العثور على 16 جثة لرجال عشيرة البونمر في بئر غرب الأنبار

الضحايا كانوا قد اختطفوا من قبل «داعش» قبل 4 أيام

جنود عراقيون يحرسون طريقا في بغداد يسلكها الزوار المتجهون إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (أ.ب)
جنود عراقيون يحرسون طريقا في بغداد يسلكها الزوار المتجهون إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (أ.ب)
TT

العثور على 16 جثة لرجال عشيرة البونمر في بئر غرب الأنبار

جنود عراقيون يحرسون طريقا في بغداد يسلكها الزوار المتجهون إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (أ.ب)
جنود عراقيون يحرسون طريقا في بغداد يسلكها الزوار المتجهون إلى كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين (أ.ب)

قال زعيم عشائري ومصدر بمستشفى أمس إن مقاتلي «داعش» اختطفوا وقتلوا 16 فردا من عشيرة عراقية تقاتل الجماعة المتشددة في محافظة الأنبار بغرب العراق.
وقال الشيخ نعيم الكعود زعيم عشيرة البونمر لـ«رويترز» إن مقاتلي «داعش» اختطفوا رجال العشيرة منذ 3 أيام. وبناء على إخبارية قام رجال العشيرة بتفتيش موقع يبعد نحو 10 كيلومترات إلى الشمال من بلدة هيت ليعثروا على الجثث في بئر. وحسب وكالة «رويترز»، نقلت الجثث إلى مستشفى في هيت، حيث قال طبيب إن أصحابها أصيبوا بأعيرة نارية في الرأس والصدر.
وقتل متشددو «داعش» المئات من أفراد عشيرة البونمر منذ استيلائهم قبل شهرين على هيت الواقعة على مسافة 150 كيلومترا إلى الغرب من بغداد. وكانت عناصر التنظيم الذين استولوا على شمال العراق في يونيو (حزيران) واتجهوا صوب بغداد قد خسروا أراضي خلال الشهرين الماضيين إلى الشمال من العاصمة، غير أنهم شددوا قبضتهم على مناطق في الأنبار إلى الغرب.
من ناحية ثانية، قال الرائد غالب الجبوري، المتحدث باسم الجيش أمس إنه في محافظة ديالى إلى الشمال الشرقي من بغداد قصفت طائرات عراقية أهدافا لتنظيم «داعش» في قرية قرب بلدة المقدادية ليقتلوا 7 أشخاص.
ونجحت القوات المسلحة العراقية بدعم من فصائل شيعية والبيشمركة الأكراد وطائرات إيرانية في طرد قوات «داعش» من بلدتين في محافظة ديالى منذ أسبوعين في معارك استمرت أكثر من شهرين.
وقالت مصادر الشرطة وفي مستشفى إنه في مناطق أخرى من العراق أمس انفجرت قنبلة على الطريق في سوق شعبية بمنطقة المحمودية على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، فيما قتل 3 أشخاص في انفجار قنبلة على الطريق في منطقة الحسينية. وقتل 3 أشخاص في انفجار قنبلة على الطريق قرب مقهى بشارع فلسطين بشرق بغداد، فيما كان زوار يستعدون للاحتفال بأربعينية الإمام الحسين في كربلاء.
كما أفادت مصادر أمنية بأن 26 من القوات العراقية وعناصر تنظيم «داعش» قتلوا في اشتباكات مسلحة بين الطرفين في مدينة سامراء (112 كم شمال بغداد). وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اشتباكات اندلعت بين القوات العراقية وعناصر «داعش» في قضاء سامراء استخدمت فيها مختلف الأسلحة واستمرت لساعات أدت إلى مقتل 17 من عناصر «داعش» و9 من القوات العراقية. وأشارت إلى أن القوات العراقية تمكنت من فرض سيطرة مطلقة على الطريق بين شمالي سامراء وصولا إلى مصفاة التكرير في بيجي.
وكانت القوات العراقية رصدت وصول تعزيزات من عناصر «داعش» لشن هجوم على مصفاة التكرير في بيجي، حيث انتشرت في قرى ومناطق الهنشي وشويش والبعيجي (جنوب شرقي المصفاة) إضافة إلى الانتشار في قاطع معمل الأسمدة (شمال المصفاة). كما أرسلت القوات العراقية تعزيزات كبيرة من قوات الجيش إلى قضاء بيجي لتعزيز القطعات العسكرية المتركزة في القضاء، وللاستعداد لشن هجوم على مدينة تكريت فضلا عن وصول طائرات عراقية إلى قاعدة سبايكر الجوية شمالي تكريت لتعزيز القدرات العسكرية.
وفي وقت سابق أمس، صرح ضابط في الجيش العراقي بأن تنظيم «داعش» قصف أحد خزانات الوقود في مصفاة بيجي مما تسبب في اندلاع النيران به. وقال العقيد في الجيش العراقي خلف جابر في تصريح صحافي إن «القوات العراقية تفرض حماية كاملة على منشآت المصفاة ولا يمكن لعناصر (داعش) تحقيق أي مكاسب على الأرض في محيط المصفاة أو في قضاء بيجي». وأشار إلى أن المسلحين يتسللون بين الحين والآخر من منطقة جسر الفتحة على نهر دجلة ويقومون ببعض الهجمات غربي مدينة بيجي، حيث يتعرضون لخسائر كبيرة.
وكانت القوات العراقية قد تمكنت الشهر الماضي من تحرير قضاء بيجي من سيطرة «داعش» وأمنت الطرق المؤدية إلى مصفاة التكرير والمناطق المحيطة بها من سيطرة التنظيم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.