الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

لاعب وينر نيوشتاد النمساوي أكد أنه يطمح لإنجاز كبير في الأولمبياد

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
TT

الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)

يعد علي الخضراوي لاعب المنتخب السعودي ونادي وينر نيوشتاد النمساوي لكرة الطاولة من النجوم البارزين الذين استطاعوا تشريف الوطن في المحافل الدولية خلال أكثر من مناسبة وتمكن من شق طريقه بقوة نحو العديد من الإنجازات على المستوى الآسيوي والدولي ولعل الحدث الأبرز في مشواره هو التأهل إلى أولمبياد طوكيو.
وبعد نجاحه في إثبات حضوره من خلال احترافه الخارجي الذي أسهم في تألقه، فضلا عن تحقيق العديد من الأرقام الشخصية لعل أبرزها التأهل إلى بطولة أفضل 16 لاعبا في العالم عام 2016 بالهند، وتحقيق المركز 11 عالمياً وذهبية أول بطولة دولية للناشئين فرق بالأردن ضمن (سلسلة بطولات العالم التصنيفية للناشئين) 2015 والتأهل إلى كأس العالم فرق بماليزيا 2016 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالسويد 2018 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالمجر 2019. يسعى الخضراوي لتحسين تصنيفه العالمي وتحقيق إنجاز مشرف في أولمبياد طوكيو المقبل، مشيرا في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن طموحاته لا تتوقف أبدا في عالم لعبة كرة الطاولة مشيدا بالدور الذي يلعبه الاتحاد السعودي للعبة ودعمه لنجوم الوطن، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> حدثنا عن بداياتك في لعبة لكرة الطاولة؟
- كانت البداية قبل بلوغي سن العاشرة إذ اتجهت لهذه اللعبة كون والدي وكذلك شقيقي الكبير ضياء يمارسان كرة الطاولة وأحببت اللعبة ولعبت في نادي مضر وبعدها انتقلت بالإعارة إلى نادي السلام لمدة سنتين وبعدها انتقلت إلى الأهلي عام 2012 وتعلمت في رياضة تنس الطاولة الثقة بالنفس والانضباط في التدريبات وتطبيق تعليمات المدرب وهذه الأمور بلا شك ساهمت في ارتفاع مستواي الفني واكتساب الخبرة من خلال كثرة المشاركات التي ساعدتني في تحقيق العديد من الإنجازات.
> بعد تحقيق العديد من الإنجازات إلى ماذا تطمح؟
- الطموح لن يتوقف ودائماً أسعى للوصول إلى الأفضل ففي البداية كان الطموح الحصول على بطولة المملكة وبعد مشاركتي في البطولات الخارجية أصبحت أفكر في المنافسة على المستوى الدولي ولقد حصلت على العديد من الإنجازات في بطولة الخليج وبطولة غرب آسيا وهذه الألقاب زادت من حماسي بعدها أصبحت أخطط لتحقيق منجز عالمي ولله الحمد توفقت في التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 فاللعب في الدورات الأولمبية حلم كل لاعب.
> من هو المدرب الذي دعمك وساهم في رفع مستواك؟
- هناك العديد من المدربين الذين أشرفوا على تدريبي وجميعهم استفدت منهم على مستوى التدريب أو التكتيك وحقيقة أشعر بسعادة وأنا أتعلم منهم فالمدرب أندريه ساعدنا على الكثير من المهارات كذلك المدرب الراحل عمرو الشافعي والكابتن يوسف ربيع وحقيقة أي لاعب لا بد أن يستفيد من مدربه في كل ما هو جديد في رياضة تنس الطاولة التي تعتمد بشكل كبير على المهارة والتركيز واللياقة.
> ماذا تحتاج وأنت تستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وهل تتوقع تحقيق ميدالية؟
- للأمانة الجميع يقف معنا سواء وزارة الرياضة أو اللجنة الأولمبية واتحاد الطاولة وهذا يؤكد الدعم والاهتمام المتواصل لجميع الرياضيين وبطبيعة الحال الاستعداد سيبدأ عن طريق المعسكرات والمشاركة في البطولات الدولية الودية وأيضاً الاستمرار في الاحتراف الخارجي فهذه الأمور ستكون دعامة كبيرة لتطوير المستوى واكتساب الخبرة وما يخص تحقيق ميدالية فلا يوجد مستحيل ولاعب تنس الطاولة يلعب بكل ما يملك من القدرات والإمكانيات وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحقيق ميدالية وإنجاز كبير للوطن.
> ما شعورك عندما حققت أول ميدالية حققتها مع المنتخب السعودي؟
- أول ميدالية حققتها في بطولة الخليج للناشئين عام 2011 في البحرين وكان وقتها يشرف على تدريبي الكابتن عبد العزيز الطاهر الذي استفدت كثيراً من تعليماته وتوجيهاته وكان الشعور لا يوصف وأحسست بسعادة كبيرة.
> حدثنا عن التجارب الاحترافية التي خضتها خلال مشوارك الرياضي؟
