ميركل تحدد أولويات رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي

شددت على استمرار الشراكة عبر الأطلسي ومع الصين وبريطانيا

ركزت ميركل بشكل خاص على ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي والبالغ حجمه 750 مليار يورو (إ.ب.أ)
ركزت ميركل بشكل خاص على ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي والبالغ حجمه 750 مليار يورو (إ.ب.أ)
TT

ميركل تحدد أولويات رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي

ركزت ميركل بشكل خاص على ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي والبالغ حجمه 750 مليار يورو (إ.ب.أ)
ركزت ميركل بشكل خاص على ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي والبالغ حجمه 750 مليار يورو (إ.ب.أ)

حددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أبرز أولويات عمل الرئاسة الألمانية الدورية للاتحاد الأوروبي في خطاب أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء. وركزت بشكل خاص على ضرورة تمرير مخطط التعافي الأوروبي للتعامل مع تداعيات وباء «كوفيد - 19» والبالغ حجمه 750 مليار يورو، وهو الملف الذي سيكون مطروحاً أمام قمة أوروبية مقررة 17 الجاري.
وأعربت ميركل في كلمتها عن رغبتها في «الاستفادة» من أزمة الوباء، لحث الأوروبيين نحو مزيد من الاعتماد على الذات والاستقلالية، وإنجاز التحولين، البيئي والرقمي. ودعت المستشارة الألمانية في كلمتها الدول الأوروبية إلى الاعتماد بشكل أكبر على النفس، وعلى تماسكها الداخلي، في ظل عالم متغير، وفي نفس الوقت الحفاظ على الشراكات عبر الأطلسي.
وشددت المستشارة الألمانية على ضرورة العمل على تعزيز القيم الأوروبية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، خارج حدود دول الاتحاد، مشيرة إلى ضرورة، أن يجد التكتل الموحد مكانه وسط عالم مضطرب ومتغير.
وأكدت على ضرورة الاستمرار في عقد الشراكات عبر الأطلسي، ومع بريطانيا والصين، وقالت: «رغم عدم إمكانية عقد القمة الأوروبية - الصينية في سبتمبر (أيلول) المقبل، يجب الاستمرار في الحوار مع بكين»، وتحدثت عن ضرورة تعزيز الشق الاجتماعي والقانوني في الحوار مع بكين، بالتوازي مع الشق التجاري والاقتصادي. وأشارت ميركل إلى أهمية التصدي للحملات المغرضة والأخبار المضللة، في التعامل مع الأزمات خاصة وباء «كوفيد - 19». حيث رأت أن «أوروبا بحاجة للحقيقة والشفافية». ووفقاً للعديد من المراقبين، من المنتظر أن تكون رئاسة ألمانيا الحالية للاتحاد، من أصعب الرئاسات، إذ يتعين على ألمانيا رأب الصدع بين الدول الأعضاء فيما يتعلق بملفات كثيرة من أهمها الموازنة ومخططات التعافي وملف الهجرة. وفي الملف الأخير أكدت ميركل على أن عمل الرئاسة سينصب على وضع سياسة هجرة أوروبية تستند إلى القانون ومبادئ الإنسانية معاً.
وجاء ذلك في جلسة استماع ونقاش للبرلمان الأوروبي، الأربعاء، حول برنامج الرئاسة الدورية الألمانية للاتحاد الأوروبي، خلال الشهور الست المتبقية من العام الجاري، وذلك بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وعدد من قيادات المؤسسات الاتحادية.
وعقب الجلسة انعقد اجتماع رباعي يجمع ميركل مع كل من رئيس مجلس الاتحاد شارل ميشال ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، في إطار التنسيق المشترك، قبيل انعقاد قمة الأوروبية. وفي أعقاب ذلك قالت فون ديرلاين، إن تولي ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد، جاء في فترة حاسمة حيث سيتحدد خلال الأشهر الستة القادمة، إلى حد كبير، مستقبل الاتحاد الأوروبي.
وأضافت بأنه لا يجب فقط التغلب على الأزمة فحسب، بل يجب الاستمرار بشجاعة على طريق التحديث داخل الاتحاد الأوروبي، «وستظل أهم التحديات، التي كانت قبل أزمة كورونا»، كما هي، وهي التغير المناخي والرقمنة ووضع أوروبا في العالم. ونوهت أيضاً بأن فترة الرئاسة الألمانية، ستشهد أيضاً المرحلة الحاسمة، لمفاوضات خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.