الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

لاعب وينر نيوشتاد النمساوي أكد أنه يطمح لإنجاز كبير في الأولمبياد

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
TT

الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)

يعد علي الخضراوي لاعب المنتخب السعودي ونادي وينر نيوشتاد النمساوي لكرة الطاولة من النجوم البارزين الذين استطاعوا تشريف الوطن في المحافل الدولية خلال أكثر من مناسبة وتمكن من شق طريقه بقوة نحو العديد من الإنجازات على المستوى الآسيوي والدولي ولعل الحدث الأبرز في مشواره هو التأهل إلى أولمبياد طوكيو.
وبعد نجاحه في إثبات حضوره من خلال احترافه الخارجي الذي أسهم في تألقه، فضلا عن تحقيق العديد من الأرقام الشخصية لعل أبرزها التأهل إلى بطولة أفضل 16 لاعبا في العالم عام 2016 بالهند، وتحقيق المركز 11 عالمياً وذهبية أول بطولة دولية للناشئين فرق بالأردن ضمن (سلسلة بطولات العالم التصنيفية للناشئين) 2015 والتأهل إلى كأس العالم فرق بماليزيا 2016 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالسويد 2018 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالمجر 2019. يسعى الخضراوي لتحسين تصنيفه العالمي وتحقيق إنجاز مشرف في أولمبياد طوكيو المقبل، مشيرا في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن طموحاته لا تتوقف أبدا في عالم لعبة كرة الطاولة مشيدا بالدور الذي يلعبه الاتحاد السعودي للعبة ودعمه لنجوم الوطن، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> حدثنا عن بداياتك في لعبة لكرة الطاولة؟
- كانت البداية قبل بلوغي سن العاشرة إذ اتجهت لهذه اللعبة كون والدي وكذلك شقيقي الكبير ضياء يمارسان كرة الطاولة وأحببت اللعبة ولعبت في نادي مضر وبعدها انتقلت بالإعارة إلى نادي السلام لمدة سنتين وبعدها انتقلت إلى الأهلي عام 2012 وتعلمت في رياضة تنس الطاولة الثقة بالنفس والانضباط في التدريبات وتطبيق تعليمات المدرب وهذه الأمور بلا شك ساهمت في ارتفاع مستواي الفني واكتساب الخبرة من خلال كثرة المشاركات التي ساعدتني في تحقيق العديد من الإنجازات.
> بعد تحقيق العديد من الإنجازات إلى ماذا تطمح؟
- الطموح لن يتوقف ودائماً أسعى للوصول إلى الأفضل ففي البداية كان الطموح الحصول على بطولة المملكة وبعد مشاركتي في البطولات الخارجية أصبحت أفكر في المنافسة على المستوى الدولي ولقد حصلت على العديد من الإنجازات في بطولة الخليج وبطولة غرب آسيا وهذه الألقاب زادت من حماسي بعدها أصبحت أخطط لتحقيق منجز عالمي ولله الحمد توفقت في التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 فاللعب في الدورات الأولمبية حلم كل لاعب.
> من هو المدرب الذي دعمك وساهم في رفع مستواك؟
- هناك العديد من المدربين الذين أشرفوا على تدريبي وجميعهم استفدت منهم على مستوى التدريب أو التكتيك وحقيقة أشعر بسعادة وأنا أتعلم منهم فالمدرب أندريه ساعدنا على الكثير من المهارات كذلك المدرب الراحل عمرو الشافعي والكابتن يوسف ربيع وحقيقة أي لاعب لا بد أن يستفيد من مدربه في كل ما هو جديد في رياضة تنس الطاولة التي تعتمد بشكل كبير على المهارة والتركيز واللياقة.
> ماذا تحتاج وأنت تستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وهل تتوقع تحقيق ميدالية؟
- للأمانة الجميع يقف معنا سواء وزارة الرياضة أو اللجنة الأولمبية واتحاد الطاولة وهذا يؤكد الدعم والاهتمام المتواصل لجميع الرياضيين وبطبيعة الحال الاستعداد سيبدأ عن طريق المعسكرات والمشاركة في البطولات الدولية الودية وأيضاً الاستمرار في الاحتراف الخارجي فهذه الأمور ستكون دعامة كبيرة لتطوير المستوى واكتساب الخبرة وما يخص تحقيق ميدالية فلا يوجد مستحيل ولاعب تنس الطاولة يلعب بكل ما يملك من القدرات والإمكانيات وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحقيق ميدالية وإنجاز كبير للوطن.
> ما شعورك عندما حققت أول ميدالية حققتها مع المنتخب السعودي؟
- أول ميدالية حققتها في بطولة الخليج للناشئين عام 2011 في البحرين وكان وقتها يشرف على تدريبي الكابتن عبد العزيز الطاهر الذي استفدت كثيراً من تعليماته وتوجيهاته وكان الشعور لا يوصف وأحسست بسعادة كبيرة.
> حدثنا عن التجارب الاحترافية التي خضتها خلال مشوارك الرياضي؟
- مع كثرة المشاركات والبطولات التي شاركت فيها حصلت على فرصة خوض العديد من التجارب الاحترافية في العديد من الأندية ومنها نادي تونا شفت النمساوي ونادي سار البحريني وسبورتنج المصري وهذه التجارب ساهمت في رفع مستواي الفني والمهاري واكتساب الخبرة والاحتكاك مع لاعبين بارزين في رياضة تنس الطاولة أضف إلى ذلك التطور الملحوظ في تعلم الطرق الجديدة وهذا بلا شك سينعكس إيجابياً على تطور رياضة تنس الطاولة السعودية وحالياً العب في نادي وينر نيو شتاد النمساوي.
> من الذي ساهم في احترافك خارجيا بالنمسا؟
- لا أنسى دور رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة عبد العزيز السعيد وأيضا دور الأمين العام ياسر الحبيش في إنهاء كافة الأمور مع وزارة الرياضة وتنسيق مشاركتي أيضا في الدوري السعودي ولكن المشرف العام على المنتخبات عبد العزيز الطاهر هو صاحب الفضل بعد الله في احترافي خارجياً وهو المشرف لتنسيق احترافي بالنمسا وليس أنا فقط بل أيضا زميلي عبد العزيز بوشليبي في ألمانيا وكذلك كابتن المنتخب عبد العزيز العباد احترف أيضا في النمسا ولكن في فترة قصيرة لم يكمل المشوار لظروفه وأتمنى أن نشاهد جميع لاعبي المنتخب تسنح لهم فرصة الاحتراف.
> وهل تجد أن هناك مردودا ماديا جيدا خلال احترافك في النمسا؟
- لا أخفيك أنني لا أنظر للأمور المادية بقدر الاستفادة من تجربة الاحتراف التي ستعود علي بالفائدة في تطوير مستواي واكتساب الخبرة خصوصاً وأنك تلعب مع لاعبين محترفين يملكون الإمكانيات والخبرة وكما هو معروف أن الدوري الممتاز في النمسا من أفضل الدوريات في العالم ولن تصدق أن المبلغ الذي أتقاضاه بسيط ولا يفي بالغرض.
> كيف ترى اهتمام اتحاد كرة الطاولة بالفئات السنية؟
- يسعى الاتحاد السعودي لكرة الطاولة للنهوض باللعبة من خلال الاهتمام بالفئات السنية واختيار أفضل المدربين وتوفير جميع الإمكانيات ومنها المعسكرات الإعدادية وخوض مباريات مع لاعبين مميزين لاكتساب الخبرة والاحتكاك وشاهدنا كيف كانت نتيجة هذا العمل ظهور العديد من النجوم واللاعبين المميزين مثل خالد الشريف وسالم السويلم وهادي أبو الرحي ومهدي هليل وأنا واثق أن رياضة تنس الطاولة ستشهد ظهور العديد من النجوم خلال الفترة المقبلة.
> برأيك لماذا التنافس محصور بين الأهلي والاتحاد؟
- أتفق معك أن المنافسة محصورة بين الأهلي والاتحاد وذلك بسبب اهتمام الناديين باللعبة وكذلك شراء عقود اللاعبين المميزين وحقيقة أتمنى من بقية الأندية الاهتمام والتركيز على رياضة تنس الطاولة التي تعتبر من الألعاب المميزة فدخول أندية أخرى سيرفع من المستوى الفني وكذلك المنافسة بين اللاعبين وسيعود لمصلحة المنتخب.
> حدثنا عن تأهلك لأولمبياد طوكيو وما هي أبرز المواجهات وكيف استعديت لذلك التأهل؟
- التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية يعتبر إنجازا مهما وسعادتي لا يمكن وصفها كونك تحقق إنجاز للوطن وهو حلم كل لاعب وبالنسبة لأبرز المواجهات لعبت خمس مباريات حتى وصلت إلى النهائي لمقابلة اللاعب اللبناني داود شيب وفزت عليه بأربعة أشواط مقابل شوط وحققت بطولة غرب آسيا، وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحسين تصنيفي العالمي من 164 إلى تحت الـ100.


