المدرب سيتين يعيش على بصيص أمل... ورئيس برشلونة يؤكد التجديد لميسي

الفريق يتطلع لانتصار جديد في ديربي كاتالونيا اليوم ويأمل في تعثر ريال مدريد

بارتوميو رئيس برشلونة (إ.ب.أ)
بارتوميو رئيس برشلونة (إ.ب.أ)
TT

المدرب سيتين يعيش على بصيص أمل... ورئيس برشلونة يؤكد التجديد لميسي

بارتوميو رئيس برشلونة (إ.ب.أ)
بارتوميو رئيس برشلونة (إ.ب.أ)

«برشلونة لم يستسلم بعد»!... عبارة كتبتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية على صفحتها الأولى بعد فوز برشلونة المقنع على فياريال هذا الأسبوع، في أمسية جدد خلالها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه الآمال بإمكان الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم، وخففوا بعض الضغط عن المدرب كيكي سيتين.
لم تكد تمر 6 أشهر على تولي سيتين منصب المدير الفني لبرشلونة خلفاً لإرنستو فالفيردي، منها ثلاثة أشهر فعلياً من المنافسات بعد التعليق القسري بسبب فيروس كورونا المستجد، حتى بدأت التلميحات عن إمكان رحيله بنهاية الموسم، لا سيما بعد تعادل الفريق الأسبوع الماضي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد (2 - 2).
كان هذا التعادل الثالث في آخر أربع مباريات خاضها برشلونة منذ استئناف الليغا (قبل لقاء فياريال الذي انتهى بفوز كبير 4 - 1). ترافقت النتائج المتعثرة مع تراجع في الأداء وأحاديث عن توتر في غرفة تبديل الملابس... كلها عوامل تفاقمت أمام المدرب حديث العهد، قبل أن يأتي الإنذار الأكبر من النجم والقائد ميسي.
ففي ظل استيائه من سوء الإدارة في النادي، علّق ميسي المحادثات بشأن تجديد عقده مع النادي الذي ينتهي في عام 2021 وبات يخطط للرحيل، وفق ما أفادت إذاعة «كادينا سير».
يسود الاعتقاد أن مشكلة ميسي، صاحب الهالة الطاغية في برشلونة، ليست مع سيتين نفسه، بل مع مجلس إدارة النادي الذي شهد تحت إشراف الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو، سلسلة من الأخطاء والاضطرابات والمشاكل على المستطيل الأخضر وبعيداً عنه.
وحاول بارتوميو التقليل من شأن الخلافات التي تتردد حول عقد ميسي وقال في تصريحات لإذاعة «راك1» الكاتالونية: «عادة لا نفصح عن مفاوضاتنا مع اللاعبين، لكن من البديهي أن لدينا واجباً لتجديد عقده (ميسي). هو أفضل لاعب في التاريخ ولا يزال أمامه كثير من السنوات في كرة القدم».
وأضاف بارتوميو: «أرى أن ميسي مرتاح، لقد قال مرات عدة إنه يريد إنهاء مسيرته في برشلونة»، وهو النادي الذي لم يعرف أفضل لاعب في العالم 6 مرات، غيره في مسيرته الاحترافية.
وأكد بارتوميو الذي سيرحل عن منصبه في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2021، أنه يرى ميسي مستمراً بقميص برشلونة حتى وقت اعتزاله، موضحاً: «أتحدث إلى اللاعبين بشكل دائم. ليس فقط مع ليو، لكن أيضاً مع المجموعة لا سيما مع القادة. بالإضافة إلى ذلك، ثمة كثير من الأمور التي يتعين علينا التحدث عنها في الآونة الأخيرة».
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2021، قد يكون تردد ميسي في ربط مستقبله بالنادي، مرتبطاً برغبة في إحداث تغيير سريع. لكن سيتين وقع ضحية صراع الطرفين. وسط الفوضى في برشلونة، بدا المدرب هامشياً أو «شخصاً عابراً»، كما وصفه والد المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان، ودون تأثير على اللاعبين. لقد أشارت بعض الصور إلى تجاهل ميسي لسيتين ومساعده إيدر سارابيا، قبل أن تظهر على شاشات التلفزة لاحقاً ملامح تحسن في العلاقة. لكن الفوز على فياريال، لا سيما الأداء المقنع الذي قدمه لاعبو النادي الكاتالوني المتوج بطلاً لليغا في الموسمين الماضيين، منح بصيص أمل وقدّم صورة لما يمكن أن يكون عليه شكل برشلونة تحت إشراف سيتين، وما كانت تأمل فيه الإدارة عندما عينته مديراً فنياً في يناير.
