنئي وقائد «فيلق (القدس)»، قاسم سليماني الذي قتل بضربة جوية أميركية في بغداد، قبل خمسة أيام من استهداف الطائرة.
وتبادلت كييف وطهران وفودا في الشهر الأول من إسقاط الطائرة لكن تفشي جائحة كورونا منع الأطراف المعنية من مواصلة التحرك في طلب التحقيق.
وقال نائب وزير الخارجية الأوكراني، إيفين ينين، في حوار مع «إذاعة فردا» الأميركية، إن بلاده «غير مقتنعة» بعد بتعاون إيران على مدى 180 يوما على إسقاط الطائرة.
وردت السفارة الإيرانية على الدبلوماسي الأوكراني أنها «لا يوجد لدينا موضوع يستدعي إخفاءه ولا دليل لعدم التعاون مع أوكرانيا». ونوهت أن «الطرف الإيراني لم يترك رسائل الطرف الأوكراني من دون رد» وذكرت أنها قدمت ردودا «سواء عبر لقاء المسؤولين أو عبر رسائل رسمية».
وقالت إيران الشهر الماضي إنها مستعدة لنقل الصندوقين الأسودين إلى فرنسا، لكنها استبعدت أن يسفر تحليل الصندوقين عن نتائج بسبب أضرار جسيمة. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني محسن بهاورند، «إذا لم يحدث شيء غير متوقع، سيتم نقل الصندوقين الأسودين إلى فرنسا… وسيبدأ تحليل المعلومات في 20 من يوليو».
وبعد مضي أكثر من ستة أشهر، تتزايد تفاصيل الساعات الأولى من إسقاط الطائرة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت خدمة «بي بي سي» إنها حصلت على تسجيل صوتي، يظهر أن منظمة الطيران الإيراني علمت من «الحرس الثوري»، في اللحظات الأولى من إسقاط الطائرة، تنفيذ «هجوم صاروخي»، لكنها لم تعلن لأسباب أمنية.
والتسجيل هو عبارة عن مكالمة هاتفية بين مسؤول شؤون أحداث الطيران، في منظمة الطيران الإيراني، حسن رضايي فر وبين جواد سليماني وهو زوج إحدى ضحايا الطائرة.
ويبرر المسؤول الإيراني عدم إبلاغ شركات الطيران بمخاوف إيرانية من تسريب الهجوم الصاروخي على الأراضي العراقية.
وكانت قناة «سي إن إن» نقلت عن مسؤول أميركي بعد ساعات من الهجوم الباليستي الإيراني أن الجيش الأميركي تلقى تحذيرا مبكرا من الهجوم الصاروخي الإيراني.
وأفادت وكالة «رويترز» حينذاك، نقلاً عن مصادر حكومية أميركية وأوروبية مطلعة على تقديرات المخابرات، بأن من المعتقد أن إيران سعت عمداً إلى تجنب وقوع أي خسائر في صفوف الجنود الأميركيين.
وهذه المرة الثانية، التي يظهر فيها دليل على علم منظمة الطيران الإيراني بإصابة الطائرة الأوكرانية منذ اللحظات الأولى.
وفي مطلع فبراير (شباط)، كشفت محطة «1+1» التلفزيونية الأوكرانية عن تسجيل صوتي جرى بين مراقب للحركة الجوية الإيرانية وقائد طائرة كانت تحلق بالقرب من الطائرة الأوكرانية، أن السلطات الإيرانية عملت منذ اللحظة الأولى بإطلاق الصاروخ.
وكان طيار يقود طائرة «فوكر 100» تابعة لـ«شركة طيران أسمان» الإيرانية، وكان متوجهاً من مدينة شيراز جنوب إيران إلى طهران، يبلغ برج المراقبة بما رأته عيناه.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».