مقالات ذات صلة

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

رياضة عربية ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

حسم السعودي مصطفى ندا مواجهته أمام المصري أسامة السعيدي بالإخضاع في ليلة شهدت تحديد المتأهلين إلى نهائيات دوري المقاتلين المحترفين.

لولوة العنقري (الرياض ) شوق الغامدي (الرياض )
رياضة سعودية الرياضات الإلكترونية السعودية حلت ثالثا (فريق السعودية)

عمر ندا يسطر ليلة ذهبية لجوجيتسو السعودية في «دورة الألعاب الآسيوية»

دخل لاعب فريق السعودية للجوجيتسو، عمر ندا، تاريخ الرياضة السعودية من أوسع أبوابه، عندما أهداها أول ذهبية في الجوجيتسو، بانتزاعه المركز الأول لمسابقة وزن 94 كغم،

علي القطان (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية عرض لأحد الخيول العربية الأصيلة (الشرق الأوسط)

«العوجاء أجمل» تتصدر مهرات «جمال الخيل العربية» في الخالدية

توّجت المهرة «العوجاء أجمل» لمربط أجمل بصدارة فئة المهرات عمر سنة، وذلك في مستهل منافسات البطولة الوطنية لجمال الخيل العربية الأصيلة.

إبراهيم الشليل (الرياض)
رياضة عربية الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

لوبيتيغي: جئنا للفوز بالكأس... وعفيف قد يغيب

أكد الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، أن فريقه حضر إلى بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» بهدف المنافسة على اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية السعودي عمر ندا خلال تتويجه بالميدالية الذهبية في منافسات الجيوجيتسو لوزن تحت 94 كلغ (فريق السعودية)

عمر ندا لـ«الشرق الأوسط»: توقعت ذهبية ناغويا… والقادم «عالمية»

أعرب السعودي عمر ندا عن سعادته بتحقيق الميدالية الذهبية في منافسات الجيوجيتسو لوزن تحت 94 كلغ، ضمن دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026».

علي القطان (ناغويا)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.