بفضل كرة قدم ممتعة، تمريرات سريعة، فرص كثيرة، ثقة بالنفس ودينامية، قدم برشلونة أداء يعد من الأفضل له في مختلف المسابقات في عهد سيتين.
كانت المباراة فرصة لدحض الشكوك لا سيما بشأن غريزمان الذي شارك أساسياً بعدما بدأ المباراتين السابقتين أمام أتلتيكو وسلتا فيغو على مقاعد البدلاء، وأسهم في هدف فريقه الأول قبل أن يسجل شخصياً الهدف الثالث.
أظهر سيتين جرأة في المباراة بعدما أشرك ميسي في مركز وسطي أكثر خلف الأوروغوياني لويس سواريز وغريزمان بدلاً من الطرف الأيمن.
حقق برشلونة انتصاراً معنوياً مهماً رغم أن مهمة اللحاق بالغريم ريال مدريد، المتصدر بفارق 4 نقاط مع تبقي 4 مراحل على نهاية الموسم، تبدو صعبة في ظل النتائج المثالية للنادي الملكي بعد استئناف الدوري (سبعة انتصارات في سبع مباريات). لكن الفوز قد يجدد الثقة بسيتين، لا سيما من بارتوميو الذي زاره في منزله الأسبوع الفائت لإجراء المحادثات، ومن ميسي الذي يعتبر رضاه عن المدرب أمراً جوهرياً.
سيكون إبعاد سيتين هذا الصيف بمثابة اعتراف إضافي بفشل إدارة برشلونة، التي سيتعين عليها دفع تعويضات لا يمكنها تحمّل قيمتها المالية حالياً، والبحث عن بديل قد لا يكون متاحاً.
ويبدو الفريق بحاجة إلى تجديد في وقت لم تعد فيه الأموال متوافرة بسهولة في ظل تبعات «كوفيد - 19». لكن التغيير في الرئاسة العام المقبل سيوفر لأي مدرب جديد نوعاً من الاستقرار على المدى الطويل.
ويترقب النجم الأسطوري السابق للنادي تشافي هيرنانديز الذي جدد عقده على رأس الجهاز الفني لنادي السد القطري حتى نهاية موسم 2020 - 2021، الفرصة للإشراف على ناديه السابق. ويتردد أن عقد تشافي مع الفريق القطري، يتضمن بنداً يتيح له الانتقال إلى النادي الكاتالوني في أي وقت.
وسبق لتشافي أن أكد مراراً أن تدريب برشلونة هو «حلم» بالنسبة إليه، وهو أمضى فيه الغالبية العظمى من مسيرته الكروية، قبل أن ينهيها لاعباً مع السد، ويتولى إدارته الفنية بدءاً من صيف عام 2019.
سيكون بقاء سيتين لموسم آخر على الأقل الخيار الأسهل ربما، لكن فشل الفريق لن يساعد بارتوميو ولن يجلب الراحة لميسي الذي احتفل منذ أسبوعين بعيد ميلاده الـ33.
ويخوض برشلونة اليوم مباراة ديربي محلية ضد غريمه الكاتالوني إسبانيول ضمن المرحلة 35 للدوري.
ومع ختام الليغا المقرر في نهاية أسبوع الـ18 - 19 يوليو، سينصرف برشلونة للتركيز على استئناف دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل (تعادل 1 - 1 خارج أرضه مع نابولي الإيطالي في ذهاب الدور ثمن النهائي)، وستكون الفرصة قائمة لإعادة إحياء أحد أكثر المواسم المخيبة للآمال في التاريخ الحديث للنادي.
فمع خروجه من مسابقة كأس الملك في إسبانيا وتضاؤل آماله في إحراز لقب ثالث على التوالي في الليغا والأداء غير المقنع، قد ينهي النادي الكاتالوني موسمه خالي الوفاض للمرة الأولى منذ عام 2014.
على جانب آخر، اقترب إشبيلية من العودة لدوري أبطال أوروبا بفوزه 1 - صفر على ضيفه إيبار، بينما تبددت آمال ريال سوسيداد الضئيلة في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي عقب تعادل محبط 1 - 1 مع ليفانتي.
ومنح الانتصار إشبيلية صاحب المركز الرابع تفوقاً بفارق 6 نقاط على فياريال صاحب المركز الخامس قبل 4 جولات على نهاية الموسم. كما ابتعد الفريق الأندلسي بتسع نقاط عن سوسيداد، وأصبح الآن في المركز السابع برصيد 51 نقطة بينما يحتل ليفانتي المركز 12 ولديه 43 نقطة. وما زال إيبار مهدداً بالهبوط، إذ يحتل أول مركز خارج منطقة الخطر بفارق ست نقاط عن ريال مايوركا صاحب المركز 18.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.