رؤساء سابقون في أميركا اللاتينية يطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل

TT

رؤساء سابقون في أميركا اللاتينية يطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل

طالب رؤساء دول ووزراء خارجية سابقون وشخصيات سياسية وثقافية اعتبارية ومؤثرة في أميركا اللاتينية، المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة، بفرض عقوبات على إسرائيل جراء قرارها ضم أجزاء شاسعة من الأرض الفلسطينية بالقوة وبشكل غير قانوني. كما طالبوا عبر عريضة وقعوها بهذا الخصوص بتفعيل اللجنة الخاصة ضد الفصل العنصري و«رفع الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل في خرق القانون الدولي بشكل منظم وممنهج، بدعم استراتيجي ومباشر من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب».
وأدان الموقعون على العريضة التي جاءت بمبادرة من لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني في أوروغواي، هذا القرار «غير القانوني وغير المسبوق»، كما استنكروا «الإجرام الذي يمارسه الاحتلال ضد حقوق الشعب الفلسطيني دون محاسبة»، معتبرين أن «صفقة القرن» عززت من جميع هذه التجاوزات الإسرائيلية «التي تعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك الحق في تقرير المصير، وعدم جواز ضم الأراضي بالقوة».
وأكدت الشخصيات الموقعة، وفق ما نقلت وكالة «وفا» الفلسطينية، أن هذه العريضة جاءت كاستجابة للدعوة التي وجهها الشعب الفلسطيني الذي عاش لعقود تحت الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار ونظام الفصل العنصري، وبأنهم من خلال توقيعهم، يحثون الدول على اتخاذ تدابير فعالة لوقف الضم الإسرائيلي وانتهاك حقوق الفلسطينيين السياسية والإنسانية.
وأضافوا أنهم يؤيدون دعوة الشعب الفلسطيني لحظر تجارة الأسلحة والتعاون مع إسرائيل في المجالين العسكري والأمني، وتعليق اتفاقيات التجارة الحرة مع إسرائيل، محذرين من أن التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية أمر غير قانوني، وبذلك يطالبون الأفراد والشركات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري بتحمل المسؤولية، والتراجع عن هذا التواطؤ الذي يدعم الاحتلال في انتهاكاته لحقوق شعبٍ كامل.
كما تعهدوا بالعمل في إطار الهياكل الوطنية ضمن دولهم، للضغط على حكوماتهم لتنفيذ التدابير التي يدعون إليها في العريضة؛ حيث إنها ضرورية وأساسية لمواجهة عنصرية وهمجية الاحتلال الإسرائيلي. وأضافوا أنه في السابق، أجمع المجتمع الدولي على رفض نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والمساعدة في إسقاطه، من خلال إجراءات المساءلة الفعالة، وهم الآن يدعون العالم لأخذ موقف مشابه، وبالدرجة نفسها، من أجل إنهاء عقود من القمع الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. ولذلك، أيضاً، يطالبون بأن تعمل حكوماتهم معاً «لكي يسود نظام الأمم المتحدة فوق القواعد الآيديولوجية المتعصبة والخبيثة لـ(بقاء الأقوى) التي تتبناها حكومة إسرائيل والبيت الأبيض».
كما طالبت الشخصيات الموقعة حكوماتها بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والعمل على اعتماد قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يجدد الدعوة إلى فرض عقوبات شرعية وفعالة ضد إسرائيل، تركز على الحصار العسكري، فضلاً عن توفير الوسائل اللازمة لتطبيق ذلك، كإجراء مضاد لوقف سياسة الضم وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وذلك يتضمن أيضاً ضمان فعالية قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وتحديثها بانتظام.
ومن أبرز الشخصيات الموقعة: رئيس بارغواي السابق فرناندو لوغو، ورئيس الإكوادور السابق رافاييل كوريا، ورئيسة البرازيل السابقة ديلما روسيف، ورئيس كولومبيا السابق إيرنيستو سامبر، ورئيس البرازيل السابق لويز إيناسيو (لولا) دا سيلفا، ورئيس بوليفيا السابق إيفو موراليس، ورئيس أوروغواي السابق خوسيه موخيكا، ووزير خارجية بارغواي سابقاً ألخاندرو حامد فرانكو، ووزير خارجية البرازيل سابقاً سيلسو أموريم، ووزير خارجية إكوادور سابقاً جوياومي لونج، ووزير خارجية إلسلفادور سابقاً هوجو مارتينيز، ووزير الداخلية السابق في أوروغواي خوسيه دياز، ونائبان برلمانيان سابقان في بيرو هما ويلبيرت روزاس، وماركو أرانا، ونائب برلماني سابق في أوروغواي هو كونستانزا موريرا، ومرشحة رئاسية سابقة في كولومبيا هي بياتريز سانتشيز، ومرشح رئاسي سابق في تشيلي هو ماركو إنريكيز - أومينامي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.