- مع كثرة المشاركات والبطولات التي شاركت فيها حصلت على فرصة خوض العديد من التجارب الاحترافية في العديد من الأندية ومنها نادي تونا شفت النمساوي ونادي سار البحريني وسبورتنج المصري وهذه التجارب ساهمت في رفع مستواي الفني والمهاري واكتساب الخبرة والاحتكاك مع لاعبين بارزين في رياضة تنس الطاولة أضف إلى ذلك التطور الملحوظ في تعلم الطرق الجديدة وهذا بلا شك سينعكس إيجابياً على تطور رياضة تنس الطاولة السعودية وحالياً العب في نادي وينر نيو شتاد النمساوي.
> من الذي ساهم في احترافك خارجيا بالنمسا؟
- لا أنسى دور رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة عبد العزيز السعيد وأيضا دور الأمين العام ياسر الحبيش في إنهاء كافة الأمور مع وزارة الرياضة وتنسيق مشاركتي أيضا في الدوري السعودي ولكن المشرف العام على المنتخبات عبد العزيز الطاهر هو صاحب الفضل بعد الله في احترافي خارجياً وهو المشرف لتنسيق احترافي بالنمسا وليس أنا فقط بل أيضا زميلي عبد العزيز بوشليبي في ألمانيا وكذلك كابتن المنتخب عبد العزيز العباد احترف أيضا في النمسا ولكن في فترة قصيرة لم يكمل المشوار لظروفه وأتمنى أن نشاهد جميع لاعبي المنتخب تسنح لهم فرصة الاحتراف.
> وهل تجد أن هناك مردودا ماديا جيدا خلال احترافك في النمسا؟
- لا أخفيك أنني لا أنظر للأمور المادية بقدر الاستفادة من تجربة الاحتراف التي ستعود علي بالفائدة في تطوير مستواي واكتساب الخبرة خصوصاً وأنك تلعب مع لاعبين محترفين يملكون الإمكانيات والخبرة وكما هو معروف أن الدوري الممتاز في النمسا من أفضل الدوريات في العالم ولن تصدق أن المبلغ الذي أتقاضاه بسيط ولا يفي بالغرض.
> كيف ترى اهتمام اتحاد كرة الطاولة بالفئات السنية؟
- يسعى الاتحاد السعودي لكرة الطاولة للنهوض باللعبة من خلال الاهتمام بالفئات السنية واختيار أفضل المدربين وتوفير جميع الإمكانيات ومنها المعسكرات الإعدادية وخوض مباريات مع لاعبين مميزين لاكتساب الخبرة والاحتكاك وشاهدنا كيف كانت نتيجة هذا العمل ظهور العديد من النجوم واللاعبين المميزين مثل خالد الشريف وسالم السويلم وهادي أبو الرحي ومهدي هليل وأنا واثق أن رياضة تنس الطاولة ستشهد ظهور العديد من النجوم خلال الفترة المقبلة.
> برأيك لماذا التنافس محصور بين الأهلي والاتحاد؟
- أتفق معك أن المنافسة محصورة بين الأهلي والاتحاد وذلك بسبب اهتمام الناديين باللعبة وكذلك شراء عقود اللاعبين المميزين وحقيقة أتمنى من بقية الأندية الاهتمام والتركيز على رياضة تنس الطاولة التي تعتبر من الألعاب المميزة فدخول أندية أخرى سيرفع من المستوى الفني وكذلك المنافسة بين اللاعبين وسيعود لمصلحة المنتخب.
> حدثنا عن تأهلك لأولمبياد طوكيو وما هي أبرز المواجهات وكيف استعديت لذلك التأهل؟
- التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية يعتبر إنجازا مهما وسعادتي لا يمكن وصفها كونك تحقق إنجاز للوطن وهو حلم كل لاعب وبالنسبة لأبرز المواجهات لعبت خمس مباريات حتى وصلت إلى النهائي لمقابلة اللاعب اللبناني داود شيب وفزت عليه بأربعة أشواط مقابل شوط وحققت بطولة غرب آسيا، وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحسين تصنيفي العالمي من 164 إلى تحت الـ100.


مقالات ذات صلة

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

رياضة سعودية الأهلي ينتظر موافقة  فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

توصل النادي الأهلي السعودي إلى اتفاق نهائي مع سبورتنغ لشبونة للتعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو وفقاً لمصادر صحيفة ريكورد البرتغالية.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)

الصبياني وعابدي على طاولة الاتحاد

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يبحث عن ظهير أيسر سعودي لينضم إلى صفوفه من خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة

لولوة العنقري (باريس)
رياضة سعودية عبد الله معتوق (نادي الشباب)

الشباب يتفق مع لاعبه عبد الله معتوق على التمديد لـ3 أعوام

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الشباب أنهت إجراءات تجديد عقد اللاعب عبد الله معتوق لمدة 3 مواسم، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية علي البليهي (نادي الهلال)

مصادر: الاتحاد يسعى لضم علي البليهي من الهلال

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يريد التعاقد مع مدافع الهلال علي البليهي المتبقي من عقده موسم واحد.

حامد القرني (تبوك)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.